استهداف المسيحيين في فلسطين
عمان جو-حمادة فراعنة
تستهدف الصهيونية ومشروعها الاستعماري على أرض فلسطين، كامل شعبها العربي بشكل متفاوت، في مناطق 48 يختلف عن 67، والقطاع يفوق الضفة في القتل والإبادة، وفي الضفة أعنف من القدس، وفي مناطق 48 لا يقتصر الفعل ضد بدو النقب المستهدفين بقوة، وأبناء الشمال والوسط، أبناء الكرمل والجليل والمثلث، مستهدفون عبر العصابات الإجرامية، وأبناء مدن الساحل الفلسطيني التاريخية المختلطة مستهدفون بالتضييق وعدم التوسع وفرض الضرائب، سواء كانوا من المسلمين أو المسيحيين أو الدروز، وإن اختلفت الصيغ والأدوات والأولويات.
في الضفة الفلسطينية يتم البطش والقمع وتدمير حياة الفلسطينيين كافة بهدف «تطفيشهم» ودفعهم نحو الرحيل إلى خارج وطنهم وفق برنامج سموترتش «خطة الحسم» التي باتت هي عنوان الحكومة وأداتها وبرنامجها، وكافة قوى الائتلاف، والجيش والأجهزة ينفذون هذا البرنامج ولكن أصبح العنوان الأقوى والأداة الأكثر شراسة هي «زعران التلال» من المستوطنين المستعمرين الذين يعملون على «تطهير» الضفة الفلسطينية من أهلها وشعبها وتقليص أعدادهم وإغلاق فرص العمل والعيش الطبيعي أمامهم، وقتل الحياة لهم بحرق وتدمير المنازل والممتلكات والمزارع والسيارات، ويتم ذلك بحماية الجيش وتوفير الغطاء لهم وعدم متابعتهم وتجميد الأنظمة التي يمكن من خلالها ملاحقتهم وتعريضهم للمساءلة والإجراءات القانونية.
في الفترة الأخيرة لوحظ أن المسيحيين من المستهدفين قبل غيرهم، وتعريضهم للخطر المتعمد، وهذا ما حصل في قرى الطيبة وعابود وبيرزيت وعين حريك، ولم يكن ذلك صدفة، بل واضح أنها سياسة مقصودة تستهدف العائلات والتجمعات المسيحية، نظراً لوجود امتدادات لهذه العائلات المسيحية على الأغلب خارج فلسطين، مما يساعد على دفعهم نحو إيجاد البديل عن حياتهم في فلسطين، بالدفع نحو الرحيل والهجرة إلى أميركا بشقيها ومناطق أخرى في العالم، خاصة وجود برنامج لدى بعض العناوين المسيحية المتواطئة التي يمكن أن توفر للمسيحيين الملاذ وأدوات السفر وتسهيلها عليهم.
ولنفس الهدف تعمل جهات أخرى و منظمات تدين «بالمسيحية الصهيونية» بهذا الاتجاه، وتستجيب لفعل برنامج المستعمرة نحو تقليص الوجود المسيحي الفلسطيني، إلى جانب تغيير ثقافتهم ووعيهم وإيمانهم عبر الربط بين المسيحية والصهيونية ويقود هذا الفعل الإجرامي الاستعماري الخبيث سفير الولايات المتحدة لدى المستعمرة مايك هاكابي المؤيد للمستعمرة وسياسات يمينها المتطرف، بما فيها ضم الضفة الفلسطينية ويرفض تسميتها «بالضفة» بل يقول عنها أنها «يهودا والسامرة»، أي أنها جزء من خارطة المستعمرة، وهو ينتمي لتيار المسيحية الصهيونية وقال علناً: «يصعب علي أن أفهم لماذا لا يكون كل من يحمل لقب مسيحي أن يكون ويحمل لقب صهيوني».
ورداً على أفعاله وأدواته وأضاليله، وغيره أصدر بطاركة ورؤساء الكنائس في القدس بياناً شجاعا عبروا فيه عن رفضهم لما يسمى الصهيونية المسيحية، وعلى تخرصات وتدخل السفير الأميركي الذي يسعى لتسويق هذا الهراء الديماغوجي، وجاء فيه:
«يؤكد بطاركة ورؤساء الكنائس في الأرض المقدسة أمام المؤمنين، وأمام العالم أن رعية المسيح في هذه الأرض (فلسطين) قد أُوكلت إلى الكنائس الرسولية التي حملت هذه الأمانة المقدسة عبر القرون بثبات وأمانة.
إن النشاطات الأخيرة التي يقوم بها بعض الأفراد المحليين الذين يروجون لأيديولوجيات مضرة، مثل ما يسمى بالصهيونية المسيحية، تُضلل الرأي العام، وتزرع البلبلة، وتلحق الضرر بوحدة رعيتنا.
وقد لاقت هذه «المبادرات» استحسان ودعم بعض الجهات السياسية لدى إسرائيل (المستعمرة) وخارجها (السفير الأميركي)، التي تسعى إلى دفع أجندة سياسية قد تُلحق الأذى بالوجود المسيحي في الأرض المقدسة (فلسطين) وفي الشرق الأوسط (البلدان العربية) الأوسع».
سياسة المستعمرة تحتاج لوقفة كنسية معلنة وواضحة في جميع أنحاء العالم، لانها تستهدف التراث المسيحي في بلادنا، فلسطين والأردن أصل المسيحية وفي بلادنا ولدت، وتم سرقتها وتشويه مضمونها، وتغريبها عنا.
عمان جو-حمادة فراعنة
تستهدف الصهيونية ومشروعها الاستعماري على أرض فلسطين، كامل شعبها العربي بشكل متفاوت، في مناطق 48 يختلف عن 67، والقطاع يفوق الضفة في القتل والإبادة، وفي الضفة أعنف من القدس، وفي مناطق 48 لا يقتصر الفعل ضد بدو النقب المستهدفين بقوة، وأبناء الشمال والوسط، أبناء الكرمل والجليل والمثلث، مستهدفون عبر العصابات الإجرامية، وأبناء مدن الساحل الفلسطيني التاريخية المختلطة مستهدفون بالتضييق وعدم التوسع وفرض الضرائب، سواء كانوا من المسلمين أو المسيحيين أو الدروز، وإن اختلفت الصيغ والأدوات والأولويات.
في الضفة الفلسطينية يتم البطش والقمع وتدمير حياة الفلسطينيين كافة بهدف «تطفيشهم» ودفعهم نحو الرحيل إلى خارج وطنهم وفق برنامج سموترتش «خطة الحسم» التي باتت هي عنوان الحكومة وأداتها وبرنامجها، وكافة قوى الائتلاف، والجيش والأجهزة ينفذون هذا البرنامج ولكن أصبح العنوان الأقوى والأداة الأكثر شراسة هي «زعران التلال» من المستوطنين المستعمرين الذين يعملون على «تطهير» الضفة الفلسطينية من أهلها وشعبها وتقليص أعدادهم وإغلاق فرص العمل والعيش الطبيعي أمامهم، وقتل الحياة لهم بحرق وتدمير المنازل والممتلكات والمزارع والسيارات، ويتم ذلك بحماية الجيش وتوفير الغطاء لهم وعدم متابعتهم وتجميد الأنظمة التي يمكن من خلالها ملاحقتهم وتعريضهم للمساءلة والإجراءات القانونية.
في الفترة الأخيرة لوحظ أن المسيحيين من المستهدفين قبل غيرهم، وتعريضهم للخطر المتعمد، وهذا ما حصل في قرى الطيبة وعابود وبيرزيت وعين حريك، ولم يكن ذلك صدفة، بل واضح أنها سياسة مقصودة تستهدف العائلات والتجمعات المسيحية، نظراً لوجود امتدادات لهذه العائلات المسيحية على الأغلب خارج فلسطين، مما يساعد على دفعهم نحو إيجاد البديل عن حياتهم في فلسطين، بالدفع نحو الرحيل والهجرة إلى أميركا بشقيها ومناطق أخرى في العالم، خاصة وجود برنامج لدى بعض العناوين المسيحية المتواطئة التي يمكن أن توفر للمسيحيين الملاذ وأدوات السفر وتسهيلها عليهم.
ولنفس الهدف تعمل جهات أخرى و منظمات تدين «بالمسيحية الصهيونية» بهذا الاتجاه، وتستجيب لفعل برنامج المستعمرة نحو تقليص الوجود المسيحي الفلسطيني، إلى جانب تغيير ثقافتهم ووعيهم وإيمانهم عبر الربط بين المسيحية والصهيونية ويقود هذا الفعل الإجرامي الاستعماري الخبيث سفير الولايات المتحدة لدى المستعمرة مايك هاكابي المؤيد للمستعمرة وسياسات يمينها المتطرف، بما فيها ضم الضفة الفلسطينية ويرفض تسميتها «بالضفة» بل يقول عنها أنها «يهودا والسامرة»، أي أنها جزء من خارطة المستعمرة، وهو ينتمي لتيار المسيحية الصهيونية وقال علناً: «يصعب علي أن أفهم لماذا لا يكون كل من يحمل لقب مسيحي أن يكون ويحمل لقب صهيوني».
ورداً على أفعاله وأدواته وأضاليله، وغيره أصدر بطاركة ورؤساء الكنائس في القدس بياناً شجاعا عبروا فيه عن رفضهم لما يسمى الصهيونية المسيحية، وعلى تخرصات وتدخل السفير الأميركي الذي يسعى لتسويق هذا الهراء الديماغوجي، وجاء فيه:
«يؤكد بطاركة ورؤساء الكنائس في الأرض المقدسة أمام المؤمنين، وأمام العالم أن رعية المسيح في هذه الأرض (فلسطين) قد أُوكلت إلى الكنائس الرسولية التي حملت هذه الأمانة المقدسة عبر القرون بثبات وأمانة.
إن النشاطات الأخيرة التي يقوم بها بعض الأفراد المحليين الذين يروجون لأيديولوجيات مضرة، مثل ما يسمى بالصهيونية المسيحية، تُضلل الرأي العام، وتزرع البلبلة، وتلحق الضرر بوحدة رعيتنا.
وقد لاقت هذه «المبادرات» استحسان ودعم بعض الجهات السياسية لدى إسرائيل (المستعمرة) وخارجها (السفير الأميركي)، التي تسعى إلى دفع أجندة سياسية قد تُلحق الأذى بالوجود المسيحي في الأرض المقدسة (فلسطين) وفي الشرق الأوسط (البلدان العربية) الأوسع».
سياسة المستعمرة تحتاج لوقفة كنسية معلنة وواضحة في جميع أنحاء العالم، لانها تستهدف التراث المسيحي في بلادنا، فلسطين والأردن أصل المسيحية وفي بلادنا ولدت، وتم سرقتها وتشويه مضمونها، وتغريبها عنا.




الرد على تعليق