كيف سقط الاحتكار وتبخرت القوة الضاربة لجبهة العمل الإسلامي وتراجعت قدرتها على الحشد؟
عمان جو - طارق ديلواني
في صالونات عمان السياسية، كانت التوقعات تشير إلى 'شهر عسل' قصير الأمد بين الحكومة الأردنية والتيار الإسلامي، بخاصة بعد 'التنازل التاريخي' الذي قدمته جماعة الإخوان المسلمين بتغيير اسم ذراعها السياسي 'جبهة العمل الإسلامي'.
لكن الرياح لم تأت بما اشتهت سفن 'الإسلاميين'، فبينما كانوا ينتظرون 'مكافأة' سياسية على مرونتهم، جاء رد وزارة الداخلية الأردنية حازماً وقطعيا: 'لن نسمح لكم باختطاف الشارع مجددا'.
يمكن القول اذا ان زمن احتكار الإسلاميين للشارع الأردني انتهى، وان الدولة الأردنية وجهت ضربة قاضية لمحاولات 'تأميم' قضية الأقصى والأسرى لحسابات حزبية ضيقة.
الفيتو الذي أعلنته وزارة الداخلية يعني ان ملفات 'الأقصى' و'القدس'ملفات سيادية للدولة.. وليست منصة لاستعراض العضلات الحزبية. وان البرلمان فقط هو المكان المتاح للخطابة أما الشارع فهو ملك للدولة ولن يُسمح باختطافه مجدداً.
الا ان الحقيقة الأكثر مرارة بالنسبة للإسلاميين هي تبخر 'الكتلة الصامتة' التي لطالما شكلت وقودا للمظاهرات والاعتصامات.
الزخم الشعبي تآكل، والشارع لم يعد يثق بخيارات المعارضة، بدليل ان الاخوة في حزب جبهة العمل لم يتمكنوا من جمع سوى بضع عشرات من المعتصمين أمس.
وهو ما كشف عن شرخ عميق يظهر فقدان الجماعة قدرتها التاريخية على تحريك الشارع.
فهل تحول الإسلاميون من 'قوة ميدانية' إلى مجرد 'نخبة برلمانية' معزولة عن الشارع.. ام ان 'الكتلة الصامتة' التي كان يراهن عليها الإخوان لسنوات تلاشت. في ظل أزمة الهوية التي يعيشها الحزب اليوم.
البعض يتهم ويقول ان أن دعوات 'المليونيات' في هذا التوقيت الحساس ليست دعماً لفلسطين، بل هي محاولة 'إحراج' للدولة أمام التهديدات الإقليمية، ولذلك يبدو ان الدولة الأردنية قررت إنهاء 'الاستثمار السياسي' هذه العناوين العاطفية.
الحكومة لم تعد تجامل؛ فالقضايا السيادية كالأقصى، والوصاية، والقدس هي ملفات اشتباك قانوني ودبلوماسي تقودها الدولة بذكاء. و الخارجية الأردنية هي المحامي الأول والوحيد في هذا الملف.
كيف سقط الاحتكار وتبخرت القوة الضاربة لجبهة العمل الإسلامي وتراجعت قدرتها على الحشد؟
عمان جو - طارق ديلواني
في صالونات عمان السياسية، كانت التوقعات تشير إلى 'شهر عسل' قصير الأمد بين الحكومة الأردنية والتيار الإسلامي، بخاصة بعد 'التنازل التاريخي' الذي قدمته جماعة الإخوان المسلمين بتغيير اسم ذراعها السياسي 'جبهة العمل الإسلامي'.
لكن الرياح لم تأت بما اشتهت سفن 'الإسلاميين'، فبينما كانوا ينتظرون 'مكافأة' سياسية على مرونتهم، جاء رد وزارة الداخلية الأردنية حازماً وقطعيا: 'لن نسمح لكم باختطاف الشارع مجددا'.
يمكن القول اذا ان زمن احتكار الإسلاميين للشارع الأردني انتهى، وان الدولة الأردنية وجهت ضربة قاضية لمحاولات 'تأميم' قضية الأقصى والأسرى لحسابات حزبية ضيقة.
الفيتو الذي أعلنته وزارة الداخلية يعني ان ملفات 'الأقصى' و'القدس'ملفات سيادية للدولة.. وليست منصة لاستعراض العضلات الحزبية. وان البرلمان فقط هو المكان المتاح للخطابة أما الشارع فهو ملك للدولة ولن يُسمح باختطافه مجدداً.
الا ان الحقيقة الأكثر مرارة بالنسبة للإسلاميين هي تبخر 'الكتلة الصامتة' التي لطالما شكلت وقودا للمظاهرات والاعتصامات.
الزخم الشعبي تآكل، والشارع لم يعد يثق بخيارات المعارضة، بدليل ان الاخوة في حزب جبهة العمل لم يتمكنوا من جمع سوى بضع عشرات من المعتصمين أمس.
وهو ما كشف عن شرخ عميق يظهر فقدان الجماعة قدرتها التاريخية على تحريك الشارع.
فهل تحول الإسلاميون من 'قوة ميدانية' إلى مجرد 'نخبة برلمانية' معزولة عن الشارع.. ام ان 'الكتلة الصامتة' التي كان يراهن عليها الإخوان لسنوات تلاشت. في ظل أزمة الهوية التي يعيشها الحزب اليوم.
البعض يتهم ويقول ان أن دعوات 'المليونيات' في هذا التوقيت الحساس ليست دعماً لفلسطين، بل هي محاولة 'إحراج' للدولة أمام التهديدات الإقليمية، ولذلك يبدو ان الدولة الأردنية قررت إنهاء 'الاستثمار السياسي' هذه العناوين العاطفية.
الحكومة لم تعد تجامل؛ فالقضايا السيادية كالأقصى، والوصاية، والقدس هي ملفات اشتباك قانوني ودبلوماسي تقودها الدولة بذكاء. و الخارجية الأردنية هي المحامي الأول والوحيد في هذا الملف.
كيف سقط الاحتكار وتبخرت القوة الضاربة لجبهة العمل الإسلامي وتراجعت قدرتها على الحشد؟
عمان جو - طارق ديلواني
في صالونات عمان السياسية، كانت التوقعات تشير إلى 'شهر عسل' قصير الأمد بين الحكومة الأردنية والتيار الإسلامي، بخاصة بعد 'التنازل التاريخي' الذي قدمته جماعة الإخوان المسلمين بتغيير اسم ذراعها السياسي 'جبهة العمل الإسلامي'.
لكن الرياح لم تأت بما اشتهت سفن 'الإسلاميين'، فبينما كانوا ينتظرون 'مكافأة' سياسية على مرونتهم، جاء رد وزارة الداخلية الأردنية حازماً وقطعيا: 'لن نسمح لكم باختطاف الشارع مجددا'.
يمكن القول اذا ان زمن احتكار الإسلاميين للشارع الأردني انتهى، وان الدولة الأردنية وجهت ضربة قاضية لمحاولات 'تأميم' قضية الأقصى والأسرى لحسابات حزبية ضيقة.
الفيتو الذي أعلنته وزارة الداخلية يعني ان ملفات 'الأقصى' و'القدس'ملفات سيادية للدولة.. وليست منصة لاستعراض العضلات الحزبية. وان البرلمان فقط هو المكان المتاح للخطابة أما الشارع فهو ملك للدولة ولن يُسمح باختطافه مجدداً.
الا ان الحقيقة الأكثر مرارة بالنسبة للإسلاميين هي تبخر 'الكتلة الصامتة' التي لطالما شكلت وقودا للمظاهرات والاعتصامات.
الزخم الشعبي تآكل، والشارع لم يعد يثق بخيارات المعارضة، بدليل ان الاخوة في حزب جبهة العمل لم يتمكنوا من جمع سوى بضع عشرات من المعتصمين أمس.
وهو ما كشف عن شرخ عميق يظهر فقدان الجماعة قدرتها التاريخية على تحريك الشارع.
فهل تحول الإسلاميون من 'قوة ميدانية' إلى مجرد 'نخبة برلمانية' معزولة عن الشارع.. ام ان 'الكتلة الصامتة' التي كان يراهن عليها الإخوان لسنوات تلاشت. في ظل أزمة الهوية التي يعيشها الحزب اليوم.
البعض يتهم ويقول ان أن دعوات 'المليونيات' في هذا التوقيت الحساس ليست دعماً لفلسطين، بل هي محاولة 'إحراج' للدولة أمام التهديدات الإقليمية، ولذلك يبدو ان الدولة الأردنية قررت إنهاء 'الاستثمار السياسي' هذه العناوين العاطفية.
الحكومة لم تعد تجامل؛ فالقضايا السيادية كالأقصى، والوصاية، والقدس هي ملفات اشتباك قانوني ودبلوماسي تقودها الدولة بذكاء. و الخارجية الأردنية هي المحامي الأول والوحيد في هذا الملف.
التعليقات