إتصل بنا من نحن إجعلنا صفحتك الرئيسية
  • الرئيسية
  • عربي و دولي

  • هيغسيث يقول إن ترامب يتبنى رؤية لـ“أمريكا الشمالية العظمى” .. ومخاوف من تشابهها مع مخطط “إسرائيل الكبرى”

هيغسيث يقول إن ترامب يتبنى رؤية لـ“أمريكا الشمالية العظمى” .. ومخاوف من تشابهها مع مخطط “إسرائيل الكبرى”


عمان جو - تصاعدت المخاوف، يوم الإثنين، بشأن خطة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لما يُعرف بـ“أمريكا الشمالية الكبرى”، وهي رؤية جيوسياسية تُطرح كإطار للهيمنة الإمبريالية الأمريكية من غرينلاند إلى غويانا، وتثير مقارنات مع مشروع يروّج له بعض حلفاء ترامب من اليمين المتطرّف وشركائه في إسرائيل.

وكان وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث قد كشف عن هذه الخطة في وقت سابق من الشهر الجاري، قائلًا للصحافيين: “لقد رسم ترامب خريطة استراتيجية جديدة تمتد من غرينلاند إلى ‘خليج أمريكا’ إلى قناة بنما والدول المحيطة بها. وفي وزارة الحرب نطلق على هذه الخريطة اسم ‘أمريكا الشمالية الكبرى’”.

 

وأضاف هيغسيث: “لماذا؟ لأن كل دولة ذات سيادة وكل إقليم شمال خط الاستواء، من غرينلاند إلى الإكوادور ومن ألاسكا إلى غويانا، لا يُعدّ جزءًا من ‘الجنوب العالمي’. إنه نطاقنا الأمني المباشر في هذا الحي الكبير الذي نعيش فيه جميعًا”.

وفي ردود الفعل، قال غرايم غارارد، أستاذ كندي في جامعة كارديف في ويلز، عبر وسائل التواصل الاجتماعي: “بـ’أمريكا الشمالية الكبرى’ يُقصد عمليًا ‘الولايات المتحدة الكبرى’. فالولايات المتحدة اليوم، ومنذ زمن طويل، تشكل تهديدًا لسيادة واستقلال جيرانها في نصف الكرة الأرضية”، وفقا لتقرير نشرته منصة “كومن دريمز”.

وبحسب ما ورد، قارن عدد من المراقبين بين رؤية ترامب لـ“أمريكا الكبرى” وحركة “إسرائيل الكبرى”، التي يتبنى أكثر أنصارها تشددًا فكرة السيطرة على الأراضي الممتدة بين نهري النيل والفرات، بما يشمل كامل فلسطين ولبنان والأردن، ومعظم سوريا والكويت، وأجزاء واسعة من مصر والعراق، وأجزاء من تركيا.

وقالت الأستاذة في جامعة لوزان جوليا شتاينبرغر، وهي سويسرية-أمريكية، عبر وسائل التواصل: “ينبغي التعامل بجدية كبيرة مع ‘أمريكا الشمالية الكبرى’ التي يطرحها هيغسيث باعتبارها تهديدًا فعليًا. نحن نشهد حاليًا، الولايات المتحدة وإسرائيل، وهما تسعيان لتحقيق ‘إسرائيل الكبرى’ عبر الهجمات وعمليات الغزو في لبنان وإيران. وهيغسيث يشير إلى أن الدور التالي قد يكون غرينلاند وكوبا وكندا والمكسيك”.

وترتبط فكرة “إسرائيل الكبرى” بتأويلات دينية لحدود ممالك يهودية قديمة، تقوم على افتراضات تفوقية تعتبر أن الإله وعد اليهود بأراضٍ تمتد بين النيل والفرات.

ويؤيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو—المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهم تتعلق بجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في قطاع غزة—إلى جانب شخصيات يمينية بارزة، هذا التصور، وسط تسريع عمليات الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية، والدفع نحو ضمّ الأراضي الفلسطينية المتبقية، إضافة إلى خطط للسيطرة—وربما بشكل دائم—على أجزاء من سوريا ولبنان.

وعلى مدى نحو قرنين، ارتبطت النزعة التوسعية الأمريكية أيضًا بمفاهيم “الاصطفاء الإلهي”، كما في عقيدة “القدر المتجلي” (Manifest Destiny)، وخطط القرن التاسع عشر لضمّ أراضٍ “من القطب الشمالي إلى المدار المداري”. وقد أدت هذه الأفكار إلى توسع الولايات المتحدة على حساب المكسيك، إضافة إلى السيطرة على كوبا وبورتوريكو وجمهورية الدومينيكان وهايتي لاحقًا. كما سيطرت الولايات المتحدة على قناة بنما التي أنشأتها بتكلفة آلاف العمّال، معظمهم من بربادوس وجزر الهند الغربية.

وفي عام 1848، كتبت إحدى الصحف في نيو أورلينز: “إن من قوانين التقدم الكبرى أن يفسح الضعيف المجال للقوي، وأن تحلّ الأعراق المتفوقة محلّ الأدنى”.

وبعد 178 عامًا، يعيد هيغسيث صدى هذه الأفكار حين تحدث أمام قادة أمريكا اللاتينية، مؤكدًا أن المنطقة يجب أن تبقى “دولًا مسيحية تحت الله”، وأن تتحد في مواجهة ما وصفه بـ“النازية المخدّراتية الراديكالية”.

كما أن ترامب نفسه أعاد مرارًا طرح هدف “السيطرة على كوبا”، وهو هدف يعود لأكثر من 200 عام، منذ أن وصف توماس جيفرسون—الرئيس الأمريكي الأسبق—الجزيرة بأنها “أهم إضافة يمكن أن تُضمّ إلى نظامنا السياسي”.

 




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمان جو الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :