عمان جو-فارس الحباشنة
الرئيس الأمريكي ترامب في حرب إيران يفتقد أي إستراتيجية لليوم التالي، وما بعده.
نتنياهو نجح في جر ترامب إلى المستنقع الإيراني وإقناعه بالأفق العسكري لتقويض نظام الحكم في طهران وتفكيك النظام السياسي، وفتح ممرات لإسقاطه، وقد ورد ذلك في الخطاب الافتتاحي لإعلان الحرب، وقد تقاطعت تصورات الحرب بين ترامب ونتنياهو.
ودعا ترامب الإيرانيين إلى الاستفادة من الفرصة التاريخية المتاحة على حد وصفه، والتي تمثلت في تدمير النظام وتصفية رؤوس النظام وتفكيك مؤسسات الحكم، والخروج إلى الشوارع والاستيلاء على مؤسسات الدولة.
ولكن، هذا لم يحدث، وبدأت إيران أكثر تماسكا مؤسساتيا وسياسيا وشعبيا، وبعد اغتيال المرشد العام علي خامئني.
نتنياهو، أكثر اندفاعا وطمعا في تسخين جبهات الحرب، وفي إطلالاته من بداية الحرب، وقد دخلت أمس السبت أسبوعها الثاني، وهو يتحدث عن إنجازات عسكرية في ضرب قدرات إيران النووية والصاروخية البالستية، ودون رسم أي أفق للانتقال والتحول السياسي وما بعد الحرب، ومصير النظام السياسي الحالي، واليوم التالي.
وفي المقابل، فإن ترامب بدا مبعثر الأفكار والتصورات حول حرب إيران. ومرة يقول: إنه سوف يختار المرشد العام الجديد، ولا بأس أن كان رجل دين وغير ديمقراطي، ومرة يقول: أنه تلقى دعوات تفاوض من إيران ورفضها، ومرة يتحدث: عن جبهة الأكراد ومنطقة العزل في الشمال الشرقي الإيراني، ومرة يدعو: النظام في طهران إلى الاستسلام وتسليم مفاتيح طهران ورفع الرايات البيضاء.
ما يعني أن نهاية الحرب أو الانسحاب منها، واعتراف أمريكا؛ بأن المهمة قد انتهت كما حدث في حرب الـ12 يوما العام الماضي، يعني إعلان نهاية حرب دون نتائج ودون إنجاز يذكر، ودون أهداف إستراتيجية كبرى، ودون تسوية سياسية لليوم التالي، وترك الفرصة لإيران بأن تعلن أنها صمدت، ومجرد الصمود مكسب عسكري وسياسي إيراني، وانتصار على أمريكا وإسرائيل وحلفائهم.
حسابات أمريكا من حرب إيران مشتتة ومعقدة، ويبدو أنها غير محسومة. فالرئيس ترامب لا يميل إلى نظرية الفوضى والحرب الأهلية في إيران، وما قد تخلف من تداعيات على دول إقليمية حليفة لأمريكا، والأمن البحري والممرات البحرية، والاقتصاد الإقليمي والعالمي، وتحديدا الغاز والنفط.
ولذا، فإن الإدارة الأمريكية حريصة على البقاء على الدولة الإيرانية وفتح قنوات تفاوض معها، والتعاون في مرحلة ما بعد الحرب.
وفي المقابل، فإن حسابات نتنياهو لا تتقاطع مع ترامب بخصوص عقدة «اليوم التالي» وما بعد الحرب.. وحيث أن نتنياهو لا يمانع من خلق فوضى في إيران وحربا أهلية، ويعتبرها نتنياهو مكسبا إستراتيجيا لإسرائيل، أنه يخدم مشروعه التوسعي في الإقليم، وتحقيق حلمه التوراتي والإستراتيجي لإسرائيل الكبرى والعظمى.
وهنا، يمكن اعتبار ذلك رؤية إسرائيلية لليوم التالي للحرب وما بعدها.
وفي لبنان، شرع نتنياهو في تنفيذ مشروع التوسع الجغرافي، والعملية العسكرية الإسرائيلية في لبنان تمهد لفرض مناطق عزل، وتهجير قسري إلى أهالي جنوب لبنان والبقاع، وفرض سياسة أمر واقع على الجغرافية اللبنانية.
ويوازي ذلك، إقامة منطقة عزل في الجنوب السوري. وفي الضفة الغربية قرار إعلان ضمها، سوف يترجم حرفيا في سياسة تهجير قسري، وكما تقوم إسرائيل في غور الأردن في بتدشين جدار عازل وأسيجة وبناء مستوطنات، وتثبيت وتعزيز قدرة ووحدات عسكرية.
من الواضح أن الحرب على إيران تزداد تعقيدا.. وبعدما نجحت إيران في تجاوز محنة الأسبوع الأول من الحرب، ولا أمريكا وإسرائيل استطاعت أن تحقق إنجازات الحرب الإستراتيجية، وحتى مسار التفاوض الذي يبدو أنه قريب جد، فإنه سوف يرسم ملامح لا تخدم مكتسبات التفاوض التي كانت مطروحة بين طهران وواشنطن على طاولة جنيف ومسقط قبل اندلاع الحرب.
عمان جو-فارس الحباشنة
الرئيس الأمريكي ترامب في حرب إيران يفتقد أي إستراتيجية لليوم التالي، وما بعده.
نتنياهو نجح في جر ترامب إلى المستنقع الإيراني وإقناعه بالأفق العسكري لتقويض نظام الحكم في طهران وتفكيك النظام السياسي، وفتح ممرات لإسقاطه، وقد ورد ذلك في الخطاب الافتتاحي لإعلان الحرب، وقد تقاطعت تصورات الحرب بين ترامب ونتنياهو.
ودعا ترامب الإيرانيين إلى الاستفادة من الفرصة التاريخية المتاحة على حد وصفه، والتي تمثلت في تدمير النظام وتصفية رؤوس النظام وتفكيك مؤسسات الحكم، والخروج إلى الشوارع والاستيلاء على مؤسسات الدولة.
ولكن، هذا لم يحدث، وبدأت إيران أكثر تماسكا مؤسساتيا وسياسيا وشعبيا، وبعد اغتيال المرشد العام علي خامئني.
نتنياهو، أكثر اندفاعا وطمعا في تسخين جبهات الحرب، وفي إطلالاته من بداية الحرب، وقد دخلت أمس السبت أسبوعها الثاني، وهو يتحدث عن إنجازات عسكرية في ضرب قدرات إيران النووية والصاروخية البالستية، ودون رسم أي أفق للانتقال والتحول السياسي وما بعد الحرب، ومصير النظام السياسي الحالي، واليوم التالي.
وفي المقابل، فإن ترامب بدا مبعثر الأفكار والتصورات حول حرب إيران. ومرة يقول: إنه سوف يختار المرشد العام الجديد، ولا بأس أن كان رجل دين وغير ديمقراطي، ومرة يقول: أنه تلقى دعوات تفاوض من إيران ورفضها، ومرة يتحدث: عن جبهة الأكراد ومنطقة العزل في الشمال الشرقي الإيراني، ومرة يدعو: النظام في طهران إلى الاستسلام وتسليم مفاتيح طهران ورفع الرايات البيضاء.
ما يعني أن نهاية الحرب أو الانسحاب منها، واعتراف أمريكا؛ بأن المهمة قد انتهت كما حدث في حرب الـ12 يوما العام الماضي، يعني إعلان نهاية حرب دون نتائج ودون إنجاز يذكر، ودون أهداف إستراتيجية كبرى، ودون تسوية سياسية لليوم التالي، وترك الفرصة لإيران بأن تعلن أنها صمدت، ومجرد الصمود مكسب عسكري وسياسي إيراني، وانتصار على أمريكا وإسرائيل وحلفائهم.
حسابات أمريكا من حرب إيران مشتتة ومعقدة، ويبدو أنها غير محسومة. فالرئيس ترامب لا يميل إلى نظرية الفوضى والحرب الأهلية في إيران، وما قد تخلف من تداعيات على دول إقليمية حليفة لأمريكا، والأمن البحري والممرات البحرية، والاقتصاد الإقليمي والعالمي، وتحديدا الغاز والنفط.
ولذا، فإن الإدارة الأمريكية حريصة على البقاء على الدولة الإيرانية وفتح قنوات تفاوض معها، والتعاون في مرحلة ما بعد الحرب.
وفي المقابل، فإن حسابات نتنياهو لا تتقاطع مع ترامب بخصوص عقدة «اليوم التالي» وما بعد الحرب.. وحيث أن نتنياهو لا يمانع من خلق فوضى في إيران وحربا أهلية، ويعتبرها نتنياهو مكسبا إستراتيجيا لإسرائيل، أنه يخدم مشروعه التوسعي في الإقليم، وتحقيق حلمه التوراتي والإستراتيجي لإسرائيل الكبرى والعظمى.
وهنا، يمكن اعتبار ذلك رؤية إسرائيلية لليوم التالي للحرب وما بعدها.
وفي لبنان، شرع نتنياهو في تنفيذ مشروع التوسع الجغرافي، والعملية العسكرية الإسرائيلية في لبنان تمهد لفرض مناطق عزل، وتهجير قسري إلى أهالي جنوب لبنان والبقاع، وفرض سياسة أمر واقع على الجغرافية اللبنانية.
ويوازي ذلك، إقامة منطقة عزل في الجنوب السوري. وفي الضفة الغربية قرار إعلان ضمها، سوف يترجم حرفيا في سياسة تهجير قسري، وكما تقوم إسرائيل في غور الأردن في بتدشين جدار عازل وأسيجة وبناء مستوطنات، وتثبيت وتعزيز قدرة ووحدات عسكرية.
من الواضح أن الحرب على إيران تزداد تعقيدا.. وبعدما نجحت إيران في تجاوز محنة الأسبوع الأول من الحرب، ولا أمريكا وإسرائيل استطاعت أن تحقق إنجازات الحرب الإستراتيجية، وحتى مسار التفاوض الذي يبدو أنه قريب جد، فإنه سوف يرسم ملامح لا تخدم مكتسبات التفاوض التي كانت مطروحة بين طهران وواشنطن على طاولة جنيف ومسقط قبل اندلاع الحرب.
عمان جو-فارس الحباشنة
الرئيس الأمريكي ترامب في حرب إيران يفتقد أي إستراتيجية لليوم التالي، وما بعده.
نتنياهو نجح في جر ترامب إلى المستنقع الإيراني وإقناعه بالأفق العسكري لتقويض نظام الحكم في طهران وتفكيك النظام السياسي، وفتح ممرات لإسقاطه، وقد ورد ذلك في الخطاب الافتتاحي لإعلان الحرب، وقد تقاطعت تصورات الحرب بين ترامب ونتنياهو.
ودعا ترامب الإيرانيين إلى الاستفادة من الفرصة التاريخية المتاحة على حد وصفه، والتي تمثلت في تدمير النظام وتصفية رؤوس النظام وتفكيك مؤسسات الحكم، والخروج إلى الشوارع والاستيلاء على مؤسسات الدولة.
ولكن، هذا لم يحدث، وبدأت إيران أكثر تماسكا مؤسساتيا وسياسيا وشعبيا، وبعد اغتيال المرشد العام علي خامئني.
نتنياهو، أكثر اندفاعا وطمعا في تسخين جبهات الحرب، وفي إطلالاته من بداية الحرب، وقد دخلت أمس السبت أسبوعها الثاني، وهو يتحدث عن إنجازات عسكرية في ضرب قدرات إيران النووية والصاروخية البالستية، ودون رسم أي أفق للانتقال والتحول السياسي وما بعد الحرب، ومصير النظام السياسي الحالي، واليوم التالي.
وفي المقابل، فإن ترامب بدا مبعثر الأفكار والتصورات حول حرب إيران. ومرة يقول: إنه سوف يختار المرشد العام الجديد، ولا بأس أن كان رجل دين وغير ديمقراطي، ومرة يقول: أنه تلقى دعوات تفاوض من إيران ورفضها، ومرة يتحدث: عن جبهة الأكراد ومنطقة العزل في الشمال الشرقي الإيراني، ومرة يدعو: النظام في طهران إلى الاستسلام وتسليم مفاتيح طهران ورفع الرايات البيضاء.
ما يعني أن نهاية الحرب أو الانسحاب منها، واعتراف أمريكا؛ بأن المهمة قد انتهت كما حدث في حرب الـ12 يوما العام الماضي، يعني إعلان نهاية حرب دون نتائج ودون إنجاز يذكر، ودون أهداف إستراتيجية كبرى، ودون تسوية سياسية لليوم التالي، وترك الفرصة لإيران بأن تعلن أنها صمدت، ومجرد الصمود مكسب عسكري وسياسي إيراني، وانتصار على أمريكا وإسرائيل وحلفائهم.
حسابات أمريكا من حرب إيران مشتتة ومعقدة، ويبدو أنها غير محسومة. فالرئيس ترامب لا يميل إلى نظرية الفوضى والحرب الأهلية في إيران، وما قد تخلف من تداعيات على دول إقليمية حليفة لأمريكا، والأمن البحري والممرات البحرية، والاقتصاد الإقليمي والعالمي، وتحديدا الغاز والنفط.
ولذا، فإن الإدارة الأمريكية حريصة على البقاء على الدولة الإيرانية وفتح قنوات تفاوض معها، والتعاون في مرحلة ما بعد الحرب.
وفي المقابل، فإن حسابات نتنياهو لا تتقاطع مع ترامب بخصوص عقدة «اليوم التالي» وما بعد الحرب.. وحيث أن نتنياهو لا يمانع من خلق فوضى في إيران وحربا أهلية، ويعتبرها نتنياهو مكسبا إستراتيجيا لإسرائيل، أنه يخدم مشروعه التوسعي في الإقليم، وتحقيق حلمه التوراتي والإستراتيجي لإسرائيل الكبرى والعظمى.
وهنا، يمكن اعتبار ذلك رؤية إسرائيلية لليوم التالي للحرب وما بعدها.
وفي لبنان، شرع نتنياهو في تنفيذ مشروع التوسع الجغرافي، والعملية العسكرية الإسرائيلية في لبنان تمهد لفرض مناطق عزل، وتهجير قسري إلى أهالي جنوب لبنان والبقاع، وفرض سياسة أمر واقع على الجغرافية اللبنانية.
ويوازي ذلك، إقامة منطقة عزل في الجنوب السوري. وفي الضفة الغربية قرار إعلان ضمها، سوف يترجم حرفيا في سياسة تهجير قسري، وكما تقوم إسرائيل في غور الأردن في بتدشين جدار عازل وأسيجة وبناء مستوطنات، وتثبيت وتعزيز قدرة ووحدات عسكرية.
من الواضح أن الحرب على إيران تزداد تعقيدا.. وبعدما نجحت إيران في تجاوز محنة الأسبوع الأول من الحرب، ولا أمريكا وإسرائيل استطاعت أن تحقق إنجازات الحرب الإستراتيجية، وحتى مسار التفاوض الذي يبدو أنه قريب جد، فإنه سوف يرسم ملامح لا تخدم مكتسبات التفاوض التي كانت مطروحة بين طهران وواشنطن على طاولة جنيف ومسقط قبل اندلاع الحرب.
التعليقات