عمان جو - طارق ديلواني
في مجتمع لا يزال يوصف بأنه ذكوري، ويسود فيه الاعتقاد أن العنف ضد المرأة هو القاعدة الوحيدة، ثمة أرقام صادمة على رغم تواضعها، كشف عنها خبراء اجتماعيون تشير إلى أن نحو ثلاثة في المئة من الرجال في الأردن يتعرضون للضرب من زوجاتهم.
وفي وقت ينشغل فيه الرأي العام بالقوالب التقليدية للعنف المنزلي، تشير بعض الدراسات الاجتماعية إلى إحصاءات لا تكتفي بكسر التوقعات، بل تعيد تعريف مفهوم 'الضحية' و'الجاني' في صراع القوى داخل المنزل.
يقول الخبير الاجتماعي الدكتور حسين الخزاعي أن هذه النسبة من الرجال الذين يتعرضون للعنف من نسائهم، بمثابة صراخ خافت في مجتمع لا يسمع إلا أصوات النساء.
يضيف الخزاعي أن العنف ضد الرجال في الأردن مخفي وغير معلن وأن ثمة نحو 20 في المئة منهم مغلوب على أمرهم ومسيطر عليهم من زوجاتهم، مفسراً ذلك بسبب الحالة الاقتصادية الميسورة لبعض النساء التي تفوق حالة أزواجهن المادية.
ويربط الخزاعي هذه النسب بتغير الأدوار الاقتصادية، والضغوط المعيشية الصعبة التي تفرغ شحناتها داخل المنزل.
يؤكد خبراء ومختصون أن ما يسمى العار الاجتماعي يمنع الرجل من التبليغ عن تعرضه للعنف الزوجي، ولذلك فإن النسب المعلنة التي ترصد هذه الظاهرة أقل بكثير من الأرقام الحقيقية.
ويعتقد هؤلاء أن تأثير 'النظرة المجتمعية' التي قد تسخر من الرجل المعنف بدلاً من الإنصافه، أحد أسباب عدم الحديث عن الظاهرة بتوسع، ووفق تقارير السلطات الأردنية يتنوع العنف الذي يتعرض له الرجال ما بين الضرب المباشر وإلقاء الأدوات المنزلية والعنف النفسي واللفظي.
كما أن الرجل يخشى أن يتحول من 'ضحية' إلى 'محل سخرية' في سجلات المحاكم، مما يدفع الغالبية الساحقة منهم إلى حل مشكلة العنف من الزوجة بالطلاق أو الهجر أو 'الصمت القاتل' بدلاً من اللجوء إلى القضاء.
فهل بات المجتمع الأردني أمام تحول جذري في موازين القوى الأسرية، أم أنها حالات فردية بدأت تطفو على السطح بفعل حالة الوعي والجرأة التي باتت تسيطر على المجتمعات عموماً.
في مقابل الحديث عن نسبة تصل إلى ثلاثة في المئة، تشير نتائج مسح السكان والصحة الأسرية من عامي 2017 و2018 عن نسبة قدرها 1.4 في المئة من الرجال في الفئة العمرية 15 إلى 59 سنة، الذين يتعرضون للعنف الجسدي الصريح من زوجاتهم.
هذه النسبة، تعني ببساطة أن واحداً من بين كل 100 زوج في الأردن يعنف جسدياً، بما يفتح الباب على مصراعيه لتساؤلات حول 'الخجل الاجتماعي' الذي قد يحجب أرقاماً أكبر بكثير من المعلن.اندبندت
عمان جو - طارق ديلواني
في مجتمع لا يزال يوصف بأنه ذكوري، ويسود فيه الاعتقاد أن العنف ضد المرأة هو القاعدة الوحيدة، ثمة أرقام صادمة على رغم تواضعها، كشف عنها خبراء اجتماعيون تشير إلى أن نحو ثلاثة في المئة من الرجال في الأردن يتعرضون للضرب من زوجاتهم.
وفي وقت ينشغل فيه الرأي العام بالقوالب التقليدية للعنف المنزلي، تشير بعض الدراسات الاجتماعية إلى إحصاءات لا تكتفي بكسر التوقعات، بل تعيد تعريف مفهوم 'الضحية' و'الجاني' في صراع القوى داخل المنزل.
يقول الخبير الاجتماعي الدكتور حسين الخزاعي أن هذه النسبة من الرجال الذين يتعرضون للعنف من نسائهم، بمثابة صراخ خافت في مجتمع لا يسمع إلا أصوات النساء.
يضيف الخزاعي أن العنف ضد الرجال في الأردن مخفي وغير معلن وأن ثمة نحو 20 في المئة منهم مغلوب على أمرهم ومسيطر عليهم من زوجاتهم، مفسراً ذلك بسبب الحالة الاقتصادية الميسورة لبعض النساء التي تفوق حالة أزواجهن المادية.
ويربط الخزاعي هذه النسب بتغير الأدوار الاقتصادية، والضغوط المعيشية الصعبة التي تفرغ شحناتها داخل المنزل.
يؤكد خبراء ومختصون أن ما يسمى العار الاجتماعي يمنع الرجل من التبليغ عن تعرضه للعنف الزوجي، ولذلك فإن النسب المعلنة التي ترصد هذه الظاهرة أقل بكثير من الأرقام الحقيقية.
ويعتقد هؤلاء أن تأثير 'النظرة المجتمعية' التي قد تسخر من الرجل المعنف بدلاً من الإنصافه، أحد أسباب عدم الحديث عن الظاهرة بتوسع، ووفق تقارير السلطات الأردنية يتنوع العنف الذي يتعرض له الرجال ما بين الضرب المباشر وإلقاء الأدوات المنزلية والعنف النفسي واللفظي.
كما أن الرجل يخشى أن يتحول من 'ضحية' إلى 'محل سخرية' في سجلات المحاكم، مما يدفع الغالبية الساحقة منهم إلى حل مشكلة العنف من الزوجة بالطلاق أو الهجر أو 'الصمت القاتل' بدلاً من اللجوء إلى القضاء.
فهل بات المجتمع الأردني أمام تحول جذري في موازين القوى الأسرية، أم أنها حالات فردية بدأت تطفو على السطح بفعل حالة الوعي والجرأة التي باتت تسيطر على المجتمعات عموماً.
في مقابل الحديث عن نسبة تصل إلى ثلاثة في المئة، تشير نتائج مسح السكان والصحة الأسرية من عامي 2017 و2018 عن نسبة قدرها 1.4 في المئة من الرجال في الفئة العمرية 15 إلى 59 سنة، الذين يتعرضون للعنف الجسدي الصريح من زوجاتهم.
هذه النسبة، تعني ببساطة أن واحداً من بين كل 100 زوج في الأردن يعنف جسدياً، بما يفتح الباب على مصراعيه لتساؤلات حول 'الخجل الاجتماعي' الذي قد يحجب أرقاماً أكبر بكثير من المعلن.اندبندت
عمان جو - طارق ديلواني
في مجتمع لا يزال يوصف بأنه ذكوري، ويسود فيه الاعتقاد أن العنف ضد المرأة هو القاعدة الوحيدة، ثمة أرقام صادمة على رغم تواضعها، كشف عنها خبراء اجتماعيون تشير إلى أن نحو ثلاثة في المئة من الرجال في الأردن يتعرضون للضرب من زوجاتهم.
وفي وقت ينشغل فيه الرأي العام بالقوالب التقليدية للعنف المنزلي، تشير بعض الدراسات الاجتماعية إلى إحصاءات لا تكتفي بكسر التوقعات، بل تعيد تعريف مفهوم 'الضحية' و'الجاني' في صراع القوى داخل المنزل.
يقول الخبير الاجتماعي الدكتور حسين الخزاعي أن هذه النسبة من الرجال الذين يتعرضون للعنف من نسائهم، بمثابة صراخ خافت في مجتمع لا يسمع إلا أصوات النساء.
يضيف الخزاعي أن العنف ضد الرجال في الأردن مخفي وغير معلن وأن ثمة نحو 20 في المئة منهم مغلوب على أمرهم ومسيطر عليهم من زوجاتهم، مفسراً ذلك بسبب الحالة الاقتصادية الميسورة لبعض النساء التي تفوق حالة أزواجهن المادية.
ويربط الخزاعي هذه النسب بتغير الأدوار الاقتصادية، والضغوط المعيشية الصعبة التي تفرغ شحناتها داخل المنزل.
يؤكد خبراء ومختصون أن ما يسمى العار الاجتماعي يمنع الرجل من التبليغ عن تعرضه للعنف الزوجي، ولذلك فإن النسب المعلنة التي ترصد هذه الظاهرة أقل بكثير من الأرقام الحقيقية.
ويعتقد هؤلاء أن تأثير 'النظرة المجتمعية' التي قد تسخر من الرجل المعنف بدلاً من الإنصافه، أحد أسباب عدم الحديث عن الظاهرة بتوسع، ووفق تقارير السلطات الأردنية يتنوع العنف الذي يتعرض له الرجال ما بين الضرب المباشر وإلقاء الأدوات المنزلية والعنف النفسي واللفظي.
كما أن الرجل يخشى أن يتحول من 'ضحية' إلى 'محل سخرية' في سجلات المحاكم، مما يدفع الغالبية الساحقة منهم إلى حل مشكلة العنف من الزوجة بالطلاق أو الهجر أو 'الصمت القاتل' بدلاً من اللجوء إلى القضاء.
فهل بات المجتمع الأردني أمام تحول جذري في موازين القوى الأسرية، أم أنها حالات فردية بدأت تطفو على السطح بفعل حالة الوعي والجرأة التي باتت تسيطر على المجتمعات عموماً.
في مقابل الحديث عن نسبة تصل إلى ثلاثة في المئة، تشير نتائج مسح السكان والصحة الأسرية من عامي 2017 و2018 عن نسبة قدرها 1.4 في المئة من الرجال في الفئة العمرية 15 إلى 59 سنة، الذين يتعرضون للعنف الجسدي الصريح من زوجاتهم.
هذه النسبة، تعني ببساطة أن واحداً من بين كل 100 زوج في الأردن يعنف جسدياً، بما يفتح الباب على مصراعيه لتساؤلات حول 'الخجل الاجتماعي' الذي قد يحجب أرقاماً أكبر بكثير من المعلن.اندبندت
التعليقات