مؤتمر “فتح” الثامن .. منافسة كبيرة على المناصب القيادية
عمان جو - وسط حالة تنافس كبير على شغل المناصب القيادية، لم تشهدها من قبل، تسير حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” في ترتيبات عقد مؤتمرها العام الثامن، الذي تبدأ أعماله يوم الخميس المقبل، بعد أن حصلت على موافقة رسمية لعقده في الساحة المصرية، إضافة إلى ساحتي غزة وبيروت، اللتين ستلتحقان بالمقر الرئيسي في رام الله.
وتقترب اللجان اللوجستية التي شكلتها حركة “فتح”، في مكان الانعقاد الرئيس في رام الله، وكذلك في غزة التي تفتقر إلى إمكانيات كبيرة، وبيروت والقاهرة، من الانتهاء من ترتيبات عقد المؤتمر في الموعد المحدد يوم 14 من الشهر الجاري، على أن تستمر أعماله حتى يوم 16، الذي ستُنتخب فيه اللجنة المركزية والمجلس الثوري الجديدان.
تحضيرات متسارعة
وفي هذه الأوقات، فتحت الجهة المشرفة على عقد المؤتمر خطوط اتصالات دائمة مع الساحات الخارجية، التي أتمت تجهيز الطواقم اللازمة لتسهيل عقد المؤتمر، بما في ذلك كل الأمور اللوجستية التي تعتمد على تقنيات حديثة في حصر الأعضاء وعدّهم، إضافة إلى ربط الساحات بدائرة تلفزيونية مغلقة.
وقال مسؤول في إحدى لجان الإشراف إن عملية عدّ الأعضاء لأخذ النصاب القانوني ومعرفة الحضور ستتم إلكترونياً، من خلال مسح الرمز الخاص الموجود على البطاقة التعريفية لكل عضو، وإن تجربة أولية أُجريت من المقر الرئيسي مع باقي الساحات نجحت في اختبار البرنامج.
وأكد أن الجميع يسابق الزمن من أجل الانتهاء من كل الترتيبات النهائية للمؤتمر، حيث ستكون هناك “بروفة” أولية للاطمئنان إلى نجاح الترتيبات كافة، يجري العمل على إنجازها يوم الأربعاء المقبل، أي قبل يوم واحد من المؤتمر، فيما تجري اللجان الفنية تحضيراتها اللازمة لضمان عدم حدوث أي خلل لحظة الإعلان عن افتتاح جلسات المؤتمر.
وكانت الجهات المختصة في مصر قد أعطت موافقتها على عقد المؤتمر مساء الجمعة الماضية، بعد طلب رسمي تقدمت به الحركة، بهدف ضمان مشاركة أكثر من 300 عضو، موجودين في مصر بحكم الإقامة، أو ممن قدموا من قطاع غزة بسبب ظروف الحرب، وآخرين من ساحات خارجية في القارة الأوروبية أو في دول عربية وأجنبية، ولا يستطيعون الوصول إلى المقر الرئيسي في رام الله بسبب ظروف الاحتلال، إضافة إلى الأسرى المحررين الذين جرى إبعادهم إلى مصر.
وتقرر أن يعقد المؤتمر في مقر السفارة الفلسطينية في القاهرة، وهناك تسابق اللجنة المكلفة الزمن لإنجاز التحضيرات اللازمة في الفترة القليلة المتبقية على عقد المؤتمر، من خلال تجهيز إحدى القاعات للأعضاء، وربطها بتقنيات البث اللازمة، علاوة على تجهيز مكان الانعقاد غير المخصص لهذه المؤتمرات، ليصبح بالحد الأدنى مناسباً للمؤتمر.
تنافس كبير
ووسط هذه التحضيرات اللوجستية والفنية، تجري ترتيبات داخلية بين قيادات وأطر حركية لخوض الانتخابات والتنافس على عضوية اللجنة المركزية والمجلس الثوري.
وبشكل رسمي، أعلن أعضاء من المشاركين في المؤتمر نيتهم الترشح لانتخابات المجلس الثوري. وللمرة الأولى التي تشهدها الحركة، أعلن بعض الأعضاء هذا القرار في منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، فيما أبلغ آخرون نيتهم الترشح خلال لقاءات تنظيمية داخلية، وهو ما أعلنه أيضاً مرشحو اللجنة المركزية.
وفي هذه الأوقات، يحاول المرشحون الحصول على تأييد من الأعضاء ومن “تحالفات تنظيمية”، لضمان الفوز في حال الترشح.
“فتح” غزة
وقال عضو قيادي في حركة “فتح” من قطاع غزة لـ”القدس العربي” إن قيادات التنظيم في القطاع لا تريد أن تتكرر تجربة المؤتمر السابع، حين ترشح عدد كبير من غزة لعضوية المجلس الثوري، ما جعل أغلبهم يفشلون في حصد الأصوات اللازمة للفوز.
وفي ذلك المؤتمر، لم تحصل غزة إلا على ستة أعضاء في المجلس الثوري، في حين أن حصة القطاع الرسمية تتجاوز 30 عضواً بالانتخاب المباشر، عدا عن حصة التكليف.
وأشار إلى أن لقاءات تنظيمية تُعقد في أقاليم الحركة الثمانية في قطاع غزة، وهي إقليم شمال القطاع، وإقليم شرق غزة، وإقليم غرب غزة، وإقليم الوسطى، وإقليم وسط خان يونس، وإقليم غرب خان يونس، وإقليم شرق خان يونس، وإقليم رفح، للاتفاق على خمسة أعضاء من كل إقليم للترشح لعضوية المجلس الثوري.
وأوضح أن بعض الأقاليم انتهت من التوافقات والاختيارات، فيما تستعد أخرى لإنجاز الأمر خلال الساعات المقبلة، ما يعني وجود قائمة تضم 40 عضواً من قيادات الحركة مرشحين للمجلس الثوري.
في المقابل، يستعد أعضاء آخرون من خارج التوافقات التنظيمية داخل الأقاليم للترشح، ومن بينهم أعضاء قيادات أقاليم، أو من المكاتب الحركية والكفاءات. وحسب القيادي في الحركة في غزة، هناك توقع أن يصل عدد مرشحي القطاع للمجلس الثوري إلى 70، وهو عدد أقل بكثير ممن ترشحوا في المؤتمر السابق.
وإلى جانب هذه التوافقات، تطرح حالياً قيادات من الحركة في القطاع نفسها كمرشحين لعضوية اللجنة المركزية، من أبرزهم أحمد حلس، مسؤول التنظيم الحالي في غزة وعضو اللجنة المركزية، وروحي فتوح، رئيس المجلس الوطني وعضو اللجنة المركزية، وكذلك أحمد نصر، أمين سر المجلس التشريعي الأسبق، وأحمد أبو هولي، عضو اللجنة التنفيذية، اللذان يطمحان إلى دخول اللجنة المركزية للمرة الأولى، إضافة إلى تيسير البرديني، الذي جرى التوافق على طرحه لعضوية المركزية عن حصة الأسرى.
الزبيدي مرشح عن الأسرى
وبخصوص التوافق على “كوتا الأسرى” في قيادة حركة “فتح” التي سيفرزها المؤتمر المقبل، فقد أنهى الأسرى توافقات اشتملت على أغلبهم، باختيار اثنين منهم للترشح إلى عضوية اللجنة المركزية، حيث جرى اختيار الأسير الشهير المحرر زكريا الزبيدي عن ساحة الضفة الغربية، إضافة إلى البرديني عن ساحة غزة، إلى جانب 30 مرشحاً من الضفة وغزة لعضوية المجلس الثوري.
وأعلن رائد أبو الحمص، رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، رسمياً اكتمال مرشحي الأسرى المحررين للجنة المركزية والمجلس الثوري، مشيراً إلى أن القيادة الفلسطينية وقيادة الحركة كرمتا الأسرى المحررين مؤخراً من حركة “فتح”، باعتماد عضوية كل من أمضى 20 عاماً فأكثر، مما سمح بعضوية 388 في المؤتمر، من بينهم عدد من الأسيرات المحررات.
وقال في تصريح صحافي: “مرشحو الأسرى للمجلس الثوري تم اختيارهم بمعادلة نسبية لعدد الأسرى المحررين من كل محافظة ممن هم أعضاء مؤتمر”، مشيراً إلى أن الاختيار شهد تمثيل كل المحافظات دون استثناء من الضفة الغربية وغزة والقدس، كما ضمت قائمة المرشحين تناغماً وتكاملاً بين المحررين داخل الوطن والمبعدين في العاصمة المصرية القاهرة.
غير أن أسيراً محرراً من الحركة أكد لـ”القدس العربي” أن التوافق لا يشمل الجميع، وأن هناك أسرى محررين قرروا خوض الانتخابات التنظيمية، مشيراً إلى ترشيح مروان البرغوثي، الأسير في السجون الإسرائيلية، لعضوية اللجنة المركزية.
التنافس على “المركزية”
وبخصوص الساحة الأهم في رام الله، حيث توجد أغلب قيادات الحركة هناك، فإن حالة التنافس بين المرشحين تشتد مع اقتراب يوم عقد المؤتمر.
وحسب ما يجري تداوله داخل أطر الحركة والصالونات المغلقة، فإن أعضاء اللجنة المركزية الحالية سيترشحون للانتخابات، بخلاف الدكتور ناصر القدوة، الذي أعلن عدم الترشح، وسط توقعات أن يغادر أغلبهم الموقع، ودخول أعضاء جدد.
زيارات للقاهرة
وفي هذه الأوقات، يسعى أعضاء في اللجنة المركزية، ممن باتوا يضمنون فوزهم، إلى الحصول على أصوات مرتفعة، لإظهار مدى قوتهم داخل أطر التنظيم، فيما تستعد أقاليم الضفة، على غرار ما قامت به أقاليم غزة، لاختيار مرشحيها للمناصب القيادية، لضمان عدم تشتت أصواتها.
ومن أجل ضمان الفوز، زار العاصمة المصرية القاهرة مؤخراً عدد من قيادات الحركة الراغبين في التنافس على عضوية اللجنة المركزية، خاصة أن الأعضاء المشاركين في ساحة القاهرة يمكنهم التأثير في كفة الفوز، ومن أبرزهم أحمد أبو هولي وياسر عباس، فيما يجري آخرون اتصالات مباشرة مع القيادات الموجودة في مصر.
ويقول عضو في المجلس الثوري للحركة لـ”القدس العربي”، معلقاً على فرضيات الفوز والخسارة: “كل الاحتمالات واردة”، وأضاف: “المؤشرات تؤكد أن هناك تغييراً كبيراً سيحصل في اللجنة المركزية والمجلس الثوري”.
وفي اليوم الثالث للمؤتمر، سيجري التصويت في موعد محدد في المقر الرئيس والساحات الثلاث الخارجية، لاختيار 18 عضواً للجنة المركزية، و80 عضواً للمجلس الثوري، وسط إجراءات فرز علنية تربط بين الساحات والمقر الرئيسي عبر البث المباشر ضمن الدائرة المغلقة.
عمان جو - وسط حالة تنافس كبير على شغل المناصب القيادية، لم تشهدها من قبل، تسير حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” في ترتيبات عقد مؤتمرها العام الثامن، الذي تبدأ أعماله يوم الخميس المقبل، بعد أن حصلت على موافقة رسمية لعقده في الساحة المصرية، إضافة إلى ساحتي غزة وبيروت، اللتين ستلتحقان بالمقر الرئيسي في رام الله.
وتقترب اللجان اللوجستية التي شكلتها حركة “فتح”، في مكان الانعقاد الرئيس في رام الله، وكذلك في غزة التي تفتقر إلى إمكانيات كبيرة، وبيروت والقاهرة، من الانتهاء من ترتيبات عقد المؤتمر في الموعد المحدد يوم 14 من الشهر الجاري، على أن تستمر أعماله حتى يوم 16، الذي ستُنتخب فيه اللجنة المركزية والمجلس الثوري الجديدان.
تحضيرات متسارعة
وفي هذه الأوقات، فتحت الجهة المشرفة على عقد المؤتمر خطوط اتصالات دائمة مع الساحات الخارجية، التي أتمت تجهيز الطواقم اللازمة لتسهيل عقد المؤتمر، بما في ذلك كل الأمور اللوجستية التي تعتمد على تقنيات حديثة في حصر الأعضاء وعدّهم، إضافة إلى ربط الساحات بدائرة تلفزيونية مغلقة.
وقال مسؤول في إحدى لجان الإشراف إن عملية عدّ الأعضاء لأخذ النصاب القانوني ومعرفة الحضور ستتم إلكترونياً، من خلال مسح الرمز الخاص الموجود على البطاقة التعريفية لكل عضو، وإن تجربة أولية أُجريت من المقر الرئيسي مع باقي الساحات نجحت في اختبار البرنامج.
وأكد أن الجميع يسابق الزمن من أجل الانتهاء من كل الترتيبات النهائية للمؤتمر، حيث ستكون هناك “بروفة” أولية للاطمئنان إلى نجاح الترتيبات كافة، يجري العمل على إنجازها يوم الأربعاء المقبل، أي قبل يوم واحد من المؤتمر، فيما تجري اللجان الفنية تحضيراتها اللازمة لضمان عدم حدوث أي خلل لحظة الإعلان عن افتتاح جلسات المؤتمر.
وكانت الجهات المختصة في مصر قد أعطت موافقتها على عقد المؤتمر مساء الجمعة الماضية، بعد طلب رسمي تقدمت به الحركة، بهدف ضمان مشاركة أكثر من 300 عضو، موجودين في مصر بحكم الإقامة، أو ممن قدموا من قطاع غزة بسبب ظروف الحرب، وآخرين من ساحات خارجية في القارة الأوروبية أو في دول عربية وأجنبية، ولا يستطيعون الوصول إلى المقر الرئيسي في رام الله بسبب ظروف الاحتلال، إضافة إلى الأسرى المحررين الذين جرى إبعادهم إلى مصر.
وتقرر أن يعقد المؤتمر في مقر السفارة الفلسطينية في القاهرة، وهناك تسابق اللجنة المكلفة الزمن لإنجاز التحضيرات اللازمة في الفترة القليلة المتبقية على عقد المؤتمر، من خلال تجهيز إحدى القاعات للأعضاء، وربطها بتقنيات البث اللازمة، علاوة على تجهيز مكان الانعقاد غير المخصص لهذه المؤتمرات، ليصبح بالحد الأدنى مناسباً للمؤتمر.
تنافس كبير
ووسط هذه التحضيرات اللوجستية والفنية، تجري ترتيبات داخلية بين قيادات وأطر حركية لخوض الانتخابات والتنافس على عضوية اللجنة المركزية والمجلس الثوري.
وبشكل رسمي، أعلن أعضاء من المشاركين في المؤتمر نيتهم الترشح لانتخابات المجلس الثوري. وللمرة الأولى التي تشهدها الحركة، أعلن بعض الأعضاء هذا القرار في منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، فيما أبلغ آخرون نيتهم الترشح خلال لقاءات تنظيمية داخلية، وهو ما أعلنه أيضاً مرشحو اللجنة المركزية.
وفي هذه الأوقات، يحاول المرشحون الحصول على تأييد من الأعضاء ومن “تحالفات تنظيمية”، لضمان الفوز في حال الترشح.
“فتح” غزة
وقال عضو قيادي في حركة “فتح” من قطاع غزة لـ”القدس العربي” إن قيادات التنظيم في القطاع لا تريد أن تتكرر تجربة المؤتمر السابع، حين ترشح عدد كبير من غزة لعضوية المجلس الثوري، ما جعل أغلبهم يفشلون في حصد الأصوات اللازمة للفوز.
وفي ذلك المؤتمر، لم تحصل غزة إلا على ستة أعضاء في المجلس الثوري، في حين أن حصة القطاع الرسمية تتجاوز 30 عضواً بالانتخاب المباشر، عدا عن حصة التكليف.
وأشار إلى أن لقاءات تنظيمية تُعقد في أقاليم الحركة الثمانية في قطاع غزة، وهي إقليم شمال القطاع، وإقليم شرق غزة، وإقليم غرب غزة، وإقليم الوسطى، وإقليم وسط خان يونس، وإقليم غرب خان يونس، وإقليم شرق خان يونس، وإقليم رفح، للاتفاق على خمسة أعضاء من كل إقليم للترشح لعضوية المجلس الثوري.
وأوضح أن بعض الأقاليم انتهت من التوافقات والاختيارات، فيما تستعد أخرى لإنجاز الأمر خلال الساعات المقبلة، ما يعني وجود قائمة تضم 40 عضواً من قيادات الحركة مرشحين للمجلس الثوري.
في المقابل، يستعد أعضاء آخرون من خارج التوافقات التنظيمية داخل الأقاليم للترشح، ومن بينهم أعضاء قيادات أقاليم، أو من المكاتب الحركية والكفاءات. وحسب القيادي في الحركة في غزة، هناك توقع أن يصل عدد مرشحي القطاع للمجلس الثوري إلى 70، وهو عدد أقل بكثير ممن ترشحوا في المؤتمر السابق.
وإلى جانب هذه التوافقات، تطرح حالياً قيادات من الحركة في القطاع نفسها كمرشحين لعضوية اللجنة المركزية، من أبرزهم أحمد حلس، مسؤول التنظيم الحالي في غزة وعضو اللجنة المركزية، وروحي فتوح، رئيس المجلس الوطني وعضو اللجنة المركزية، وكذلك أحمد نصر، أمين سر المجلس التشريعي الأسبق، وأحمد أبو هولي، عضو اللجنة التنفيذية، اللذان يطمحان إلى دخول اللجنة المركزية للمرة الأولى، إضافة إلى تيسير البرديني، الذي جرى التوافق على طرحه لعضوية المركزية عن حصة الأسرى.
الزبيدي مرشح عن الأسرى
وبخصوص التوافق على “كوتا الأسرى” في قيادة حركة “فتح” التي سيفرزها المؤتمر المقبل، فقد أنهى الأسرى توافقات اشتملت على أغلبهم، باختيار اثنين منهم للترشح إلى عضوية اللجنة المركزية، حيث جرى اختيار الأسير الشهير المحرر زكريا الزبيدي عن ساحة الضفة الغربية، إضافة إلى البرديني عن ساحة غزة، إلى جانب 30 مرشحاً من الضفة وغزة لعضوية المجلس الثوري.
وأعلن رائد أبو الحمص، رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، رسمياً اكتمال مرشحي الأسرى المحررين للجنة المركزية والمجلس الثوري، مشيراً إلى أن القيادة الفلسطينية وقيادة الحركة كرمتا الأسرى المحررين مؤخراً من حركة “فتح”، باعتماد عضوية كل من أمضى 20 عاماً فأكثر، مما سمح بعضوية 388 في المؤتمر، من بينهم عدد من الأسيرات المحررات.
وقال في تصريح صحافي: “مرشحو الأسرى للمجلس الثوري تم اختيارهم بمعادلة نسبية لعدد الأسرى المحررين من كل محافظة ممن هم أعضاء مؤتمر”، مشيراً إلى أن الاختيار شهد تمثيل كل المحافظات دون استثناء من الضفة الغربية وغزة والقدس، كما ضمت قائمة المرشحين تناغماً وتكاملاً بين المحررين داخل الوطن والمبعدين في العاصمة المصرية القاهرة.
غير أن أسيراً محرراً من الحركة أكد لـ”القدس العربي” أن التوافق لا يشمل الجميع، وأن هناك أسرى محررين قرروا خوض الانتخابات التنظيمية، مشيراً إلى ترشيح مروان البرغوثي، الأسير في السجون الإسرائيلية، لعضوية اللجنة المركزية.
التنافس على “المركزية”
وبخصوص الساحة الأهم في رام الله، حيث توجد أغلب قيادات الحركة هناك، فإن حالة التنافس بين المرشحين تشتد مع اقتراب يوم عقد المؤتمر.
وحسب ما يجري تداوله داخل أطر الحركة والصالونات المغلقة، فإن أعضاء اللجنة المركزية الحالية سيترشحون للانتخابات، بخلاف الدكتور ناصر القدوة، الذي أعلن عدم الترشح، وسط توقعات أن يغادر أغلبهم الموقع، ودخول أعضاء جدد.
زيارات للقاهرة
وفي هذه الأوقات، يسعى أعضاء في اللجنة المركزية، ممن باتوا يضمنون فوزهم، إلى الحصول على أصوات مرتفعة، لإظهار مدى قوتهم داخل أطر التنظيم، فيما تستعد أقاليم الضفة، على غرار ما قامت به أقاليم غزة، لاختيار مرشحيها للمناصب القيادية، لضمان عدم تشتت أصواتها.
ومن أجل ضمان الفوز، زار العاصمة المصرية القاهرة مؤخراً عدد من قيادات الحركة الراغبين في التنافس على عضوية اللجنة المركزية، خاصة أن الأعضاء المشاركين في ساحة القاهرة يمكنهم التأثير في كفة الفوز، ومن أبرزهم أحمد أبو هولي وياسر عباس، فيما يجري آخرون اتصالات مباشرة مع القيادات الموجودة في مصر.
ويقول عضو في المجلس الثوري للحركة لـ”القدس العربي”، معلقاً على فرضيات الفوز والخسارة: “كل الاحتمالات واردة”، وأضاف: “المؤشرات تؤكد أن هناك تغييراً كبيراً سيحصل في اللجنة المركزية والمجلس الثوري”.
وفي اليوم الثالث للمؤتمر، سيجري التصويت في موعد محدد في المقر الرئيس والساحات الثلاث الخارجية، لاختيار 18 عضواً للجنة المركزية، و80 عضواً للمجلس الثوري، وسط إجراءات فرز علنية تربط بين الساحات والمقر الرئيسي عبر البث المباشر ضمن الدائرة المغلقة.




الرد على تعليق