معركة الكرامة ذكرى سنوية جسدت بطولات الجيش العربي الاردني
عمان جو - خلّدت معركة الكرامة في الذاكرة العربية رمزًا للشجاعة والصمود والكرامة الوطنية، وباتت نبراسًا في عقول الأمة بصفتها مناسبة وطنية يحتفل بها الأردنيون كذكرى سنوية تعيد لهم أمجاد بطولات الجيش العربي الأردني.
هذه المعركة التي جسدت في تاريخ الأردن والأردنيين أهم الأحداث العسكرية ومثلت رمزًا للوحدة الوطنية والصمود بكل ثقة وقوة أمام عدو كان يظن نفسه أسطورة في القوة العسكرية متباهيًا بعتاده وكثرة قواته، فكان للكرامة الأردنية هذه البلدة المحاذية لنهر الأردن الخالد وللجندي الأردني رأي آخر فرضه بكل قوة على أحداث هذه الملحمة شاهدًا حيًا ليومنا هذا.
يقول رئيس جامعة البلقاء التطبيقية الدكتور أحمد فخري العجلوني: إننا نستذكر بكل فخرٍ واعتزاز ذكرى معركة الكرامة الخالدة، تلك المحطة المفصلية في تاريخ الأردن التي أعادت رسم ملامح الثقة الوطنية، ورسّخت في وجداننا أن الوطن، رغم التحديات، قادر على أن ينهض بقوة أبنائه وإيمانهم، لما شكّلته من لحظة وعيٍ جماعي وقف فيها الجندي الأردني شامخًا، مدافعًا عن تراب الوطن، ومجسّدًا أسمى معاني الشجاعة والتضحية والانتماء.
وأضاف في حديث لوكالة الأنباء الأردنية (بترا): أن معركة الكرامة لم تكن مجرد انتصار عسكري، بل كانت رسالة تاريخية عميقة أكدت أن الإرادة الصلبة قادرة على صناعة الفارق، وأن الكرامة الوطنية تُقاس بالثبات في مواجهة التحديات، ومن هذا الإرث نستمد اليوم مسؤوليتنا في مؤسساتنا التعليمية، حيث نرى في طلبتنا امتدادًا لتلك الروح، وحَمَلةً لقيمها في زمنٍ تتغير فيه التحديات وتتعدد أشكالها.
وقال العميد الركن المتقاعد حاتم المناصير، إن لذكرى معركة الكرامة رائحة مسك الشهادة ورصيدًا في قلوبنا يحمل وفاءً وعهودًا، ومعاني وقيمًا ستظل خالدة فينا، نكبر بها ونسمو، وتنتقل هذه المعاني من جيل إلى جيل، وسيظل أشاوس الجيش العربي قادرين على تحويل الصعاب والتحديات إلى طاقات لا تعرف اليأس والكلل، منطلقين من إيمانهم بربهم ورسالتهم وقيادتهم الهاشمية، يقدمون الشهيد تلو الشهيد، ويبذلون دماءهم في سبيل الدفاع عن الوطن والأمة.
وأضاف، في الحادي والعشرين من آذار سطّر نشامى جيشنا العربي بدمائهم الزكية أروع ملحمة بطولية، وسجلوا أنصع نصر تاريخي على الجيش الإسرائيلي، فحطموا أسطورته وغروره، ونقشت الكرامة الخالدة بطولة جنود الجيش العربي على صفحات التاريخ وعانقت أمجاد أجدادنا في حطين واليرموك وعين جالوت، وظلَّ الجيش العربي عبر تاريخه المجيد المثل الأعلى للتضحية والبطولة، تفخر به الأمة وتتباهى، فاستحق منّا التبجيل والمهابة.
وقال أستاذ علم النفس والتربية الخاصة الدكتور فرحان الياصجين من جهته، إنه في ظل مشهد جيو-نفسي وسياسي عربي محبط، وحالة هزيمة وذات متعبة وخوف وترقب، جاءت معركة الكرامة لترسم بعدًا نفسيًا وثباتًا انفعاليًا وواقعية أعادت للأمة الإسلامية والعربية والأردنية الثقة بمؤسسات الدولة والمجتمع، وحققت مفاهيم النماذج في القيادية والانتصار على جيش لا يقهر وثقافة الغطرسة والتفوق التكنولوجي، لتؤكد من جديد معاني الشجاعة وقوة المعتقد والعقيدة والتكافل الاجتماعي والعقد الاجتماعي والثبات على الأرض والمواطنة المتجذرة، وألهبت مشاعر الإقدام وحاكت حالة القداسة في الموقف والفعل بين ثالوث متعاضد: القيادة والجيش والشعب وجميع مؤسسات الدولة وقوى الإسناد الشعبي، حيث إنه لا صوت يعلو على صوت الوطن وديمومة النصر الذي يصلب حالة النشوة ويعظم مفاهيم الصحة النفسية والصلابة النفسية بعيدًا عن جلد الذات.
وأضاف: "لهذا كان الأردن نموذجًا في التصدي والنصر وعظمة الدولة الراسخة والباقية، حيث الهوية المحققة ومركز الاستقرار وملاذ كل الشعوب العربية والإسلامية التي تعرض بلدانها للخراب والفوضى، ونتج عن ذلك حالة الاستقرار النفسي وثقة المواطن بمؤسسات الدولة وعلى رأسها مؤسسة العرش والجيش، ورغم كل رياح التغيير في المحيط بقي الأردن عصيًا، نموذجًا يُنمذج لكل أحرار العالم، حيث الاعتدال والوسطية وعمق الفكر والتفكير واستشراف المستقبل والتناغم والتكيف، فلسفة ونهج مبصر، تراكمية قابلة للتعديل والتطوير، وقيادة تعقل وتشرعن فكر دولة تستجيب لمستجدات العصر، وإشراك صلب لمؤسسات المجتمع المدني.
ويروي الوكيل المتقاعد سالم زبن العطيات (أبو فايز) لـ"بترا" لحظات أرجعت الذاكرة لأعوام مضت كأنها واقع حي بكل تفاصيله، ولحظة كانت مفصلية في تاريخ النضال العربي، إذ في الساعة الخامسة والنصف صباحًا من العام 1968 كانت لحظة مصيرية للصراع العربي الإسرائيلي، حيث بدأت معركة الكرامة الخالدة.
وقال، إن العدو الإسرائيلي عزم على احتلال غور الأردن في يوم 21 آذار من العام 1968 تحت ذريعة التصدي للعمل الفدائي، وقام بحشد قواته لاحتلال مرتفعات البلقاء ووضع العاصمة عمان تحت سلاح المدفعية الإسرائيلية.
ويضيف، أن من الحوادث التي جرت أثناء معركة الكرامة والتي تعبر عن عنجهية العدو الإسرائيلي أن وزير الدفاع الإسرائيلي "ديان" قام بحشد الإعلام في منطقة أريحا، قائلًا لهم: بعد ساعات سأجري لقاءً صحفيًا معكم في شرق الأردن، إلا أن ظنه خاب بعد انتصار الجيش الأردني وطلب وقف إطلاق النار من قبلهم.
وتابع، إن معركة الكرامة بانتصاراتها خلدت تاريخًا بطوليًا لرجال استطاعوا بكل عزيمة التصدي للعدو الإسرائيلي وأرست أساسًا متينًا لقوة الجيش الأردني الباسل.
واستذكر منسق هيئة شباب كلنا الأردن مهند الواكد "في هذا اليوم الأغر ذكرى عزيزة على قلوبنا كأردنيين، يوم الكرامة، يوم أن أعاد الأردن كرامة العرب والأمة وحطم أسطورة جيش الاحتلال الذي لا يقهر، ففي هذا اليوم الفارق الذي انتصفت فيه العرب، حيث كانت الأسود تربض على أكتاف السفوح وفوق القمم، نادى جلالة الملك المغفور له الحسين بن طلال الباني- طيب الله ثراه- بصوته الجهوري اإخوانه رفقاء السلاح، داعيًا لهم أن اصبروا وصابروا ورابطوا، فمعكم القليل من السلاح والكثير من الإيمان بالله والوطن، فإخوانكم في العروبة معكم، فكان النصر المؤزر والمخضب بدماء شهداء الوطن الذين خطّوا أروع سير البطولة والتضحية وأعادوا للأمة هيبتها.
عمان جو - خلّدت معركة الكرامة في الذاكرة العربية رمزًا للشجاعة والصمود والكرامة الوطنية، وباتت نبراسًا في عقول الأمة بصفتها مناسبة وطنية يحتفل بها الأردنيون كذكرى سنوية تعيد لهم أمجاد بطولات الجيش العربي الأردني.
هذه المعركة التي جسدت في تاريخ الأردن والأردنيين أهم الأحداث العسكرية ومثلت رمزًا للوحدة الوطنية والصمود بكل ثقة وقوة أمام عدو كان يظن نفسه أسطورة في القوة العسكرية متباهيًا بعتاده وكثرة قواته، فكان للكرامة الأردنية هذه البلدة المحاذية لنهر الأردن الخالد وللجندي الأردني رأي آخر فرضه بكل قوة على أحداث هذه الملحمة شاهدًا حيًا ليومنا هذا.
يقول رئيس جامعة البلقاء التطبيقية الدكتور أحمد فخري العجلوني: إننا نستذكر بكل فخرٍ واعتزاز ذكرى معركة الكرامة الخالدة، تلك المحطة المفصلية في تاريخ الأردن التي أعادت رسم ملامح الثقة الوطنية، ورسّخت في وجداننا أن الوطن، رغم التحديات، قادر على أن ينهض بقوة أبنائه وإيمانهم، لما شكّلته من لحظة وعيٍ جماعي وقف فيها الجندي الأردني شامخًا، مدافعًا عن تراب الوطن، ومجسّدًا أسمى معاني الشجاعة والتضحية والانتماء.
وأضاف في حديث لوكالة الأنباء الأردنية (بترا): أن معركة الكرامة لم تكن مجرد انتصار عسكري، بل كانت رسالة تاريخية عميقة أكدت أن الإرادة الصلبة قادرة على صناعة الفارق، وأن الكرامة الوطنية تُقاس بالثبات في مواجهة التحديات، ومن هذا الإرث نستمد اليوم مسؤوليتنا في مؤسساتنا التعليمية، حيث نرى في طلبتنا امتدادًا لتلك الروح، وحَمَلةً لقيمها في زمنٍ تتغير فيه التحديات وتتعدد أشكالها.
وقال العميد الركن المتقاعد حاتم المناصير، إن لذكرى معركة الكرامة رائحة مسك الشهادة ورصيدًا في قلوبنا يحمل وفاءً وعهودًا، ومعاني وقيمًا ستظل خالدة فينا، نكبر بها ونسمو، وتنتقل هذه المعاني من جيل إلى جيل، وسيظل أشاوس الجيش العربي قادرين على تحويل الصعاب والتحديات إلى طاقات لا تعرف اليأس والكلل، منطلقين من إيمانهم بربهم ورسالتهم وقيادتهم الهاشمية، يقدمون الشهيد تلو الشهيد، ويبذلون دماءهم في سبيل الدفاع عن الوطن والأمة.
وأضاف، في الحادي والعشرين من آذار سطّر نشامى جيشنا العربي بدمائهم الزكية أروع ملحمة بطولية، وسجلوا أنصع نصر تاريخي على الجيش الإسرائيلي، فحطموا أسطورته وغروره، ونقشت الكرامة الخالدة بطولة جنود الجيش العربي على صفحات التاريخ وعانقت أمجاد أجدادنا في حطين واليرموك وعين جالوت، وظلَّ الجيش العربي عبر تاريخه المجيد المثل الأعلى للتضحية والبطولة، تفخر به الأمة وتتباهى، فاستحق منّا التبجيل والمهابة.
وقال أستاذ علم النفس والتربية الخاصة الدكتور فرحان الياصجين من جهته، إنه في ظل مشهد جيو-نفسي وسياسي عربي محبط، وحالة هزيمة وذات متعبة وخوف وترقب، جاءت معركة الكرامة لترسم بعدًا نفسيًا وثباتًا انفعاليًا وواقعية أعادت للأمة الإسلامية والعربية والأردنية الثقة بمؤسسات الدولة والمجتمع، وحققت مفاهيم النماذج في القيادية والانتصار على جيش لا يقهر وثقافة الغطرسة والتفوق التكنولوجي، لتؤكد من جديد معاني الشجاعة وقوة المعتقد والعقيدة والتكافل الاجتماعي والعقد الاجتماعي والثبات على الأرض والمواطنة المتجذرة، وألهبت مشاعر الإقدام وحاكت حالة القداسة في الموقف والفعل بين ثالوث متعاضد: القيادة والجيش والشعب وجميع مؤسسات الدولة وقوى الإسناد الشعبي، حيث إنه لا صوت يعلو على صوت الوطن وديمومة النصر الذي يصلب حالة النشوة ويعظم مفاهيم الصحة النفسية والصلابة النفسية بعيدًا عن جلد الذات.
وأضاف: "لهذا كان الأردن نموذجًا في التصدي والنصر وعظمة الدولة الراسخة والباقية، حيث الهوية المحققة ومركز الاستقرار وملاذ كل الشعوب العربية والإسلامية التي تعرض بلدانها للخراب والفوضى، ونتج عن ذلك حالة الاستقرار النفسي وثقة المواطن بمؤسسات الدولة وعلى رأسها مؤسسة العرش والجيش، ورغم كل رياح التغيير في المحيط بقي الأردن عصيًا، نموذجًا يُنمذج لكل أحرار العالم، حيث الاعتدال والوسطية وعمق الفكر والتفكير واستشراف المستقبل والتناغم والتكيف، فلسفة ونهج مبصر، تراكمية قابلة للتعديل والتطوير، وقيادة تعقل وتشرعن فكر دولة تستجيب لمستجدات العصر، وإشراك صلب لمؤسسات المجتمع المدني.
ويروي الوكيل المتقاعد سالم زبن العطيات (أبو فايز) لـ"بترا" لحظات أرجعت الذاكرة لأعوام مضت كأنها واقع حي بكل تفاصيله، ولحظة كانت مفصلية في تاريخ النضال العربي، إذ في الساعة الخامسة والنصف صباحًا من العام 1968 كانت لحظة مصيرية للصراع العربي الإسرائيلي، حيث بدأت معركة الكرامة الخالدة.
وقال، إن العدو الإسرائيلي عزم على احتلال غور الأردن في يوم 21 آذار من العام 1968 تحت ذريعة التصدي للعمل الفدائي، وقام بحشد قواته لاحتلال مرتفعات البلقاء ووضع العاصمة عمان تحت سلاح المدفعية الإسرائيلية.
ويضيف، أن من الحوادث التي جرت أثناء معركة الكرامة والتي تعبر عن عنجهية العدو الإسرائيلي أن وزير الدفاع الإسرائيلي "ديان" قام بحشد الإعلام في منطقة أريحا، قائلًا لهم: بعد ساعات سأجري لقاءً صحفيًا معكم في شرق الأردن، إلا أن ظنه خاب بعد انتصار الجيش الأردني وطلب وقف إطلاق النار من قبلهم.
وتابع، إن معركة الكرامة بانتصاراتها خلدت تاريخًا بطوليًا لرجال استطاعوا بكل عزيمة التصدي للعدو الإسرائيلي وأرست أساسًا متينًا لقوة الجيش الأردني الباسل.
واستذكر منسق هيئة شباب كلنا الأردن مهند الواكد "في هذا اليوم الأغر ذكرى عزيزة على قلوبنا كأردنيين، يوم الكرامة، يوم أن أعاد الأردن كرامة العرب والأمة وحطم أسطورة جيش الاحتلال الذي لا يقهر، ففي هذا اليوم الفارق الذي انتصفت فيه العرب، حيث كانت الأسود تربض على أكتاف السفوح وفوق القمم، نادى جلالة الملك المغفور له الحسين بن طلال الباني- طيب الله ثراه- بصوته الجهوري اإخوانه رفقاء السلاح، داعيًا لهم أن اصبروا وصابروا ورابطوا، فمعكم القليل من السلاح والكثير من الإيمان بالله والوطن، فإخوانكم في العروبة معكم، فكان النصر المؤزر والمخضب بدماء شهداء الوطن الذين خطّوا أروع سير البطولة والتضحية وأعادوا للأمة هيبتها.




الرد على تعليق