من يُغذّي الكراهية بين الأردنيين؟
عمان جو- حسين الرواشدة
هل يتبادل الأردنيون ، بعضُهم على الأقل، الكراهيةَ فيما بينهم ، أم أن وسائل "التناحر الاجتماعي " هي التي تؤجج هذه الظاهرة وتنفخ فيها ؟ بصراحة ،لا أعرف تماماً من أين وكيف تسلت هذه الكراهية إلى مجتمعنا ، الأردنيون طيبون ومتسامحون ، ومعازيب كرماء مع كل من طرق بابهم ، أو استجار بهم ، ربما تكون ثمة ظروف ومستجدات ثقيلة غيّرت في طبيعة الشخصية الأردنية ، هذه التغيرات بالتأكيد ليست جزءاً أصيلا منها ، وإنما طارئة عليها ، ربما ساهمت بعض التيارات السياسية في تغذية الاحتقانات الاجتماعية حين أخرجت نفسها من إطار الدولة الوطنية ، وتقمصت أدواراً أخرى من خارج الحدود.
أسوأ ما يصيب المجتمعات هو ان تتغلغل داخلها صرخة( من أنتم؟) ، او نحن وهُم ، ليس لأنها تضمر قسوة في التصنيف ، واستهانة بالآخر ، واستعلاء في التعامل معه، وإنما لأنها تشكل أبشع وصفة لإغراق المجتمع بالكراهية والانقسام ، وشحنه بالثنائيات القاتلة ، وتجريده من معاني السماحة والتكافل ،والانسجام والعدالة.
"من أنتم" ليست مجرد سؤال لمعرفة الآخر أو التعرف عليه ، وإنما تعبّر عن نزعة مثقلة بالإساءة والشك والكراهية ، خاصة إذا توجهت نحو الأوطان ، البديل عنها هو "نحن" التي يجب أن نتوافق عليها لترسم هويتنا الوطنية في حدود الأردن الدولة والوطن ، "نحن" التي تعني أننا أردنيون، لا فضل لأحد على أحد إلا بما يقدمه من إنجاز لبلده، وما يلتزم به من احترام وتقدير له، من يريد أن يندرج في هذا الإطار ، إطار "نحن"، يتوجب عليه أن يكون منتمياً للأردن ، ومخلصا لقيادته وهويته وتاريخه، لا عبئاً عليه، او صوتاً ناشزا فيه.
هذه المواطنة الحقة معادتها معروفة ، لا تُصرف مجاناً، صحيح يضبطها الدستور والقوانين والقيم المشتركة ، لكنها تحتاج إلى وعي عام تنهض به قوى المجتمع الحي، وعلى سكة هذا الوعي يتحرك الجميع في قطار الوطن ومن أجله ، ويتدافعون لحمايته ، ويتعففون عن الهمز واللمز به ، من داخل هذه المواطنة ، متى استقامت، تتدفق ينابيع الوطنية ،بالأفعال لا بالأقوال ، ويتبدد غبار التشكيك والكراهية ، و يتحرر الجميع من حالة الاشتباك السلبي والسواد العام.
الأردن وطن لتبادل المحبة لا الكراهية، نعيش فيه بكرامة واعتزاز ووئام ، لا نريد أن يتحول الأردنيون فيه إلى مجاميع تتبادل الأحقاد والضغائن ،كل من يتجرأ على الأردن ويسيء إليه ، او يدفع الأردنيين إلى الغضب والانفعال دفاعاً عن بلدهم يجب أن يحاسب ، الحزم أقصر طريق لقطع الكراهية ، بعض التيارات السياسية التي خرجت من أرحام ملوثة بالإقصاء واحتكار الصواب وترفض أن تتوطن في تربة الأردن يجب أن تواجه بالقانون ، لأنها تعتاش على تقسيم المجتمع وزرع الصراعات فيه ، الإعلام الذي تجاوز حدود "شرف " المهنة وروّج للتفاهة والإساءات وخلخلة القيم الوطنية يجب أن يتوقف بقوة القانون ، لا بالمناشدات الخجولة والدعوات العابرة،
يخوض الأردنيون معركة الوعي ضد الكراهية التي تستهدف بلدهم، انتصارهم فيها يحتاج إلى تجفيف مصادرها بالقانون ، ومواجهة عواصفها الرملية بالمصدات، وكشف أصحابها والمروجين لها ومن يقف خلفهم بلا خوف ولا تردد ، الأردنيون لا يكرهون بعضهم أبداً، ولا يكرهون غيرهم، مصاهراتهم الاجتماعية وانفتاحهم الإنساني على العالم ، وتجربة عيشهم المشترك ، تؤكد ذلك ، لكن ثمة من ينفخ في الكير ، ولا يرى في سوق الكراهية إلا فرصة لترويج بضائعه وجني أرباحه الفاسدة.
هل يتبادل الأردنيون ، بعضُهم على الأقل، الكراهيةَ فيما بينهم ، أم أن وسائل "التناحر الاجتماعي " هي التي تؤجج هذه الظاهرة وتنفخ فيها ؟ بصراحة ،لا أعرف تماماً من أين وكيف تسلت هذه الكراهية إلى مجتمعنا ، الأردنيون طيبون ومتسامحون ، ومعازيب كرماء مع كل من طرق بابهم ، أو استجار بهم ، ربما تكون ثمة ظروف ومستجدات ثقيلة غيّرت في طبيعة الشخصية الأردنية ، هذه التغيرات بالتأكيد ليست جزءاً أصيلا منها ، وإنما طارئة عليها ، ربما ساهمت بعض التيارات السياسية في تغذية الاحتقانات الاجتماعية حين أخرجت نفسها من إطار الدولة الوطنية ، وتقمصت أدواراً أخرى من خارج الحدود.
أسوأ ما يصيب المجتمعات هو ان تتغلغل داخلها صرخة( من أنتم؟) ، او نحن وهُم ، ليس لأنها تضمر قسوة في التصنيف ، واستهانة بالآخر ، واستعلاء في التعامل معه، وإنما لأنها تشكل أبشع وصفة لإغراق المجتمع بالكراهية والانقسام ، وشحنه بالثنائيات القاتلة ، وتجريده من معاني السماحة والتكافل ،والانسجام والعدالة.
"من أنتم" ليست مجرد سؤال لمعرفة الآخر أو التعرف عليه ، وإنما تعبّر عن نزعة مثقلة بالإساءة والشك والكراهية ، خاصة إذا توجهت نحو الأوطان ، البديل عنها هو "نحن" التي يجب أن نتوافق عليها لترسم هويتنا الوطنية في حدود الأردن الدولة والوطن ، "نحن" التي تعني أننا أردنيون، لا فضل لأحد على أحد إلا بما يقدمه من إنجاز لبلده، وما يلتزم به من احترام وتقدير له، من يريد أن يندرج في هذا الإطار ، إطار "نحن"، يتوجب عليه أن يكون منتمياً للأردن ، ومخلصا لقيادته وهويته وتاريخه، لا عبئاً عليه، او صوتاً ناشزا فيه.
هذه المواطنة الحقة معادتها معروفة ، لا تُصرف مجاناً، صحيح يضبطها الدستور والقوانين والقيم المشتركة ، لكنها تحتاج إلى وعي عام تنهض به قوى المجتمع الحي، وعلى سكة هذا الوعي يتحرك الجميع في قطار الوطن ومن أجله ، ويتدافعون لحمايته ، ويتعففون عن الهمز واللمز به ، من داخل هذه المواطنة ، متى استقامت، تتدفق ينابيع الوطنية ،بالأفعال لا بالأقوال ، ويتبدد غبار التشكيك والكراهية ، و يتحرر الجميع من حالة الاشتباك السلبي والسواد العام.
الأردن وطن لتبادل المحبة لا الكراهية، نعيش فيه بكرامة واعتزاز ووئام ، لا نريد أن يتحول الأردنيون فيه إلى مجاميع تتبادل الأحقاد والضغائن ،كل من يتجرأ على الأردن ويسيء إليه ، او يدفع الأردنيين إلى الغضب والانفعال دفاعاً عن بلدهم يجب أن يحاسب ، الحزم أقصر طريق لقطع الكراهية ، بعض التيارات السياسية التي خرجت من أرحام ملوثة بالإقصاء واحتكار الصواب وترفض أن تتوطن في تربة الأردن يجب أن تواجه بالقانون ، لأنها تعتاش على تقسيم المجتمع وزرع الصراعات فيه ، الإعلام الذي تجاوز حدود "شرف " المهنة وروّج للتفاهة والإساءات وخلخلة القيم الوطنية يجب أن يتوقف بقوة القانون ، لا بالمناشدات الخجولة والدعوات العابرة،
يخوض الأردنيون معركة الوعي ضد الكراهية التي تستهدف بلدهم، انتصارهم فيها يحتاج إلى تجفيف مصادرها بالقانون ، ومواجهة عواصفها الرملية بالمصدات، وكشف أصحابها والمروجين لها ومن يقف خلفهم بلا خوف ولا تردد ، الأردنيون لا يكرهون بعضهم أبداً، ولا يكرهون غيرهم، مصاهراتهم الاجتماعية وانفتاحهم الإنساني على العالم ، وتجربة عيشهم المشترك ، تؤكد ذلك ، لكن ثمة من ينفخ في الكير ، ولا يرى في سوق الكراهية إلا فرصة لترويج بضائعه وجني أرباحه الفاسدة.
تعليقات القراء
لا يوجد تعليقات




الرد على تعليق