لماذا اختار جعفر حسان ان يخسر جولة في البرلمان ويربح في الميدان؟
قانون الضمان و"الانسحاب العظيم".. الحكومة تفكك فخ التجييش السياسي
عمان جو - طارق ديلواني
الحقيقة الأهم التي يجب ان تقال في موضوع مشروع قانون الضمان الاجتماعي انه تم تأجيله وليس سحبه، على قاعدة""إعادة التموضع الاستراتيجي" لذا فإن حالة الاحتفاء ونشوة النصر التي يحاول تيار سياسي تسويقها لا تخرج عن إطار "الانتصارات الوهمية" والشعبوية التي تعتاش على ضجيج اللحظة.
الحقيقة الثانية هي أن إصرار الحكومة الأولي على القانون لم يكن نابعاً من الرغبة في الفرض، بل من "إيمان الضرورة" وعدم امتلاك ترف الوقت أمام سيف الاستدامة والاستمرارية الذي يهدد الأجيال القادمة. ولكن، ما حدث في الساعات الأخيرة كان "قراءة رادارية" متفوقة؛ حيث رصدت مجسات الدولة تحولاً في الرأي العام تجاوز حدود الرفض إلى "التجييش العاطفي" الذي كان يعد كميناً لاستنزاف رصيد الثقة بين الشعب وقيادته.
الحكومة لم تتراجع لأنها خافت من هذا التيار أو ذاك، بل لأنها "استعلت على كبريائها المؤسسي" لصالح "السلم الأهلي"؛ فالقوة الحقيقية ليست في فرض القانون بـ "الهراوة التشريعية"، بل في القدرة على التوقف في اللحظة التي يوشك فيها القانون أن يتحول إلى أداة أو وقود وفائض قوة لدى تيارات تعتاش على الأزمات.
السحب المفاجئ سلب المعارضة "الهدف" الذي كانت تصوب عليه. لقد قتلت الحكومة الاحتجاج في مهده عبر حرمان المحتجين من "لحظة التصادم".
الحكومة تريد ان تقول ان الأولوية للإنسان لا للرقم.. وأثبتت حكومة جعفر حسّان مرة أخرى أنها ليست "آلة جباية" بل "رئة سياسية" تتنفس نبض الناس اذ فضلت تحمل حرج "التراجع" على أن تضع المواطن في مواجهة مع شعور عدم الأمان.
لسان حال دولة الرئيس جعفر حسان يقول : لقد اخترنا أن نخسر جولة في البرلمان لنربح وطناً في الميدان". الدولة القوية هي التي لا تخاف من مراجعة قراراتها، بل تخاف على أمن مواطنيها."
سحب القانون في الساعات الأخيرة ليس تراجعاً، بل استفتاء صامت وعملية جراحية دقيقة لاستئصال حالة الاحتقان دون إراقة قطرة ثقة واحدة.
الكرة الآن في ملعب الأردنيين؛ فالحكومة قدمت "حُسن النية" المطلق، وهذا يمنحها شرعية أخلاقية مضاعفة عند طرح النسخة المعدلة مستقبلاً، لأنها ستكون "نسخة الشعب" وليست "نسخة الغرف المغلقة".
قانون الضمان و"الانسحاب العظيم".. الحكومة تفكك فخ التجييش السياسي
عمان جو - طارق ديلواني
الحقيقة الأهم التي يجب ان تقال في موضوع مشروع قانون الضمان الاجتماعي انه تم تأجيله وليس سحبه، على قاعدة""إعادة التموضع الاستراتيجي" لذا فإن حالة الاحتفاء ونشوة النصر التي يحاول تيار سياسي تسويقها لا تخرج عن إطار "الانتصارات الوهمية" والشعبوية التي تعتاش على ضجيج اللحظة.
الحقيقة الثانية هي أن إصرار الحكومة الأولي على القانون لم يكن نابعاً من الرغبة في الفرض، بل من "إيمان الضرورة" وعدم امتلاك ترف الوقت أمام سيف الاستدامة والاستمرارية الذي يهدد الأجيال القادمة. ولكن، ما حدث في الساعات الأخيرة كان "قراءة رادارية" متفوقة؛ حيث رصدت مجسات الدولة تحولاً في الرأي العام تجاوز حدود الرفض إلى "التجييش العاطفي" الذي كان يعد كميناً لاستنزاف رصيد الثقة بين الشعب وقيادته.
الحكومة لم تتراجع لأنها خافت من هذا التيار أو ذاك، بل لأنها "استعلت على كبريائها المؤسسي" لصالح "السلم الأهلي"؛ فالقوة الحقيقية ليست في فرض القانون بـ "الهراوة التشريعية"، بل في القدرة على التوقف في اللحظة التي يوشك فيها القانون أن يتحول إلى أداة أو وقود وفائض قوة لدى تيارات تعتاش على الأزمات.
السحب المفاجئ سلب المعارضة "الهدف" الذي كانت تصوب عليه. لقد قتلت الحكومة الاحتجاج في مهده عبر حرمان المحتجين من "لحظة التصادم".
الحكومة تريد ان تقول ان الأولوية للإنسان لا للرقم.. وأثبتت حكومة جعفر حسّان مرة أخرى أنها ليست "آلة جباية" بل "رئة سياسية" تتنفس نبض الناس اذ فضلت تحمل حرج "التراجع" على أن تضع المواطن في مواجهة مع شعور عدم الأمان.
لسان حال دولة الرئيس جعفر حسان يقول : لقد اخترنا أن نخسر جولة في البرلمان لنربح وطناً في الميدان". الدولة القوية هي التي لا تخاف من مراجعة قراراتها، بل تخاف على أمن مواطنيها."
سحب القانون في الساعات الأخيرة ليس تراجعاً، بل استفتاء صامت وعملية جراحية دقيقة لاستئصال حالة الاحتقان دون إراقة قطرة ثقة واحدة.
الكرة الآن في ملعب الأردنيين؛ فالحكومة قدمت "حُسن النية" المطلق، وهذا يمنحها شرعية أخلاقية مضاعفة عند طرح النسخة المعدلة مستقبلاً، لأنها ستكون "نسخة الشعب" وليست "نسخة الغرف المغلقة".




الرد على تعليق