إتصل بنا من نحن إجعلنا صفحتك الرئيسية
  • الرئيسية
  • اخبار محلية

  • رئاسة الوزراء تعقد جلسة حول الذكاء الاصطناعي في تطوير الإدارة الحكومية العربية

رئاسة الوزراء تعقد جلسة حول الذكاء الاصطناعي في تطوير الإدارة الحكومية العربية


عمان جو - عقدت رئاسة الوزراء اليوم السبت، جلسة حوارية بعنوان "تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تطوير الإدارة الحكومية العربية"، ضمن سلسة ورش عمل "تقرير حالة الإدارة الحكومية العربية الخامس"، الذي ستعرضه المنظمة العربية للتنمية الإدارية في جامعة الدول العربية بالشراكة مع حكومة الإمارات العربية المتحدة في القمة العالمية للحكومات في دبي الشهر المقبل.
وقالت وزيرة دولة لتطوير القطاع العام المهندسة بدرية البلبيسي، في افتتاح الجلسة إن مشاركة الأردن في تقرير حالة الإدارة الحكومية العربية يتزامن هذا العام مع سياق وطني بالغ الأهمية يتمثل بإطلاق إطلاق البرنامج التنفيذي الثاني لتحديث القطاع العام (2026-2029).

وأضافت، إن هذا الحدث يمثل انتقالًا من مرحلة التأسيس إلى مرحلة التنفيذ وتحقيق الأثر، ويستهدف التحول بطريقة عمل الحكومة لتصبح أكثر تكاملًا وإنتاجية ومرونة وجاهزية للمستقبل، من خلال تعزيز الحوكمة والتنسيق، وتقليل الازدواجية والهدر، واعتماد نماذج تشغيل حديثة مدعومة بالتكنولوجيا والتقنيات الناشئة.
وبينت أن أبرز ما يميّز البرنامج إضافة مكوّن جديد خاص بالبيانات والتقنيات الناشئة، باعتبار البيانات أصلًا استراتيجيًا يُبنى عليه التخطيط وصناعة السياسات وقياس الأداء واستشراف المخاطر والفرص، والاتجاه نحو بناء منظومة وطنية قائمة على حوكمة موحّدة لإدارة البيانات عبر دورة حياتها كاملة، وبما يضمن توفر بيانات موثوقة وفي الوقت المناسب لدعم القرار القائم على الأدلة.
وحول التقنيات الناشئة والذكاء الاصطناعي، أوضحت البلبيسي، أن البرنامج الثاني لتحديث القطاع العام يتيح الانتقال التدريجي نحو إطار وطني شامل لتوظيف هذه التقنيات في الإدارة الحكومية، يستند إلى دورة الحياة الحكومية وفق منهجية الحكومة الواحدة، إذ يتضمن الإطار منظومات متكاملة تغطي سلسلة القيمة الحكومية، بما يشمل منظومات السياسات والتشريعات، وإدارة الموارد الحكومية، وإدارة سير العمليات والخدمات، وربط المؤشرات والنتائج.
وأكدت أن ضمان نجاح هذا التحول، يرتبط بوضع أطر تشريعية وأخلاقية واضحة للاستخدام المسؤول للتكنولوجيا، تحمي الخصوصية وتضمن الشفافية، وتعزز التكامل والربط البيني بين المؤسسات، وترفع مستوى الأمن السيبراني، بالتوازي مع الاستثمار في العنصر البشري كشرط أساسي عبر تأهيل الموظفين وبناء مهارات البيانات والذكاء الاصطناعي، وإعداد قيادات قادرة على قيادة التغيير بثقة وكفاءة.
بدوره، أشار وزير الاقتصاد الرقمي والريادة المهندس سامي سميرات، إلى أن الوزارة بدأت بتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي للأعوام 2023–2027 من خلال شراكات مع شركات دولية، والاستفادة من خبرات عالمية متخصصة، وذلك من خلال تنفيذ 68 مشروعًا في قطاعات محورية تشمل التعليم والصحة والزراعة والطاقة والمياه والأمن السيبراني والمدن الذكية.

ولفت سميرات إلى أن الحكومة أطلقت مشروعًا وطنيًا متكاملًا لرفع الوعي وبناء القدرات في مجال الذكاء الاصطناعي، إذ أسهم استكمال المرحلة الثالثة من المشروع في تدريب 3000 موظف حكومي، ورفع إجمالي عدد المستفيدين إلى نحو 9000 موظف حكومي حتى نهاية عام 2025، وذلك ضمن خطة وطنية تستهدف رفع وعي وبناء قدرات 15000 موظف حكومي بحلول نهاية عام 2027.
وأشار إلى أن هذه الجهود انعكست بشكل ملموس في عدد من المؤشرات الدولية الحديثة، إذ أظهر تقرير انتشار الذكاء الاصطناعي بين السكان في سنّ العمل، الصادر عن معهد اقتصاد الذكاء الاصطناعي لدى شركة مايكروسوفت، أن الأردن حلّ في المرتبة الثالثة عربيًا والتاسعة والعشرين عالميًا من بين 147 اقتصادًا شملها التقرير، حيث سجّل نسبة استخدام بلغت 27 بالمائة بين السكان في سنّ العمل، متجاوزًا المعدل العالمي البالغ 16.3 بالمئة.
كما أشار سميرات إلى أن الأردن حقق تقدمًا ملحوظًا في مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي لعام 2024، الصادر عن ( Oxford Insights) حيث ارتقى إلى المرتبة التاسعة والأربعين عالميًا من بين 188 دولة، وحل في المرتبة الخامسة عربيًا في هذا المؤشر.
واستعرض عددًا من الإنجازات والمشاريع العملية التي تعمل عليها الوزارة في مجال تطبيقات الذكاء الاصطناعي، من أبرزها توسيع منصة سِراج التعليمية ليصل عدد مستخدميها إلى أكثر من 200 ألف مستخدم بنهاية عام 2025، وإنجاز مشروع تنقية البيانات الحكومية باستخدام الذكاء الاصطناعي، وتطوير نموذج تنبؤ بخصوبة التربة وتحديد التوقيت الأمثل للري باستخدام الذكاء الاصطناعي وصور الأقمار الصناعية.
من جهته، قال رئيس هيئة الخدمة والإدارة العامة المهندس فايز النهار، إن إدراج مكوّن البيانات والتقنيات الناشئة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، ضمن البرنامج التنفيذي الثاني لتحديث القطاع العام يشكّل تحولًا نوعيًا في العمل الحكومي، باعتباره أداة رئيسة لتحسين كفاءة الأداء، وتطوير السياسات والخدمات الحكومية.


وأشار إلى أن الهيئة تعمل على توظيف هذه التقنيات ضمن منظومة الموارد البشرية من خلال منصة التوظيف الذكي والمساعد الافتراضي وأدوات رقابية ذكية، وتوظيفها أيضًا في تطوير بنوك الأسئلة وأدوات التقييم لقياس الكفايات الوظيفية بدقة وربطها بالمسارات المهنية وبرامج التطوير، لافتًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد استحداث وظائف جديدة تستشرف مستقبل العمل الحكومي في مجالات الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، وسياسات الموارد البشرية الذكية.
وعرضت أمين عام وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة سميرة الزعبي، كلمة مصورة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي عن توظيف هذه التقنية في الحكومة.
وعقب الافتتاح، أدار رئيس تحرير "تقرير حالة الحكومات العربية 2026 " وعضو مجلس أمناء كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية الدكتور يسار جرار، حوارًا مع الوزراء والأمناء والمدراء العامين والحضور تركزت على استخدامات الذكاء الاصطناعي في الجهاز الحكومي وأبرز التحديات والمخاطر التي تعيق استخدامه، والمهارات اللازمة لتطوير استخدام هذه التقنيات لموظفي القطاع العام من خلال التدريب وبناء القدرات.
وتخللت الجلسة الحوارية، استعراض التجارب الحكومية المستخدمة لتقنيات الذكاء الاصطناعي، ومدى تأثيرها على تحديث القطاع العام، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وكان جرار عقد جلسة تدريبية لعدد من مدريري مديريات تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي في الوزارات والمؤسسات الحكومية حول الذكاء الاصطناعي وإعادة تصميم مستقبل الحكومات.




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمان جو الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :