إتصل بنا من نحن إجعلنا صفحتك الرئيسية

بحلوها ومرها .. منتخب الأردن يتزوّد بالدروس من محطة كوستاريكا


عمان جو-

تزوّد منتخب الأردن بعدة دروس كشفت له نقاط القوة والضعف عندما خاض مواجهة قوية أمام كوستاريكا، أمس الجمعة، وانتهت بالتعادل الإيجابي 2-2، في مدينة أنطاليا التركية في افتتاح مشواره في الدورة الرباعية التي تندرج في إطار رحلة إعداده المكثفة للمشاركة التاريخية في نهائيات كأس العالم 2026.

ورسّخت المباراة بما حملته من تفاصيل عديدة، انطباعات مهمة لدى الجهاز الفني بقيادة جمال السلامي الذي اجتهد في سبيل تحقيق أكثر من هدف، ومعاينة قدرات أكثر من لاعب قبل الاستقرار على القائمة الرسمية التي ستمثل النشامى في الحدث العالمي المنتظر.

وستصب هذه الدروس بحلوها ومرها في صالح منتخب النشامى قبل مواجهته المنتظرة الثلاثاء المقبل أمام نيجيريا في ختام مشواره في الدورة الرباعية. ويلخص موقع winwin في هذا التقرير أبرز الدروس التي كشفت نقاط قوة المنتخب الأردني وضعفه في مواجهته أمام كوستاريكا.

تطبيق أسلوب لعب جديد

انتهج منتخب الأردن أسلوب لعب جديدا، وهو ما ينسجم مع تصريح السلامي قبل المباراة، حيث أكد أن مواجهة كوستاريكا ستمنح اللاعبين فرصة التعرف على أساليب لعب جديدة.

واعتمد منتخب الأردن في أسلوبه على بناء الهجمات من الخلف وهو ما لم يكن متبعا خلال مشاركاته الماضية سواء في تصفيات كأس العالم أو كأس آسيا أو كأس العرب، حيث كان يعول في بناء هجماته على الضغط العالي من خلال تخليص الكرات في نقاط متقدمة في ملعب الخصم.

وبدا واضحا أن تطبيق أسلوب وطريقة لعب جديدة يساعد في إحداث مرونة تكتيكية وتنويع أكبر في صنع الفرص، لكن منتخب النشامى افتقر في هذا الأسلوب إلى عامل السرعة وحسن التصرف من لاعبيه، وخاصة أن المنافس اعتمد على أسلوب الضغط العالي بهدف دفع المدافعين لارتكاب الأخطاء واستثمارها في تهديد مرمى يزيد أبو ليلى.

ولا شك أن جمال السلامي لاحظ حالة البطء في عملية البناء الهجومي من الخلف وسوء تصرف اللاعبين وهم تحت الضغط، وسيسدي لهم النصائح الكاملة لتفادي هذه الأخطاء في المباراة المقبلة أمام نيجيريا.

حراسة المرمى مصدر قلق لجمال السلامي

لم يكن السلامي يمنح حراس المرمى البدلاء فرص المشاركة في اللقاءات الودية، وهذا ما أحدث خللا واضحا في قدرات حراسة المرمى لديه، بسبب اعتماده المتواصل على يزيد أبو ليلى.

وربما أدرك سلامي أن غياب أبو ليلى لأي ظرف طارئ في قادم المواجهات قد يحدث فجوة، فعمل على تجسيرها مبكرا، من خلال الزج بعبد الله الفاخوري والذي كان أحوج ما يكون للحصول على فرص لعب بعد أن ابتعد عن صفوف منتخب النشامى في المرحلة الماضية، لتشكل له هذه المحطة فرصة لتأكيد حضوره واستعادة ثقته.

معاينة قدرات اللاعبين قبل الاستقرار على قائمة كأس العالم 2026

منح السلامي فرصة المشاركة للاعبين لم يتحصلوا على فرص مشاركة كبيرة مع أنديتهم، وذلك بهدف معاينة قدراتهم مجددا قبل اتخاذ القرار المناسب سواء باستمرارهم مع النشامى أو استبعادهم.

ودفع السلامي بعودة الفاخوري منذ بداية المباراة رغم أن الأخير لم يحصل على فرص لعب كبيرة مع ناديه بيراميدز المصري، وهنا أراد المدرب حماية اللاعب من زحزحة ثقته بقدرات ومنحه إشارة إلى أنه ما زال ضمن خيارات النشامى في حال أثبت أحقيته بذلك.

ولم يقدم الفاخوري بحكم قلة خبرته ومشاركاته مع فريقه، الأداء المرجو منه ولا سيما في الناحية الهجومية وظهر ذلك بعد أن دفع السلامي بمحمود مرضي في الشوط الثاني حيث تحسن الأداء الهجومي بل إن الأخير أسهم في صناعة الهدف الثاني.

التقدم بالنتيجة لا يعني حسم الفوز

"التقدم بالنتيجة لا يعني حسم الفوز"، هو عنوان الدرس القاسي الذي تجرعه منتخب النشامى من محطة كوستاريكا، فبالعودة إلى الوراء قليلا فإن منتخب النشامى سبق أن تقدم على الكويت 1-0 في تصفيات كأس العالم 2026، لكنه في النهاية خرج متعادلاً، وفرط في الفوز بشكل آثار غضب الجماهير.

وأمام كوستاريكا تكررت القصة، رغم أن التقدم هذه المرة كان بهدفين نظيفين مع الدقيقة (76)، لكن حالة شرود ذهني وعدم التعاطي مع قدرات المنافس بجدية والشعور أن نتيجة الفوز قد حسمت، جعلت الجهاز الفني واللاعبين من خلفه يدفعون الثمن بخروجهم في النهاية متعادلين 2-2، والتفريط بفوز تاريخي على منتخب محترم.

تعزيز ثقة اللاعبين

شكلت المباراة فرصة لبعض اللاعبين لتعزيز ثقتهم بقدراتهم، فالمهاجم إبراهيم صبرة عانى بتجربته الاحترافية مع جوزتيبي التركي قبل أن يحترف في الدوري الكرواتي ويؤكد علو حسه التهديفي.

وشارك صبرة في مباراة كوستاريكا قبل النهاية بـ 15 دقيقة، لينجح ومن اللمسة الأولى في تسجيل الهدف الثاني وهو أول هدف دولي له مع منتخب النشامى، ما سينعكس بالإيجاب على مسيرته الدولية.

وبعد غياب امتد لخمس سنوات، كان بهاء فيصل العائد لقائمة النشامى بحاجة لدفعة معنوية، فزج به السلامي منذ البداية ومنحه فرصة المشاركة لمدة 75 دقيقة حتى يستعيد الثقة ويوفر له الوقت الكافي لينسجم سريعا مع زملائه داخل أرضية الملعب، ليكلل ذلك بتسجيله هدف السبق من ركلة جزاء.




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمان جو الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :