إتصل بنا من نحن إجعلنا صفحتك الرئيسية

ماذا وراء الانهيار الحاد بأسعار الذهب؟


 

عمان جو - 

ووفق صحيفة فايننشال تايمز، فقد سجّل الذهب، رغم هذا التراجع الحاد، أفضل أداء شهري له منذ أكثر من 40 عامًا خلال كانون الثاني/ يناير الجاري، في حين حققت الفضة أقوى مكاسب شهرية في تاريخها، بارتفاع تجاوز 40%.


وسجّل الذهب الجمعة أسوأ أداء يومي له منذ عام 1983، بانخفاض بلغ نحو 12%، بينما هوت أسعار الفضة بأكثر من 30% لتصل إلى 80.4 دولارًا للأوقية.

متلازمة الذهب والدولار

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن الدولار الأميركي ارتفع بنحو 0.6% مقابل سلة من العملات الرئيسية، ما زاد من تكلفة الذهب المقوّم بالدولار على المستثمرين من حائزي العملات الأخرى، وبالتالي قلّص جاذبيته.

وجاء صعود الدولار بعد اختيار وارش، المعروف بميوله إلى التشديد النقدي، لرئاسة مجلس الاحتياطي الفدرالي، وهو ما فسّرته الأسواق على أنه مؤشر على مقاومة أي ضغوط سياسية لخفض أسعار الفائدة بشكل حاد.


بدورها، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن بعض المستثمرين يرون في وارش "اختيارًا آمنًا نسبيًا"، مستندين إلى خبرته السابقة في الاحتياطي الفدرالي وسجله المؤيد لسياسة نقدية متشددة.

اضطراب عالمي وتقلبات سياسية

وساهمت التطورات السياسية العالمية في زيادة تقلبات أسواق المعادن النفيسة، إذ نقلت "فايننشال تايمز" عن المحللة في شركة "إم كيه إس بامب" نيكي شيلز قولها إن يناير الجاري كان "الأكثر تقلبًا في تاريخ المعادن الثمينة".

وأرجعت شيلز هذا التذبذب إلى حالة "اضطراب عالمي"، في ظل تصاعد التوترات السياسية، من بينها الخلاف بين ترمب وحلفائه الأوروبيين حول جزيرة غرينلاند، والتهديدات بفرض رسوم جمركية، إضافة إلى مخاوف من تصعيد محتمل بين الولايات المتحدة وإيران.

جني أرباح وتصحيح قوي

من جانبها، قالت كبيرة محللي الأسواق في (إكس.إس دوت كوم) رانيا جول لوكالة (رويترز) إن التراجع الحاد في أسعار الذهب والفضة يعكس "تصحيحًا قويًا وجني أرباح" بعد موجة صعود سريعة، دفعت المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم وتقليص المخاطر.

ورغم الانخفاض الأخير، لا تزال الأسواق تتوقع خفض أسعار الفائدة خلال عام 2026، وهو ما قد يعيد دعم أسعار الذهب مستقبلًا، في ظل تراجع جاذبية السندات ذات العائد الثابت واتجاه المستثمرين نحو الأصول البديلة.




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمان جو الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :