عمان جو- ماهر أبو طير
إذا توسعت الحرب الحالية، فإن أخطر جبهة في حسابات الأردن هي العراق، كون بغداد هي الجار الاول شرقا، وإيران الجار الثاني.
هذه ليست مبالغات، لأن هناك قراءات تركز على العراق، واحتمال تمدد الحرب الأميركية الاسرائيلية الإيرانية إلى العراق، وهذا أمر محتمل في ظل إشكالات سياسية عراقية بنيوية داخلية، لا تحتمل الزج بالعراق في هذه الحرب، ويرى بعضها ضرورة تجنيب العراق هذه الحرب، وعدم لبننة العراق، ونسخ النموذج اللبناني في الحرب.
العراق امام ظرف حساس جدا، قد يؤدي إلى استدراجه للحرب في اي توقيت، لوجود قواعد أميركية فيه، وقربه من الحدود الأردنية والسورية، وبالتالي فلسطين المحتلة، ووجود تنظيمات عسكرية موالية لإيران يجري ضبط ايقاعها مؤقتا، اضافة إلى ما يتعلق بصادرات العراق النفطية التي قد تتوقف كليا، بما يؤثر على الخزينة العراقية، ويمس المستوردين بما فيهم الأردن ودول ثانية.
ثم ما يتعلق بإدامة الحياة اليومية في العراق وما يرتبط بشبكات الكهرباء في العراق، ووجود تنظيمات متشددة قد تنهض فجأة أو يتولد من رحمها تنظيمات جديدة تحارب الحكومة العراقية تحت عنوان مذهبي، أو يمتد خطرها إلى الحدود الأردنية وهي حدود حساسة جدا للجماعات الشيعية والسنية، ولاحتمالات انهيار الوضع في العراق وحدوث موجات هجرة من غرب العراق نحو الأردن، خصوصا إذا دخل العراق الحرب بشكل كامل أو كان الهدف التالي.
الأدهى والأمر هنا أن هناك تعبئة عراقية شعبية سلبية ومسيئة ضد الأردن، ونذكر محاولات التحشيد التي جرت قبل فترة على الحدود الأردنية العراقية والتي انفضت بعد مكالمة هاتفية بين وزيرين في البلدين، دون ان ننسى ايضا وجود صدع بين السنة والشيعة في العراق وهو صدع سيتم توظيفه اذا انهار الوضع الامني العراقي.
ربما أخطر المعايير التي تتعلق بحسابات الأردن، مرتبط بجبهة العراق حصرا، إضافة إلى أهمية استقرار دول الخليج العربي، لكن العراق يفيض بأخطار أمنية قد يصل بعضها إلى محاولات تهريب السلاح، أو الجماعات المقاتلة من شتى الأنواع، أو حتى محاولة الدخول للأردن لتنفيذ عمليات داخلية، أو عند حدوده الغربية، أو حتى قصف الصواريخ عبر اقرب نقطة حدودية بين البلدين.
طول الحدود الأردنية العراقية يصل إلى 180 كليو مترا مفتوحة على كل الاحتمالات، وهي خاصرة ليست سهلة يضاف اليها طول الحدود الأردنية السورية التي تصل إلى 375 كليو مترا، وطول الحدود الأردنية مع فلسطين المحتلة التي تتجاوز 365 كيلو مترا، وهي مساحات تضغط على الأردن، وتفرض متابعة مختلفة، بما تعنيه من جهد بشري، ومقدرات مالية وعسكرية، في ظل توقيت صعب جدا.
جبهة العراق ليست عادية، وهناك ملفات قد تعصف بالعراق، ابرزها ايضا ملف كردستان واحتمال تدخل اكراد العراق لصالح اكراد إيران، وبرغم نفي كردستان الرسمية نيتها التدخل أو تدريب المقاتلين أو تمويل العمليات ضد إيران، إلا أن الواقع غالبا ما يقول شيئا ثانيا، لأن كردستان العراق قد تخرج عن أطر الدولة العراقية، إذا انحازت إلى أكراد إيران، وحاولت التدخل في الحرب، بما يعاكس حسابات بغداد الرسمية، التي لا تريد إسقاط طهران الرسمية في هذه الحرب.
هذا يعني اننا امام خريطة عراقية معقدة، على مستوى التركيبة السياسية، ثم السؤال المطروح حول بقاء الدولة العراقية بهويتها الحالية إذا سقط النظام الإيراني، وماهية عوامل الصراع داخل العراق ذاته، وبين مكوناته، وقدرته على التماسك ومنع تحويله إلى هدف جديد خلال الحرب مع إيران أو بعدها، وهو واقع خطير يمتد في تأثيراته حتى إلى محاولات الأميركيين والإيرانيين التلويح بورقته واحتمال استعمال اراضيه في هذه الحرب لأي تحرك بري عسكري.
أمام ما سبق من مصلحة الأردن أولا وأخيرا أن يبقى العراق مستقرا وأن تتمكن بغداد من ضبط الداخل العراقي ومنع استدراجه أو استهدافه بما سيؤدي إلى تفكيك بنيوي في كل المنطقة العربية، وهو تفكيك سيرتد على كل المشرق العربي، وسيؤدي إلى هدم مضاعف.
هذه مجرد قراءة قد تثبت كليا أو جزئيا، لكن الأهم هنا أن يبقى العراق سالما، وألا يتم اختطافه إلى حرب لاتبقي ولا تذر.
عمان جو- ماهر أبو طير
إذا توسعت الحرب الحالية، فإن أخطر جبهة في حسابات الأردن هي العراق، كون بغداد هي الجار الاول شرقا، وإيران الجار الثاني.
هذه ليست مبالغات، لأن هناك قراءات تركز على العراق، واحتمال تمدد الحرب الأميركية الاسرائيلية الإيرانية إلى العراق، وهذا أمر محتمل في ظل إشكالات سياسية عراقية بنيوية داخلية، لا تحتمل الزج بالعراق في هذه الحرب، ويرى بعضها ضرورة تجنيب العراق هذه الحرب، وعدم لبننة العراق، ونسخ النموذج اللبناني في الحرب.
العراق امام ظرف حساس جدا، قد يؤدي إلى استدراجه للحرب في اي توقيت، لوجود قواعد أميركية فيه، وقربه من الحدود الأردنية والسورية، وبالتالي فلسطين المحتلة، ووجود تنظيمات عسكرية موالية لإيران يجري ضبط ايقاعها مؤقتا، اضافة إلى ما يتعلق بصادرات العراق النفطية التي قد تتوقف كليا، بما يؤثر على الخزينة العراقية، ويمس المستوردين بما فيهم الأردن ودول ثانية.
ثم ما يتعلق بإدامة الحياة اليومية في العراق وما يرتبط بشبكات الكهرباء في العراق، ووجود تنظيمات متشددة قد تنهض فجأة أو يتولد من رحمها تنظيمات جديدة تحارب الحكومة العراقية تحت عنوان مذهبي، أو يمتد خطرها إلى الحدود الأردنية وهي حدود حساسة جدا للجماعات الشيعية والسنية، ولاحتمالات انهيار الوضع في العراق وحدوث موجات هجرة من غرب العراق نحو الأردن، خصوصا إذا دخل العراق الحرب بشكل كامل أو كان الهدف التالي.
الأدهى والأمر هنا أن هناك تعبئة عراقية شعبية سلبية ومسيئة ضد الأردن، ونذكر محاولات التحشيد التي جرت قبل فترة على الحدود الأردنية العراقية والتي انفضت بعد مكالمة هاتفية بين وزيرين في البلدين، دون ان ننسى ايضا وجود صدع بين السنة والشيعة في العراق وهو صدع سيتم توظيفه اذا انهار الوضع الامني العراقي.
ربما أخطر المعايير التي تتعلق بحسابات الأردن، مرتبط بجبهة العراق حصرا، إضافة إلى أهمية استقرار دول الخليج العربي، لكن العراق يفيض بأخطار أمنية قد يصل بعضها إلى محاولات تهريب السلاح، أو الجماعات المقاتلة من شتى الأنواع، أو حتى محاولة الدخول للأردن لتنفيذ عمليات داخلية، أو عند حدوده الغربية، أو حتى قصف الصواريخ عبر اقرب نقطة حدودية بين البلدين.
طول الحدود الأردنية العراقية يصل إلى 180 كليو مترا مفتوحة على كل الاحتمالات، وهي خاصرة ليست سهلة يضاف اليها طول الحدود الأردنية السورية التي تصل إلى 375 كليو مترا، وطول الحدود الأردنية مع فلسطين المحتلة التي تتجاوز 365 كيلو مترا، وهي مساحات تضغط على الأردن، وتفرض متابعة مختلفة، بما تعنيه من جهد بشري، ومقدرات مالية وعسكرية، في ظل توقيت صعب جدا.
جبهة العراق ليست عادية، وهناك ملفات قد تعصف بالعراق، ابرزها ايضا ملف كردستان واحتمال تدخل اكراد العراق لصالح اكراد إيران، وبرغم نفي كردستان الرسمية نيتها التدخل أو تدريب المقاتلين أو تمويل العمليات ضد إيران، إلا أن الواقع غالبا ما يقول شيئا ثانيا، لأن كردستان العراق قد تخرج عن أطر الدولة العراقية، إذا انحازت إلى أكراد إيران، وحاولت التدخل في الحرب، بما يعاكس حسابات بغداد الرسمية، التي لا تريد إسقاط طهران الرسمية في هذه الحرب.
هذا يعني اننا امام خريطة عراقية معقدة، على مستوى التركيبة السياسية، ثم السؤال المطروح حول بقاء الدولة العراقية بهويتها الحالية إذا سقط النظام الإيراني، وماهية عوامل الصراع داخل العراق ذاته، وبين مكوناته، وقدرته على التماسك ومنع تحويله إلى هدف جديد خلال الحرب مع إيران أو بعدها، وهو واقع خطير يمتد في تأثيراته حتى إلى محاولات الأميركيين والإيرانيين التلويح بورقته واحتمال استعمال اراضيه في هذه الحرب لأي تحرك بري عسكري.
أمام ما سبق من مصلحة الأردن أولا وأخيرا أن يبقى العراق مستقرا وأن تتمكن بغداد من ضبط الداخل العراقي ومنع استدراجه أو استهدافه بما سيؤدي إلى تفكيك بنيوي في كل المنطقة العربية، وهو تفكيك سيرتد على كل المشرق العربي، وسيؤدي إلى هدم مضاعف.
هذه مجرد قراءة قد تثبت كليا أو جزئيا، لكن الأهم هنا أن يبقى العراق سالما، وألا يتم اختطافه إلى حرب لاتبقي ولا تذر.
عمان جو- ماهر أبو طير
إذا توسعت الحرب الحالية، فإن أخطر جبهة في حسابات الأردن هي العراق، كون بغداد هي الجار الاول شرقا، وإيران الجار الثاني.
هذه ليست مبالغات، لأن هناك قراءات تركز على العراق، واحتمال تمدد الحرب الأميركية الاسرائيلية الإيرانية إلى العراق، وهذا أمر محتمل في ظل إشكالات سياسية عراقية بنيوية داخلية، لا تحتمل الزج بالعراق في هذه الحرب، ويرى بعضها ضرورة تجنيب العراق هذه الحرب، وعدم لبننة العراق، ونسخ النموذج اللبناني في الحرب.
العراق امام ظرف حساس جدا، قد يؤدي إلى استدراجه للحرب في اي توقيت، لوجود قواعد أميركية فيه، وقربه من الحدود الأردنية والسورية، وبالتالي فلسطين المحتلة، ووجود تنظيمات عسكرية موالية لإيران يجري ضبط ايقاعها مؤقتا، اضافة إلى ما يتعلق بصادرات العراق النفطية التي قد تتوقف كليا، بما يؤثر على الخزينة العراقية، ويمس المستوردين بما فيهم الأردن ودول ثانية.
ثم ما يتعلق بإدامة الحياة اليومية في العراق وما يرتبط بشبكات الكهرباء في العراق، ووجود تنظيمات متشددة قد تنهض فجأة أو يتولد من رحمها تنظيمات جديدة تحارب الحكومة العراقية تحت عنوان مذهبي، أو يمتد خطرها إلى الحدود الأردنية وهي حدود حساسة جدا للجماعات الشيعية والسنية، ولاحتمالات انهيار الوضع في العراق وحدوث موجات هجرة من غرب العراق نحو الأردن، خصوصا إذا دخل العراق الحرب بشكل كامل أو كان الهدف التالي.
الأدهى والأمر هنا أن هناك تعبئة عراقية شعبية سلبية ومسيئة ضد الأردن، ونذكر محاولات التحشيد التي جرت قبل فترة على الحدود الأردنية العراقية والتي انفضت بعد مكالمة هاتفية بين وزيرين في البلدين، دون ان ننسى ايضا وجود صدع بين السنة والشيعة في العراق وهو صدع سيتم توظيفه اذا انهار الوضع الامني العراقي.
ربما أخطر المعايير التي تتعلق بحسابات الأردن، مرتبط بجبهة العراق حصرا، إضافة إلى أهمية استقرار دول الخليج العربي، لكن العراق يفيض بأخطار أمنية قد يصل بعضها إلى محاولات تهريب السلاح، أو الجماعات المقاتلة من شتى الأنواع، أو حتى محاولة الدخول للأردن لتنفيذ عمليات داخلية، أو عند حدوده الغربية، أو حتى قصف الصواريخ عبر اقرب نقطة حدودية بين البلدين.
طول الحدود الأردنية العراقية يصل إلى 180 كليو مترا مفتوحة على كل الاحتمالات، وهي خاصرة ليست سهلة يضاف اليها طول الحدود الأردنية السورية التي تصل إلى 375 كليو مترا، وطول الحدود الأردنية مع فلسطين المحتلة التي تتجاوز 365 كيلو مترا، وهي مساحات تضغط على الأردن، وتفرض متابعة مختلفة، بما تعنيه من جهد بشري، ومقدرات مالية وعسكرية، في ظل توقيت صعب جدا.
جبهة العراق ليست عادية، وهناك ملفات قد تعصف بالعراق، ابرزها ايضا ملف كردستان واحتمال تدخل اكراد العراق لصالح اكراد إيران، وبرغم نفي كردستان الرسمية نيتها التدخل أو تدريب المقاتلين أو تمويل العمليات ضد إيران، إلا أن الواقع غالبا ما يقول شيئا ثانيا، لأن كردستان العراق قد تخرج عن أطر الدولة العراقية، إذا انحازت إلى أكراد إيران، وحاولت التدخل في الحرب، بما يعاكس حسابات بغداد الرسمية، التي لا تريد إسقاط طهران الرسمية في هذه الحرب.
هذا يعني اننا امام خريطة عراقية معقدة، على مستوى التركيبة السياسية، ثم السؤال المطروح حول بقاء الدولة العراقية بهويتها الحالية إذا سقط النظام الإيراني، وماهية عوامل الصراع داخل العراق ذاته، وبين مكوناته، وقدرته على التماسك ومنع تحويله إلى هدف جديد خلال الحرب مع إيران أو بعدها، وهو واقع خطير يمتد في تأثيراته حتى إلى محاولات الأميركيين والإيرانيين التلويح بورقته واحتمال استعمال اراضيه في هذه الحرب لأي تحرك بري عسكري.
أمام ما سبق من مصلحة الأردن أولا وأخيرا أن يبقى العراق مستقرا وأن تتمكن بغداد من ضبط الداخل العراقي ومنع استدراجه أو استهدافه بما سيؤدي إلى تفكيك بنيوي في كل المنطقة العربية، وهو تفكيك سيرتد على كل المشرق العربي، وسيؤدي إلى هدم مضاعف.
هذه مجرد قراءة قد تثبت كليا أو جزئيا، لكن الأهم هنا أن يبقى العراق سالما، وألا يتم اختطافه إلى حرب لاتبقي ولا تذر.
التعليقات