إتصل بنا من نحن إجعلنا صفحتك الرئيسية

كبار الديمقراطيين الأمريكيين لأوروبا: ترمب مؤقت وسيرحل خلال ثلاث سنوات


عمان جو - أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو السبت لدى مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن، أنّ الولايات المتحدة لا تسعى إلى "تقسيم" الحلف الأطلسي بل إلى "تحفيزه"، في رسالة تهدئة تجاه القادة الأوروبيين.

ورغم أن خطابه لم يُبدد المخاوف الغربية تماماً، إلا أنه اعتُبر بمثابة تطمين للحلفاء بأن العلاقات الأمريكية، وإن كانت قد تشهد توتراً في عهد الرئيس دونالد ترمب ، لن تنقطع.

وقال روبيو "في وقت تتصدر فيه عناوين الأخبار ما يشير إلى نهاية العصر عبر الأطلسي، ليكن واضحا للجميع أن هذا ليس هدفنا ولا رغبتنا، لأننا نحن الأمريكيين، وإن كان وطننا في نصف الكرة الغربي، سنظل دائما أبناء أوروبا".

وأضاف في خطابه الذي حظي بتصفيق حار مع نهايته "الولايات المتحدة وأوروبا ينتمي كل منهما للآخر".

وأكد روبيو أمام مؤتمر ميونيخ للأمن أن "الولايات المتحدة مدفوعة برؤية لمستقبل زاهر ذي سيادة وحيوية تضاهيان ماضي حضارتنا". وأضاف: "بينما نحن مستعدون، إذا لزم الأمر، للقيام بذلك بمفردنا، فإننا نفضل ونأمل أن نفعل ذلك معكم، أصدقائنا هنا في أوروبا".

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن خطاب روبيو طمأنها كثيرا ووصفه وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بأنه "شريك حقيقي".

ومع ذلك، فهناك أصوات سياسية أمريكية معارضة قررت طمأنة أوروبا بطريقة مختلفة، من بينهم حاكم كاليفورنيا، جافين نيوسوم، الذي قال: "إن لم يكن هناك ما يمكنني قوله اليوم، فإن دونالد ترمب مؤقت. وسيرحل خلال ثلاث سنوات".

ونيوسوم واحد من عشرات المشرعين وحكام الولايات الأمريكيين الذين حضروا القمة الأمنية، بعضهم ينتمي للمعسكر الديمقراطي، من بينهم نيوسوم الذي قد يترشح عن حزبه للانتخابات الرئاسية لعام 2028.



كما قالت السيناتور الديمقراطية جين شاهين من ولاية نيو هامبشاير: "إن وجودنا هنا هو لطمأنة الناس بأننا ندرك مدى أهمية حلفائنا الأوروبيين".

وردد السيناتور الجمهوري توم تيليس، الحاضر في الاجتماع، كلامها، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة وأوروبا ليستا في "حرب أهلية"، وحث حلفاء أمريكا على عدم الانسياق وراء "خطابات السياسة الأمريكية".

يأتي هذا في وقتٍ تُثار فيه تساؤلات حول التزامات الولايات المتحدة تجاه حلف الناتو العسكري. كما ينظر العديد من القادة الأوروبيين إلى طموح ترمب في ضم غرينلاند على أنه نقطة تحول حاسمة أدت إلى تآكل الثقة مع أكبر حلفائهم.

وكان ترمب قد قال في تصريح للصحفيين أمام البيت الأبيض يوم الجمعة "غرينلاند سترغب بنا.. علاقتنا جيدة جداً مع أوروبا. سنرى كيف ستسير الأمور. نحن نتفاوض حالياً بشأن غرينلاند".

أما عن الأمم المتحدة، فقال روبيو إن المنظمة الدولية لم تؤدِ "عملياً أي دور" في تسوية النزاعات، داعياً إلى إصلاح المؤسسات الدولية.

وقال روبيو إن "الأمم المتحدة ما زال لديها إمكانات كبرى لتكون أداة للخير في العالم"، مضيفاً: "لكن لا يمكننا التغاضي عن أنها اليوم لا أجوبة لديها بشأن المسائل الأكثر إلحاحاً المطروحة علينا، ولم تؤد عملياً أي دور. لم يكن بوسعها إيجاد تسوية للحرب في غزة".

وبينما يناقش المؤتمر السنوي الحرب الروسية الأوكرانية أيضاً، قال وزير الخارجية الأمريكي السبت إنه لا يعلم إن كانت روسيا جادة في نيتها لوضع حد للحرب في أوكرانيا، في وقت تواصل واشنطن ضغوطها للتوصل الى اتفاق سلام بين البلدين.

ومن المقرر أن تعقد جولة مفاوضات جديدة في شأن أوكرانيا الاسبوع المقبل في جنيف.


ستارمر: أوروبا "عملاق نائم" ويجب أن تقف على قدميها
في كلمته أمام مؤتمر ميونيخ، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن أوروبا يجب أن تقف على قدميها وتنهض بهذه "اللحظة التاريخية"، داعياً إلى زيادة الإنفاق، وتحقيق المزيد من الإنجازات، وتنسيق الجهود الدفاعية بشكل أفضل.

وقال ستارمر: "يمكننا تحقيق ذلك بوضع حد للانشغال بالقضايا الثانوية، وبناء نسخة أوروبية أقوى من حلف الناتو، مدعومة بروابط أعمق".

وأشار إلى أهمية التعاون مع الولايات المتحدة لتحقيق ذلك قائلاً: "يجب أن نفعل هذا مع الولايات المتحدة، فهي حليف لا غنى عنه، ومساهمتها في الأمن الأوروبي لا مثيل لها".

وأضاف أن "الأمر الجديد هو أن تتحمل أوروبا مسؤولية دفاعها الخاصة. لقد تغير العالم بشكل جذري، وعلينا إيجاد طرق جديدة للدفاع عن قيمنا وسيادة القانون".

وفيما يخص الوضع الدفاعي لأوروبا، وصف ستارمر القارة بأنها "عملاق نائم"، مشيراً إلى أن اقتصاداتها "تفوق اقتصاد روسيا أكثر من عشرة أضعاف"، إلا أن هذه القدرات الضخمة تعاني من التشتت والتكرار، ما جعلها "غير فعالة إلى حد كبير" وأضر بأمنها الجماعي.

وأكد أن مظلة الأمن الأمريكية سمحت بتطوير هذه العادات السيئة، مستدركاً: "لكن علينا كسرها".

ستارمر الذي أكد أن بريطانيا لم تعد تلك التي كانت أيام سنوات "البريكست"، أعلن خلال المؤتمر عن نشر جديد للقوات البريطانية بالتعاون مع حلفاء الناتو.

وقال: "أستطيع أن أعلن اليوم أن المملكة المتحدة ستنشر مجموعة حاملات الضرب في شمال الأطلسي والشمال البعيد".

وأوضح أن هذه العملية ستُنفذ بالتعاون مع الولايات المتحدة وكندا وحلفاء آخرين، واصفاً الخطوة بأنها "عرض قوي" يوضح التزام المملكة المتحدة بالأمن الأوروبي الأطلسي.


ألمانيا: "حريتنا غير مضمونة"
في وقت سابق، حذّر المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، خلال مؤتمر ميونخ، من أن النظام العالمي القائم على القواعد "لم يعد موجوداً".

وفي افتتاح المؤتمر السنوي، قال ميرتس لقادة العالم إن "حريتنا غير مضمونة" في عصر هيمنة القوى العظمى، وإن على الأوروبيين أن يكونوا مستعدين لتقديم "التضحيات".

وأقرّ المستشار بوجود "انقسام عميق بين أوروبا والولايات المتحدة".

ويُعقد المؤتمر الأمني في ظل تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لسيادة الدنمارك على غرينلاند بتعهده بضمّ الإقليم الواقع في القطب الشمالي، وفرضه تعريفات جمركية على الواردات من الدول الأوروبية.

ويناقش المؤتمر السنوي أيضاً التوترات بين الغرب والصين، بالإضافة إلى احتمال التوصل إلى اتفاق نووي بين إيران والولايات المتحدة.

وفي إشارة إلى التحذيرات المتكررة من انهيار النظام القائم على القواعد، قال ميرتس في المؤتمر "أخشى أننا مضطرون إلى قول الحقيقة بوضوح أكبر: هذا النظام، مهما كان ناقصاً حتى في أفضل حالاته، لم يعد موجوداً بالشكل الذي كان عليه".

وأضاف أن "صدعاً وانقساماً عميقاً قد حدث بين أوروبا والولايات المتحدة. وكان نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، قد صرّح بذلك علناً هنا في ميونخ قبل نحو عام".

وقال المستشار ميرتس "لقد كان محقاً. إن الحرب الثقافية التي تشنها حركة "لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً" ليست حربنا. تنتهي حرية التعبير هنا عندنا عندما يتعارض هذا التعبير مع كرامة الإنسان والدستور. نحن لا نؤمن بالتعريفات الجمركية والحمائية، بل بالتجارة الحرة".

وكان فانس، قد هاجم العام الماضي، أوروبا، بما فيها المملكة المتحدة، بسبب سياساتها المتعلقة بحرية التعبير والهجرة. وأثار خطابه عاماً من التوتر غير المسبوق عبر الأطلسي.

لكن ميرتس لم يتجاهل الشراكة الممتدة لعقود، بل ناشد الولايات المتحدة مباشرةً قائلاً "دعونا نصلح ونُحيي الثقة عبر الأطلسي".

كما كشف المستشار الألماني عن "محادثات سرية" جارية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن إنشاء قوة ردع نووية أوروبية مشتركة. ولم يُدلِ بمزيد من التفاصيل.

وتعد فرنسا والمملكة المتحدة القوتين النوويتين الوحيدتين في أوروبا، لكن ألمانيا والعديد من الدول الأوروبية الأخرى تعتمد تقليدياً على المظلة النووية الأمريكية ضمن حلف الناتو للردع.

وفي كلمته أمام المؤتمر في وقت لاحق من يوم الجمعة، جدّد ماكرون دعوته لأوروبا إلى "تعلم كيفية أن تصبح قوة جيوسياسية" في السياق العالمي الجديد.

وقال إن أوروبا بدأت بالفعل في إعادة التسلح بعد الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022، لكنه شدد على أنه "يجب علينا تسريع" هذه العملية والعمل بشكل جماعي في جميع أنحاء القارة.

ووصف الرئيس الفرنسي الحرب في أوكرانيا بأنها "تحدٍ وجودي" لأوروبا، وحث الآخرين على عدم "الاستسلام للمطالب الروسية"، بل على زيادة الضغط على موسكو لتحقيق سلام عادل.

وقد تصاعدت التوترات في الأشهر الأخيرة بعد أن صرّح ترمب مراراً وتكراراً بأن غرينلاند حيوية للأمن القومي الأمريكي، مدعياً دون دليل أنها "تعجّ بالسفن الروسية والصينية".

وفي وقت سابق من يوم الجمعة، صرّحت رئيسة الوزراء الدنماركية، مته فريدريكسن ، بأنها تعتزم لقاء روبيو لمناقشة التهديدات الأمريكية بالاستيلاء على غرينلاند من حليفتها في حلف الناتو.

وبالتزامن مع انعقاد مؤتمر الأمن العالمي، نظّم نحو مئتي ألف متظاهر مسيرة في ميونيخ احتجاجاً على الحكومة الإيرانية.

وندّد المتظاهرون بقيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية عقب ما وصف بـ "القمع الدموي" للاحتجاجات التي عمّت البلاد في يناير/ كانون الثاني، والتي تقول منظمات حقوقية إنها أودت بحياة الآلاف.

وفي كلمة ألقاها في ميونيخ، دعا رضا بهلوي، نجل الشاه الأخير لإيران، الرئيس ترمب إلى مساعدة الشعب الإيراني.

وكان ترمب قد صرّح يوم الجمعة بأن تغيير الحكومة في إيران سيكون "أفضل ما يمكن أن يحدث"، في الوقت الذي أرسل فيه حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط.


بكين: "الصين ليست مسؤولة عن مشكلات أوروبا"
قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي السبت إنه أبلغ نظيرَيه الألماني والفرنسي بأن بلاده ليست المسؤولة عن المشكلات التي تواجهها أوروبا ودعا إلى مزيد من التعاون، بحسب ما أفاد مكتبه السبت.

وأفادت وزارة الخارجية الصينية أن وانغ يي التقى نظيرَيه الألماني يوهان فاديفول والفرنسي جان نويل بارو الجمعة على هامش مؤتمر ميونخ للأمن جنوب ألمانيا.

وقال وانغ يي بحسب مكتبه إن "الطرفين شريكان وليسا خصمين. الاعتماد المتبادل لا يشكّل خطراً، وتقارب المصالح لا يشكل تهديداً، والتعاون المفتوح لن يضر بالأمن".

وأضاف أن "تطور الصين يمثل فرصة لأوروبا، والصعوبات التي تواجهها أوروبا لا تأتي من الصين".

وسعى وانغ إلى الترويج للصين كشريك موثوق للاتحاد الأوروبي فيما تحاول بروكسل تقليل اعتمادها على كل من الصين والولايات المتحدة.

ويشعر الاتحاد الأوروبي بالقلق إزاء اتساع العجز التجاري مع الصين، وإغراق الأخيرة السوق الأوروبية ببضائعها نتيجة فوائض إنتاجها والقيود التجارية مع الولايات المتحدة، وكذلك إزاء تعزيز الصين علاقاتها مع روسيا التي تخوض حرباً في أوكرانيا.

وقال وانغ يي إنه يأمل بأن "تتبع أوروبا سياسة عقلانية وبراغماتية تجاه الصين".

واجتمع وانغ بشكل منفصل مع فاديفول ونظيرته البريطانية إيفيت كوبر. وأشاد بالتعاون الاقتصادي والتجاري باعتباره "حجر الزاوية في العلاقات الصينية الألمانية". وقال إن على بكين ولندن "استكشاف إمكانات تعزيز التعاون". وناقش الوزير مع كوبر أيضاً ملفي أوكرانيا وإيران وفق ما ذكر مكتبه.




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمان جو الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :