عمان جو- حمادة فراعنة
تُعقد اليوم الجولة الثالثة للمفاوضات الأميركية الإيرانية، بعد جولتي التفاوض غير المباشرة، الأولى: في العاصمة العمانية مسقط يوم 6 شباط فبراير، والثانية: في جنيف السويسرية يوم 17 شباط فبراير الجاري، لدى السفارة العمانية، بواسطة وحضور ومشاركة وزير الخارجية العماني البوسعيدي.
جولة اليوم الثالثة، تتم في ظل أجواء مشحونة بالتوتر والاحتقان والحشد العسكري الأميركي غير المسبوق بقوته وتفاصيله، من أسطول كبير يضم غواصة نووية، وسفنا حربية، و13 مدمرة، وحاملتي طائرات مقاتلة لنكولن وفورد، وأجهزة حرب الكترونية، وقوات محمولة جاهزة لا تقل عن ثلاثين ألف جندي، وهو حشد يفوق ما فعلته واشنطن لدى حربها على العراق بهدف إسقاط نظام صدام حسين، يوم 19 آذار مارس عام 2003.
مقابل استعداد إيراني مسبق لتلقي الضربة الأولى، والاستعداد نحو توجيه الرد كما جاء في الرسالة الإيرانية إلى الأمم المتحدة، إلى الأمين العام وأعضاء مجلس الأمن بقولها:
«في حال تعرضنا لاعتداء، ستكون جميع قواعد ومنشآت وأصول القوة المعادية في المنطقة أهدافاً مشروعة كجزء من رد إيراني دفاعي، وستتحمل الولايات المتحدة المسؤولية الكاملة والمباشرة على العواقب غير المتوقعة، والاحتمال عدم السيطرة عليها».
التهويش الأميركي، سيناريو يحمل الكثير من التهديدات، وصرف المفردات، مما يوحي أن الضربة الأميركية واقعة لا محالة، رغم مسار المفاوضات التي تسير بخطوات بطيئة ولكنها تدريجية، فالعناوين التي فجرت حالة التصادم بين واشنطن وطهران تم تسويتها بشكل أو بآخر، فالمفاعل النووي كما قال الرئيس ترامب نفسه أمام اجتماع «مجلس السلام» في واشنطن يوم 19 شباط فبراير الجاري قوله: «لقد دمرت القدرة النووية لإيران»، و تأكيده على خيار «عدم امتلاك إيران لأسلحة نووية» مهدداً: «إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، فستحدث أمور سيئة»، كما أن حلفاء إيران قد تلقوا هجمات حادة قاسية، فقد تم إسقاط النظام السوري، وتم قتل قيادات حزب الله اللبناني السياسية والأمنية والعسكرية، وفقدت حركة حماس قدراتها الهجومية، مما يوحي على الأقل أن هذه الأطراف لا تملك القدرة على المس وتوجيه الأذى للمستعمرة الإسرائيلية، وتبقى الصواريخ الباليستية، يمكن أن تكون موضع تفاوض.
عوامل التباين أو الخلاف بين إيران والولايات المتحدة يمكن ضبطها أو تقليصها والتفاوض بشأنها، لأن إيران من جانبها لا مصلحة لها بخوض الحرب، ولهذا لديها الاستعداد للمساومة، فقد أظهرت إيران استعداداً لتعليق تخصيب اليورانيوم لمدة تتراوح بين 3 و5 سنوات، مقابل رفع العقوبات الأميركية المفروضة عليها.
إيران تسعى، ولها مصلحة، برفع العقوبات المالية والمصرفية عنها، وإيقاف منع تصدير منتوجاتها النفطية، فالوضع الاقتصادي عندها صعب، وأدى إلى الاحتجاجات الشعبية، وهي حصيلة الحصار والحظر والعقوبات المفروضة عليها.
المشكلة الرئيسية ليست تفاصيل وعناوين وقضايا المفاوضات الجارية، بل هذه وسائل وأدوات أو حجج تحريضية تستعمل من قبل المستعمرة الاسرائيلية، ونفوذها داخل مؤسسات صنع القرار الأميركي، بهدف مركزي محدد وهو إسقاط النظام الإيراني، ومثلما كان الهدف بالتحريض على العراق، والذي أدى إلى سقوط النظام وتغييره، تعمل المستعمرة ومعها فريق من إدارة الرئيس ترامب لإسقاط النظام الإيراني، وهو ما تدركه طهران وتعمل على تقويضه، ونزع أدواته عبر التفاوض والمساومة.
وستبقى الاحتمالات مفتوحة، حرب أو لا حرب، طالما أن اليمين الإسرائيلي المتطرف والديني اليهودي المتشدد، ومعهم فريق إدارة ترامب، أصحاب القرار، في توجيه دفة الأولوية، نحو إعطاء الأولوية لشن الحرب على إيران، مهما أبدت من مرونة ومساومات تفاوضية.
عمان جو- حمادة فراعنة
تُعقد اليوم الجولة الثالثة للمفاوضات الأميركية الإيرانية، بعد جولتي التفاوض غير المباشرة، الأولى: في العاصمة العمانية مسقط يوم 6 شباط فبراير، والثانية: في جنيف السويسرية يوم 17 شباط فبراير الجاري، لدى السفارة العمانية، بواسطة وحضور ومشاركة وزير الخارجية العماني البوسعيدي.
جولة اليوم الثالثة، تتم في ظل أجواء مشحونة بالتوتر والاحتقان والحشد العسكري الأميركي غير المسبوق بقوته وتفاصيله، من أسطول كبير يضم غواصة نووية، وسفنا حربية، و13 مدمرة، وحاملتي طائرات مقاتلة لنكولن وفورد، وأجهزة حرب الكترونية، وقوات محمولة جاهزة لا تقل عن ثلاثين ألف جندي، وهو حشد يفوق ما فعلته واشنطن لدى حربها على العراق بهدف إسقاط نظام صدام حسين، يوم 19 آذار مارس عام 2003.
مقابل استعداد إيراني مسبق لتلقي الضربة الأولى، والاستعداد نحو توجيه الرد كما جاء في الرسالة الإيرانية إلى الأمم المتحدة، إلى الأمين العام وأعضاء مجلس الأمن بقولها:
«في حال تعرضنا لاعتداء، ستكون جميع قواعد ومنشآت وأصول القوة المعادية في المنطقة أهدافاً مشروعة كجزء من رد إيراني دفاعي، وستتحمل الولايات المتحدة المسؤولية الكاملة والمباشرة على العواقب غير المتوقعة، والاحتمال عدم السيطرة عليها».
التهويش الأميركي، سيناريو يحمل الكثير من التهديدات، وصرف المفردات، مما يوحي أن الضربة الأميركية واقعة لا محالة، رغم مسار المفاوضات التي تسير بخطوات بطيئة ولكنها تدريجية، فالعناوين التي فجرت حالة التصادم بين واشنطن وطهران تم تسويتها بشكل أو بآخر، فالمفاعل النووي كما قال الرئيس ترامب نفسه أمام اجتماع «مجلس السلام» في واشنطن يوم 19 شباط فبراير الجاري قوله: «لقد دمرت القدرة النووية لإيران»، و تأكيده على خيار «عدم امتلاك إيران لأسلحة نووية» مهدداً: «إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، فستحدث أمور سيئة»، كما أن حلفاء إيران قد تلقوا هجمات حادة قاسية، فقد تم إسقاط النظام السوري، وتم قتل قيادات حزب الله اللبناني السياسية والأمنية والعسكرية، وفقدت حركة حماس قدراتها الهجومية، مما يوحي على الأقل أن هذه الأطراف لا تملك القدرة على المس وتوجيه الأذى للمستعمرة الإسرائيلية، وتبقى الصواريخ الباليستية، يمكن أن تكون موضع تفاوض.
عوامل التباين أو الخلاف بين إيران والولايات المتحدة يمكن ضبطها أو تقليصها والتفاوض بشأنها، لأن إيران من جانبها لا مصلحة لها بخوض الحرب، ولهذا لديها الاستعداد للمساومة، فقد أظهرت إيران استعداداً لتعليق تخصيب اليورانيوم لمدة تتراوح بين 3 و5 سنوات، مقابل رفع العقوبات الأميركية المفروضة عليها.
إيران تسعى، ولها مصلحة، برفع العقوبات المالية والمصرفية عنها، وإيقاف منع تصدير منتوجاتها النفطية، فالوضع الاقتصادي عندها صعب، وأدى إلى الاحتجاجات الشعبية، وهي حصيلة الحصار والحظر والعقوبات المفروضة عليها.
المشكلة الرئيسية ليست تفاصيل وعناوين وقضايا المفاوضات الجارية، بل هذه وسائل وأدوات أو حجج تحريضية تستعمل من قبل المستعمرة الاسرائيلية، ونفوذها داخل مؤسسات صنع القرار الأميركي، بهدف مركزي محدد وهو إسقاط النظام الإيراني، ومثلما كان الهدف بالتحريض على العراق، والذي أدى إلى سقوط النظام وتغييره، تعمل المستعمرة ومعها فريق من إدارة الرئيس ترامب لإسقاط النظام الإيراني، وهو ما تدركه طهران وتعمل على تقويضه، ونزع أدواته عبر التفاوض والمساومة.
وستبقى الاحتمالات مفتوحة، حرب أو لا حرب، طالما أن اليمين الإسرائيلي المتطرف والديني اليهودي المتشدد، ومعهم فريق إدارة ترامب، أصحاب القرار، في توجيه دفة الأولوية، نحو إعطاء الأولوية لشن الحرب على إيران، مهما أبدت من مرونة ومساومات تفاوضية.
عمان جو- حمادة فراعنة
تُعقد اليوم الجولة الثالثة للمفاوضات الأميركية الإيرانية، بعد جولتي التفاوض غير المباشرة، الأولى: في العاصمة العمانية مسقط يوم 6 شباط فبراير، والثانية: في جنيف السويسرية يوم 17 شباط فبراير الجاري، لدى السفارة العمانية، بواسطة وحضور ومشاركة وزير الخارجية العماني البوسعيدي.
جولة اليوم الثالثة، تتم في ظل أجواء مشحونة بالتوتر والاحتقان والحشد العسكري الأميركي غير المسبوق بقوته وتفاصيله، من أسطول كبير يضم غواصة نووية، وسفنا حربية، و13 مدمرة، وحاملتي طائرات مقاتلة لنكولن وفورد، وأجهزة حرب الكترونية، وقوات محمولة جاهزة لا تقل عن ثلاثين ألف جندي، وهو حشد يفوق ما فعلته واشنطن لدى حربها على العراق بهدف إسقاط نظام صدام حسين، يوم 19 آذار مارس عام 2003.
مقابل استعداد إيراني مسبق لتلقي الضربة الأولى، والاستعداد نحو توجيه الرد كما جاء في الرسالة الإيرانية إلى الأمم المتحدة، إلى الأمين العام وأعضاء مجلس الأمن بقولها:
«في حال تعرضنا لاعتداء، ستكون جميع قواعد ومنشآت وأصول القوة المعادية في المنطقة أهدافاً مشروعة كجزء من رد إيراني دفاعي، وستتحمل الولايات المتحدة المسؤولية الكاملة والمباشرة على العواقب غير المتوقعة، والاحتمال عدم السيطرة عليها».
التهويش الأميركي، سيناريو يحمل الكثير من التهديدات، وصرف المفردات، مما يوحي أن الضربة الأميركية واقعة لا محالة، رغم مسار المفاوضات التي تسير بخطوات بطيئة ولكنها تدريجية، فالعناوين التي فجرت حالة التصادم بين واشنطن وطهران تم تسويتها بشكل أو بآخر، فالمفاعل النووي كما قال الرئيس ترامب نفسه أمام اجتماع «مجلس السلام» في واشنطن يوم 19 شباط فبراير الجاري قوله: «لقد دمرت القدرة النووية لإيران»، و تأكيده على خيار «عدم امتلاك إيران لأسلحة نووية» مهدداً: «إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، فستحدث أمور سيئة»، كما أن حلفاء إيران قد تلقوا هجمات حادة قاسية، فقد تم إسقاط النظام السوري، وتم قتل قيادات حزب الله اللبناني السياسية والأمنية والعسكرية، وفقدت حركة حماس قدراتها الهجومية، مما يوحي على الأقل أن هذه الأطراف لا تملك القدرة على المس وتوجيه الأذى للمستعمرة الإسرائيلية، وتبقى الصواريخ الباليستية، يمكن أن تكون موضع تفاوض.
عوامل التباين أو الخلاف بين إيران والولايات المتحدة يمكن ضبطها أو تقليصها والتفاوض بشأنها، لأن إيران من جانبها لا مصلحة لها بخوض الحرب، ولهذا لديها الاستعداد للمساومة، فقد أظهرت إيران استعداداً لتعليق تخصيب اليورانيوم لمدة تتراوح بين 3 و5 سنوات، مقابل رفع العقوبات الأميركية المفروضة عليها.
إيران تسعى، ولها مصلحة، برفع العقوبات المالية والمصرفية عنها، وإيقاف منع تصدير منتوجاتها النفطية، فالوضع الاقتصادي عندها صعب، وأدى إلى الاحتجاجات الشعبية، وهي حصيلة الحصار والحظر والعقوبات المفروضة عليها.
المشكلة الرئيسية ليست تفاصيل وعناوين وقضايا المفاوضات الجارية، بل هذه وسائل وأدوات أو حجج تحريضية تستعمل من قبل المستعمرة الاسرائيلية، ونفوذها داخل مؤسسات صنع القرار الأميركي، بهدف مركزي محدد وهو إسقاط النظام الإيراني، ومثلما كان الهدف بالتحريض على العراق، والذي أدى إلى سقوط النظام وتغييره، تعمل المستعمرة ومعها فريق من إدارة الرئيس ترامب لإسقاط النظام الإيراني، وهو ما تدركه طهران وتعمل على تقويضه، ونزع أدواته عبر التفاوض والمساومة.
وستبقى الاحتمالات مفتوحة، حرب أو لا حرب، طالما أن اليمين الإسرائيلي المتطرف والديني اليهودي المتشدد، ومعهم فريق إدارة ترامب، أصحاب القرار، في توجيه دفة الأولوية، نحو إعطاء الأولوية لشن الحرب على إيران، مهما أبدت من مرونة ومساومات تفاوضية.
التعليقات