تقديرات خطيرة
عمان جو- حمادة فراعنة
في بيان يحمل المفاجأة، كشف من خلاله «مجلس الأمن الروسي» عن وجود قراءة تشير إلى وجود خطة أميركية إسرائيلية لغزو إيران، وأن المفاوضات الجارية في إسلام آباد مجرد غطاء، لواشنطن وتل أبيب، و يتم توظيفها أسوة بمفاوضات جنيف برعاية عُمانية يوم الخميس 26/ 2/ 2026، حيث أعلن وزير الخارجية العُماني نجاح الجولة الثالثة، وأن الجولة المقبلة ستكون بعد أسبوع، وكانت المفاجأة الهجوم الأميركي الإسرائيلي فجر السبت 28/ 2/ 2026، وهو ما لم يتوقعه أحد.
القراءة الروسية لسير الأحداث تعود إلى حجم القوات الأميركية في المنطقة حول إيران:
«أكثر من 50 ألف جندي، 500 طائرة حربية، 20 سفينة قتالية، ثلاث حاملات طائرات»، وهو حشد لا يدلل على دوافع المساومة والضغط والمفاوضات، بل يهدف إلى تحقيق انتصار أميركي إسرائيلي مفقود، وإسقاط النظام الإيراني وتغييره، كما حصل مع العراق عام 2003، باحتلاله وتغيير نظامه، وهو توجه متقارب لما حصل مع فنزويلا، وسوريا.
إذا صحت القراءة الروسية وتقديراتها العسكرية والأمنية، فهذا يعني أن أميركا والمستعمرة يستعملون المفاوضات غطاء، وأن عدم استجابة إيران للمطالب الأميركية:
1- عدم تسليم اليورانيوم المخصب.
2- عدم تحديد سقف للصواريخ البالستية.
3- عدم دعم المنظمات العربية: حزب الله اللبناني، حركتي حماس والجهاد الفلسطينيتين، أنصار الله اليمنية، حزب الله والحشد الشعبي العراقي.
ستؤدي إلى الهجوم المشترك المتوقع وفق التقديرات الروسية.
السؤال هل هذا ممكن؟؟ هل العوامل السياسية السائدة دولياً تُوفر للولايات المتحدة والمستعمرة العمل غير القانوني، غير الشرعي، غير الأخلاقي، بالهجوم على إيران؟؟.
الجواب أن هذا الفعل العدواني غير مستبعد، مقارنة بما سبق وقام به التحالف ضد إيران في شهر حزيران عام 2024، وما قامت به المستعمرة ضد قطاع غزة ولبنان، والحصيلة لا يوجد من يردع التطرف لدى إدارة الرئيس ترامب، وتطرف المستعمرة برئاسة نتنياهو.
فالأوضاع السائدة هي:
أولاً روسيا منشغلة في حرب أوكرانيا.
ثانياً تقاليد الصين السياسية أنها لا تتدخل في الحروب العسكرية وخياراتها التنافسية مع أميركا اقتصادية تجارية.
ثالثاً أوروبا أولوياتها الاهتمام في دعم أوكرانيا، وليس لها مصلحة تصادمية مع إدارة ترامب غير المتزنة سياسياً.
رابعاً لا صديق قوياً لإيران من البلدان الإسلامية: تركيا، باكستان، اندونيسيا، ماليزيا، نيجيريا، يمكن أن تشكل سنداً وشريكاً لمواجهة العدوان الأميركي الإسرائيلي المحتمل.
خامساً قدرات إيران العسكرية على الأغلب تم تدميرها.
أميركا تسعى للهيمنة المنفردة على الوضع السياسي الدولي، والمستعمرة الإسرائيلية تهدف للهيمنة والسيطرة المنفردة على الشرق العربي، وإزالة كل من يُعارضها ويقف ضد سياساتها التوسعية.
ويبقى أخيراً قُدرات الشعب الإيراني، ومدى تماسكه، ووحدته الوطنية القومية الداخلية: الفرس، الأكراد، العرب، الأذريين وغيرهم، ومدى استعداد قياداتهم لمواجهة الغزو الأميركي الإسرائيلي، ودحره.
مفاوضات الأيام المقبلة في إسلام آباد، والانشغال في التوسط والتحضير لنجاح الجولة الثانية، نجد مقدماتها في تصريحات الرئيس ترامب بقوله: عن وجود أخبار جديدة أو تطورات إيجابية بشأن إيران خلال الساعات والأيام الأخيرة، وأن الاتفاق مع إيران أصبح قريباً جداً، وصرح أنه لا توجد نقاط عالقة تُعرقل التوصل إليه، وأن هناك تفاهمات مهمة حول البرنامج النووي ومضيق هرمز، ما يعني تقدماً في الملفات الأكثر حساسية، وألمح إلى أن الحرب قد تنتهي قريباً وأن «النصر بات وشيكاً».
ولكن من الرؤية الأخرى المناوئة لهذا التفاؤل، نجد لدى ترامب تحذيرات مرافقة، ووضع شروطاً وضغوطاً منها: هدد أنه لن يمدد وقف إطلاق النار إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي، وأن الحصار سيستمر حتى يتم توقيع اتفاق طويل الأمد، وهذا يعود إلى موقف إيران التي لديها الاستعداد للتوصل إلى اتفاق ولكنها ترفض التخلي عن التخصيب النووي، وتطالب برفع العقوبات، وحرية بيع النفط، وتسعى للحصول على مكاسب اقتصادية مقابل التنازلات، بما فيها رسوم مضيق هرمز.
عمليات شد ورخو، وهي أساليب تفاوضية مكشوفة، وصولاً لتحقيق مكاسب سياسية، فهل تتم عبر المفاوضات، أم عبر الحرب، لأن إدارة ترامب أمامها انتخابات، والمستعمرة كذلك، ورغم ما فعلتاه لم تحققا الانتصار والمكاسب المطلوبة لصالح الناخب الأميركي والإسرائيلي.
في بيان يحمل المفاجأة، كشف من خلاله «مجلس الأمن الروسي» عن وجود قراءة تشير إلى وجود خطة أميركية إسرائيلية لغزو إيران، وأن المفاوضات الجارية في إسلام آباد مجرد غطاء، لواشنطن وتل أبيب، و يتم توظيفها أسوة بمفاوضات جنيف برعاية عُمانية يوم الخميس 26/ 2/ 2026، حيث أعلن وزير الخارجية العُماني نجاح الجولة الثالثة، وأن الجولة المقبلة ستكون بعد أسبوع، وكانت المفاجأة الهجوم الأميركي الإسرائيلي فجر السبت 28/ 2/ 2026، وهو ما لم يتوقعه أحد.
القراءة الروسية لسير الأحداث تعود إلى حجم القوات الأميركية في المنطقة حول إيران:
«أكثر من 50 ألف جندي، 500 طائرة حربية، 20 سفينة قتالية، ثلاث حاملات طائرات»، وهو حشد لا يدلل على دوافع المساومة والضغط والمفاوضات، بل يهدف إلى تحقيق انتصار أميركي إسرائيلي مفقود، وإسقاط النظام الإيراني وتغييره، كما حصل مع العراق عام 2003، باحتلاله وتغيير نظامه، وهو توجه متقارب لما حصل مع فنزويلا، وسوريا.
إذا صحت القراءة الروسية وتقديراتها العسكرية والأمنية، فهذا يعني أن أميركا والمستعمرة يستعملون المفاوضات غطاء، وأن عدم استجابة إيران للمطالب الأميركية:
1- عدم تسليم اليورانيوم المخصب.
2- عدم تحديد سقف للصواريخ البالستية.
3- عدم دعم المنظمات العربية: حزب الله اللبناني، حركتي حماس والجهاد الفلسطينيتين، أنصار الله اليمنية، حزب الله والحشد الشعبي العراقي.
ستؤدي إلى الهجوم المشترك المتوقع وفق التقديرات الروسية.
السؤال هل هذا ممكن؟؟ هل العوامل السياسية السائدة دولياً تُوفر للولايات المتحدة والمستعمرة العمل غير القانوني، غير الشرعي، غير الأخلاقي، بالهجوم على إيران؟؟.
الجواب أن هذا الفعل العدواني غير مستبعد، مقارنة بما سبق وقام به التحالف ضد إيران في شهر حزيران عام 2024، وما قامت به المستعمرة ضد قطاع غزة ولبنان، والحصيلة لا يوجد من يردع التطرف لدى إدارة الرئيس ترامب، وتطرف المستعمرة برئاسة نتنياهو.
فالأوضاع السائدة هي:
أولاً روسيا منشغلة في حرب أوكرانيا.
ثانياً تقاليد الصين السياسية أنها لا تتدخل في الحروب العسكرية وخياراتها التنافسية مع أميركا اقتصادية تجارية.
ثالثاً أوروبا أولوياتها الاهتمام في دعم أوكرانيا، وليس لها مصلحة تصادمية مع إدارة ترامب غير المتزنة سياسياً.
رابعاً لا صديق قوياً لإيران من البلدان الإسلامية: تركيا، باكستان، اندونيسيا، ماليزيا، نيجيريا، يمكن أن تشكل سنداً وشريكاً لمواجهة العدوان الأميركي الإسرائيلي المحتمل.
خامساً قدرات إيران العسكرية على الأغلب تم تدميرها.
أميركا تسعى للهيمنة المنفردة على الوضع السياسي الدولي، والمستعمرة الإسرائيلية تهدف للهيمنة والسيطرة المنفردة على الشرق العربي، وإزالة كل من يُعارضها ويقف ضد سياساتها التوسعية.
ويبقى أخيراً قُدرات الشعب الإيراني، ومدى تماسكه، ووحدته الوطنية القومية الداخلية: الفرس، الأكراد، العرب، الأذريين وغيرهم، ومدى استعداد قياداتهم لمواجهة الغزو الأميركي الإسرائيلي، ودحره.
مفاوضات الأيام المقبلة في إسلام آباد، والانشغال في التوسط والتحضير لنجاح الجولة الثانية، نجد مقدماتها في تصريحات الرئيس ترامب بقوله: عن وجود أخبار جديدة أو تطورات إيجابية بشأن إيران خلال الساعات والأيام الأخيرة، وأن الاتفاق مع إيران أصبح قريباً جداً، وصرح أنه لا توجد نقاط عالقة تُعرقل التوصل إليه، وأن هناك تفاهمات مهمة حول البرنامج النووي ومضيق هرمز، ما يعني تقدماً في الملفات الأكثر حساسية، وألمح إلى أن الحرب قد تنتهي قريباً وأن «النصر بات وشيكاً».
ولكن من الرؤية الأخرى المناوئة لهذا التفاؤل، نجد لدى ترامب تحذيرات مرافقة، ووضع شروطاً وضغوطاً منها: هدد أنه لن يمدد وقف إطلاق النار إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي، وأن الحصار سيستمر حتى يتم توقيع اتفاق طويل الأمد، وهذا يعود إلى موقف إيران التي لديها الاستعداد للتوصل إلى اتفاق ولكنها ترفض التخلي عن التخصيب النووي، وتطالب برفع العقوبات، وحرية بيع النفط، وتسعى للحصول على مكاسب اقتصادية مقابل التنازلات، بما فيها رسوم مضيق هرمز.
عمليات شد ورخو، وهي أساليب تفاوضية مكشوفة، وصولاً لتحقيق مكاسب سياسية، فهل تتم عبر المفاوضات، أم عبر الحرب، لأن إدارة ترامب أمامها انتخابات، والمستعمرة كذلك، ورغم ما فعلتاه لم تحققا الانتصار والمكاسب المطلوبة لصالح الناخب الأميركي والإسرائيلي.
تعليقات القراء
لا يوجد تعليقات




الرد على تعليق