عمان جو- فهد الخيطان استسهل المخططون للحرب على إيران فكرة إسقاط النظام، عبر غارات جوية مكثفة وحملة اغتيالات لقادة الصف الأول. المدهش ليس تبني مثل هذا الهدف، فلأميركا تجارب سابقة نجحت فيها بتغيير الأنظمة عبر استخدام القوة، أو تنفيذ عمليات الاغتيال أو اختطاف الزعماء، كما حصل مع سيئ الحظ مادورو. المثير للاهتمام حقًا، سوء تقدير العواقب الوخيمة لسقوط أنظمة الحكم رغم التجارب المخيبة، خاصة في دول تتسم بتشكيلات اجتماعية معقدة، وخصوصيات تاريخية لم تمنح مجتمعاتها فرص التحول التي نالتها دول أوروبية مثلًا.
التجارب التي عاشتها الأجيال المعاصرة ماثلة للعيان، كنماذج لدول فاشلة سقطت أنظمتها ولم تنهض بعد، وتتردى أحوالها مع كل محاولة للوقوف على قدميها. يقف العراق مثالًا حيًا على الفشل المدوي، لتغيير الأنظمة بالقوة. في بلد يتشكل من مزيج مذهبي وطائفي معقد، انتهى بعد الغزو إلى قصة فشل، وكارثة إنسانية حصدت مئات الآلاف من الأرواح، واصطفاف طائفي قاتل، هيمن على نظام حكمه، تاركًا البلاد فريسة لنفوذ قوى إقليمية ودولية، تقتسم ثرواته، وتتلاعب بمصيره. ربيع العالم العربي، جرف أوطانًا بحالها وبدّل خرائط، وقضى على مجاميع بشرية، لم يكن لها ذنب فيما كان يحاك ضدها. هي نفس الدوائر الأميركية، بإدارة ديمقراطية، من أغرت الشعوب المقهورة بخيار إسقاط الأنظمة، كوصفة للخلاص من الدكتاتورية. كان الأمر مغريًا في بادئ الثورة، لكن أحدًا لم يفكر باليوم التالي لسقوط الأنظمة، في مجتمعات نعرف قسوة الروابط القبلية والطائفية فيها. الجمود المديد في الحياة السياسية، لتلك الدول، وغياب البدائل الوطنية الناجزة، تركت البلدان والمجتمعات، أسيرة للفراغ، وحكم المليشيات، والقوى المنتفعة. دول سقطت في حالة الفوضى، وهي ماضية فيها لغاية الآن. وأخرى خاضت حربًا أهلية طويلة، ودامية. ودول مثل اليمن تشظت، ومثلها على الطريق. الناجون من الربيع، قلة، ويعيشون معاناة لا تنتهي مع أعراض مزمنة ضربت اقتصادهم وسلمهم الأهلي. سقوط العراق ومن بعده بسنوات الحرب الأهلية الكارثية في سورية، كانت كفيلة، بإنتاج أكثر نسخ الإرهاب توحشًا وهمجية، قوى ظلامية سوداء حكمت ملايين البشر في البلدين لسنوات، قبل أن تختفي من المشهد بشكل مريب، مخلفة ندوبًا مؤلمة في قلوب الملايين من البشر. التصور الساذج عن السقوط الملحمي للنظام في إيران، بدون أدنى اهتمام بوجود البديل من عدمه، كان يعني لمنطقتنا، كارثة من طراز جديد. الوضع الهش للغاية في العراق كان لينهار فورًا بعد سقوط حكم المرشد في طهران. الحرب الأخيرة، أظهرت عمق الفجوة في الحياة السياسية العراقية، وضعف الدولة، والاستعداد الطائفي العالي للصدام الدموي. لبنان لن ينجو لو وقع الحدث الكبير في إيران. هو الآن يقف عند أقرب نقطة من الحرب الأهلية. وفي ضوء حالة الاستقطاب القائمة حاليًا، فإن تطورًا كهذا سيدفع بالخصوم لاقتناص الفرصة، ولكم أن تتخيلوا الحالة في بيروت. في غياب القدرة على إنتاج بديل موضوعي، إيران ذاتها ستنفجر من الداخل وتفجر معها محيطًا يفوق نطاقه مفعول قنبلة نووية. روح الانتقام ستدفع بالمنطقة كلها نحو الجحيم، تمامًا كما هدد به دونالد ترامب.
عمان جو- فهد الخيطان استسهل المخططون للحرب على إيران فكرة إسقاط النظام، عبر غارات جوية مكثفة وحملة اغتيالات لقادة الصف الأول. المدهش ليس تبني مثل هذا الهدف، فلأميركا تجارب سابقة نجحت فيها بتغيير الأنظمة عبر استخدام القوة، أو تنفيذ عمليات الاغتيال أو اختطاف الزعماء، كما حصل مع سيئ الحظ مادورو. المثير للاهتمام حقًا، سوء تقدير العواقب الوخيمة لسقوط أنظمة الحكم رغم التجارب المخيبة، خاصة في دول تتسم بتشكيلات اجتماعية معقدة، وخصوصيات تاريخية لم تمنح مجتمعاتها فرص التحول التي نالتها دول أوروبية مثلًا.
التجارب التي عاشتها الأجيال المعاصرة ماثلة للعيان، كنماذج لدول فاشلة سقطت أنظمتها ولم تنهض بعد، وتتردى أحوالها مع كل محاولة للوقوف على قدميها. يقف العراق مثالًا حيًا على الفشل المدوي، لتغيير الأنظمة بالقوة. في بلد يتشكل من مزيج مذهبي وطائفي معقد، انتهى بعد الغزو إلى قصة فشل، وكارثة إنسانية حصدت مئات الآلاف من الأرواح، واصطفاف طائفي قاتل، هيمن على نظام حكمه، تاركًا البلاد فريسة لنفوذ قوى إقليمية ودولية، تقتسم ثرواته، وتتلاعب بمصيره. ربيع العالم العربي، جرف أوطانًا بحالها وبدّل خرائط، وقضى على مجاميع بشرية، لم يكن لها ذنب فيما كان يحاك ضدها. هي نفس الدوائر الأميركية، بإدارة ديمقراطية، من أغرت الشعوب المقهورة بخيار إسقاط الأنظمة، كوصفة للخلاص من الدكتاتورية. كان الأمر مغريًا في بادئ الثورة، لكن أحدًا لم يفكر باليوم التالي لسقوط الأنظمة، في مجتمعات نعرف قسوة الروابط القبلية والطائفية فيها. الجمود المديد في الحياة السياسية، لتلك الدول، وغياب البدائل الوطنية الناجزة، تركت البلدان والمجتمعات، أسيرة للفراغ، وحكم المليشيات، والقوى المنتفعة. دول سقطت في حالة الفوضى، وهي ماضية فيها لغاية الآن. وأخرى خاضت حربًا أهلية طويلة، ودامية. ودول مثل اليمن تشظت، ومثلها على الطريق. الناجون من الربيع، قلة، ويعيشون معاناة لا تنتهي مع أعراض مزمنة ضربت اقتصادهم وسلمهم الأهلي. سقوط العراق ومن بعده بسنوات الحرب الأهلية الكارثية في سورية، كانت كفيلة، بإنتاج أكثر نسخ الإرهاب توحشًا وهمجية، قوى ظلامية سوداء حكمت ملايين البشر في البلدين لسنوات، قبل أن تختفي من المشهد بشكل مريب، مخلفة ندوبًا مؤلمة في قلوب الملايين من البشر. التصور الساذج عن السقوط الملحمي للنظام في إيران، بدون أدنى اهتمام بوجود البديل من عدمه، كان يعني لمنطقتنا، كارثة من طراز جديد. الوضع الهش للغاية في العراق كان لينهار فورًا بعد سقوط حكم المرشد في طهران. الحرب الأخيرة، أظهرت عمق الفجوة في الحياة السياسية العراقية، وضعف الدولة، والاستعداد الطائفي العالي للصدام الدموي. لبنان لن ينجو لو وقع الحدث الكبير في إيران. هو الآن يقف عند أقرب نقطة من الحرب الأهلية. وفي ضوء حالة الاستقطاب القائمة حاليًا، فإن تطورًا كهذا سيدفع بالخصوم لاقتناص الفرصة، ولكم أن تتخيلوا الحالة في بيروت. في غياب القدرة على إنتاج بديل موضوعي، إيران ذاتها ستنفجر من الداخل وتفجر معها محيطًا يفوق نطاقه مفعول قنبلة نووية. روح الانتقام ستدفع بالمنطقة كلها نحو الجحيم، تمامًا كما هدد به دونالد ترامب.
عمان جو- فهد الخيطان استسهل المخططون للحرب على إيران فكرة إسقاط النظام، عبر غارات جوية مكثفة وحملة اغتيالات لقادة الصف الأول. المدهش ليس تبني مثل هذا الهدف، فلأميركا تجارب سابقة نجحت فيها بتغيير الأنظمة عبر استخدام القوة، أو تنفيذ عمليات الاغتيال أو اختطاف الزعماء، كما حصل مع سيئ الحظ مادورو. المثير للاهتمام حقًا، سوء تقدير العواقب الوخيمة لسقوط أنظمة الحكم رغم التجارب المخيبة، خاصة في دول تتسم بتشكيلات اجتماعية معقدة، وخصوصيات تاريخية لم تمنح مجتمعاتها فرص التحول التي نالتها دول أوروبية مثلًا.
التجارب التي عاشتها الأجيال المعاصرة ماثلة للعيان، كنماذج لدول فاشلة سقطت أنظمتها ولم تنهض بعد، وتتردى أحوالها مع كل محاولة للوقوف على قدميها. يقف العراق مثالًا حيًا على الفشل المدوي، لتغيير الأنظمة بالقوة. في بلد يتشكل من مزيج مذهبي وطائفي معقد، انتهى بعد الغزو إلى قصة فشل، وكارثة إنسانية حصدت مئات الآلاف من الأرواح، واصطفاف طائفي قاتل، هيمن على نظام حكمه، تاركًا البلاد فريسة لنفوذ قوى إقليمية ودولية، تقتسم ثرواته، وتتلاعب بمصيره. ربيع العالم العربي، جرف أوطانًا بحالها وبدّل خرائط، وقضى على مجاميع بشرية، لم يكن لها ذنب فيما كان يحاك ضدها. هي نفس الدوائر الأميركية، بإدارة ديمقراطية، من أغرت الشعوب المقهورة بخيار إسقاط الأنظمة، كوصفة للخلاص من الدكتاتورية. كان الأمر مغريًا في بادئ الثورة، لكن أحدًا لم يفكر باليوم التالي لسقوط الأنظمة، في مجتمعات نعرف قسوة الروابط القبلية والطائفية فيها. الجمود المديد في الحياة السياسية، لتلك الدول، وغياب البدائل الوطنية الناجزة، تركت البلدان والمجتمعات، أسيرة للفراغ، وحكم المليشيات، والقوى المنتفعة. دول سقطت في حالة الفوضى، وهي ماضية فيها لغاية الآن. وأخرى خاضت حربًا أهلية طويلة، ودامية. ودول مثل اليمن تشظت، ومثلها على الطريق. الناجون من الربيع، قلة، ويعيشون معاناة لا تنتهي مع أعراض مزمنة ضربت اقتصادهم وسلمهم الأهلي. سقوط العراق ومن بعده بسنوات الحرب الأهلية الكارثية في سورية، كانت كفيلة، بإنتاج أكثر نسخ الإرهاب توحشًا وهمجية، قوى ظلامية سوداء حكمت ملايين البشر في البلدين لسنوات، قبل أن تختفي من المشهد بشكل مريب، مخلفة ندوبًا مؤلمة في قلوب الملايين من البشر. التصور الساذج عن السقوط الملحمي للنظام في إيران، بدون أدنى اهتمام بوجود البديل من عدمه، كان يعني لمنطقتنا، كارثة من طراز جديد. الوضع الهش للغاية في العراق كان لينهار فورًا بعد سقوط حكم المرشد في طهران. الحرب الأخيرة، أظهرت عمق الفجوة في الحياة السياسية العراقية، وضعف الدولة، والاستعداد الطائفي العالي للصدام الدموي. لبنان لن ينجو لو وقع الحدث الكبير في إيران. هو الآن يقف عند أقرب نقطة من الحرب الأهلية. وفي ضوء حالة الاستقطاب القائمة حاليًا، فإن تطورًا كهذا سيدفع بالخصوم لاقتناص الفرصة، ولكم أن تتخيلوا الحالة في بيروت. في غياب القدرة على إنتاج بديل موضوعي، إيران ذاتها ستنفجر من الداخل وتفجر معها محيطًا يفوق نطاقه مفعول قنبلة نووية. روح الانتقام ستدفع بالمنطقة كلها نحو الجحيم، تمامًا كما هدد به دونالد ترامب.
التعليقات