44 مليون أرباح… فأين اختفت 10 ملايين من حقوق مساهمي بنك الأردن؟
عمان جو - محرر الشؤون الاقتصادية
رغم إعلان بنك الأردن تحقيق أرباح صافية بلغت 44.5 مليون دينار خلال عام 2025 بنمو وصل إلى 25.7% مقارنة بالعام السابق إلا أن قراءة أعمق للقوائم المالية تكشف صورة أكثر تعقيداً عنوانها الرئيسي: “الأرباح ترتفع… لكن القيمة الدفترية للمساهم تتراجع”.
ففي الوقت الذي احتفى فيه البنك بنمو الأرباح انخفضت حقوق ملكية المساهمين من 528.2 مليون دينار إلى 518 مليون دينارأي أن البنك خسر فعلياً أكثر من 10 ملايين دينار من قاعدة الحماية الرأسمالية للمساهمين رغم تحقيق أرباح قياسية.
هذا التراجع لم يكن تشغيلياً فقط بل نتج عن انهيار احتياطي القيمة العادلة بنسبة قاربت 50% بعدما هبط من 37 مليون دينار إلى 18.6 مليون دينار نتيجة إعادة تقييم أدوات الدين والاستثمارات المالية وبمعنى اقتصادي مباشر: جزء كبير من القيمة الدفترية التي يستند إليها السهم تآكل خلال عام واحد.
الأخطر من ذلك أن البنك ما يزال عالقاً عند مستويات مرتفعة من الديون غير العاملة بلغت 8.6%، وهي نسبة تعتبر مرتفعة مصرفياً حتى مع وجود تغطية مريحة نسبياً. لكن المشكلة الحقيقية تكمن في أن استمرار هذا الرقم يعني عملياً تجميد عشرات الملايين داخل المخصصات بدلاً من تشغيلها وتحويلها إلى أرباح حقيقية وعوائد للمساهمين.
وفي قراءة لمحفظة التسهيلات تظهر درجة تركّز مرتفعة في تمويل الشركات الكبرى والأفراد ما يضع البنك تحت ضغط مباشر في حال تعرض أي قطاع اقتصادي محلي لهزة أو تباطؤ خصوصاً في بيئة اقتصادية إقليمية غير مستقرة بالكامل.
ورغم القفزة الواضحة في الأرباح حافظ مجلس الإدارة على توزيعات نقدية “جامدة” عند 18% دون أي زيادة تُذكر عن العام الماضي ما يطرح تساؤلات لدى المساهمين حول سبب عدم انعكاس نمو الأرباح على العوائد النقدية المباشرة.
الرسالة التي تبدو واضحة من داخل القوائم المالية هي أن الإدارة فضّلت الاحتفاظ بالأرباح لدعم كفاية رأس المال وتمويل التوسعات الخارجية، خصوصاً في السوقين السعودي والعراقي بدلاً من مكافأة المساهمين على الأداء القياسي المُعلن.
وفي المقابل ارتفعت المصروفات والمخصصات إلى 129.7 مليون دينار بزيادة 12.4% خلال عام واحد مدفوعة بتضخم النفقات التشغيلية وكلف التوسع والأنظمة والموظفين وهو ما يفتح باب التساؤل حول قدرة هذه التوسعات على تحقيق عوائد سريعة تغطي كلفتها المرتفعة.
اقتصادياً لا يبدو البنك في أزمة تهدد استقراره لكنه أيضاً لا يعيش “الصورة الوردية” التي توحي بها الأرباح وحدها فالسؤال الحقيقي اليوم ليس كم حقق البنك من أرباح… بل كم بقي فعلياً في جيب المساهم وقيمة سهمه بعد كل هذه التوسعات والمخصصات والتراجعات الدفترية.
عمان جو - محرر الشؤون الاقتصادية
رغم إعلان بنك الأردن تحقيق أرباح صافية بلغت 44.5 مليون دينار خلال عام 2025 بنمو وصل إلى 25.7% مقارنة بالعام السابق إلا أن قراءة أعمق للقوائم المالية تكشف صورة أكثر تعقيداً عنوانها الرئيسي: “الأرباح ترتفع… لكن القيمة الدفترية للمساهم تتراجع”.
ففي الوقت الذي احتفى فيه البنك بنمو الأرباح انخفضت حقوق ملكية المساهمين من 528.2 مليون دينار إلى 518 مليون دينارأي أن البنك خسر فعلياً أكثر من 10 ملايين دينار من قاعدة الحماية الرأسمالية للمساهمين رغم تحقيق أرباح قياسية.
هذا التراجع لم يكن تشغيلياً فقط بل نتج عن انهيار احتياطي القيمة العادلة بنسبة قاربت 50% بعدما هبط من 37 مليون دينار إلى 18.6 مليون دينار نتيجة إعادة تقييم أدوات الدين والاستثمارات المالية وبمعنى اقتصادي مباشر: جزء كبير من القيمة الدفترية التي يستند إليها السهم تآكل خلال عام واحد.
الأخطر من ذلك أن البنك ما يزال عالقاً عند مستويات مرتفعة من الديون غير العاملة بلغت 8.6%، وهي نسبة تعتبر مرتفعة مصرفياً حتى مع وجود تغطية مريحة نسبياً. لكن المشكلة الحقيقية تكمن في أن استمرار هذا الرقم يعني عملياً تجميد عشرات الملايين داخل المخصصات بدلاً من تشغيلها وتحويلها إلى أرباح حقيقية وعوائد للمساهمين.
وفي قراءة لمحفظة التسهيلات تظهر درجة تركّز مرتفعة في تمويل الشركات الكبرى والأفراد ما يضع البنك تحت ضغط مباشر في حال تعرض أي قطاع اقتصادي محلي لهزة أو تباطؤ خصوصاً في بيئة اقتصادية إقليمية غير مستقرة بالكامل.
ورغم القفزة الواضحة في الأرباح حافظ مجلس الإدارة على توزيعات نقدية “جامدة” عند 18% دون أي زيادة تُذكر عن العام الماضي ما يطرح تساؤلات لدى المساهمين حول سبب عدم انعكاس نمو الأرباح على العوائد النقدية المباشرة.
الرسالة التي تبدو واضحة من داخل القوائم المالية هي أن الإدارة فضّلت الاحتفاظ بالأرباح لدعم كفاية رأس المال وتمويل التوسعات الخارجية، خصوصاً في السوقين السعودي والعراقي بدلاً من مكافأة المساهمين على الأداء القياسي المُعلن.
وفي المقابل ارتفعت المصروفات والمخصصات إلى 129.7 مليون دينار بزيادة 12.4% خلال عام واحد مدفوعة بتضخم النفقات التشغيلية وكلف التوسع والأنظمة والموظفين وهو ما يفتح باب التساؤل حول قدرة هذه التوسعات على تحقيق عوائد سريعة تغطي كلفتها المرتفعة.
اقتصادياً لا يبدو البنك في أزمة تهدد استقراره لكنه أيضاً لا يعيش “الصورة الوردية” التي توحي بها الأرباح وحدها فالسؤال الحقيقي اليوم ليس كم حقق البنك من أرباح… بل كم بقي فعلياً في جيب المساهم وقيمة سهمه بعد كل هذه التوسعات والمخصصات والتراجعات الدفترية.




الرد على تعليق