عمان جو - بخطى واثقة وإرث مشرف يقف الأردنيون اليوم إجلالاً لذكرى معركة الكرامة، وهي المحطة التاريخية الفاصلة التي جسدت تلاحم القيادة والشعب والجيش في الدفاع عن السيادة الوطنية لتكون مدرسة للاجيال في حفظ الوطن والذود عن حياضه بالنفس والنفيس.
وقد شكلت الكرامة نقطة تحول جوهرية أعادت للأمة ثقتها بحتمية النصر وأرست قواعد المنعة والقوة التي يمضي بها الجيش العربي اليوم، مستمداً عزيمته من المبادئ الهاشمية الراسخة وتضحيات الأوائل الذين جعلوا من تراب الوطن حصنًا منيعًا.
وفي هذه الذكرى العزيزة نعود إلى خنادق البطولة لنستنطق ذاكرة الرجال البواسل رفاق السلاح الذين عاينوا الفجر وهو يبزغ من فوهات البنادق ليرووا لنا حكاية النصر الذي حطم أسطورة 'الجيش الذي لا يقهر' وأعاد للأمة ثقتها بحتمية الفخار.
وفي الجيش قصص تناقلها القادة ورسخوها في اذهان من حمل السلاح والشعار بذاكرة حية تأبى النسيان سطرت بالدم وإرادة الشجعان ووثقت في صحف الوفاء والمروءة، قصصًا من الثبات الأسطوري وتفاصيل يشهدها القاصي والداني؛ عن رفقاء ارتقوا وهم يقبلون ثرى الوطن، وعن قادة كانوا في مقدمة الصفوف يستمدون عزمهم من القيادة الهاشمية البانية لأركان هذا الوطن.
وقال اللواء الركن المتقاعد علي رضوان المومني، إن معركة الكرامة سطرت عنوانًا عريضًا لمعاني الفداء والتضحية عن تراب الأردن الطهور، حيث شكل صمود الجيش الأردني انذاك امام الهجوم الاسرائيلي نقطة تحول بالنسبة للجيوش العربية، حيث رسخ معاني التكتيك الحربي المنسجم السياق لهدف سام وعظيم وهو حماية الأرض وتسطير معاني الكرامة بمعانيها العميقة.
وأضاف، أن المعركة دارت على عدة محاور ترأسها اللواء مشهور حديثة، تضمنت العارضة ووادي شعيب والسويمة والصافي وكان لهذا القائد تقدير لمجريات الحرب قبل وقوعها وهو ما ساهم في تحصينها، مبينًا أن الجيش الأردني كان يتمتع بتدريب عالٍ مكنه من تجاوز محاولات الاستهداف المباشر من العدوان الجوي.
وبين المومني، أن التدريب العسكري كان يتضمن شحذ الهمم وقراءة الموقف بدقة والتصرف الفوري إزاءه لأن عقيدة الجيش في بنيانها الإيمان بالنصر وبذل المستحيل لتحقيقه، مشيرًا إلى أن استمرار التعزيز العسكري من العتاد والسلاح والمؤونة على جميع المحاور وفق إطار من الحنكة والسرعة والقراءات التي يقدمها عناصر الميدان من أصحاب الرؤية العميقة لمجريات المعركة ساهم في تسطير معالم النصر والكرامة.
وأشار إلى أن شهداء هذه المعركة، هم من كل البقاع الأردنية ومن محافظاتها بما فيها محافظات الضفة الغربية من نابلس والخليل والقدس، حيث امتزجت الدماء الأردنية وعبرت عن نسيج الكرامة الأردني الواحد فوق ثرى هذه الأرض المباركة، مشيرًا إلى أن المعركة كانت بنسبة عالية معركة دروع ومدفعية تستهدف الطيران والمدفعية الاسرائيلية والمعارك المدرعة المباشرة ولا تزال إلى اليوم مصدرًا للدروس والخبرات في الجانب العسكري.
ولفت المومني إلى أن المعركة بكل أبعادها كانت معركة وحدات صغرى ومجموعات قتالية كان فيها الضباط على رأس وحداتهم القتالية وظهر دورهم في وحدة السياق القتالي وتأدية الأدوار التي تتطلبها المعركة بحنكة واقتدار وهذا ما اثبتته أعداد الشهداء من الضباط الاردنيين في المعركة وهم شهود حق أمام العالم باسره على العدوان الذي استهدف الاردن وارضها المقدسة.
وقال، إن الشهداء قاتلوا بشرف وكبرياء ورسخوا اعظم المعاني في التضحية والفداء وكان لهم دور في تخفيف ووقف اندفاعات القوات الاسرائيلية نحو الشونة والكرامة، وكان القادة والمحاربون على ارتباط عميق بالأرض وطبيعتها وهو ما مكنهم من القدرة العسكرية الكاملة على ادارة المعركة لصالحهم باعين مفتوحة تنظر بترقب وتحصي بدقة حيث كانت الاستخبارات تجمع المعلومات الدقيقة للقادة والذين يمحصونها بدورهم لبناء قرارات حاسمة.
وتابع 'بذل القادة ورجالهم كل ما تمليه عليهم ضمائرهم تجاه الوطن بنشاط دون كلل لتحطيم شوكة المحتل على صخرة الصمود الأردنية الجبارة وفضلوا الشهادة على تحقيق مطامع العدو وبذلو الغالي والنفيس بالايمان بالله والارادة القوية لتحقيق النصر' مضيفًا 'لقد ترسخت صورة الجندي الأردني وهو يدافع ويقاتل لتحقيق اعظم صور الشهادة والرجولة والبطولة الحقيقية، حيث نستذكر اليوم كل الرجال الأوفياء الذين انتهجنا نهجهم ونسير على خطاهم لحماية الوطن الأغلى والأجمل بقيادته الهاشمية الحكيمة'.
من جانبه، بين اللواء الركن المتقاعد اسماعيل العرود أن طبيعة الأرض في منطقة وادي الأردن شكلت عاملاً مهمًا لتوزيع القوات الأردنية على المحاور بمجموعات صغيرة وهذا نتيجة فهم القوات المسلحة الأردنية قواعد المعركة والتخطيط الجيد لها لان دراسة الأرض قبل الشروع في تنفيذ المهمة امر أساسي في العمل العسكري إلى جانب امتلاكها الأسلحة التي تمكنها من حسم المعركة لصالحها وهذا الجانب من اساسيات النصر الذي يقوم بالأساس على الايمان والعزيمة والإرادة القوية.
وأكد، اتساق سيناريو القتال وكأن جميع الوحدات العسكرية تقاتل برؤية واحدة وتتصرف بسياق واحد منسجم، مبينًا أهمية ودور الاعلام الأردني الراسخ في نقل صورة النصر والثبات لمواجهة العدو ونقله صورة حقيقية لدور الجيش في هذه المعركة الخالدة في وجدان الشعب الأردني التي قدمت للعرب جميعًا نموذجًا للصمود والثبات باعتبار أن الكرامة مدرسة عسكرية افرزت دروسًا وعبر لكيفية تحقيق النصر ورفض كل ما يمكن أن ينتقص من هذا الجانب مهما كانت العواقب.
وبين العرود، أن أكثر من 25 تشكيلاً ووحدة عسكرية اردنية كانت على امتداد 60 كم من العارضة شمالاً إلى خشم جعوان على الطرف الشمالي للبحر الميت ومن غور المزرعة إلى نهاية غور الصافي وبامتداد اكثر من 30 كم ساهمت جميعها في الدفاع والتحصين من خلال الجنود الذين اخذوا مواقعهم لصناعة النصر والشهادة.
وأضاف، لقد كان للقيادة العليا دور كبير في سير أي معركة دفاعية أو هجومية في الكرامة وكانت ايضًا على مستوى من المسؤولية الوطنية في الدفاع عن الأرض والأمة، وسطرت قيم الشجاعة والبسالة للتشبث بالسلاح والتصويب على الهدف وهو ما اظهر مهارة الجندي الأردني وقدرته على تقديم الأدوار المطلوبة منه بحرفية واقتدار.
واشار العرود، ان نتائج معركة الكرامة تحدثت عن نفسها وهذه الصورة المشرقة عنها لا تزال راسخة في الأذهان وتتناقلها الأجيال وأن ابناء الجيش نذروا انفسهم للدفاع عن الأرض ومواجهة الموت بصدورهم وجباههم، مؤكدًا أن لا شيء يصمد أمام إرادة الجندي الأردني المقاتل وأن عزيمته تواجه اعتى الأسلحة مهما كبرت ومهما عظم اثرها.
وقال اللواء الركن المتقاعد صالح عبابنة 'تحظى ذكرى الكرامة في كل عام بالمكانة العميقة في وجدان الشعب الأردني وحملة الشعار من ابناء الجيش والأجهزة الأمنية فهي قصة وطن صمد ونال الكرامة والسيادة وهي ليست مجرد انتصار عسكري انما منظومة قيم مترسخة في الوجدان وجاءت لتعيد للعرب الهيبة والمكانة التي حققها الجيش العربي المصطفوي ليحمل هذا الاسم كناية عن الدفاع الدائم عن مصالح ووحدة الأمة.
وأضاف، أن معركة الكرامة شكلت محطة مفصلية في التاريخ العسكري الأردني والعربي، ورسخت نموذجًا متقدمًا في التخطيط والقيادة والسيطرة، مؤكدًا أن ما تحقق فيها لم يكن وليد الصدفة بل نتيجة إعداد محكم وكفاءة قتالية عالية وتمسك راسخ بالعقيدة العسكرية.
وبين العبابنة، أن التنسيق الفاعل بين مختلف وحدات القوات المسلحة وحسن استثمار طبيعة الأرض إلى جانب الجاهزية العالية للقوات، أسهمت جميعها في تحقيق عنصر المفاجأة وإرباك قوات العدو، مشيرًا إلى أن القرارات الميدانية التي اتخذها القادة في لحظات حاسمة عكست مستوى متقدما من الاحتراف العسكري.
واشار إلى أن وجود القيادة العليا على تماس مباشر مع مجريات المعركة عزز من معنويات المقاتلين، ورسخ الثقة بالنفس والقدرة على الصمود، لافتا إلى أن الجندي الأردني قدم نموذجا في الشجاعة والانضباط والإصرار على الدفاع عن الأرض.
ولفت العبابنة إلى أن معركة الكرامة أعادت للأمة العربية ثقتها بقدرتها على المواجهة، وأسهمت في ترسيخ مكانة القوات المسلحة الأردنية على المستويين الإقليمي والدولي، مؤكدا أن دروسها ما تزال حاضرة في الفكر العسكري الحديث، خصوصا في مجالات القيادة الميدانية والتخطيط العملياتي مؤكدا أن هذه المعركة ستبقى رمزا وطنيا خالدا يستمد منه العزم، وتجسيدا حيا لتضحيات الجيش العربي في الدفاع عن الوطن وصون كرامته.
من جانبه، استذكر الوكيل المتقاعد إبراهيم محمود الغوانمة، من كتيبة الدبابات الخامسة الملكية، تقدم دبابات الكتيبة باتجاه منطقة السويمة ضمن الفئة الرابعة، رغم تعرضها لقصف جوي كثيف من قبل العدو، ما أدى إلى احتراق عدد من الدبابات الأمامية.
وبين، أن ذلك لم يثن المقاتلين عن أداء واجبهم، حيث واصلوا التقدم بثبات، فيما كانت وحدات أخرى تتحرك خلفهم لتطهير دبابات العدو والتعامل مع بقايا القوات المعادية.
وأشار الغوانمة إلى أن الإيمان العميق بالواجب الوطني كان أحد أبرز أسباب صمود الجنود، مؤكدا أن قيادة المغفور له بإذن الله الملك الحسين بن طلال، وتوجيهاته المباشرة لضباط القيادة والمختصين، كان لها الدور الأبرز في تحقيق النصر وكسر شوكة العدو.
وأضاف، أنه تعرض لإصابة بليغة خلال المعركة أدت إلى فقدانه ساقه من الفخذ، لافتا إلى أنه تمكن رغم ذلك من إنقاذ نفسه وعدد من المصابين تحت ظروف بالغة الصعوبة.
وأوضح، أنه نقل على إثر إصابته إلى المستشفى العسكري في ماركا، حيث بقي في غيبوبة لعدة أيام، مشيرا إلى أن أول ما شاهده عند استعادة وعيه هو جلالة الملك الحسين بن طلال، الذي اطمأن على حاله، مثمنا تضحيات الجنود ودورهم في رفع راية الوطن.
وأكد الغوانمة، أنه، وعلى الرغم من إصابته البليغة، واصل خدمته في القوات المسلحة لمدة عشرين عاما، ليصبح أول خبير في الأطراف الصناعية داخل القوات المسلحة، مواصلا عطائه في خدمة الوطن ورفاق السلاح.
ويؤكد العريف موسى بني عامر، أحد المشاركين في المعركة ومن سلاح المدفعية، أن المدافع لم تكن مجرد أدوات قتالية، بل جسدت إرادة المقاتلين في التصدي للعدو ومنع تقدمه، لافتا إلى أن الضربات المركزة أسهمت في إرباك قواته ودفعها إلى التراجع.
ويضيف، أن التنسيق بين وحدات المشاة والمدفعية اتسم بدرجة عالية من الانسجام، حيث اضطلعت المدفعية باستهداف تحصينات وآليات العدو، فيما واصل الجنود في الخطوط الأمامية الدفاع عن مواقعهم بثبات، مؤكدا أن الهدف كان إبقاء راية الوطن خفاقة.
عمان جو - بخطى واثقة وإرث مشرف يقف الأردنيون اليوم إجلالاً لذكرى معركة الكرامة، وهي المحطة التاريخية الفاصلة التي جسدت تلاحم القيادة والشعب والجيش في الدفاع عن السيادة الوطنية لتكون مدرسة للاجيال في حفظ الوطن والذود عن حياضه بالنفس والنفيس.
وقد شكلت الكرامة نقطة تحول جوهرية أعادت للأمة ثقتها بحتمية النصر وأرست قواعد المنعة والقوة التي يمضي بها الجيش العربي اليوم، مستمداً عزيمته من المبادئ الهاشمية الراسخة وتضحيات الأوائل الذين جعلوا من تراب الوطن حصنًا منيعًا.
وفي هذه الذكرى العزيزة نعود إلى خنادق البطولة لنستنطق ذاكرة الرجال البواسل رفاق السلاح الذين عاينوا الفجر وهو يبزغ من فوهات البنادق ليرووا لنا حكاية النصر الذي حطم أسطورة 'الجيش الذي لا يقهر' وأعاد للأمة ثقتها بحتمية الفخار.
وفي الجيش قصص تناقلها القادة ورسخوها في اذهان من حمل السلاح والشعار بذاكرة حية تأبى النسيان سطرت بالدم وإرادة الشجعان ووثقت في صحف الوفاء والمروءة، قصصًا من الثبات الأسطوري وتفاصيل يشهدها القاصي والداني؛ عن رفقاء ارتقوا وهم يقبلون ثرى الوطن، وعن قادة كانوا في مقدمة الصفوف يستمدون عزمهم من القيادة الهاشمية البانية لأركان هذا الوطن.
وقال اللواء الركن المتقاعد علي رضوان المومني، إن معركة الكرامة سطرت عنوانًا عريضًا لمعاني الفداء والتضحية عن تراب الأردن الطهور، حيث شكل صمود الجيش الأردني انذاك امام الهجوم الاسرائيلي نقطة تحول بالنسبة للجيوش العربية، حيث رسخ معاني التكتيك الحربي المنسجم السياق لهدف سام وعظيم وهو حماية الأرض وتسطير معاني الكرامة بمعانيها العميقة.
وأضاف، أن المعركة دارت على عدة محاور ترأسها اللواء مشهور حديثة، تضمنت العارضة ووادي شعيب والسويمة والصافي وكان لهذا القائد تقدير لمجريات الحرب قبل وقوعها وهو ما ساهم في تحصينها، مبينًا أن الجيش الأردني كان يتمتع بتدريب عالٍ مكنه من تجاوز محاولات الاستهداف المباشر من العدوان الجوي.
وبين المومني، أن التدريب العسكري كان يتضمن شحذ الهمم وقراءة الموقف بدقة والتصرف الفوري إزاءه لأن عقيدة الجيش في بنيانها الإيمان بالنصر وبذل المستحيل لتحقيقه، مشيرًا إلى أن استمرار التعزيز العسكري من العتاد والسلاح والمؤونة على جميع المحاور وفق إطار من الحنكة والسرعة والقراءات التي يقدمها عناصر الميدان من أصحاب الرؤية العميقة لمجريات المعركة ساهم في تسطير معالم النصر والكرامة.
وأشار إلى أن شهداء هذه المعركة، هم من كل البقاع الأردنية ومن محافظاتها بما فيها محافظات الضفة الغربية من نابلس والخليل والقدس، حيث امتزجت الدماء الأردنية وعبرت عن نسيج الكرامة الأردني الواحد فوق ثرى هذه الأرض المباركة، مشيرًا إلى أن المعركة كانت بنسبة عالية معركة دروع ومدفعية تستهدف الطيران والمدفعية الاسرائيلية والمعارك المدرعة المباشرة ولا تزال إلى اليوم مصدرًا للدروس والخبرات في الجانب العسكري.
ولفت المومني إلى أن المعركة بكل أبعادها كانت معركة وحدات صغرى ومجموعات قتالية كان فيها الضباط على رأس وحداتهم القتالية وظهر دورهم في وحدة السياق القتالي وتأدية الأدوار التي تتطلبها المعركة بحنكة واقتدار وهذا ما اثبتته أعداد الشهداء من الضباط الاردنيين في المعركة وهم شهود حق أمام العالم باسره على العدوان الذي استهدف الاردن وارضها المقدسة.
وقال، إن الشهداء قاتلوا بشرف وكبرياء ورسخوا اعظم المعاني في التضحية والفداء وكان لهم دور في تخفيف ووقف اندفاعات القوات الاسرائيلية نحو الشونة والكرامة، وكان القادة والمحاربون على ارتباط عميق بالأرض وطبيعتها وهو ما مكنهم من القدرة العسكرية الكاملة على ادارة المعركة لصالحهم باعين مفتوحة تنظر بترقب وتحصي بدقة حيث كانت الاستخبارات تجمع المعلومات الدقيقة للقادة والذين يمحصونها بدورهم لبناء قرارات حاسمة.
وتابع 'بذل القادة ورجالهم كل ما تمليه عليهم ضمائرهم تجاه الوطن بنشاط دون كلل لتحطيم شوكة المحتل على صخرة الصمود الأردنية الجبارة وفضلوا الشهادة على تحقيق مطامع العدو وبذلو الغالي والنفيس بالايمان بالله والارادة القوية لتحقيق النصر' مضيفًا 'لقد ترسخت صورة الجندي الأردني وهو يدافع ويقاتل لتحقيق اعظم صور الشهادة والرجولة والبطولة الحقيقية، حيث نستذكر اليوم كل الرجال الأوفياء الذين انتهجنا نهجهم ونسير على خطاهم لحماية الوطن الأغلى والأجمل بقيادته الهاشمية الحكيمة'.
من جانبه، بين اللواء الركن المتقاعد اسماعيل العرود أن طبيعة الأرض في منطقة وادي الأردن شكلت عاملاً مهمًا لتوزيع القوات الأردنية على المحاور بمجموعات صغيرة وهذا نتيجة فهم القوات المسلحة الأردنية قواعد المعركة والتخطيط الجيد لها لان دراسة الأرض قبل الشروع في تنفيذ المهمة امر أساسي في العمل العسكري إلى جانب امتلاكها الأسلحة التي تمكنها من حسم المعركة لصالحها وهذا الجانب من اساسيات النصر الذي يقوم بالأساس على الايمان والعزيمة والإرادة القوية.
وأكد، اتساق سيناريو القتال وكأن جميع الوحدات العسكرية تقاتل برؤية واحدة وتتصرف بسياق واحد منسجم، مبينًا أهمية ودور الاعلام الأردني الراسخ في نقل صورة النصر والثبات لمواجهة العدو ونقله صورة حقيقية لدور الجيش في هذه المعركة الخالدة في وجدان الشعب الأردني التي قدمت للعرب جميعًا نموذجًا للصمود والثبات باعتبار أن الكرامة مدرسة عسكرية افرزت دروسًا وعبر لكيفية تحقيق النصر ورفض كل ما يمكن أن ينتقص من هذا الجانب مهما كانت العواقب.
وبين العرود، أن أكثر من 25 تشكيلاً ووحدة عسكرية اردنية كانت على امتداد 60 كم من العارضة شمالاً إلى خشم جعوان على الطرف الشمالي للبحر الميت ومن غور المزرعة إلى نهاية غور الصافي وبامتداد اكثر من 30 كم ساهمت جميعها في الدفاع والتحصين من خلال الجنود الذين اخذوا مواقعهم لصناعة النصر والشهادة.
وأضاف، لقد كان للقيادة العليا دور كبير في سير أي معركة دفاعية أو هجومية في الكرامة وكانت ايضًا على مستوى من المسؤولية الوطنية في الدفاع عن الأرض والأمة، وسطرت قيم الشجاعة والبسالة للتشبث بالسلاح والتصويب على الهدف وهو ما اظهر مهارة الجندي الأردني وقدرته على تقديم الأدوار المطلوبة منه بحرفية واقتدار.
واشار العرود، ان نتائج معركة الكرامة تحدثت عن نفسها وهذه الصورة المشرقة عنها لا تزال راسخة في الأذهان وتتناقلها الأجيال وأن ابناء الجيش نذروا انفسهم للدفاع عن الأرض ومواجهة الموت بصدورهم وجباههم، مؤكدًا أن لا شيء يصمد أمام إرادة الجندي الأردني المقاتل وأن عزيمته تواجه اعتى الأسلحة مهما كبرت ومهما عظم اثرها.
وقال اللواء الركن المتقاعد صالح عبابنة 'تحظى ذكرى الكرامة في كل عام بالمكانة العميقة في وجدان الشعب الأردني وحملة الشعار من ابناء الجيش والأجهزة الأمنية فهي قصة وطن صمد ونال الكرامة والسيادة وهي ليست مجرد انتصار عسكري انما منظومة قيم مترسخة في الوجدان وجاءت لتعيد للعرب الهيبة والمكانة التي حققها الجيش العربي المصطفوي ليحمل هذا الاسم كناية عن الدفاع الدائم عن مصالح ووحدة الأمة.
وأضاف، أن معركة الكرامة شكلت محطة مفصلية في التاريخ العسكري الأردني والعربي، ورسخت نموذجًا متقدمًا في التخطيط والقيادة والسيطرة، مؤكدًا أن ما تحقق فيها لم يكن وليد الصدفة بل نتيجة إعداد محكم وكفاءة قتالية عالية وتمسك راسخ بالعقيدة العسكرية.
وبين العبابنة، أن التنسيق الفاعل بين مختلف وحدات القوات المسلحة وحسن استثمار طبيعة الأرض إلى جانب الجاهزية العالية للقوات، أسهمت جميعها في تحقيق عنصر المفاجأة وإرباك قوات العدو، مشيرًا إلى أن القرارات الميدانية التي اتخذها القادة في لحظات حاسمة عكست مستوى متقدما من الاحتراف العسكري.
واشار إلى أن وجود القيادة العليا على تماس مباشر مع مجريات المعركة عزز من معنويات المقاتلين، ورسخ الثقة بالنفس والقدرة على الصمود، لافتا إلى أن الجندي الأردني قدم نموذجا في الشجاعة والانضباط والإصرار على الدفاع عن الأرض.
ولفت العبابنة إلى أن معركة الكرامة أعادت للأمة العربية ثقتها بقدرتها على المواجهة، وأسهمت في ترسيخ مكانة القوات المسلحة الأردنية على المستويين الإقليمي والدولي، مؤكدا أن دروسها ما تزال حاضرة في الفكر العسكري الحديث، خصوصا في مجالات القيادة الميدانية والتخطيط العملياتي مؤكدا أن هذه المعركة ستبقى رمزا وطنيا خالدا يستمد منه العزم، وتجسيدا حيا لتضحيات الجيش العربي في الدفاع عن الوطن وصون كرامته.
من جانبه، استذكر الوكيل المتقاعد إبراهيم محمود الغوانمة، من كتيبة الدبابات الخامسة الملكية، تقدم دبابات الكتيبة باتجاه منطقة السويمة ضمن الفئة الرابعة، رغم تعرضها لقصف جوي كثيف من قبل العدو، ما أدى إلى احتراق عدد من الدبابات الأمامية.
وبين، أن ذلك لم يثن المقاتلين عن أداء واجبهم، حيث واصلوا التقدم بثبات، فيما كانت وحدات أخرى تتحرك خلفهم لتطهير دبابات العدو والتعامل مع بقايا القوات المعادية.
وأشار الغوانمة إلى أن الإيمان العميق بالواجب الوطني كان أحد أبرز أسباب صمود الجنود، مؤكدا أن قيادة المغفور له بإذن الله الملك الحسين بن طلال، وتوجيهاته المباشرة لضباط القيادة والمختصين، كان لها الدور الأبرز في تحقيق النصر وكسر شوكة العدو.
وأضاف، أنه تعرض لإصابة بليغة خلال المعركة أدت إلى فقدانه ساقه من الفخذ، لافتا إلى أنه تمكن رغم ذلك من إنقاذ نفسه وعدد من المصابين تحت ظروف بالغة الصعوبة.
وأوضح، أنه نقل على إثر إصابته إلى المستشفى العسكري في ماركا، حيث بقي في غيبوبة لعدة أيام، مشيرا إلى أن أول ما شاهده عند استعادة وعيه هو جلالة الملك الحسين بن طلال، الذي اطمأن على حاله، مثمنا تضحيات الجنود ودورهم في رفع راية الوطن.
وأكد الغوانمة، أنه، وعلى الرغم من إصابته البليغة، واصل خدمته في القوات المسلحة لمدة عشرين عاما، ليصبح أول خبير في الأطراف الصناعية داخل القوات المسلحة، مواصلا عطائه في خدمة الوطن ورفاق السلاح.
ويؤكد العريف موسى بني عامر، أحد المشاركين في المعركة ومن سلاح المدفعية، أن المدافع لم تكن مجرد أدوات قتالية، بل جسدت إرادة المقاتلين في التصدي للعدو ومنع تقدمه، لافتا إلى أن الضربات المركزة أسهمت في إرباك قواته ودفعها إلى التراجع.
ويضيف، أن التنسيق بين وحدات المشاة والمدفعية اتسم بدرجة عالية من الانسجام، حيث اضطلعت المدفعية باستهداف تحصينات وآليات العدو، فيما واصل الجنود في الخطوط الأمامية الدفاع عن مواقعهم بثبات، مؤكدا أن الهدف كان إبقاء راية الوطن خفاقة.
عمان جو - بخطى واثقة وإرث مشرف يقف الأردنيون اليوم إجلالاً لذكرى معركة الكرامة، وهي المحطة التاريخية الفاصلة التي جسدت تلاحم القيادة والشعب والجيش في الدفاع عن السيادة الوطنية لتكون مدرسة للاجيال في حفظ الوطن والذود عن حياضه بالنفس والنفيس.
وقد شكلت الكرامة نقطة تحول جوهرية أعادت للأمة ثقتها بحتمية النصر وأرست قواعد المنعة والقوة التي يمضي بها الجيش العربي اليوم، مستمداً عزيمته من المبادئ الهاشمية الراسخة وتضحيات الأوائل الذين جعلوا من تراب الوطن حصنًا منيعًا.
وفي هذه الذكرى العزيزة نعود إلى خنادق البطولة لنستنطق ذاكرة الرجال البواسل رفاق السلاح الذين عاينوا الفجر وهو يبزغ من فوهات البنادق ليرووا لنا حكاية النصر الذي حطم أسطورة 'الجيش الذي لا يقهر' وأعاد للأمة ثقتها بحتمية الفخار.
وفي الجيش قصص تناقلها القادة ورسخوها في اذهان من حمل السلاح والشعار بذاكرة حية تأبى النسيان سطرت بالدم وإرادة الشجعان ووثقت في صحف الوفاء والمروءة، قصصًا من الثبات الأسطوري وتفاصيل يشهدها القاصي والداني؛ عن رفقاء ارتقوا وهم يقبلون ثرى الوطن، وعن قادة كانوا في مقدمة الصفوف يستمدون عزمهم من القيادة الهاشمية البانية لأركان هذا الوطن.
وقال اللواء الركن المتقاعد علي رضوان المومني، إن معركة الكرامة سطرت عنوانًا عريضًا لمعاني الفداء والتضحية عن تراب الأردن الطهور، حيث شكل صمود الجيش الأردني انذاك امام الهجوم الاسرائيلي نقطة تحول بالنسبة للجيوش العربية، حيث رسخ معاني التكتيك الحربي المنسجم السياق لهدف سام وعظيم وهو حماية الأرض وتسطير معاني الكرامة بمعانيها العميقة.
وأضاف، أن المعركة دارت على عدة محاور ترأسها اللواء مشهور حديثة، تضمنت العارضة ووادي شعيب والسويمة والصافي وكان لهذا القائد تقدير لمجريات الحرب قبل وقوعها وهو ما ساهم في تحصينها، مبينًا أن الجيش الأردني كان يتمتع بتدريب عالٍ مكنه من تجاوز محاولات الاستهداف المباشر من العدوان الجوي.
وبين المومني، أن التدريب العسكري كان يتضمن شحذ الهمم وقراءة الموقف بدقة والتصرف الفوري إزاءه لأن عقيدة الجيش في بنيانها الإيمان بالنصر وبذل المستحيل لتحقيقه، مشيرًا إلى أن استمرار التعزيز العسكري من العتاد والسلاح والمؤونة على جميع المحاور وفق إطار من الحنكة والسرعة والقراءات التي يقدمها عناصر الميدان من أصحاب الرؤية العميقة لمجريات المعركة ساهم في تسطير معالم النصر والكرامة.
وأشار إلى أن شهداء هذه المعركة، هم من كل البقاع الأردنية ومن محافظاتها بما فيها محافظات الضفة الغربية من نابلس والخليل والقدس، حيث امتزجت الدماء الأردنية وعبرت عن نسيج الكرامة الأردني الواحد فوق ثرى هذه الأرض المباركة، مشيرًا إلى أن المعركة كانت بنسبة عالية معركة دروع ومدفعية تستهدف الطيران والمدفعية الاسرائيلية والمعارك المدرعة المباشرة ولا تزال إلى اليوم مصدرًا للدروس والخبرات في الجانب العسكري.
ولفت المومني إلى أن المعركة بكل أبعادها كانت معركة وحدات صغرى ومجموعات قتالية كان فيها الضباط على رأس وحداتهم القتالية وظهر دورهم في وحدة السياق القتالي وتأدية الأدوار التي تتطلبها المعركة بحنكة واقتدار وهذا ما اثبتته أعداد الشهداء من الضباط الاردنيين في المعركة وهم شهود حق أمام العالم باسره على العدوان الذي استهدف الاردن وارضها المقدسة.
وقال، إن الشهداء قاتلوا بشرف وكبرياء ورسخوا اعظم المعاني في التضحية والفداء وكان لهم دور في تخفيف ووقف اندفاعات القوات الاسرائيلية نحو الشونة والكرامة، وكان القادة والمحاربون على ارتباط عميق بالأرض وطبيعتها وهو ما مكنهم من القدرة العسكرية الكاملة على ادارة المعركة لصالحهم باعين مفتوحة تنظر بترقب وتحصي بدقة حيث كانت الاستخبارات تجمع المعلومات الدقيقة للقادة والذين يمحصونها بدورهم لبناء قرارات حاسمة.
وتابع 'بذل القادة ورجالهم كل ما تمليه عليهم ضمائرهم تجاه الوطن بنشاط دون كلل لتحطيم شوكة المحتل على صخرة الصمود الأردنية الجبارة وفضلوا الشهادة على تحقيق مطامع العدو وبذلو الغالي والنفيس بالايمان بالله والارادة القوية لتحقيق النصر' مضيفًا 'لقد ترسخت صورة الجندي الأردني وهو يدافع ويقاتل لتحقيق اعظم صور الشهادة والرجولة والبطولة الحقيقية، حيث نستذكر اليوم كل الرجال الأوفياء الذين انتهجنا نهجهم ونسير على خطاهم لحماية الوطن الأغلى والأجمل بقيادته الهاشمية الحكيمة'.
من جانبه، بين اللواء الركن المتقاعد اسماعيل العرود أن طبيعة الأرض في منطقة وادي الأردن شكلت عاملاً مهمًا لتوزيع القوات الأردنية على المحاور بمجموعات صغيرة وهذا نتيجة فهم القوات المسلحة الأردنية قواعد المعركة والتخطيط الجيد لها لان دراسة الأرض قبل الشروع في تنفيذ المهمة امر أساسي في العمل العسكري إلى جانب امتلاكها الأسلحة التي تمكنها من حسم المعركة لصالحها وهذا الجانب من اساسيات النصر الذي يقوم بالأساس على الايمان والعزيمة والإرادة القوية.
وأكد، اتساق سيناريو القتال وكأن جميع الوحدات العسكرية تقاتل برؤية واحدة وتتصرف بسياق واحد منسجم، مبينًا أهمية ودور الاعلام الأردني الراسخ في نقل صورة النصر والثبات لمواجهة العدو ونقله صورة حقيقية لدور الجيش في هذه المعركة الخالدة في وجدان الشعب الأردني التي قدمت للعرب جميعًا نموذجًا للصمود والثبات باعتبار أن الكرامة مدرسة عسكرية افرزت دروسًا وعبر لكيفية تحقيق النصر ورفض كل ما يمكن أن ينتقص من هذا الجانب مهما كانت العواقب.
وبين العرود، أن أكثر من 25 تشكيلاً ووحدة عسكرية اردنية كانت على امتداد 60 كم من العارضة شمالاً إلى خشم جعوان على الطرف الشمالي للبحر الميت ومن غور المزرعة إلى نهاية غور الصافي وبامتداد اكثر من 30 كم ساهمت جميعها في الدفاع والتحصين من خلال الجنود الذين اخذوا مواقعهم لصناعة النصر والشهادة.
وأضاف، لقد كان للقيادة العليا دور كبير في سير أي معركة دفاعية أو هجومية في الكرامة وكانت ايضًا على مستوى من المسؤولية الوطنية في الدفاع عن الأرض والأمة، وسطرت قيم الشجاعة والبسالة للتشبث بالسلاح والتصويب على الهدف وهو ما اظهر مهارة الجندي الأردني وقدرته على تقديم الأدوار المطلوبة منه بحرفية واقتدار.
واشار العرود، ان نتائج معركة الكرامة تحدثت عن نفسها وهذه الصورة المشرقة عنها لا تزال راسخة في الأذهان وتتناقلها الأجيال وأن ابناء الجيش نذروا انفسهم للدفاع عن الأرض ومواجهة الموت بصدورهم وجباههم، مؤكدًا أن لا شيء يصمد أمام إرادة الجندي الأردني المقاتل وأن عزيمته تواجه اعتى الأسلحة مهما كبرت ومهما عظم اثرها.
وقال اللواء الركن المتقاعد صالح عبابنة 'تحظى ذكرى الكرامة في كل عام بالمكانة العميقة في وجدان الشعب الأردني وحملة الشعار من ابناء الجيش والأجهزة الأمنية فهي قصة وطن صمد ونال الكرامة والسيادة وهي ليست مجرد انتصار عسكري انما منظومة قيم مترسخة في الوجدان وجاءت لتعيد للعرب الهيبة والمكانة التي حققها الجيش العربي المصطفوي ليحمل هذا الاسم كناية عن الدفاع الدائم عن مصالح ووحدة الأمة.
وأضاف، أن معركة الكرامة شكلت محطة مفصلية في التاريخ العسكري الأردني والعربي، ورسخت نموذجًا متقدمًا في التخطيط والقيادة والسيطرة، مؤكدًا أن ما تحقق فيها لم يكن وليد الصدفة بل نتيجة إعداد محكم وكفاءة قتالية عالية وتمسك راسخ بالعقيدة العسكرية.
وبين العبابنة، أن التنسيق الفاعل بين مختلف وحدات القوات المسلحة وحسن استثمار طبيعة الأرض إلى جانب الجاهزية العالية للقوات، أسهمت جميعها في تحقيق عنصر المفاجأة وإرباك قوات العدو، مشيرًا إلى أن القرارات الميدانية التي اتخذها القادة في لحظات حاسمة عكست مستوى متقدما من الاحتراف العسكري.
واشار إلى أن وجود القيادة العليا على تماس مباشر مع مجريات المعركة عزز من معنويات المقاتلين، ورسخ الثقة بالنفس والقدرة على الصمود، لافتا إلى أن الجندي الأردني قدم نموذجا في الشجاعة والانضباط والإصرار على الدفاع عن الأرض.
ولفت العبابنة إلى أن معركة الكرامة أعادت للأمة العربية ثقتها بقدرتها على المواجهة، وأسهمت في ترسيخ مكانة القوات المسلحة الأردنية على المستويين الإقليمي والدولي، مؤكدا أن دروسها ما تزال حاضرة في الفكر العسكري الحديث، خصوصا في مجالات القيادة الميدانية والتخطيط العملياتي مؤكدا أن هذه المعركة ستبقى رمزا وطنيا خالدا يستمد منه العزم، وتجسيدا حيا لتضحيات الجيش العربي في الدفاع عن الوطن وصون كرامته.
من جانبه، استذكر الوكيل المتقاعد إبراهيم محمود الغوانمة، من كتيبة الدبابات الخامسة الملكية، تقدم دبابات الكتيبة باتجاه منطقة السويمة ضمن الفئة الرابعة، رغم تعرضها لقصف جوي كثيف من قبل العدو، ما أدى إلى احتراق عدد من الدبابات الأمامية.
وبين، أن ذلك لم يثن المقاتلين عن أداء واجبهم، حيث واصلوا التقدم بثبات، فيما كانت وحدات أخرى تتحرك خلفهم لتطهير دبابات العدو والتعامل مع بقايا القوات المعادية.
وأشار الغوانمة إلى أن الإيمان العميق بالواجب الوطني كان أحد أبرز أسباب صمود الجنود، مؤكدا أن قيادة المغفور له بإذن الله الملك الحسين بن طلال، وتوجيهاته المباشرة لضباط القيادة والمختصين، كان لها الدور الأبرز في تحقيق النصر وكسر شوكة العدو.
وأضاف، أنه تعرض لإصابة بليغة خلال المعركة أدت إلى فقدانه ساقه من الفخذ، لافتا إلى أنه تمكن رغم ذلك من إنقاذ نفسه وعدد من المصابين تحت ظروف بالغة الصعوبة.
وأوضح، أنه نقل على إثر إصابته إلى المستشفى العسكري في ماركا، حيث بقي في غيبوبة لعدة أيام، مشيرا إلى أن أول ما شاهده عند استعادة وعيه هو جلالة الملك الحسين بن طلال، الذي اطمأن على حاله، مثمنا تضحيات الجنود ودورهم في رفع راية الوطن.
وأكد الغوانمة، أنه، وعلى الرغم من إصابته البليغة، واصل خدمته في القوات المسلحة لمدة عشرين عاما، ليصبح أول خبير في الأطراف الصناعية داخل القوات المسلحة، مواصلا عطائه في خدمة الوطن ورفاق السلاح.
ويؤكد العريف موسى بني عامر، أحد المشاركين في المعركة ومن سلاح المدفعية، أن المدافع لم تكن مجرد أدوات قتالية، بل جسدت إرادة المقاتلين في التصدي للعدو ومنع تقدمه، لافتا إلى أن الضربات المركزة أسهمت في إرباك قواته ودفعها إلى التراجع.
ويضيف، أن التنسيق بين وحدات المشاة والمدفعية اتسم بدرجة عالية من الانسجام، حيث اضطلعت المدفعية باستهداف تحصينات وآليات العدو، فيما واصل الجنود في الخطوط الأمامية الدفاع عن مواقعهم بثبات، مؤكدا أن الهدف كان إبقاء راية الوطن خفاقة.
التعليقات