مطحنة كفرنجة معلم إنتاجي متوارث منذ قرن
عمان جو - تعد مطحنة وجاروشة كفرنجة الحديثة، إحدى أعرق المعالم الإنتاجية في محافظة عجلون وتشكل شاهدًا حيًا على تاريخ طويل من الكفاح والعمل المتوارث عبر الأجيال منذ بدايات القرن الماضي.
وقال صاحب مطحنة وجاروشة كفرنجة عيسى بعارة في حديث لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن المطحنة التي يتجاوز عمرها 90 عامًا تعد من أقدم المطاحن على مستوى محافظة عجلون بل وعلى مستوى المملكة، مشيرًا إلى أن هذه المهنة متوارثة في عائلته منذ أكثر من قرن.
وأضاف أن والده المرحوم الحاج أحمد المسعود بعارة عمل في المطحنة لأكثر من أربعة عقود، بعد أن تسلم إدارتها في أربعينيات القرن الماضي وبقي يديرها حتى وفاته عام 1987، مشيرا إلى أنه رافق والده منذ صغره وتعلّم منه أصول المهنة قبل أن يتسلم إدارتها رسميًا عام 1988.
وأوضح بعارة أنه كان يطمح بعد إنهاء دراسته الثانوية إلى دراسة القانون الدولي، إلا أن وفاة والده دفعته لتحمل المسؤولية ومواصلة المسيرة حفاظًا على إرث العائلة، مؤكدًا أن "المهنة في الدم" وأنه لم يفكر يومًا بإغلاق المطحنة أو التخلي عنها.
وبين أن المطحنة شهدت عدة مراحل تطوير، حيث جرى تحويلها من العمل على محرك ديزل بريطاني قديم إلى ماتور كهربائي إلى جانب إدخال تحديثات فنية حافظت على استمرارية العمل وجودة الإنتاج.
وأشار إلى أن المطحنة تضم حجرًا تقليديًا لطحن القمح البلدي إضافة إلى جاروشة لإنتاج السميد والبرغل بنوعيه الخشن والناعم وجريشة القمح وطحن الشعير فضلًا عن استحداث جاروشة أعلاف لخدمة مربي الأبقار والأغنام في المنطقة.
وأكد بعارة أن المطحنة كانت في الماضي تعمل على مدار الساعة إذ كان الأهالي يقصدونها بكميات كبيرة من الحبوب بينما تغير نمط الاستهلاك اليوم وأصبحت الكميات أقل لكنها ما تزال تحافظ على حضورها في السوق المحلي وتزود المخابز والتجار بالقمح والبرغل والعدس البلدي ومنتجات أخرى.
ولفت إلى أن المطحنة لم تكن مجرد مكان لطحن الحبوب بل شكلت ملتقى اجتماعيًا لأبناء لواء كفرنجة حيث كانت تشهد لقاءات يومية وقصصًا وحكايات من الزمن الجميل في مدينة عرفت بحراكها التجاري والسياسي منذ بدايات القرن الماضي.
وأكد رئيس جمعية البيئة الأردنية في عجلون محمد فريحات، أن المطحنة تشكل نموذجًا للمشاريع التراثية المستدامة التي تعتمد على الإنتاج المحلي والحبوب البلدية ما يعزز مفاهيم الأمن الغذائي ويحافظ على التنوع الزراعي في المحافظة
وقال عضو لجنة تنسيق العمل التطوعي والاجتماعي راتب العنانزة، إن مطحنة كفرنجة تمثل جزءًا أصيلًا من ذاكرة المكان في اللواء وأسهمت عبر عقود طويلة في خدمة المجتمع المحلي وتعزيز روح التكافل بين الأهالي، حيث كانت نقطة لقاء يومية يتبادل فيها الناس الأخبار ويتشاركون همومهم.
وأضاف أن الحفاظ على مثل هذه المهن التراثية يشكل مسؤولية مجتمعية لما تحمله من قيمة تاريخية وثقافية واقتصادية، داعيًا إلى دعم أصحاب الحرف التقليدية وتمكينهم من الاستمرار والتطوير.
عمان جو - تعد مطحنة وجاروشة كفرنجة الحديثة، إحدى أعرق المعالم الإنتاجية في محافظة عجلون وتشكل شاهدًا حيًا على تاريخ طويل من الكفاح والعمل المتوارث عبر الأجيال منذ بدايات القرن الماضي.
وقال صاحب مطحنة وجاروشة كفرنجة عيسى بعارة في حديث لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن المطحنة التي يتجاوز عمرها 90 عامًا تعد من أقدم المطاحن على مستوى محافظة عجلون بل وعلى مستوى المملكة، مشيرًا إلى أن هذه المهنة متوارثة في عائلته منذ أكثر من قرن.
وأضاف أن والده المرحوم الحاج أحمد المسعود بعارة عمل في المطحنة لأكثر من أربعة عقود، بعد أن تسلم إدارتها في أربعينيات القرن الماضي وبقي يديرها حتى وفاته عام 1987، مشيرا إلى أنه رافق والده منذ صغره وتعلّم منه أصول المهنة قبل أن يتسلم إدارتها رسميًا عام 1988.
وأوضح بعارة أنه كان يطمح بعد إنهاء دراسته الثانوية إلى دراسة القانون الدولي، إلا أن وفاة والده دفعته لتحمل المسؤولية ومواصلة المسيرة حفاظًا على إرث العائلة، مؤكدًا أن "المهنة في الدم" وأنه لم يفكر يومًا بإغلاق المطحنة أو التخلي عنها.
وبين أن المطحنة شهدت عدة مراحل تطوير، حيث جرى تحويلها من العمل على محرك ديزل بريطاني قديم إلى ماتور كهربائي إلى جانب إدخال تحديثات فنية حافظت على استمرارية العمل وجودة الإنتاج.
وأشار إلى أن المطحنة تضم حجرًا تقليديًا لطحن القمح البلدي إضافة إلى جاروشة لإنتاج السميد والبرغل بنوعيه الخشن والناعم وجريشة القمح وطحن الشعير فضلًا عن استحداث جاروشة أعلاف لخدمة مربي الأبقار والأغنام في المنطقة.
وأكد بعارة أن المطحنة كانت في الماضي تعمل على مدار الساعة إذ كان الأهالي يقصدونها بكميات كبيرة من الحبوب بينما تغير نمط الاستهلاك اليوم وأصبحت الكميات أقل لكنها ما تزال تحافظ على حضورها في السوق المحلي وتزود المخابز والتجار بالقمح والبرغل والعدس البلدي ومنتجات أخرى.
ولفت إلى أن المطحنة لم تكن مجرد مكان لطحن الحبوب بل شكلت ملتقى اجتماعيًا لأبناء لواء كفرنجة حيث كانت تشهد لقاءات يومية وقصصًا وحكايات من الزمن الجميل في مدينة عرفت بحراكها التجاري والسياسي منذ بدايات القرن الماضي.
وأكد رئيس جمعية البيئة الأردنية في عجلون محمد فريحات، أن المطحنة تشكل نموذجًا للمشاريع التراثية المستدامة التي تعتمد على الإنتاج المحلي والحبوب البلدية ما يعزز مفاهيم الأمن الغذائي ويحافظ على التنوع الزراعي في المحافظة
وقال عضو لجنة تنسيق العمل التطوعي والاجتماعي راتب العنانزة، إن مطحنة كفرنجة تمثل جزءًا أصيلًا من ذاكرة المكان في اللواء وأسهمت عبر عقود طويلة في خدمة المجتمع المحلي وتعزيز روح التكافل بين الأهالي، حيث كانت نقطة لقاء يومية يتبادل فيها الناس الأخبار ويتشاركون همومهم.
وأضاف أن الحفاظ على مثل هذه المهن التراثية يشكل مسؤولية مجتمعية لما تحمله من قيمة تاريخية وثقافية واقتصادية، داعيًا إلى دعم أصحاب الحرف التقليدية وتمكينهم من الاستمرار والتطوير.




الرد على تعليق