صراع أمريكا وإيران للسيطرة على مضيق هرمز .. إلى أين يجر المنطقة والعالم؟
عمان جو - يطرح صراع الولايات المتحدة وإيران من أجل السيطرة على مضيق هرمز عند مدخل الخليج ـ الذي يعتبر الشريان الحيوي الذي تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة العالمية ـ رهانات أبعد من الوضع الراهن المحكوم بوقف هش لإطلاق النار بعد أسابيع من حرب طاحنة ألقت بظلالها وتداعياتها على المنطقة وعلى العالم، بدأتها أمريكا وإسرائيل بهجوم على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.
ويثير هذا الصراع الأمريكي تساؤلات حول مآلاته وإلى أين يجر المنطقة والعالم؟
صحيفة “نيويورك تايمز” وفي تقرير لها عن الموضوع أشار إلى أن الولايات المتحدة أعلنت بوضوح، على لسان وزير الحرب بيت هيغسيث، أنها ستواصل فرض حصار بحري على المضيق والموانئ الإيرانية “مهما طال الأمر”، في محاولة للضغط على طهران للوصول إلى اتفاق سلام دائم.
وفي المقابل، ردت إيران بإجراءات ميدانية وتصريحات حادة، مؤكدة أنها لن تسمح بمرور أي سفينة دون موافقة الحرس الثوري، بل وذهبت إلى حد التلويح باستخدام تكتيكات عسكرية غير تقليدية، مثل تمركز مقاتلين في كهوف بحرية لشن هجمات مباغتة.
وأكد التقرير أن هذا التداخل في إجراءات السيطرة جعل تحديد الجهة التي تفرض سيادتها الفعلية على المضيق أمرا شبه مستحيل، لكن النتيجة الأبرز على الأرض هي شبه شلل في حركة الملاحة البحرية، إذ توقفت معظم السفن عن التحرك وسط مخاوف من الألغام البحرية أو التعرض لهجمات.
وقد أدت حالة الغموض والخوف إلى تكدس مئات السفن داخل الخليج، في وقت لا تزال فيه حركة العبور أقل بكثير من معدلاتها الطبيعية، رغم أن إيران تسمح بمرور محدود لبعض السفن عبر مسارات قريبة من سواحلها وتحت إشرافها المباشر، في محاولة لإظهار قدرتها على التحكم بالممر.
كما تسعى طهران إلى تعزيز نفوذها عبر فرض تصاريح مرور وربما رسوم على السفن، مما يعكس توجها نحو “إدارة المضيق” بدل الاكتفاء بتهديده.
ويلفت التقرير إلى أنه رغم أن الضربات التي أضعفت البحرية الإيرانية لا تزال طهران قادرة على تعطيل الملاحة باستخدام ما يُعرف بـ”أسطول البعوض”، وهو مجموعة من القوارب الصغيرة والسريعة المدعومة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى استخدام الألغام البحرية لإجبار السفن على المرور عبر ممرات تمكن السيطرة عليها بسهولة.
في المقابل، تعتمد الولايات المتحدة على تفوقها العسكري التقليدي، وقد نشرت سفنا حربية ووفرت غطاء جويا مكثفا لمراقبة وتعقب السفن، خاصة تلك المرتبطة بإيران، كما أعلنت اعتراض عشرات السفن وإجبارها على العودة، بل واحتجاز إحداها، في خطوة أثارت اتهامات إيرانية لها بالقرصنة.
ووفق “نيويورك تايمز” فرغم هذا التشديد، تشير تقارير إلى أن بعض السفن تمكنت من اختراق الحصار عبر وسائل خداع تقنية، مثل تغيير بياناتها أو إيقاف أجهزة التتبع، مما يكشف عن ثغرات في نظام الرقابة.
وانعكست هذه الأزمة سريعا على الأسواق العالمية وأدت إلى ارتفاع أسعار النفط مجددا، إلى ما يقرب من 100 دولار للبرميل، مما يؤكد أن مضيق هرمز لم يعد مجرد ممر بحري، بل أصبح ورقة ضغط إستراتيجية ذات تأثير مباشر على الاقتصاد العالمي.
وخلص التقرير إلى أن مضيق هرمز دخل مرحلة “اللاسيطرة الكاملة”، حيث لا يملك أي طرف الهيمنة المطلقة، في وقت يدفع فيه العالم ثمن هذا التوازن الهش عبر اضطراب الأسواق وتهديد أمن الطاقة.
عمان جو - يطرح صراع الولايات المتحدة وإيران من أجل السيطرة على مضيق هرمز عند مدخل الخليج ـ الذي يعتبر الشريان الحيوي الذي تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة العالمية ـ رهانات أبعد من الوضع الراهن المحكوم بوقف هش لإطلاق النار بعد أسابيع من حرب طاحنة ألقت بظلالها وتداعياتها على المنطقة وعلى العالم، بدأتها أمريكا وإسرائيل بهجوم على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.
ويثير هذا الصراع الأمريكي تساؤلات حول مآلاته وإلى أين يجر المنطقة والعالم؟
صحيفة “نيويورك تايمز” وفي تقرير لها عن الموضوع أشار إلى أن الولايات المتحدة أعلنت بوضوح، على لسان وزير الحرب بيت هيغسيث، أنها ستواصل فرض حصار بحري على المضيق والموانئ الإيرانية “مهما طال الأمر”، في محاولة للضغط على طهران للوصول إلى اتفاق سلام دائم.
وفي المقابل، ردت إيران بإجراءات ميدانية وتصريحات حادة، مؤكدة أنها لن تسمح بمرور أي سفينة دون موافقة الحرس الثوري، بل وذهبت إلى حد التلويح باستخدام تكتيكات عسكرية غير تقليدية، مثل تمركز مقاتلين في كهوف بحرية لشن هجمات مباغتة.
وأكد التقرير أن هذا التداخل في إجراءات السيطرة جعل تحديد الجهة التي تفرض سيادتها الفعلية على المضيق أمرا شبه مستحيل، لكن النتيجة الأبرز على الأرض هي شبه شلل في حركة الملاحة البحرية، إذ توقفت معظم السفن عن التحرك وسط مخاوف من الألغام البحرية أو التعرض لهجمات.
وقد أدت حالة الغموض والخوف إلى تكدس مئات السفن داخل الخليج، في وقت لا تزال فيه حركة العبور أقل بكثير من معدلاتها الطبيعية، رغم أن إيران تسمح بمرور محدود لبعض السفن عبر مسارات قريبة من سواحلها وتحت إشرافها المباشر، في محاولة لإظهار قدرتها على التحكم بالممر.
كما تسعى طهران إلى تعزيز نفوذها عبر فرض تصاريح مرور وربما رسوم على السفن، مما يعكس توجها نحو “إدارة المضيق” بدل الاكتفاء بتهديده.
ويلفت التقرير إلى أنه رغم أن الضربات التي أضعفت البحرية الإيرانية لا تزال طهران قادرة على تعطيل الملاحة باستخدام ما يُعرف بـ”أسطول البعوض”، وهو مجموعة من القوارب الصغيرة والسريعة المدعومة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى استخدام الألغام البحرية لإجبار السفن على المرور عبر ممرات تمكن السيطرة عليها بسهولة.
في المقابل، تعتمد الولايات المتحدة على تفوقها العسكري التقليدي، وقد نشرت سفنا حربية ووفرت غطاء جويا مكثفا لمراقبة وتعقب السفن، خاصة تلك المرتبطة بإيران، كما أعلنت اعتراض عشرات السفن وإجبارها على العودة، بل واحتجاز إحداها، في خطوة أثارت اتهامات إيرانية لها بالقرصنة.
ووفق “نيويورك تايمز” فرغم هذا التشديد، تشير تقارير إلى أن بعض السفن تمكنت من اختراق الحصار عبر وسائل خداع تقنية، مثل تغيير بياناتها أو إيقاف أجهزة التتبع، مما يكشف عن ثغرات في نظام الرقابة.
وانعكست هذه الأزمة سريعا على الأسواق العالمية وأدت إلى ارتفاع أسعار النفط مجددا، إلى ما يقرب من 100 دولار للبرميل، مما يؤكد أن مضيق هرمز لم يعد مجرد ممر بحري، بل أصبح ورقة ضغط إستراتيجية ذات تأثير مباشر على الاقتصاد العالمي.
وخلص التقرير إلى أن مضيق هرمز دخل مرحلة “اللاسيطرة الكاملة”، حيث لا يملك أي طرف الهيمنة المطلقة، في وقت يدفع فيه العالم ثمن هذا التوازن الهش عبر اضطراب الأسواق وتهديد أمن الطاقة.




الرد على تعليق