إتصل بنا من نحن إجعلنا صفحتك الرئيسية

هجمة المستعمرة شرسة وغير مسبوقة


عمان جو-حمادة فراعنة

علينا ان نعرف جميعاً أن الفريق الحاكم لدى المستعمرة الإسرائيلية هو الأكثر تطرفاً منذ استعمار فلسطين عام 1948، فريق التحالف بين معسكرين: 1- الأحزاب اليمينية السياسية المتطرفة، 2- مع الأحزاب الدينية اليهودية المتشددة، وكلاهما يتمسك بـ: 1- أن القدس الموحدة عاصمة للمستعمرة الإسرائيلية، 2- أن الضفة الفلسطينية ليست فلسطينية، ليست عربية، ليست محتلة، بل هي يهودا والسامرة، أي جزء من خارطة المستعمرة الإسرائيلية، وعليه أولاً على الشعب الفلسطيني، وقياداته وفصائله وأحزابه سواء في مناطق الاحتلال الأولى عام 1948، أو مناطق الاحتلال الثانية عام 1967، أن يدركوا، يضعوا برامجهم وكفاحهم وتضحياتهم على هذا الأساس، وكل منهم عليه واجب التصدي لهذا التحالف المتطرف الذي يعمل على بلع فلسطين باستثناء قطاع غزة، حيث  لا برنامج آخر لهم، وإن كان خلافياً بين الليكود من طرف وأحزاب بن غفير وسموترتش من طرف آخر، حول قطاع غزة فقط.

حكومة وفريق الرئيس اليميني الأميركي ترامب المؤيد للمستعمرة بقوة وقناعة وايديولوجيا ومصالح هو مع خيارات الليكود، فهو يتحدث عن قطاع غزة، ولم يذكر إطلاقاً الضفة الفلسطينية، وقد سبق واعترف علناً يوم 6/12/2017 بالقدس الموحدة عاصمة للمستعمرة الإسرائيلية، كما سبق له وطرح «صفقة القرن» مع نتنياهو يوم 28/1/2020، كمشروع تسوية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي يخدم برنامج المستعمرة وأطماعها التوسعية على أرض فلسطين.

إذن هناك تماثل كبير وعميق بين إدارتي المستعمرة والولايات المتحدة، وهي مصدر قوة لسياسات حكومة نتنياهو، ولولا هذا التماثل والتفاهم والتحالف، الذي وفر للمستعمرة احتياجاتها القتالية والأمنية والمالية والتسليحية، مثلما وفر لها الحماية السياسية والدبلوماسية والقانونية في مواجهة مشاريع قرارات، أو صدور قرارات من المؤسسات الدولية: مجلس الأمن، لجان حقوق الإنسان، محكمة الجنايات الدولية، محكمة العدل الدولية وغيرها، حيث تصدى لها نفوذ الولايات المتحدة ومنعت عنها إصدار قرارات، أو إحباط تنفيذ قرارات كما هو الحال مع محكمتي الجنايات والعدل الدوليتين، ولهذا لولا الدعم الاميركي،  لما تمكنت المستعمرة تحقيق ما حققته في قطاع غزة، ولما تمادت في اعلان برنامحها في ضم والحاق الريف الفلسطيني بخارطة المستعمرة، ومصادرة املاك الغائبين الفلسطينيين.

الوضع السائد في فلسطين هو الأسوء والأقسى والأصعب الذي يواجه الشعب الفلسطيني منذ نكبته عام 1948، فقد صدر عام 1950 قانون الاستيلاء على ممتلكات الفلسطينيين الذين طُردوا وهجروا وتشردوا عن المدن والقرى التي سبق وان طردوا منها وتشردوا عنها، وتم الاستيلاء على بيوتهم ومزارعهم وممتلكاتهم بقرار «حارس أملاك الغائبين»، وهاهي حكومة المستعمرة تُعيد العمل وتنفيذ السيطرة على «أملاك الغائبين» في القدس والضفة الفلسطينية ومصادرتها وتسجيلها عبر «حارس أملاك الغائبين» لصالح حكومة المستوطنين المستعمرين، الذين يوجهون هجماتهم العدوانية الشرسة على أهالي القدس والضفة الفلسطينية لـ»تحريرها» و»تطهيرها» من أصحابها وأهلها وسكانها الأصليين: الشعب الفلسطيني في القدس والضفة الفلسطينية.

كيف يمكن مواجهة هذه الهجمة الإسرائيلية الأشرس والأعنف والأكثر خطورة من أي هجمة سابقة منذ عام 1967، أو على الأقل الإقلال من نتائجها المدمرة الوخيمة، ومظاهرها الخربة على الشعب الفلسطيني برمته، فالبرنامج لدى الائتلاف الذي يقود المستعمرة يستهدف تحقيق هدفين هما: 

1- الاستيلاء الكامل على خارطة فلسطين باستثناء قطاع غزة.

2- طرد وتشريد الجزء الأكبر من أهالي الضفة الفلسطينية، ليبق العدد الأقل، وجعل أرضهم ضيقة عليهم بعد الاستيلاء على الريف الفلسطيني ومصادرة كافة أملاك الغائبين الفلسطينيين مع معاناة أهالي غزة وأوجاعهم وفقدان مقومات حياتهم الطبيعية كي يعيشوا كبشر في قطاع غزة، حيث لا مال، لا عمل، لا بيوت، لا مدارس، لا مستشفيات، ولا حد أدنى من العيش الكريم.




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمان جو الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :