إفطار الهميسات .. طاولة واحدة تجمع النواب والحكومة بعد عاصفة الضمان
عمان جو – شادي سمحان
في واحدة من أكثر المشاهد الرمضانية لفتا للانتباه هذا العام نظم النائب أحمد هميسات رئيس كتلة مبادرة النيابية مأدبة إفطار في مضارب الهميسات حملت في مضمونها ما هو أبعد من كونها دعوة اجتماعية لتتحول إلى مساحة سياسية ناعمة أعادت جمع أطراف كانت قبل أيام فقط على طرفي نقيض.
ما ميز هذه المأدبة لم يكن فقط حجم الحضور بل نوعيته حيث شهدت مشاركة لافتة لأقطاب مجلس النواب إلى جانب حضور حكومي وازن تمثل بوجود أكثر من عشرة وزراء على مائدة واحدة في مشهد نادر يعكس ثقل المناسبة ورسائلها غير المباشرة.
واللافت في المأدبة أيضا كان الحضور الواسع من نواب جبهة العمل الاسلامي إلى جانب حضور يقارب عدد نواب الكوتا النسائية في دلالة واضحة على تنوع التمثيل النيابي داخل هذا اللقاء كما غاب بعض النواب باعتذار مسبق نتيجة تواجدهم في الديار المقدسة لأداء مناسك العمرة.
كما نشير إلى أنه وللمرة الأولى يجتمع ما يزيد عن تسعين نائبا في مكان واحد خارج إطار القبة وهو رقم يعكس حجم هذا اللقاء وأهميته السياسية والاجتماعية.
هذا اللقاء جاء في توقيت حساس بعد حالة من الجدل والانقسام التي رافقت مناقشة قانون الضمان الاجتماعي تحت القبة والتي كشفت عن فجوة واضحة في وجهات النظر بين الحكومة والنواب بل ورفعت منسوب التوتر في الخطاب السياسي.
غير أن ما فرقته تلك النقاشات الساخنة بدا وكأن الهميسات نجح في لمه على مائدة الإفطار حيث جلس الجميع في أجواء اتسمت بالمحبة والألفة بعيدا عن حدة المواقف وكأن الرسالة كانت واضحة الخلاف لا يلغي اللقاء والسياسة لا تعني القطيعة.
المشهد بحد ذاته كان لافتا نواب ووزراء يجتمعون في مضارب واحدة يتبادلون الحديث خارج إطار القبة في صورة تعكس أن قنوات التواصل لا تزال مفتوحة وأن هناك مساحة يمكن البناء عليها لإعادة ترتيب العلاقة بين السلطتين خاصة في ظل ملفات تشريعية حساسة تنتظر المرحلة المقبلة.
ويقرأ مراقبون في هذا اللقاء بعدا سياسيا مهما يتمثل في إعادة ترميم العلاقة بين الحكومة ومجلس النواب أو على الأقل تخفيف حدة الاحتقان من خلال أدوات اجتماعية تقليدية لكنها فعالة لطالما لعبت دورا في تقريب وجهات النظر في المشهد السياسي الأردني.
إفطار الهميسات لم يكن مناسبة عابرة بل رسالة سياسية ناعمة بامتياز تؤكد أن الحوار يمكن أن يبدأ أحيانا من خارج القاعات الرسمية وأن مائدة رمضان قد تكون أقدر من المنصات الرسمية على جمع المختلفين ولو مؤقتا تحت سقف واحد.
في النهاية بدا المشهد وكأنه يقول إن السياسة ليست فقط قرارات وتصويتات بل أيضا علاقات تبنى وجسور ترمم وأحيانا كل ذلك يبدأ من دعوة إفطار.
عمان جو – شادي سمحان
في واحدة من أكثر المشاهد الرمضانية لفتا للانتباه هذا العام نظم النائب أحمد هميسات رئيس كتلة مبادرة النيابية مأدبة إفطار في مضارب الهميسات حملت في مضمونها ما هو أبعد من كونها دعوة اجتماعية لتتحول إلى مساحة سياسية ناعمة أعادت جمع أطراف كانت قبل أيام فقط على طرفي نقيض.
ما ميز هذه المأدبة لم يكن فقط حجم الحضور بل نوعيته حيث شهدت مشاركة لافتة لأقطاب مجلس النواب إلى جانب حضور حكومي وازن تمثل بوجود أكثر من عشرة وزراء على مائدة واحدة في مشهد نادر يعكس ثقل المناسبة ورسائلها غير المباشرة.
واللافت في المأدبة أيضا كان الحضور الواسع من نواب جبهة العمل الاسلامي إلى جانب حضور يقارب عدد نواب الكوتا النسائية في دلالة واضحة على تنوع التمثيل النيابي داخل هذا اللقاء كما غاب بعض النواب باعتذار مسبق نتيجة تواجدهم في الديار المقدسة لأداء مناسك العمرة.
كما نشير إلى أنه وللمرة الأولى يجتمع ما يزيد عن تسعين نائبا في مكان واحد خارج إطار القبة وهو رقم يعكس حجم هذا اللقاء وأهميته السياسية والاجتماعية.
هذا اللقاء جاء في توقيت حساس بعد حالة من الجدل والانقسام التي رافقت مناقشة قانون الضمان الاجتماعي تحت القبة والتي كشفت عن فجوة واضحة في وجهات النظر بين الحكومة والنواب بل ورفعت منسوب التوتر في الخطاب السياسي.
غير أن ما فرقته تلك النقاشات الساخنة بدا وكأن الهميسات نجح في لمه على مائدة الإفطار حيث جلس الجميع في أجواء اتسمت بالمحبة والألفة بعيدا عن حدة المواقف وكأن الرسالة كانت واضحة الخلاف لا يلغي اللقاء والسياسة لا تعني القطيعة.
المشهد بحد ذاته كان لافتا نواب ووزراء يجتمعون في مضارب واحدة يتبادلون الحديث خارج إطار القبة في صورة تعكس أن قنوات التواصل لا تزال مفتوحة وأن هناك مساحة يمكن البناء عليها لإعادة ترتيب العلاقة بين السلطتين خاصة في ظل ملفات تشريعية حساسة تنتظر المرحلة المقبلة.
ويقرأ مراقبون في هذا اللقاء بعدا سياسيا مهما يتمثل في إعادة ترميم العلاقة بين الحكومة ومجلس النواب أو على الأقل تخفيف حدة الاحتقان من خلال أدوات اجتماعية تقليدية لكنها فعالة لطالما لعبت دورا في تقريب وجهات النظر في المشهد السياسي الأردني.
إفطار الهميسات لم يكن مناسبة عابرة بل رسالة سياسية ناعمة بامتياز تؤكد أن الحوار يمكن أن يبدأ أحيانا من خارج القاعات الرسمية وأن مائدة رمضان قد تكون أقدر من المنصات الرسمية على جمع المختلفين ولو مؤقتا تحت سقف واحد.
في النهاية بدا المشهد وكأنه يقول إن السياسة ليست فقط قرارات وتصويتات بل أيضا علاقات تبنى وجسور ترمم وأحيانا كل ذلك يبدأ من دعوة إفطار.




الرد على تعليق