“لفت انتباه” من المدقق… تراجع ربحية السهم وخسائر “تأمين الحياة” في القدس للتأمين يثيران التساؤلات
عمان جو – محرر الشؤون الاقتصادية
أظهرت القراءة النقدية للبيانات المالية المرحلية الموحدة لشركة القدس للتأمين عن الربع الأول المنتهي في 31 آذار 2026 تحقيق قفزة في صافي الأرباح بعد الضريبة بنسبة 34.1% لتصل إلى 865,017 ديناراً إلا أن التدقيق العميق في الأرقام يكشف أن هذا النمو لم يكن ناتجاً عن تحسن متوازن في مختلف القطاعات التشغيلية بل جاء مدفوعاً بشكل رئيسي ببدء توحيد القوائم المالية مع الشركة التابعة الجديدة “شركة التأمين العربية – الأردن” بعد الاستحواذ عليها.
ورغم النمو القوي في إيرادات عقود التأمين المجمعة والتي ارتفعت بنسبة 82.5% لتصل إلى 15.38 مليون دينار فإن النتائج حملت مفارقة واضحة للمساهمين بعدما تراجعت الحصة الأساسية للسهم من أرباح الفترة بنسبة 45.6% لتصل إلى 0.044 دينار للسهم مقارنة بـ 0.081 دينار للسهم خلال الفترة المقابلة من عام 2025.
ويعود هذا التراجع إلى التغيرات الهيكلية في حقوق الملكية بعد دخول الشريك الاستراتيجي الجديد إضافة إلى توزيع جزء من الأرباح المجمعة على حقوق غير المسيطرين والتي استحوذت على 157,797 ديناراً من صافي أرباح الفترة بينما بلغت حصة مساهمي الشركة 707,220 ديناراً فقط.
وفي المقابل برز قطاع تأمين الحياة كنقطة ضعف واضحة في الأداء التشغيلي للشركة بعدما عمّق خسائره الصافية بعد الضريبة لتصل إلى 25,191 ديناراً مقارنة بخسارة بلغت 20,058 ديناراً خلال الربع الأول من العام الماضي.
ويعود هذا النزيف بصورة رئيسية إلى ارتفاع كلفة إعادة التأمين حيث تكبد القطاع مصروفات إعادة تأمين بلغت 1,241,725 ديناراً مقابل إيرادات مستردة لم تتجاوز 1,094,642 ديناراً ما نتج عنه عجز تشغيلي صافٍ بلغ 147,083 ديناراً رغم تحقيق فائض أولي من العقود المباشرة.
كما فشلت المحفظة الاستثمارية المخصصة لقطاع تأمين الحياة في دعم النتائج بعدما سجلت خسارة في الموجودات المالية والاستثمارات بلغت 13,329 ديناراً بعد أن كانت مستقرة دون خسائر خلال الفترة المقابلة من العام الماضي فيما تحمل مساهمو الشركة النصيب الأكبر من هذه الخسائر بقيمة 28,069 ديناراً
وفي جانب الرقابة والتدقيق أشار تقرير مراجعة الحسابات المستقل الصادر عن “مجموعة العثمان الدولية” عضو كريستون العالمية ضمن بند “لفت انتباه” إلى أن البيانات المالية السنوية للشركة المنتهية في 31 كانون الأول 2025 ما تزال بانتظار موافقة البنك المركزي الأردني حتى تاريخ إصدار التقرير في 6 أيار 2026 وهو ما يبقي البيانات السنوية المقارنة تحت دائرة المتابعة الرقابية.
وعلى صعيد السيولة التشغيلية أظهرت البيانات تحسناً ملحوظاً بعدما تحولت التدفقات النقدية من الأنشطة التشغيلية إلى فائض إيجابي بلغ 217,913 ديناراً مقارنة بعجز نقدي حاد بلغ 470,771 ديناراً خلال الفترة المقابلة من العام الماضي مدعوماً بارتفاع المطلوبات المرتبطة بعقود التأمين المقبوضة.
وتعكس هذه النتائج أن النمو الظاهر في أرباح “القدس للتأمين” جاء مدعوماً بعوامل استحواذ وتوحيد مالي أكثر من كونه تحسناً شاملاً في كفاءة القطاعات التشغيلية خصوصاً مع استمرار الضغط الواضح على قطاع تأمين الحياة وتراجع العائد الفعلي على السهم بالنسبة للمساهمين.
عمان جو – محرر الشؤون الاقتصادية
أظهرت القراءة النقدية للبيانات المالية المرحلية الموحدة لشركة القدس للتأمين عن الربع الأول المنتهي في 31 آذار 2026 تحقيق قفزة في صافي الأرباح بعد الضريبة بنسبة 34.1% لتصل إلى 865,017 ديناراً إلا أن التدقيق العميق في الأرقام يكشف أن هذا النمو لم يكن ناتجاً عن تحسن متوازن في مختلف القطاعات التشغيلية بل جاء مدفوعاً بشكل رئيسي ببدء توحيد القوائم المالية مع الشركة التابعة الجديدة “شركة التأمين العربية – الأردن” بعد الاستحواذ عليها.
ورغم النمو القوي في إيرادات عقود التأمين المجمعة والتي ارتفعت بنسبة 82.5% لتصل إلى 15.38 مليون دينار فإن النتائج حملت مفارقة واضحة للمساهمين بعدما تراجعت الحصة الأساسية للسهم من أرباح الفترة بنسبة 45.6% لتصل إلى 0.044 دينار للسهم مقارنة بـ 0.081 دينار للسهم خلال الفترة المقابلة من عام 2025.
ويعود هذا التراجع إلى التغيرات الهيكلية في حقوق الملكية بعد دخول الشريك الاستراتيجي الجديد إضافة إلى توزيع جزء من الأرباح المجمعة على حقوق غير المسيطرين والتي استحوذت على 157,797 ديناراً من صافي أرباح الفترة بينما بلغت حصة مساهمي الشركة 707,220 ديناراً فقط.
وفي المقابل برز قطاع تأمين الحياة كنقطة ضعف واضحة في الأداء التشغيلي للشركة بعدما عمّق خسائره الصافية بعد الضريبة لتصل إلى 25,191 ديناراً مقارنة بخسارة بلغت 20,058 ديناراً خلال الربع الأول من العام الماضي.
ويعود هذا النزيف بصورة رئيسية إلى ارتفاع كلفة إعادة التأمين حيث تكبد القطاع مصروفات إعادة تأمين بلغت 1,241,725 ديناراً مقابل إيرادات مستردة لم تتجاوز 1,094,642 ديناراً ما نتج عنه عجز تشغيلي صافٍ بلغ 147,083 ديناراً رغم تحقيق فائض أولي من العقود المباشرة.
كما فشلت المحفظة الاستثمارية المخصصة لقطاع تأمين الحياة في دعم النتائج بعدما سجلت خسارة في الموجودات المالية والاستثمارات بلغت 13,329 ديناراً بعد أن كانت مستقرة دون خسائر خلال الفترة المقابلة من العام الماضي فيما تحمل مساهمو الشركة النصيب الأكبر من هذه الخسائر بقيمة 28,069 ديناراً
وفي جانب الرقابة والتدقيق أشار تقرير مراجعة الحسابات المستقل الصادر عن “مجموعة العثمان الدولية” عضو كريستون العالمية ضمن بند “لفت انتباه” إلى أن البيانات المالية السنوية للشركة المنتهية في 31 كانون الأول 2025 ما تزال بانتظار موافقة البنك المركزي الأردني حتى تاريخ إصدار التقرير في 6 أيار 2026 وهو ما يبقي البيانات السنوية المقارنة تحت دائرة المتابعة الرقابية.
وعلى صعيد السيولة التشغيلية أظهرت البيانات تحسناً ملحوظاً بعدما تحولت التدفقات النقدية من الأنشطة التشغيلية إلى فائض إيجابي بلغ 217,913 ديناراً مقارنة بعجز نقدي حاد بلغ 470,771 ديناراً خلال الفترة المقابلة من العام الماضي مدعوماً بارتفاع المطلوبات المرتبطة بعقود التأمين المقبوضة.
وتعكس هذه النتائج أن النمو الظاهر في أرباح “القدس للتأمين” جاء مدعوماً بعوامل استحواذ وتوحيد مالي أكثر من كونه تحسناً شاملاً في كفاءة القطاعات التشغيلية خصوصاً مع استمرار الضغط الواضح على قطاع تأمين الحياة وتراجع العائد الفعلي على السهم بالنسبة للمساهمين.




الرد على تعليق