إتصل بنا من نحن إجعلنا صفحتك الرئيسية

مسلسل واحد .. وصحن واحد



عمان جو - طلعت شناعة



كلما زادت «تعقيدات» الحياة، " حنّ" الإنسان للماضي،ففيه يجد « السلوى» ـ مين سلوى ـ؟ زمان، قبل اختراع» الدّشّ» و»الفضائيات»،كان الناس يُفطرون على صحن طبيخ واحد. ويشاهدون مسلسلا تلفزيونيا واحدا. في الغالب كان « صحّ النوم» للفنان دريد لحام ونهاد قلعي . وكان بعضنا معجبا بـ»شهامة» « ابو عنتر»/ الفنان ناجي جبر، الرجل ذو العضلات والذي كان يكتب على ذراعه كلمة « باطل».

وكان يضحكنا «ياسين»/ الفنان ياسين بقّوش» وكنا نتعاطف معه وهو يخوض «حربا» لكسب ودّ « فطّوم» صاحبة اوتيل صح النوم/ الفنانة نجاح حفيظ التي كانت تعشق «حسني البورزان»/ الفنان نهاد قلعي.

كنا نتابع «دهاء» «رئيس المخفر» بدري أبو كَلَبْشة / الفنان عبد اللطيف فتحي. وكان البطل الرئيسي طبعا «غوّار الطّوشة»/ دريد لحام.

كنا ننتظر «مدفع/ رمضان» وكنا وقتها في « الرصيفة»،وكان المدفع في معسكرات «الزرقاء». ونشرب «السوس والخرّوب» صناعة « بيتيّة».

واذكر صديقا وجارا من « عائلة سلطية كريمة»،كان يزوّدني ب» العرق سوس» الذي كانت تعدّه والدته،وكان يقول» كثّر منه عشان ما تعطش بالنهار». ولم يكن يعجبني كثيرا بسبب «مرارته»،وكنتُ أُفضّل عليه « شراب الخرّوب».

كان صحن» العدس/ المجروش» اهم طبق على مائدة «رمضان». وكانت المرحومة والدتي تعتمد على البقوليات في إطعامنا،كل يوم «نوعا واحدا».

كان الناس يأكلون من صحن طبيخ واحد. وكنا نقفز الى « المقهى» بمجرد سماعنا « موسيقى وشارة مسلسل «صحّ النوم»... فلم يكن لدينا جهاز تلفزيون ، وللدقّة مش واصلتنا الكهربا .. بعد.

أظن كنا ندفع» قرشا واحدا».مقابل مشاهدة المسلسل ،طبعا بدون «مشاريب» لا شاي ولا قهوة وكان صاحب المقهى» يطردنا» بمجرد انتهاء «الحلقة».

ووقت « السحور» كنا نذهب الى مطعم « ابو عمّار»،الذي كان صاحبه معجبا بالرئيس ياسر عرفات ،فمجرد ان رزقه الله بولد اطلق عليه « عمّار» وهكذا صار الناس ينادونه « ابو عمّار».

كان الرجل» كريما،ومحبّا وودودا. وكنا نحب «فوله ومدمّسه وحمّصه وفلافله».

كُنا «نتسحّر» « فول مدمّس»، الذي كان يمنحنا «طاقة» على تحمّل» الجوع» طول النهار.

كُنا ننام بهدوء

كُنّا نردد دعاية التلفزيون»اسرة سعيدة/ عيلة نيفيا».

كُنّا.....!!




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمان جو الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :