هل انتهى مخطط التهجير؟
عمان جو-ماهر أبو طير
ملف التهجير من غزة والضفة الغربية لم ينته كما يظن البعض لأن هناك مشاغلات على جبهات ثانية وتحديدا لبنان، والعراق، واليمن، وسورية، في توقيت متزامن مع ملف إيران وما يعنيه عسكريا وسياسيا واقتصاديا.
في هذه الأثناء يبدو ملف غزة عالقا، وتم دفعه إلى الظلال، واحتلال إسرائيل لأكثر من نصف القطاع يؤشر في الأساس، على أن لا مرحلة ثانية من التفاوض حول القطاع، وربما العودة الى خطة التهجير في قطاع غزة ما تزال قائمة، وكل المعلومات تؤشر على خروج ناعم متواصل دون ضجيج من داخل القطاع، الى دول كثيرة، وهذه العائلات تلتحق باقارب لها في المغتربات، اضافة الى العمليات التي تديرها منظمات تنتقي الكفاءات النادرة وتوفر لها الفرصة للخروج والعيش بعيدا عن قطاع غزة وأزمته.
لو جرى أي تعداد داخل القطاع للفلسطينيين، سيتم اكتشاف الحقيقة التي تقول ان عدد الفلسطييين تراجع من اكثر من مليونين وربع فلسطيني الى اعداد تقترب من مليون ونصف فلسطيني، والاعداد المفقودة هنا إما شهداء أو مفقودون أو مغادرون للقطاع، لكن الأصعب هو الحلقة المقبلة في خطة التهجير من خلال احداث ثغرة امنية مع الحدود مع مصر في مرحلة معينة لدفع الفلسطينيين للخروج بحثا عن النجاة والمأوى والعلاج وشربة الماء، وهذا المخطط كان قديما وفشل لاعتبارات كثيرة، لكنه سيعود حال تأكد الاحتلال أن بقية الجبهات هدأت، بحيث تتغير الاولويات، مع الادراك هنا أن أغلب الغزيين لن يخرجوا بهذه السهولة، اذ لهم ممتلكاتهم وحياتهم واراضيهم، لكننا نتحدث عن صناعة الظروف الطاردة للغزيين، في ظل قسوة غير مسبوقة، وعملية تجويع، ومطاردة، في غياب لكل البنى التحتية.
اما ملف الضفة الغربية فالعمل جار عليه منذ هذه الايام، من خلال هدم المخيمات، والسطو على الارض، والتجفيف الاقتصادي غير المسبوق، والظروف الامنية السيئة، وتقطيع أوصال الضفة الغربية، وهدم البيوت، والتوسع في الأرض، ومؤشرات على أن المخطط المقبل يقوم على صناعة أزمة ديموغرافية داخل الضفة من خلال الدخول الى مناطق الفلسطينيين وهدم البيوت بذرائع مختلفة، تمهيدا لصناعة ازمة تدفع الفلسطينيين بشكل ناعم، او من خلال الترحيل القسري في المرحلة الاولى الى منطقة غور الاردن، من الجهة الغربية، او الى مناطق شمال الاردن تحديدا، ومناطق وادي عربة، وفقا للمخططات المطروحة، بما يعني أن مخطط التهجير لم ينته، بل مجدول على الاجندة حتى يأتي التوقيت الأنسب.
انشغالات الاحتلال بجبهات متزامنة دفع أجندة التهجير الى توقيت لاحق، اي ان كل خطة التهجير مجدولة، ومؤجلة قليلا، وفي الوقت نفسه تجري عمليات التهجير بشكل متدرج، مع تهيئة الظروف لعمليات اكبر بعد الانتهاء من الجبهات المفتوحة حاليا، وهذا يعني ان الركون الى ان الاحتلال لن يكون قادرا على التنفيذ ركون وهمي، مع الادراك ايضا ان اهل الضفة الغربية لا يريدون الخروج، لكن صناعة الظروف الطاردة والسيئة اقتصاديا وأمنيا، ومزامنتها بمحاولة خلخلة دول جوار فلسطين، سيفتح الباب واسعا أمام هذا المخطط الأخطر على فلسطين، وجوارها.
مناسبة هذا الكلام التذكير أن الحروب القائمة الآن، لم تنه مخطط التهجير، بل قد تكون توطئة له، بعد إعادة ترتيب المنطقة، وإعادة هيكلتها.
عمان جو-ماهر أبو طير
ملف التهجير من غزة والضفة الغربية لم ينته كما يظن البعض لأن هناك مشاغلات على جبهات ثانية وتحديدا لبنان، والعراق، واليمن، وسورية، في توقيت متزامن مع ملف إيران وما يعنيه عسكريا وسياسيا واقتصاديا.
في هذه الأثناء يبدو ملف غزة عالقا، وتم دفعه إلى الظلال، واحتلال إسرائيل لأكثر من نصف القطاع يؤشر في الأساس، على أن لا مرحلة ثانية من التفاوض حول القطاع، وربما العودة الى خطة التهجير في قطاع غزة ما تزال قائمة، وكل المعلومات تؤشر على خروج ناعم متواصل دون ضجيج من داخل القطاع، الى دول كثيرة، وهذه العائلات تلتحق باقارب لها في المغتربات، اضافة الى العمليات التي تديرها منظمات تنتقي الكفاءات النادرة وتوفر لها الفرصة للخروج والعيش بعيدا عن قطاع غزة وأزمته.
لو جرى أي تعداد داخل القطاع للفلسطينيين، سيتم اكتشاف الحقيقة التي تقول ان عدد الفلسطييين تراجع من اكثر من مليونين وربع فلسطيني الى اعداد تقترب من مليون ونصف فلسطيني، والاعداد المفقودة هنا إما شهداء أو مفقودون أو مغادرون للقطاع، لكن الأصعب هو الحلقة المقبلة في خطة التهجير من خلال احداث ثغرة امنية مع الحدود مع مصر في مرحلة معينة لدفع الفلسطينيين للخروج بحثا عن النجاة والمأوى والعلاج وشربة الماء، وهذا المخطط كان قديما وفشل لاعتبارات كثيرة، لكنه سيعود حال تأكد الاحتلال أن بقية الجبهات هدأت، بحيث تتغير الاولويات، مع الادراك هنا أن أغلب الغزيين لن يخرجوا بهذه السهولة، اذ لهم ممتلكاتهم وحياتهم واراضيهم، لكننا نتحدث عن صناعة الظروف الطاردة للغزيين، في ظل قسوة غير مسبوقة، وعملية تجويع، ومطاردة، في غياب لكل البنى التحتية.
اما ملف الضفة الغربية فالعمل جار عليه منذ هذه الايام، من خلال هدم المخيمات، والسطو على الارض، والتجفيف الاقتصادي غير المسبوق، والظروف الامنية السيئة، وتقطيع أوصال الضفة الغربية، وهدم البيوت، والتوسع في الأرض، ومؤشرات على أن المخطط المقبل يقوم على صناعة أزمة ديموغرافية داخل الضفة من خلال الدخول الى مناطق الفلسطينيين وهدم البيوت بذرائع مختلفة، تمهيدا لصناعة ازمة تدفع الفلسطينيين بشكل ناعم، او من خلال الترحيل القسري في المرحلة الاولى الى منطقة غور الاردن، من الجهة الغربية، او الى مناطق شمال الاردن تحديدا، ومناطق وادي عربة، وفقا للمخططات المطروحة، بما يعني أن مخطط التهجير لم ينته، بل مجدول على الاجندة حتى يأتي التوقيت الأنسب.
انشغالات الاحتلال بجبهات متزامنة دفع أجندة التهجير الى توقيت لاحق، اي ان كل خطة التهجير مجدولة، ومؤجلة قليلا، وفي الوقت نفسه تجري عمليات التهجير بشكل متدرج، مع تهيئة الظروف لعمليات اكبر بعد الانتهاء من الجبهات المفتوحة حاليا، وهذا يعني ان الركون الى ان الاحتلال لن يكون قادرا على التنفيذ ركون وهمي، مع الادراك ايضا ان اهل الضفة الغربية لا يريدون الخروج، لكن صناعة الظروف الطاردة والسيئة اقتصاديا وأمنيا، ومزامنتها بمحاولة خلخلة دول جوار فلسطين، سيفتح الباب واسعا أمام هذا المخطط الأخطر على فلسطين، وجوارها.
مناسبة هذا الكلام التذكير أن الحروب القائمة الآن، لم تنه مخطط التهجير، بل قد تكون توطئة له، بعد إعادة ترتيب المنطقة، وإعادة هيكلتها.




الرد على تعليق