عمان جو - بلمح البصر، في يوم الجمعة 30-1-2026 انهارت اسعار الذهب بما نسبته 10.7% واسعار الفضة بما نسبته 17% بعكس ما اعتقده كافة المحللين والمراقبين. هناك ثلاثة اسباب رئيسية لهذه التطورات:
السبب الاول. تصريح الرئيس الامريكي بترشيح كيفن ورش Kevin Warsh لمنصب رئيس الاحتياطي الفدرالي المعروف بقناعته بسياسة نقدية متشددة تفضي الى رفع اسعار الفائدة او على الاقل عدم تخفيضها في الوقت الحالي ومعارضته لسياسة التيسير الكمي وطباعة النقد لانه يرى انها تحدث تشوهات في الاسواق المالية وتغذي التضخم. وفي عدة مناسبات طالب بتخفيض ميزانية الفيد من خلال اعادة بيع ما تم شراءه من سندات الخزينة والبالغ 7 ترليون دولار تراكمت خلال سنوات التيسير الكمي ويريد العودة الى الحقبة التي احتفظ فيها الفيد في الميزانية باقل من 1 ترليون دولار من السندات. ويؤمن بان التيسير الكمي يرفع اسعار الاصول ويخدم طبقة الاثرياء والشركات العملاقة، الامر الذي يترتب عليه انخفاض السيولة في الاسواق المالية وخاصة لدى البنوك وارتفاع قيمة الدولار وانخفاض قيمة الذهب.
كذلك هو يعارض لجوء الفيد الى التدخل في الاسواق المالية لانقاذ البنوك لانه يعتقد ان الانضباط الذي ياتي من الاسواق كفيل بمعالجة الازمات المالية. كل هذه القناعات التي يؤمن بها ترفع من قيمة الدولار وتخفض قيمة الذهب وهي معروفة للاسواق المالية والمتعاملين بها ولهذا كانت ردة الفعل حادة. ان التقارير الواردة من الولايات المتحدة تشير الى ان الرئيس الامريكي ربما لم يتوقع ردة فعل هذه الاسواق لانه يريد من اي رئيس قادم للفدرالي ان يخفض اسعار الفائدة ويرى ان الدولار المنخفض يحقق مصالح الولايات المتحدة.
السبب الثاني. انهيار اسعار الاسهم وعلى راسها سهم شركة ميكروسوفت الذي انخفض بنسبة 10% في ذلك اليوم حيث من المعروف ان جزءا كبيرا من استثمارات الاسهم تتم عن طريق الشراء بالهامش بحيث تقوم البنوك بتقديم القروض للمستثمرين (الذين يتوقعون ارتفاع اسعار الاسهم) بضمانة الاسهم وفي حال انخفضت الاسعار ترتفع المخاطر على البنوك لذلك تبدء بمطالبة المستثمرين بتغذية ارصدتهم بالنقد وهو ما يسمى بنداء الهامش Margin Call مما يجبر المستثمرين على بيع الذهب للحصول على السيولة لانها اسرع طريقة للحصول على النقد.
السبب الثالث. من المعروف ان الذهب يمكن شراؤه بشكل مباشر بحيث يحصل المستثمر عليه بشكل ملموس (اونصات او اطنان في حالة البنوك المركزية) او شراء ما يسمى باوراق الذهب، وبهذه الحالة لا يحصل على الذهب لكنه يملك عقد يبن كمية الذهب المتفق عليها وبقية الشروط (وبالمناسبة معظم هذه العقود يتم تسويتها بالنقد وليس بالذهب). ان غالبية هذه المشتريات تتم عن طريق الرفع المالي باقتراض يصل الى 20 ضعف المبلغ المخصص للشراء فعلى سبيل المثال لو امتلك مستثمر مليون دولار فانه يستطيع ان يقترض 19 مليون دولار لشراء الذهب. هذا الممارسات متعارف عليها في الاسواق المالية لكن ما حصل مؤخرا انه تم التشدد في تسهيلات الرفع المالي بتخفيضها مثلا الى 10 او 5 اضعاف فتورط المستثمرون. فعودة الى المثال السابق، وبعد ان اشترى المستثمر بما قيمته 20 مليون دولار، يطلب منه الان بتخفيض قرضه الى 10 مليون وللحصول على السيولة السريعة اضطر المستثمر الى بيع الذهب.
كل هذه التطورات ادت الى ذلك الانهيار والسؤال المطروح الان ما هو مصير الذهب؟ هل هو على ارتفاع ام انخفاض؟ وهو سؤال لا يمكن لاحد ان يجيب عليه في هذا العالم بدقة. وهنا لا بد من التذكير بان العوامل التي ادت بالاساس الى ارتفاع الذهب لا زالت موجودة واصبحت واقعا ثابتا ومستمرا واهمها التطورات الجيوسياسية المعروفة ومشتريات البنوك المركزية وعلى رأسها الصين وبكميات هائلة بالاضافة الى انخفاض الدولار باكثرمن 10% على اساس سنوي. ومن هذا المنطلق، ارى ان الذهب مرشح للارتفاع لكن بوتيرة اقل حدة.
عمان جو - بلمح البصر، في يوم الجمعة 30-1-2026 انهارت اسعار الذهب بما نسبته 10.7% واسعار الفضة بما نسبته 17% بعكس ما اعتقده كافة المحللين والمراقبين. هناك ثلاثة اسباب رئيسية لهذه التطورات:
السبب الاول. تصريح الرئيس الامريكي بترشيح كيفن ورش Kevin Warsh لمنصب رئيس الاحتياطي الفدرالي المعروف بقناعته بسياسة نقدية متشددة تفضي الى رفع اسعار الفائدة او على الاقل عدم تخفيضها في الوقت الحالي ومعارضته لسياسة التيسير الكمي وطباعة النقد لانه يرى انها تحدث تشوهات في الاسواق المالية وتغذي التضخم. وفي عدة مناسبات طالب بتخفيض ميزانية الفيد من خلال اعادة بيع ما تم شراءه من سندات الخزينة والبالغ 7 ترليون دولار تراكمت خلال سنوات التيسير الكمي ويريد العودة الى الحقبة التي احتفظ فيها الفيد في الميزانية باقل من 1 ترليون دولار من السندات. ويؤمن بان التيسير الكمي يرفع اسعار الاصول ويخدم طبقة الاثرياء والشركات العملاقة، الامر الذي يترتب عليه انخفاض السيولة في الاسواق المالية وخاصة لدى البنوك وارتفاع قيمة الدولار وانخفاض قيمة الذهب.
كذلك هو يعارض لجوء الفيد الى التدخل في الاسواق المالية لانقاذ البنوك لانه يعتقد ان الانضباط الذي ياتي من الاسواق كفيل بمعالجة الازمات المالية. كل هذه القناعات التي يؤمن بها ترفع من قيمة الدولار وتخفض قيمة الذهب وهي معروفة للاسواق المالية والمتعاملين بها ولهذا كانت ردة الفعل حادة. ان التقارير الواردة من الولايات المتحدة تشير الى ان الرئيس الامريكي ربما لم يتوقع ردة فعل هذه الاسواق لانه يريد من اي رئيس قادم للفدرالي ان يخفض اسعار الفائدة ويرى ان الدولار المنخفض يحقق مصالح الولايات المتحدة.
السبب الثاني. انهيار اسعار الاسهم وعلى راسها سهم شركة ميكروسوفت الذي انخفض بنسبة 10% في ذلك اليوم حيث من المعروف ان جزءا كبيرا من استثمارات الاسهم تتم عن طريق الشراء بالهامش بحيث تقوم البنوك بتقديم القروض للمستثمرين (الذين يتوقعون ارتفاع اسعار الاسهم) بضمانة الاسهم وفي حال انخفضت الاسعار ترتفع المخاطر على البنوك لذلك تبدء بمطالبة المستثمرين بتغذية ارصدتهم بالنقد وهو ما يسمى بنداء الهامش Margin Call مما يجبر المستثمرين على بيع الذهب للحصول على السيولة لانها اسرع طريقة للحصول على النقد.
السبب الثالث. من المعروف ان الذهب يمكن شراؤه بشكل مباشر بحيث يحصل المستثمر عليه بشكل ملموس (اونصات او اطنان في حالة البنوك المركزية) او شراء ما يسمى باوراق الذهب، وبهذه الحالة لا يحصل على الذهب لكنه يملك عقد يبن كمية الذهب المتفق عليها وبقية الشروط (وبالمناسبة معظم هذه العقود يتم تسويتها بالنقد وليس بالذهب). ان غالبية هذه المشتريات تتم عن طريق الرفع المالي باقتراض يصل الى 20 ضعف المبلغ المخصص للشراء فعلى سبيل المثال لو امتلك مستثمر مليون دولار فانه يستطيع ان يقترض 19 مليون دولار لشراء الذهب. هذا الممارسات متعارف عليها في الاسواق المالية لكن ما حصل مؤخرا انه تم التشدد في تسهيلات الرفع المالي بتخفيضها مثلا الى 10 او 5 اضعاف فتورط المستثمرون. فعودة الى المثال السابق، وبعد ان اشترى المستثمر بما قيمته 20 مليون دولار، يطلب منه الان بتخفيض قرضه الى 10 مليون وللحصول على السيولة السريعة اضطر المستثمر الى بيع الذهب.
كل هذه التطورات ادت الى ذلك الانهيار والسؤال المطروح الان ما هو مصير الذهب؟ هل هو على ارتفاع ام انخفاض؟ وهو سؤال لا يمكن لاحد ان يجيب عليه في هذا العالم بدقة. وهنا لا بد من التذكير بان العوامل التي ادت بالاساس الى ارتفاع الذهب لا زالت موجودة واصبحت واقعا ثابتا ومستمرا واهمها التطورات الجيوسياسية المعروفة ومشتريات البنوك المركزية وعلى رأسها الصين وبكميات هائلة بالاضافة الى انخفاض الدولار باكثرمن 10% على اساس سنوي. ومن هذا المنطلق، ارى ان الذهب مرشح للارتفاع لكن بوتيرة اقل حدة.
عمان جو - بلمح البصر، في يوم الجمعة 30-1-2026 انهارت اسعار الذهب بما نسبته 10.7% واسعار الفضة بما نسبته 17% بعكس ما اعتقده كافة المحللين والمراقبين. هناك ثلاثة اسباب رئيسية لهذه التطورات:
السبب الاول. تصريح الرئيس الامريكي بترشيح كيفن ورش Kevin Warsh لمنصب رئيس الاحتياطي الفدرالي المعروف بقناعته بسياسة نقدية متشددة تفضي الى رفع اسعار الفائدة او على الاقل عدم تخفيضها في الوقت الحالي ومعارضته لسياسة التيسير الكمي وطباعة النقد لانه يرى انها تحدث تشوهات في الاسواق المالية وتغذي التضخم. وفي عدة مناسبات طالب بتخفيض ميزانية الفيد من خلال اعادة بيع ما تم شراءه من سندات الخزينة والبالغ 7 ترليون دولار تراكمت خلال سنوات التيسير الكمي ويريد العودة الى الحقبة التي احتفظ فيها الفيد في الميزانية باقل من 1 ترليون دولار من السندات. ويؤمن بان التيسير الكمي يرفع اسعار الاصول ويخدم طبقة الاثرياء والشركات العملاقة، الامر الذي يترتب عليه انخفاض السيولة في الاسواق المالية وخاصة لدى البنوك وارتفاع قيمة الدولار وانخفاض قيمة الذهب.
كذلك هو يعارض لجوء الفيد الى التدخل في الاسواق المالية لانقاذ البنوك لانه يعتقد ان الانضباط الذي ياتي من الاسواق كفيل بمعالجة الازمات المالية. كل هذه القناعات التي يؤمن بها ترفع من قيمة الدولار وتخفض قيمة الذهب وهي معروفة للاسواق المالية والمتعاملين بها ولهذا كانت ردة الفعل حادة. ان التقارير الواردة من الولايات المتحدة تشير الى ان الرئيس الامريكي ربما لم يتوقع ردة فعل هذه الاسواق لانه يريد من اي رئيس قادم للفدرالي ان يخفض اسعار الفائدة ويرى ان الدولار المنخفض يحقق مصالح الولايات المتحدة.
السبب الثاني. انهيار اسعار الاسهم وعلى راسها سهم شركة ميكروسوفت الذي انخفض بنسبة 10% في ذلك اليوم حيث من المعروف ان جزءا كبيرا من استثمارات الاسهم تتم عن طريق الشراء بالهامش بحيث تقوم البنوك بتقديم القروض للمستثمرين (الذين يتوقعون ارتفاع اسعار الاسهم) بضمانة الاسهم وفي حال انخفضت الاسعار ترتفع المخاطر على البنوك لذلك تبدء بمطالبة المستثمرين بتغذية ارصدتهم بالنقد وهو ما يسمى بنداء الهامش Margin Call مما يجبر المستثمرين على بيع الذهب للحصول على السيولة لانها اسرع طريقة للحصول على النقد.
السبب الثالث. من المعروف ان الذهب يمكن شراؤه بشكل مباشر بحيث يحصل المستثمر عليه بشكل ملموس (اونصات او اطنان في حالة البنوك المركزية) او شراء ما يسمى باوراق الذهب، وبهذه الحالة لا يحصل على الذهب لكنه يملك عقد يبن كمية الذهب المتفق عليها وبقية الشروط (وبالمناسبة معظم هذه العقود يتم تسويتها بالنقد وليس بالذهب). ان غالبية هذه المشتريات تتم عن طريق الرفع المالي باقتراض يصل الى 20 ضعف المبلغ المخصص للشراء فعلى سبيل المثال لو امتلك مستثمر مليون دولار فانه يستطيع ان يقترض 19 مليون دولار لشراء الذهب. هذا الممارسات متعارف عليها في الاسواق المالية لكن ما حصل مؤخرا انه تم التشدد في تسهيلات الرفع المالي بتخفيضها مثلا الى 10 او 5 اضعاف فتورط المستثمرون. فعودة الى المثال السابق، وبعد ان اشترى المستثمر بما قيمته 20 مليون دولار، يطلب منه الان بتخفيض قرضه الى 10 مليون وللحصول على السيولة السريعة اضطر المستثمر الى بيع الذهب.
كل هذه التطورات ادت الى ذلك الانهيار والسؤال المطروح الان ما هو مصير الذهب؟ هل هو على ارتفاع ام انخفاض؟ وهو سؤال لا يمكن لاحد ان يجيب عليه في هذا العالم بدقة. وهنا لا بد من التذكير بان العوامل التي ادت بالاساس الى ارتفاع الذهب لا زالت موجودة واصبحت واقعا ثابتا ومستمرا واهمها التطورات الجيوسياسية المعروفة ومشتريات البنوك المركزية وعلى رأسها الصين وبكميات هائلة بالاضافة الى انخفاض الدولار باكثرمن 10% على اساس سنوي. ومن هذا المنطلق، ارى ان الذهب مرشح للارتفاع لكن بوتيرة اقل حدة.
التعليقات