إتصل بنا من نحن إجعلنا صفحتك الرئيسية
  • الرئيسية
  • اخبار محلية

  • جيوسياسية الفولاذ: عمّان وأبو ظبي تغلقان ثغرات الجغرافيا بـ "خرسانة استثمارية" .. من يملك السكة يملك مفاتيح المستقبل!

جيوسياسية الفولاذ: عمّان وأبو ظبي تغلقان ثغرات الجغرافيا بـ "خرسانة استثمارية" .. من يملك السكة يملك مفاتيح المستقبل!


عمان جو - طارق ديلواني

لا يمكن اختزال توقيع اتفاقيات تنفيذ مشروع سكة حديد ميناء العقبة باستثمار إماراتي ضخم يصل إلى 2.3 مليار دولار، بحديث متواضع عن مروع بنية تحتية، بل عن "شريان سيادي" يربط مواقع الإنتاج بقلب العقبة النابض، بطول 360 كم.

قد نسمع هنا وهناك تبرّما واحباطا من قوى تقليدية وتيارات سياسية ومرجفون لا يعجبهم أداء الحكومة وقد ينتفضون خلال الأيام المقبلة بالشغب تحت قبة البرلمان، لأنهم لا يرون ما يحدث الا من ثقب المزايدة الحزبية وتصيد الأخطاء، والتغافل عن حقيقة ان هذا المشروع يمثل "الطلقة الأولى" في مشروع الشبكة الوطنية الكبرى، التي ستحول الأردن إلى "ميناء بري" يربط الخليج بتركيا وأوروبا وموانئ المتوسط.

نحن اذا لا نبني سكة حديد بل نبني "نفوذاً جيواقتصادياً" يعيد صياغة دور المملكة كمركز إقليمي لا يمكن تجاوزه، وانا هنا لست اقتصاديا.. لكن لغة الأرقام لا تكذب.
بالأمس تكامل اقتصادي مع سوريا.. واليوم مع أبو ظبي.. وغدا مع السعودية..

ثمة شراكة استراتيجية بالمناصفة بين عمالقة التعدين الأردني وصناديق أبو ظبي السيادية، على مدار 5 سنوات من التنفيذ ستغير وجه العمل اللوجستي وتخلق آلاف فرص العمل وتخفض كلف النقل لتعزيز تنافسيتنا العالمية كما يؤكد مسؤولون حكوميون.

الإعلام الذي لا يقرأ "شيفرة المستقبل" هو إعلام يراوح مكانه. هذا المشروع هو تجسيد حي لـ "رؤية التحديث الاقتصادي" التي يقودها الملك ويتابع أدق تفاصيلها ولي العهد.

والشراكة بالمناصفة مع صناديق أبو ظبي السيادية هي "ضربة معلم" جيوسياسية. نحن نتحدث عن تحويل المملكة إلى "ميناء قاري" يربط القارات ببعضها. وهذا سيمنح قوة كبيرة لصانع القرار الأردني.

أستطيع القول وبكل فخر أن الأردن اليوم لا ينتظر الفرص، بل يصنعها عبر تحالفات استراتيجية عميقة مع الأشقاء في الإمارات.

ومن يتباكى تحت قبة البرلمان بمزايدات حزبية ضيقة، فاته أن "قطار السيادة" قد تحرك فعلياً ولم يعد ينتظر أحداً.




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمان جو الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :