تلوّث المياه في الشميساني .. من زاوية أخرى… وجهة نظر تحتمل النقد
عمان جو - أوس قدادة
ما حدث في الشميساني أزمة حقيقية، ولا يجوز التقليل منها .
فصحة الناس وحقوقهم لا مساومة فيها.
لكن ما جرى كان اختبارًا لوعينا كمجتمع كيف نتصرف عندما تقع الأزمة؟
وسط حالة الغضب والارتباك، وبين الأسئلة المشروعة: ماذا يحدث؟ من أخطأ؟ ومن يتحمّل المسؤولية؟
يبرز سؤال آخر لا يقل أهمية:
ماذا نفعل نحن الآن كمواطنين؟
هل نكتفي بانتظار التصريحات الرسمية والتوجيهات التي قد تتأخر؟
و نبقى نكتب و ننقد من خلف الشاشات؟ وهذا حقنا المشروع، ولا أحد ينكره.
أم كان الأجدى أن نحاول ايضاً .. تخفيف الضرر عن بعضنا إلى أن تتضح الصورة؟
نعم،،،، صحيح نحن لسنا مختصين وخبراء ، و لا بديلًا عن الجهات المعنية ، و”مش شغلنا“ كما يقال.
لكن… هل يعني انه لا دور لنا ؟!!!!
كان بالإمكان مثلا النزول للميدان و معرفة حقيقة الخبر …
وببساطة، المساعدة في التنبيه الفوري، وإيصال المعلومة للجيران، وتفقد كبار السن والمرضى،
أخذ عينات المياه لفرق الفحص
و تفريغ الخزانات الملوثة و تعقيمها.
وتأمين أو تقاسم المياه النظيفة،
أمور بسيطة، لا تحتاج قرارات رسمية ولا خبرات معقدة،
لكنها في لحظة حساسة قد تُحدث فرقًا حقيقيًا.
ليس الجميع يتابع الأخبار أو وسائل التواصل، البعض يحتاج من يطرق بابه أو يتصل به،…
الانخراط في العمل التطوعي والإنساني ينقل الناس من منطق
“أنا ومن بعدي الطوفان”
إلى التفكير بمصلحة الجماعة والمسؤولية المشتركة.
النقد مهم وضروري، بل واجب، عندما يكون هدفه خدمة المصلحة العامة،
لكنّه يفقد قيمته عندما يتحول فقط إلى ضجيج أو سباق حضور، أو جمع لايكات، و”شوفوني يا ناس“.
الإيجابية اللتي نتحدث عنها ..
لا تعني التقليل من حجم المشكلة، ولا تبرير أي خطأ أو تقصير،
بل هي ترتيب للأولويات لا أكثر.
وكلمة شكر، أو ابتسامة دافئة، أو دعم معنوي للكوادر العاملة في الميدان،
لا تنتقص منا، بل تعكس وعينا ورقينا، وتؤكد أننا شركاء في الوصول إلى برّ الأمان.
في ذروة الأزمات،
تبقى الأولوية تأمين الناس وتقليل الخطر.
أما ما يتعلق بالمحاسبة، وتقييم إدارة الأزمة، والبروتوكولات الصحية، وأي تقصير أو خلل لدى الجهات المسؤولة،فمكانه بعد ذلك.
و هذه قضايا يجب أن تُبحث بجدية من قبل أصحاب الاختصاص والقرار،
مع حقنا المشروع كسكان متضررين في معرفة الحقيقة بشفافية ووضوح تام،
ثم محاسبة عادلة، وحلول تمنع تكرار ما حدث وتحفظ الحقوق.
نتمنى السلامة للجميع
عمان جو - أوس قدادة
ما حدث في الشميساني أزمة حقيقية، ولا يجوز التقليل منها .
فصحة الناس وحقوقهم لا مساومة فيها.
لكن ما جرى كان اختبارًا لوعينا كمجتمع كيف نتصرف عندما تقع الأزمة؟
وسط حالة الغضب والارتباك، وبين الأسئلة المشروعة: ماذا يحدث؟ من أخطأ؟ ومن يتحمّل المسؤولية؟
يبرز سؤال آخر لا يقل أهمية:
ماذا نفعل نحن الآن كمواطنين؟
هل نكتفي بانتظار التصريحات الرسمية والتوجيهات التي قد تتأخر؟
و نبقى نكتب و ننقد من خلف الشاشات؟ وهذا حقنا المشروع، ولا أحد ينكره.
أم كان الأجدى أن نحاول ايضاً .. تخفيف الضرر عن بعضنا إلى أن تتضح الصورة؟
نعم،،،، صحيح نحن لسنا مختصين وخبراء ، و لا بديلًا عن الجهات المعنية ، و”مش شغلنا“ كما يقال.
لكن… هل يعني انه لا دور لنا ؟!!!!
كان بالإمكان مثلا النزول للميدان و معرفة حقيقة الخبر …
وببساطة، المساعدة في التنبيه الفوري، وإيصال المعلومة للجيران، وتفقد كبار السن والمرضى،
أخذ عينات المياه لفرق الفحص
و تفريغ الخزانات الملوثة و تعقيمها.
وتأمين أو تقاسم المياه النظيفة،
أمور بسيطة، لا تحتاج قرارات رسمية ولا خبرات معقدة،
لكنها في لحظة حساسة قد تُحدث فرقًا حقيقيًا.
ليس الجميع يتابع الأخبار أو وسائل التواصل، البعض يحتاج من يطرق بابه أو يتصل به،…
الانخراط في العمل التطوعي والإنساني ينقل الناس من منطق
“أنا ومن بعدي الطوفان”
إلى التفكير بمصلحة الجماعة والمسؤولية المشتركة.
النقد مهم وضروري، بل واجب، عندما يكون هدفه خدمة المصلحة العامة،
لكنّه يفقد قيمته عندما يتحول فقط إلى ضجيج أو سباق حضور، أو جمع لايكات، و”شوفوني يا ناس“.
الإيجابية اللتي نتحدث عنها ..
لا تعني التقليل من حجم المشكلة، ولا تبرير أي خطأ أو تقصير،
بل هي ترتيب للأولويات لا أكثر.
وكلمة شكر، أو ابتسامة دافئة، أو دعم معنوي للكوادر العاملة في الميدان،
لا تنتقص منا، بل تعكس وعينا ورقينا، وتؤكد أننا شركاء في الوصول إلى برّ الأمان.
في ذروة الأزمات،
تبقى الأولوية تأمين الناس وتقليل الخطر.
أما ما يتعلق بالمحاسبة، وتقييم إدارة الأزمة، والبروتوكولات الصحية، وأي تقصير أو خلل لدى الجهات المسؤولة،فمكانه بعد ذلك.
و هذه قضايا يجب أن تُبحث بجدية من قبل أصحاب الاختصاص والقرار،
مع حقنا المشروع كسكان متضررين في معرفة الحقيقة بشفافية ووضوح تام،
ثم محاسبة عادلة، وحلول تمنع تكرار ما حدث وتحفظ الحقوق.
نتمنى السلامة للجميع




الرد على تعليق