إتصل بنا من نحن إجعلنا صفحتك الرئيسية

العراق: أكثر من نصف حكومة الزيدي بات محسوماً… والبرلمان يصوت الأسبوع المقبل


عمان جو - في الوقت الذي قد تدفع فيه الأجواء الإيجابية التي تسود الحوارات السياسية، رئيس الوزراء المكلّف علي الزيدي إلى عرض كابينته الوزارية ومنهاج حكومته على تصويت البرلمان الأسبوع المقبل، وتوصّل قادة الأحزاب إلى حسم أكثر من نصف أسماء المرشحين لشغل المناصب الوزارية في الحكومة الجديدة، فإن جملة تحديات اقتصادية وأمنية تنتظر حكومة الجديدة، قد تهدد بانهيار النظام السياسي في العراق.

ووفق تصريح لرئيس البرلمان، هيبت الحلبوسي، خلال جلسة مجلس النواب الأخيرة، “سيتسلم نهاية الأسبوع الجاري البرنامج الحكومي من علي الزيدي المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة، لإطلاع أعضاء المجلس عليه ودراسته من قبل لجنة التخطيط الاستراتيجي والبرنامج الحكومي”.

وأكد “عرض أسماء الكابينة الوزارية في الأسبوع المقبل للتصويت عليها من قبل مجلس النواب”.

في الأثناء، يؤكد النائب محمد الشمري عن تحالف “خدمات”، أحد أقطاب “الإطار التنسيقي”، استكمال 60% من التشكيلة الوزارية للحكومة الجديدة.

ويقول للصحيفة الحكومية إن “عرض الكابينة الوزارية سيكون في الموعد الذي حدده المكلف برئاسة الوزراء علي الزيدي في التاسع من الشهر الحالي، حيث سيتم تقديم التشكيلة الوزارية بشكل كامل أمام مجلس النواب”.

وأوضح أن “رئيس الوزراء المكلف عازم وجاد على حسم هذا الملف”، مشيراً إلى أن “أغلب الوزارات شهدت تقدماً ملحوظاً في التوافقات، ولم يتبق سوى نحو 40 % من الحقائب التي ما زالت قيد النقاش”، فيما أشار إلى أن “الأمور تسير بانسيابية بعد حلحلة معظم العُقد التي كانت تعيق الاتفاق، لا سيما داخل قوى الإطار التنسيقي”.

وبيّن أن “ما تبقى من خلافات بات محدوداً، وهناك إرادة سياسية واضحة لحسم جميع الاستحقاقات المرتبطة بالكابينة الوزارية”، لافتاً إلى أن “من حق مجلس النواب الاعتراض أو إبداء الملاحظات على بعض المرشحين”.

ووفق الشمري، فإن “رئيس الوزراء المكلف سيطرح أكثر من اسم لبعض الوزارات، بهدف إتاحة المجال للاختيار وعدم حصر الترشيح بشخصية واحدة، ما يعكس مرونة في إدارة الملف وحرصاً على اختيار الكفاءات”، مؤكداً أن “هذه الآلية تعكس قدرة رئيس الوزراء على اتخاذ قرارات موفقة في تشكيل حكومته”.

في الموازاة، يتفق رئيس كتلة “الاتحاد الوطني” في البرلمان الاتحادي، هريم كمال آغا، بأن عملية تشكيل الكابينة الحكومية الجديدة برئاسة علي الزيدي قد وصلت إلى مراحلها النهائية، مشيراً إلى أن البرلمان سيعقد الأسبوع المقبل جلسة خاصة للتصويت على البرنامج الحكومي والوزراء.

وذكر بأن “الأطراف السياسية تخوض حالياً المباحثات النهائية حول توزيع المناصب وصياغة برنامج العمل”، منوهاً إلى أن “كل مكون قد شكل فريقاً خاصاً للتفاوض حول المناصب وتثبيت مطالبه في أجندة الحكومة المقبلة”، حسب موقع “رووداو”.

وبخصوص موعد جلسة البرلمان، رجّح رئيس كتلة “الاتحاد الوطني” أن “يعقد البرلمان العراقي يوم السبت أو الأحد من الأسبوع المقبل جلسة خاصة للتصويت على كابينة علي الزيدي. وحتى لو لم تتفق الأطراف على جميع الوزارات بحلول ذلك الوقت، فسيتم التصويت على (50+1) من الوزراء الذين تم حسمهم، مع ترك الوزارات المتبقية للجلسات اللاحقة”.

وكشف عن تفاصيل توزيع الوزارات، معلناً أن المباحثات تتركز على حصول الشيعة على (11 ـ 12) وزارة، فيما ستذهب 6 وزارات للسنة و(4 ـ 5) وزارات للأكراد.

وفقاً لتصريحات آغا، وهو أيضاً عضو في قيادة “الاتحاد الوطني”، فقد طُلب من جميع الأطراف “تقديم السير الذاتية لمرشحيها، واقتراح 3 أسماء لكل وزارة، لكن التركيز الرئيس سيكون على الاسم الأول”.

وأردف أن “الأطراف السنية لم تتفق بعد داخلياً على توزيع الوزارات الست، خاصة فيما يتعلق بوزارات التخطيط والمالية والزراعة. كما توجد مشكلة حول وزارة الدفاع التي تتطلب 16 نقطة”.

وكشف السياسي الكردستاني أيضاً عن “مقترح لاختيار ثلاثة نواب لرئيس الجمهورية، يتألفون من نائب شيعي وآخر سني وثالث تركماني”، مبيّناً أن “هذا المقترح يحظى بدعم من رئاسة البرلمان، ومن المقرر التصويت عليه، وستحصل كتلة تقدم، بزعامة محمد الحلبوسي، على أحد مناصب نواب رئيس الجمهورية”.

ويبدو أن الزيدي يسعى لتشكيل “حكومة ترضية” بمنح جميع المكونات حصة في كابينته، بهدف ضمان مرحلة جديدة هادئة سياسياً تتيح له العمل على تفكيك أزمات مستمرة في التعقيد، على رأسها تلك المتعلقة بملفي الاقتصاد والأمن.

رئيس كتلة “الإعمار والتنمية” النيابية، بهاء الأعرجي، ذكر في جلسة حوارية أقامها مركز صحافي حكومي، لبحث أبرز التحديات التي تواجه الحكومة الجديدة، أن “النظام السياسي في خطر كبير، والقائمين على النظام لم يحددوا الخطر”، لافتاً إلى أن “هناك عدة تحديات تواجه الحكومات ومنها التحدي الاقتصادي والأمني”.

فيما قال رئيس كتلة “ثابتون” النيابية، برهان المعموري، أن “نجاح أي حكومة مرهون بقبول المجتمع لها، ومن الضروري تعزيز الثقة بين الدولة والمواطن وتحقيق العدالة الاجتماعية ودعم الشرائح المتضررة”.

وحث على “إشراك النخب والكفاءات في صناعة القرار بما يعزز الانتماء الوطني والاستقرار المجتمعي”، داعياَ إلى “الاستمرار بدعم رئيس الوزراء المقبل كما يدعم حالياً من قبل الكتل السياسية”.

كذلك، يشير رئيس كتلة “حقوق” النيابية، حسين مؤنس، قائلاً: “نحن أمام نظام سياسي ينتج رئيس حكومة غير متوقع”، لافتاً إلى أن “التحدي الحقيقي الذي يواجه الأمن هو حصر ونزع السلاح”، في إشارة إلى الفصائل المسلحة.

أما رئيس “خلية الإعلام الامني” الحكومية، الفريق سعد معن، فاعتبر أن “التحدي الأمني خلال الفترة الماضية كبير جداً”، مشدداً على ضرورة “إعادة النظر بالتسليح والموارد البشرية الأمنية”.

وأضاف أن “العقيدة القتالية والأمنية تحتاج إلى إعادة النظر بها”، داعياً إلى “التواصل الأمني مع دول الجوار وعقد مؤتمرات أمنية في بغداد”.




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمان جو الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :