إتصل بنا من نحن إجعلنا صفحتك الرئيسية

الحرب على إيران كل السيناريوهات واردة


عمان جو-فارس الحباشنة


العدوان الأمريكي والإسرائيلي على إيران دخل يومه الثالث، ويبدو أن ثمة يقينًا سياسيًا وعسكريًا يقول إن العدوان أصبح حتميًا، وأن الحرب قابلة للتوسع، وأن الإقليم أمام انفجار كبير.

التفاعلات الإقليمية لما بعد الرد الإيراني، واستهداف منشآت وأهداف أمريكية في عدة دول عربية، يؤكد أن الحرب الإيرانية قابلة لأن تكون إقليمية كبرى وعالمية.

ومن حيث إن إشعال فتيل الحرب واستمرار العدوان الأمريكي والإسرائيلي والرد الإيراني، فإنه سيكون له تداعيات مفتوحة وآثار متباينة من حيث توسيع دائرة الحرب إقليميًا ومواقف دول عربية وإقليمية.

مقتل خامنئي في اليوم الثاني للعدوان الأمريكي والإسرائيلي على إيران لم يحسم المعركة.

والنظام السياسي في طهران متماسك مؤسسيًا وشعبيًا وسياسيًا، وقادر على مواصلة إدارة الحكم في طهران والمعركة العسكرية.

العدوان العسكري الأمريكي استهدف الإطاحة بخامنئي، واعتبرها هدفًا ونتيجةً استراتيجيةً، وعلى الطريقة العراقية 2003، والسورية 2025، والليبية 2011.

وذلك للوصول إلى حكومة موالية ومقربة من أمريكا في طهران.

التفاهم بين واشنطن وطهران لربما ليس مطروحًا علنًا حتى هذه اللحظة من الصراع، وقد يكتشف الأمريكيون أن صفقةً وتسويةً خاصةً مع النظام الحالي في طهران، ربما تكون أقل كلفةً من الانفراد في عمل عسكري أو التوافق الإقليمي على فتح أبواب خلفية وجانبية للحرب على إيران.

وإحياء مفاوضات النووي الإيراني/الأمريكي، واستعادة مسار جنيف، ومثلما تم الاتفاق عام 2015، باتفاق 5 زائد واحد.

وطبعًا، إن إسرائيل تعارض وتمانع أي مسار تفاوضي، ونتنياهو يعمل المستحيل؛ لكي يجهض أي مسار تفاوضي يؤدي إلى التراجع عن العملية العسكرية.

وما بين خيارين، في حرب ومواجهة غير متكافئة بين إيران وأمريكا وإسرائيل، فإن إيران ردعت هيبة السفن والبوارج الأمريكية في الخليج.

وفي اليوم الثالث في المواجهة، فإن الصدمة قائمة، وجنرالات ومراقبو الغرب ينظرون بريبة إلى تمدد ردة الفعل الصاروخية الإيرانية. نلاحظ أن الموقف الأمريكي العام متردد، وليس فحسب، بالنظر إلى السجال الداخلي الذي لم يتوقف حول مشروعية الحرب على إيران.

ولكن ما زالت التصريحات تتضارب بين ترامب والقيادات العليا في أركان الإدارة الأمريكية والكونغرس. وما بين الدعوة إلى حرب برية وإشراك الجيش الأمريكي في هجوم بري يحسم مصير النظام الإيراني، قد لا يكون الهدف الأمريكي حتميًا إن التزم نظام طهران بما يريده الأمريكيون. الصورة لا تزال غير واضحة. وما يزال التداخل الإقليمي ذا أثر في اتجاهات ومسارات الحرب القائمة في الإقليم.

وفي الإقليم، ليست المشكلة في إيران، ولا المشكلة بفلسطين أو سورية أو السودان أو العراق، أو لبنان.

والمشكلة الحقيقية هي نتنياهو، وبقاؤه السياسي، وأحلامه التوراتية.

يبدو أن كل السيناريوهات واردة، وأكرر ما ذكرت سابقًا، إن التسويات الكبرى تولد من رحم الحروب الكبرى.

وحدها الأيام بالمتغيرات والمتحولات والديناميكيات قد تخلق المستحيل، ولا أحد يراهن على غير الأيام.

إنها الأيام سيدة التاريخ.




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمان جو الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :