عمان جو-ماهر أبو طير
تمددت إسرائيل داخل مساحات جغرافية أوسع في غزة والضفة الغربية وسورية ولبنان، ولا يبدو أنها ستتخلى عن هذه المساحات.
هذا يعني أن مساحة الاحتلال لم تعد كما كانت، بل تكبر يومًا بعد يوم، عن طريق القوة العسكرية، وهي اليوم مثلًا تحتل نصف قطاع غزة، وتستولي على معظم أراضي الضفة الغربية، وتستولي على مناطق في جنوب سورية، وتقيم منشآت عسكرية فيها، وتحتل مناطق واسعة في جنوب لبنان، وتقيم معسكرات ومنشآت مختلفة.
في حالة قطاع غزة والضفة الغربية، لا يبدو أنها ستنسحب من هذه المناطق، إذ قد تعمد أيضًا إلى توسعة مساحتها أكثر، على حساب الفلسطينيين، توطئةً للتهجير إذا تمكنت من ذلك. وهذا يعني أن هذه حالة توسع متواصلة، وليست بهدف 'المقايضة السياسية' لاحقًا، مقابل صفقة، أو تسوية، أو شكل سياسي لصالح الفلسطينيين.
أما الحالة السورية واللبنانية فهناك تشابه بينهما، أي أن الاحتلال والتوسع في مساحات جنوبي البلدين يستهدف السطو على الأرض، لكنه قد يكون ورقة مساومة سياسية في مرحلة ما، مقابل صفقة سياسية، أو عقد معاهدات صلح. والاحتلال مستفيد في الحالتين: فهو إن قايض على الاحتلال الجغرافي مقابل ثمن سياسي، سيكون مستفيدًا، وهو إن بقي في الأرض التي احتلها سيكون مستفيدًا من حيث توسعة إسرائيل وإعادة التمركز للسطو على أرض إضافية، ربما وصولًا إلى دمشق وبيروت، في سياقات التخطيط لخرائط جديدة قد تأخذ الاحتلال إلى الحدود مع العراق في مرحلة ما.
في ظل التطاحن الإخباري اليومي، لا يتنبه البعض إلى الخطوات المتدرجة التي تنفذها إسرائيل في كل بلاد الشام، ونذكّر هنا بتصريحات الرئيس الأميركي الذي أشار إلى أن مساحة إسرائيل صغيرة وهي بحاجة لأن تكبر، فيما رئيس حكومة الاحتلال يتحدث اليوم عن شرق أوسط جديد، وهو بالتأكيد شرق أوسط جديد قائم على توسعة الاحتلال الإسرائيلي في أراضيه، وتقسيم جغرافيا المنطقة لتوليد دويلات وظيفية خادمة للاحتلال، وتعادي المنطقة.
من ناحية ثانية، علينا أن نفتح عيوننا جيدًا على أطماع إسرائيل في سيناء المصرية من حيث قيمتها الجغرافية، وما يتعلق بغور الأردن من الجهتين الشرقية والغربية، وصولًا إلى جبال الأردن حيث تركز إسرائيل دومًا على الأهمية الإستراتيجية للمرتفعات. وإذا كانت الأمور مستقرة حتى الآن، فإن تقديرات الأخطار الإستراتيجية يجب أن تضع في حساباتها هذه الأطماع، وما تعنيه سياسيًا وأمنيًا.لقد وصل الجنون الإسرائيلي إلى القول على لسان نتنياهو إن إيران هي أرض الأجداد، وكأن كل هذه الأساطير باتت تعطي رخصة لمشروع الاحتلال للتوسع الجغرافي.
وهذا التوسع يعني محو الهوية البشرية، وشطب الهوية الثقافية والدينية، والتعامل مع أهل المنطقة باعتبارهم مجرد مجاميع سكانية تعيش في أرض إسرائيل.
الحدود مع فلسطين المحتلة باتت مصدرًا لكل الحروب والأزمات، وما زلنا في البداية، وسنرى أن شهوة التوسع الجغرافي لن تتوقف.
حدود إسرائيل لم تعد ثابتة، بل متحركة ومرنة وبلا سقوف.
عمان جو-ماهر أبو طير
تمددت إسرائيل داخل مساحات جغرافية أوسع في غزة والضفة الغربية وسورية ولبنان، ولا يبدو أنها ستتخلى عن هذه المساحات.
هذا يعني أن مساحة الاحتلال لم تعد كما كانت، بل تكبر يومًا بعد يوم، عن طريق القوة العسكرية، وهي اليوم مثلًا تحتل نصف قطاع غزة، وتستولي على معظم أراضي الضفة الغربية، وتستولي على مناطق في جنوب سورية، وتقيم منشآت عسكرية فيها، وتحتل مناطق واسعة في جنوب لبنان، وتقيم معسكرات ومنشآت مختلفة.
في حالة قطاع غزة والضفة الغربية، لا يبدو أنها ستنسحب من هذه المناطق، إذ قد تعمد أيضًا إلى توسعة مساحتها أكثر، على حساب الفلسطينيين، توطئةً للتهجير إذا تمكنت من ذلك. وهذا يعني أن هذه حالة توسع متواصلة، وليست بهدف 'المقايضة السياسية' لاحقًا، مقابل صفقة، أو تسوية، أو شكل سياسي لصالح الفلسطينيين.
أما الحالة السورية واللبنانية فهناك تشابه بينهما، أي أن الاحتلال والتوسع في مساحات جنوبي البلدين يستهدف السطو على الأرض، لكنه قد يكون ورقة مساومة سياسية في مرحلة ما، مقابل صفقة سياسية، أو عقد معاهدات صلح. والاحتلال مستفيد في الحالتين: فهو إن قايض على الاحتلال الجغرافي مقابل ثمن سياسي، سيكون مستفيدًا، وهو إن بقي في الأرض التي احتلها سيكون مستفيدًا من حيث توسعة إسرائيل وإعادة التمركز للسطو على أرض إضافية، ربما وصولًا إلى دمشق وبيروت، في سياقات التخطيط لخرائط جديدة قد تأخذ الاحتلال إلى الحدود مع العراق في مرحلة ما.
في ظل التطاحن الإخباري اليومي، لا يتنبه البعض إلى الخطوات المتدرجة التي تنفذها إسرائيل في كل بلاد الشام، ونذكّر هنا بتصريحات الرئيس الأميركي الذي أشار إلى أن مساحة إسرائيل صغيرة وهي بحاجة لأن تكبر، فيما رئيس حكومة الاحتلال يتحدث اليوم عن شرق أوسط جديد، وهو بالتأكيد شرق أوسط جديد قائم على توسعة الاحتلال الإسرائيلي في أراضيه، وتقسيم جغرافيا المنطقة لتوليد دويلات وظيفية خادمة للاحتلال، وتعادي المنطقة.
من ناحية ثانية، علينا أن نفتح عيوننا جيدًا على أطماع إسرائيل في سيناء المصرية من حيث قيمتها الجغرافية، وما يتعلق بغور الأردن من الجهتين الشرقية والغربية، وصولًا إلى جبال الأردن حيث تركز إسرائيل دومًا على الأهمية الإستراتيجية للمرتفعات. وإذا كانت الأمور مستقرة حتى الآن، فإن تقديرات الأخطار الإستراتيجية يجب أن تضع في حساباتها هذه الأطماع، وما تعنيه سياسيًا وأمنيًا.لقد وصل الجنون الإسرائيلي إلى القول على لسان نتنياهو إن إيران هي أرض الأجداد، وكأن كل هذه الأساطير باتت تعطي رخصة لمشروع الاحتلال للتوسع الجغرافي.
وهذا التوسع يعني محو الهوية البشرية، وشطب الهوية الثقافية والدينية، والتعامل مع أهل المنطقة باعتبارهم مجرد مجاميع سكانية تعيش في أرض إسرائيل.
الحدود مع فلسطين المحتلة باتت مصدرًا لكل الحروب والأزمات، وما زلنا في البداية، وسنرى أن شهوة التوسع الجغرافي لن تتوقف.
حدود إسرائيل لم تعد ثابتة، بل متحركة ومرنة وبلا سقوف.
عمان جو-ماهر أبو طير
تمددت إسرائيل داخل مساحات جغرافية أوسع في غزة والضفة الغربية وسورية ولبنان، ولا يبدو أنها ستتخلى عن هذه المساحات.
هذا يعني أن مساحة الاحتلال لم تعد كما كانت، بل تكبر يومًا بعد يوم، عن طريق القوة العسكرية، وهي اليوم مثلًا تحتل نصف قطاع غزة، وتستولي على معظم أراضي الضفة الغربية، وتستولي على مناطق في جنوب سورية، وتقيم منشآت عسكرية فيها، وتحتل مناطق واسعة في جنوب لبنان، وتقيم معسكرات ومنشآت مختلفة.
في حالة قطاع غزة والضفة الغربية، لا يبدو أنها ستنسحب من هذه المناطق، إذ قد تعمد أيضًا إلى توسعة مساحتها أكثر، على حساب الفلسطينيين، توطئةً للتهجير إذا تمكنت من ذلك. وهذا يعني أن هذه حالة توسع متواصلة، وليست بهدف 'المقايضة السياسية' لاحقًا، مقابل صفقة، أو تسوية، أو شكل سياسي لصالح الفلسطينيين.
أما الحالة السورية واللبنانية فهناك تشابه بينهما، أي أن الاحتلال والتوسع في مساحات جنوبي البلدين يستهدف السطو على الأرض، لكنه قد يكون ورقة مساومة سياسية في مرحلة ما، مقابل صفقة سياسية، أو عقد معاهدات صلح. والاحتلال مستفيد في الحالتين: فهو إن قايض على الاحتلال الجغرافي مقابل ثمن سياسي، سيكون مستفيدًا، وهو إن بقي في الأرض التي احتلها سيكون مستفيدًا من حيث توسعة إسرائيل وإعادة التمركز للسطو على أرض إضافية، ربما وصولًا إلى دمشق وبيروت، في سياقات التخطيط لخرائط جديدة قد تأخذ الاحتلال إلى الحدود مع العراق في مرحلة ما.
في ظل التطاحن الإخباري اليومي، لا يتنبه البعض إلى الخطوات المتدرجة التي تنفذها إسرائيل في كل بلاد الشام، ونذكّر هنا بتصريحات الرئيس الأميركي الذي أشار إلى أن مساحة إسرائيل صغيرة وهي بحاجة لأن تكبر، فيما رئيس حكومة الاحتلال يتحدث اليوم عن شرق أوسط جديد، وهو بالتأكيد شرق أوسط جديد قائم على توسعة الاحتلال الإسرائيلي في أراضيه، وتقسيم جغرافيا المنطقة لتوليد دويلات وظيفية خادمة للاحتلال، وتعادي المنطقة.
من ناحية ثانية، علينا أن نفتح عيوننا جيدًا على أطماع إسرائيل في سيناء المصرية من حيث قيمتها الجغرافية، وما يتعلق بغور الأردن من الجهتين الشرقية والغربية، وصولًا إلى جبال الأردن حيث تركز إسرائيل دومًا على الأهمية الإستراتيجية للمرتفعات. وإذا كانت الأمور مستقرة حتى الآن، فإن تقديرات الأخطار الإستراتيجية يجب أن تضع في حساباتها هذه الأطماع، وما تعنيه سياسيًا وأمنيًا.لقد وصل الجنون الإسرائيلي إلى القول على لسان نتنياهو إن إيران هي أرض الأجداد، وكأن كل هذه الأساطير باتت تعطي رخصة لمشروع الاحتلال للتوسع الجغرافي.
وهذا التوسع يعني محو الهوية البشرية، وشطب الهوية الثقافية والدينية، والتعامل مع أهل المنطقة باعتبارهم مجرد مجاميع سكانية تعيش في أرض إسرائيل.
الحدود مع فلسطين المحتلة باتت مصدرًا لكل الحروب والأزمات، وما زلنا في البداية، وسنرى أن شهوة التوسع الجغرافي لن تتوقف.
حدود إسرائيل لم تعد ثابتة، بل متحركة ومرنة وبلا سقوف.
التعليقات