تحليل | أخطاء دفاعية تهدّد حاضر ومستقبل برشلونة مع فليك
عمان جو-سقط برشلونة على أرضه ووسط جماهيره على يد أتلتيكو مدريد بهدفين من دون رد، في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، حيث دفع الفريق الكتالوني ثمن العديد من الأخطاء القديمة، وخاض الشوط الثاني بأكمله بعشرة لاعبين.
في هذه المباراة، ارتكب باو كوبارسي خطأ فادحًا عندما أراد إيقاف جوليانو سيميوني المتقدم بسرعة نحو المرمى، ليُطرد في أواخر الشوط الأول بصفته آخر مدافع، في لحظة بدا فيها برشلونة مسيطرًا على مجريات اللعب.
أثمرت الركلة الحرة الناتجة عن الخطأ هدف التقدم لفريق أتلتيكو مدريد، ثم ضاعف الضيوف تقدمهم في الشوط الثاني بهدف سجله المهاجم النرويجي ألكسندر سورلوث بالتخصص، في انتظار مباراة الإياب الأسبوع المقبل في مدريد.
نفس الثغرة ونفس الفشل
عندما تعرض مدافع منتخب إيطاليا أليساندرو باستوني (المطلوب من برشلونة) للطرد أمام البوسنة والهرسك، بعد تدخله كآخر مدافع على لاعب البوسنة، صار مدافعو برشلونة معرضين لهذا الموقف دائمًا بسبب أسلوب لعب الفريق، وطرد كوبارسي كان هو نقطة مفصلية في المباراة، حيث ارتكب خطأ ضد جوليانو سيميوني عندما كان جناح الأتلتي في وضعية انفراد محتملة.
غيّر الطرد مجرى المباراة تمامًا في وقت مبكر نسبيًا، وعرّض خطط هانز فليك للخطر. كان أداء كوبارسي جيدًا حتى تلك اللحظة، لكن خطأه البسيط نسبيًا كآخر مدافع كان كافيًا لطرده مباشرةً، ما ترك الفريق يعاني من نقص عددي وغيابه عن مباراة الإياب.
لم تكن هذه المرة الأولى التي يُطرد فيها مدافع من برشلونة في مباريات دوري أبطال أوروبا الكبرى في السنوات الأخيرة. فقد طُرد كوبارسي نفسه بالبطاقة الحمراء أمام بنفيكا في ذهاب دور الـ16 من الموسم الماضي، رغم أن الفريق تأهل حينها، كما حمّل العديد من مشجعي برشلونة رونالد أراوخو مسؤولية طرده، معتبرين ذلك سببًا مباشرًا في هزيمتهم أمام باريس سان جيرمان في ربع نهائي موسم 2023-2024.
وبالتالي، فإن أسلوب فليك وأفكاره كلها مهددة بالانهيار، بسبب سوء تصرف مدافعيه في أسلوب لعبه المتعلق بالدفاع المتقدم.
لكن قبل الطرد هناك إشكالية في دفاع برشلونة، فمن الواضح أن جيرارد مارتن لا يناسبه الآن اللعب بجانب كوبارسي، مارتن أحسن في تطبيق مصيدة التسلل. تحمل مسؤولية أكبر بعد البطاقة الحمراء، ومن الواضح أن شراكة الدفاع بينهما لم تعد بنفس الصلابة كما كانت.
بدأ إريك غارسيا المباراة كحل طارئ من فليك لسد أزمة خط الوسط. لكن طرد كوبارسي أجبره على شغل مركز قلب الدفاع، ما عرّض الخطة الأصلية للخطر.
برشلونة.. أسئلة أكثر من الأجوبة
قدم برشلونة شوطًا أولًا ممتازًا، وكان لاعبوه في قمة تركيزهم منذ البداية، حيث استغلوا الكرة ببراعة، وضغطوا بقوة في مناطق متقدمة من الملعب، ونافسوا أتلتيكو مدريد في شدتهم البدنية.
مزج البارسا بين الواقعية والهجوم في بداية الشوط الثاني بعد أن لعب بعشرة لاعبين، كما أن جرأة فليك في اللعب بخطة 4-3-2 بعشرة لاعبين بعد الطرد، منحت برشلونة سلسلة من الفرص المبكرة في الشوط الثاني.
كلما سنحت لبرشلونة الفرصة ضغط على أتلتيكو مدريد، لكنه تراجع إلى خطة 4-4-1 مع وجود ماركوس راشفورد فقط في الهجوم، كلما اقترب الفريق الضيف من منتصف الملعب أو تجاوزوه.
كما أظهر لاعبو البارسا شجاعة في الاستحواذ على الكرة، معتمدين على جهد غافي، وجواو كانسيلو، وداني أولمو في خط الوسط. كما لعب كانسيلو دورًا مزدوجًا، حيث انتقل إلى خط الوسط لكنه وفّر طاقة كبيرة على الأطراف ليُشكّل ثنائيًا متناغمًا مع فيرمين لوبيز، ما منح الفريق منفذًا هجوميًا على الجهة اليسرى.
لكن برشلونة رغم أنه هجوميًا يسجل الكثير من الأهداف بحاجة لمهاجم حاسم حقيقي مثل ألفاريز، وفي غياب رافينيا يسوء الأمر أكثر مع زيادة العبء على لامين يامال، وهذا ما اتضح أمام فريق العاصمة، حيث أهدرت العديد من الهجمات الواعدة.
كان تأثير راشفورد على الجناح الأيسر في غياب رافينيا ضئيلاً للغاية، وكان بعيدًا كل البعد عن مستواه، أمام نفس الفريق في المباراة الأخيرة عانى اللاعب من صعوبة في تجاوز المدافعين، ولم يكن من السهل عليه الانطلاق إلى المساحات، ما قلل بشكل كبير من وجوده في منطقة الجزاء وفرص التسجيل
عمان جو-سقط برشلونة على أرضه ووسط جماهيره على يد أتلتيكو مدريد بهدفين من دون رد، في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، حيث دفع الفريق الكتالوني ثمن العديد من الأخطاء القديمة، وخاض الشوط الثاني بأكمله بعشرة لاعبين.
في هذه المباراة، ارتكب باو كوبارسي خطأ فادحًا عندما أراد إيقاف جوليانو سيميوني المتقدم بسرعة نحو المرمى، ليُطرد في أواخر الشوط الأول بصفته آخر مدافع، في لحظة بدا فيها برشلونة مسيطرًا على مجريات اللعب.
أثمرت الركلة الحرة الناتجة عن الخطأ هدف التقدم لفريق أتلتيكو مدريد، ثم ضاعف الضيوف تقدمهم في الشوط الثاني بهدف سجله المهاجم النرويجي ألكسندر سورلوث بالتخصص، في انتظار مباراة الإياب الأسبوع المقبل في مدريد.
نفس الثغرة ونفس الفشل
عندما تعرض مدافع منتخب إيطاليا أليساندرو باستوني (المطلوب من برشلونة) للطرد أمام البوسنة والهرسك، بعد تدخله كآخر مدافع على لاعب البوسنة، صار مدافعو برشلونة معرضين لهذا الموقف دائمًا بسبب أسلوب لعب الفريق، وطرد كوبارسي كان هو نقطة مفصلية في المباراة، حيث ارتكب خطأ ضد جوليانو سيميوني عندما كان جناح الأتلتي في وضعية انفراد محتملة.
غيّر الطرد مجرى المباراة تمامًا في وقت مبكر نسبيًا، وعرّض خطط هانز فليك للخطر. كان أداء كوبارسي جيدًا حتى تلك اللحظة، لكن خطأه البسيط نسبيًا كآخر مدافع كان كافيًا لطرده مباشرةً، ما ترك الفريق يعاني من نقص عددي وغيابه عن مباراة الإياب.
لم تكن هذه المرة الأولى التي يُطرد فيها مدافع من برشلونة في مباريات دوري أبطال أوروبا الكبرى في السنوات الأخيرة. فقد طُرد كوبارسي نفسه بالبطاقة الحمراء أمام بنفيكا في ذهاب دور الـ16 من الموسم الماضي، رغم أن الفريق تأهل حينها، كما حمّل العديد من مشجعي برشلونة رونالد أراوخو مسؤولية طرده، معتبرين ذلك سببًا مباشرًا في هزيمتهم أمام باريس سان جيرمان في ربع نهائي موسم 2023-2024.
وبالتالي، فإن أسلوب فليك وأفكاره كلها مهددة بالانهيار، بسبب سوء تصرف مدافعيه في أسلوب لعبه المتعلق بالدفاع المتقدم.
لكن قبل الطرد هناك إشكالية في دفاع برشلونة، فمن الواضح أن جيرارد مارتن لا يناسبه الآن اللعب بجانب كوبارسي، مارتن أحسن في تطبيق مصيدة التسلل. تحمل مسؤولية أكبر بعد البطاقة الحمراء، ومن الواضح أن شراكة الدفاع بينهما لم تعد بنفس الصلابة كما كانت.
بدأ إريك غارسيا المباراة كحل طارئ من فليك لسد أزمة خط الوسط. لكن طرد كوبارسي أجبره على شغل مركز قلب الدفاع، ما عرّض الخطة الأصلية للخطر.
برشلونة.. أسئلة أكثر من الأجوبة
قدم برشلونة شوطًا أولًا ممتازًا، وكان لاعبوه في قمة تركيزهم منذ البداية، حيث استغلوا الكرة ببراعة، وضغطوا بقوة في مناطق متقدمة من الملعب، ونافسوا أتلتيكو مدريد في شدتهم البدنية.
مزج البارسا بين الواقعية والهجوم في بداية الشوط الثاني بعد أن لعب بعشرة لاعبين، كما أن جرأة فليك في اللعب بخطة 4-3-2 بعشرة لاعبين بعد الطرد، منحت برشلونة سلسلة من الفرص المبكرة في الشوط الثاني.
كلما سنحت لبرشلونة الفرصة ضغط على أتلتيكو مدريد، لكنه تراجع إلى خطة 4-4-1 مع وجود ماركوس راشفورد فقط في الهجوم، كلما اقترب الفريق الضيف من منتصف الملعب أو تجاوزوه.
كما أظهر لاعبو البارسا شجاعة في الاستحواذ على الكرة، معتمدين على جهد غافي، وجواو كانسيلو، وداني أولمو في خط الوسط. كما لعب كانسيلو دورًا مزدوجًا، حيث انتقل إلى خط الوسط لكنه وفّر طاقة كبيرة على الأطراف ليُشكّل ثنائيًا متناغمًا مع فيرمين لوبيز، ما منح الفريق منفذًا هجوميًا على الجهة اليسرى.
لكن برشلونة رغم أنه هجوميًا يسجل الكثير من الأهداف بحاجة لمهاجم حاسم حقيقي مثل ألفاريز، وفي غياب رافينيا يسوء الأمر أكثر مع زيادة العبء على لامين يامال، وهذا ما اتضح أمام فريق العاصمة، حيث أهدرت العديد من الهجمات الواعدة.
كان تأثير راشفورد على الجناح الأيسر في غياب رافينيا ضئيلاً للغاية، وكان بعيدًا كل البعد عن مستواه، أمام نفس الفريق في المباراة الأخيرة عانى اللاعب من صعوبة في تجاوز المدافعين، ولم يكن من السهل عليه الانطلاق إلى المساحات، ما قلل بشكل كبير من وجوده في منطقة الجزاء وفرص التسجيل




الرد على تعليق