عمان جو-أمجد العواملة
سند ليس مجرد تطبيق، بل مرآة صادقة لذهنية إدارة عامة تعيش على الشعارات وتُغطي عجزها بالأرقام. الحكومة تقول: 2.5 مليون مستخدم، 550 خدمة، نسب رضا عالية، واستراتيجية تحول رقمي 2026–2028. لكن المواطن يعرف أن هذه الأرقام مثل ملصقات دعائية على جدار قديم: تلمع في المؤتمرات الصحفية، لكنها تتقشّر عند أول لمسة في الواقع.
المفارقة أن سند وُلد ليختصر الطوابير ويلغي الورق، لكنه أعاد المواطن إلى الطوابير نفسها، إلى الموظف خلف الشباك، إلى العبارة المُهينة: “السيستم معطل”. هذا ليس خللاً تقنياً عابراً، بل انعكاس لعقلية إدارية ترى في الإعلان إنجازاً، وفي الإحصائية نجاحاً، بينما التجربة اليومية تقول إن الرقمنة مجرد وهم جميل.
ابني في الرياض عالق في دائرة عقيمة بين بدل التعطل والاشتراك الاختياري، وأنا شخصياً أواجه “السيستم معطل” في التأمين الصحي. هذه ليست حوادث فردية، بل نمط متكرر: تحديثات تعني أعطالاً، خدمات أساسية تتوقف، مغتربون محاصرون بمشاكل OTP، مواطنون يعودون إلى الشباك القديم الذي كنا نريد التخلص منه.
سند يريد أن يكون سنداً، لكنه يكشف أن الحكومة نفسها تحتاج من يسندها. حكومة تحتفل بالرقمنة لكنها لا تضمن استقرار خدمة واحدة. حكومة ترفع شعارات “المواطن محوراً”، لكنها تُبقي المواطن رهينة ورقة وموظف وشباك. حكومة تتحدث عن “الثقة في سند”، بينما الثقة تنهار مع كل رسالة “الخدمة غير متاحة حالياً”.
الثقة لا تُبنى بالشعارات ولا بالإحصائيات المنتقاة، بل بالموثوقية اليومية. التكنولوجيا الحكومية ليست مشروع دعاية، بل عقد اجتماعي جديد بين الدولة والمواطن. وحين يفشل التطبيق، يفشل العقد، وتنهار الثقة.
الأردن يستحق حكومة رقمية تليق بطموحه، لا بوابة إلكترونية تُغلق أبوابها كلما احتاجها المواطن. حتى ذلك الحين، سيبقى السؤال معلقاً، حاداً ومُلِحّاً:
يا سند… مين بدو يسندك؟
عمان جو-أمجد العواملة
سند ليس مجرد تطبيق، بل مرآة صادقة لذهنية إدارة عامة تعيش على الشعارات وتُغطي عجزها بالأرقام. الحكومة تقول: 2.5 مليون مستخدم، 550 خدمة، نسب رضا عالية، واستراتيجية تحول رقمي 2026–2028. لكن المواطن يعرف أن هذه الأرقام مثل ملصقات دعائية على جدار قديم: تلمع في المؤتمرات الصحفية، لكنها تتقشّر عند أول لمسة في الواقع.
المفارقة أن سند وُلد ليختصر الطوابير ويلغي الورق، لكنه أعاد المواطن إلى الطوابير نفسها، إلى الموظف خلف الشباك، إلى العبارة المُهينة: “السيستم معطل”. هذا ليس خللاً تقنياً عابراً، بل انعكاس لعقلية إدارية ترى في الإعلان إنجازاً، وفي الإحصائية نجاحاً، بينما التجربة اليومية تقول إن الرقمنة مجرد وهم جميل.
ابني في الرياض عالق في دائرة عقيمة بين بدل التعطل والاشتراك الاختياري، وأنا شخصياً أواجه “السيستم معطل” في التأمين الصحي. هذه ليست حوادث فردية، بل نمط متكرر: تحديثات تعني أعطالاً، خدمات أساسية تتوقف، مغتربون محاصرون بمشاكل OTP، مواطنون يعودون إلى الشباك القديم الذي كنا نريد التخلص منه.
سند يريد أن يكون سنداً، لكنه يكشف أن الحكومة نفسها تحتاج من يسندها. حكومة تحتفل بالرقمنة لكنها لا تضمن استقرار خدمة واحدة. حكومة ترفع شعارات “المواطن محوراً”، لكنها تُبقي المواطن رهينة ورقة وموظف وشباك. حكومة تتحدث عن “الثقة في سند”، بينما الثقة تنهار مع كل رسالة “الخدمة غير متاحة حالياً”.
الثقة لا تُبنى بالشعارات ولا بالإحصائيات المنتقاة، بل بالموثوقية اليومية. التكنولوجيا الحكومية ليست مشروع دعاية، بل عقد اجتماعي جديد بين الدولة والمواطن. وحين يفشل التطبيق، يفشل العقد، وتنهار الثقة.
الأردن يستحق حكومة رقمية تليق بطموحه، لا بوابة إلكترونية تُغلق أبوابها كلما احتاجها المواطن. حتى ذلك الحين، سيبقى السؤال معلقاً، حاداً ومُلِحّاً:
يا سند… مين بدو يسندك؟
عمان جو-أمجد العواملة
سند ليس مجرد تطبيق، بل مرآة صادقة لذهنية إدارة عامة تعيش على الشعارات وتُغطي عجزها بالأرقام. الحكومة تقول: 2.5 مليون مستخدم، 550 خدمة، نسب رضا عالية، واستراتيجية تحول رقمي 2026–2028. لكن المواطن يعرف أن هذه الأرقام مثل ملصقات دعائية على جدار قديم: تلمع في المؤتمرات الصحفية، لكنها تتقشّر عند أول لمسة في الواقع.
المفارقة أن سند وُلد ليختصر الطوابير ويلغي الورق، لكنه أعاد المواطن إلى الطوابير نفسها، إلى الموظف خلف الشباك، إلى العبارة المُهينة: “السيستم معطل”. هذا ليس خللاً تقنياً عابراً، بل انعكاس لعقلية إدارية ترى في الإعلان إنجازاً، وفي الإحصائية نجاحاً، بينما التجربة اليومية تقول إن الرقمنة مجرد وهم جميل.
ابني في الرياض عالق في دائرة عقيمة بين بدل التعطل والاشتراك الاختياري، وأنا شخصياً أواجه “السيستم معطل” في التأمين الصحي. هذه ليست حوادث فردية، بل نمط متكرر: تحديثات تعني أعطالاً، خدمات أساسية تتوقف، مغتربون محاصرون بمشاكل OTP، مواطنون يعودون إلى الشباك القديم الذي كنا نريد التخلص منه.
سند يريد أن يكون سنداً، لكنه يكشف أن الحكومة نفسها تحتاج من يسندها. حكومة تحتفل بالرقمنة لكنها لا تضمن استقرار خدمة واحدة. حكومة ترفع شعارات “المواطن محوراً”، لكنها تُبقي المواطن رهينة ورقة وموظف وشباك. حكومة تتحدث عن “الثقة في سند”، بينما الثقة تنهار مع كل رسالة “الخدمة غير متاحة حالياً”.
الثقة لا تُبنى بالشعارات ولا بالإحصائيات المنتقاة، بل بالموثوقية اليومية. التكنولوجيا الحكومية ليست مشروع دعاية، بل عقد اجتماعي جديد بين الدولة والمواطن. وحين يفشل التطبيق، يفشل العقد، وتنهار الثقة.
الأردن يستحق حكومة رقمية تليق بطموحه، لا بوابة إلكترونية تُغلق أبوابها كلما احتاجها المواطن. حتى ذلك الحين، سيبقى السؤال معلقاً، حاداً ومُلِحّاً:
يا سند… مين بدو يسندك؟
التعليقات