عمان جو - نستهل جولتنا بين الصحف اليوم بمقال لشون أوغرادي في صحيفة الإندبندت البريطانية تحت عنوان: 'حتى لو تراجع دونالد ترامب عن موقفه تجاه إيران، فإن الحساب قادم لا محالة'.
ويبدأ أوغرادي بالحديث عن الزيارة الملكية البريطانية الرسمية للولايات المتحدة، قبل أن يتطرّق إلى الحديث عن سياسات ترامب، واصفاً سلوكيات الأخير بـ 'المتقلبة'.
وبحسب الكاتب، فإن الملك تشارلز الثالث حاول 'إقناع الرئيس ترامب بما يُفترض أنه (بديهي)، وهو أن التحديات التي نواجهها أكبر من أن تتحملها أي دولة بمفردها'، لكن يبدو أن محاولاته كانت بلا جدوى؛ فلا يزال ترامب يعتقد أن 'حلفاءه يستفيدون منه دون أن يقدّموا ما يكفي في المقابل'.
يقول أوغرادي: 'ذهبت مناشدات الملك وحججه حول ضرورة التضامن والتحالفات القوية والشراكات من أجل السلام، أدراج الرياح في البيت الأبيض'.
وتطرّق الكاتب إلى قرارات ترامب الأخيرة: بدءاً من قراره سحب القوات الأمريكية من قواعد حلف شمال الأطلسي (الناتو) في ألمانيا؛ ثم تصريحه للعالم بأنه 'قد يعيد إشعال الحرب في إيران'؛ ثم 'انقلابه على إيطاليا وإسبانيا، بالتلويح مجدداً بسحب قواته إلى البلاد'.
وبحسب أوغرادي، فإن ترامب قد يتراجع مجدداً عن قراراته تلك، لكننا في الوقت الراهن 'عالقون' في حصارين حول الخليج 'يخنقان التجارة العالمية'. ويرى الكاتب أننا أمام مشهد 'أشبه بفيلم رعب اقتصادي'؛ وغالبية دول العالم عاجزة عن فعل أي شيء حياله. صحيح أن العالم بات أقل اعتماداً على النفط مما كان عليه في الماضي، إلا أنه أصبح أكثر عولمة وترابطاً - كما اكتشفنا بعد جائحة كوفيد-19 واندلاع الحرب الروسية-الأوكرانية.
ويضيف صاحب المقال بأنه 'من المُثير للقلق أن نتخيل أنه في غضون أشهر قليلة، قد يصل التضخم الغذائي إلى 10 في المئة مرة أخرى، وأن شركات الطيران ستتوقف عن العمل بسبب نقص الوقود، وأن نظام الرعاية الصحية الوطني سيعاني من نقص الأدوية لعلاج كل شيء - بدءاً من ارتفاع ضغط الدم ووصولاً إلى السرطانات'.
ويعتقد أوغرادي أنه 'كما هي الحال دائماً، ستكون أفقر دول العالم هي الأكثر تضرراً؛ إذ لن تتمكن من تحمّل تكاليف الطاقة والغذاء المتزايدة، وستعاني كذلك الاقتصادات المتقدمة'.
ويختتم الكاتب مقاله بملاحظة أبداها البابا لاون: وهي أن العالم 'يُدمّره حفنة من الطغاة'، معلقاً على ذلك بالقول: 'على الأقل حاول تشارلز وكاميلا كبح جماح أحدهم، وكانت محاولة جديرة بالاهتمام'، وفقاً لرأيه.
'أرواح حيوانية' وإلى النيويورك تايمز، حيث يحاور جون غويدا، جاكسون ليرز مؤلف كتاب 'السعي الأمريكي نحو الحيوية من التجمعات الدينية إلى وول ستريت'.
ويسأل غويدا كيف يرى إصرار إدارة ترامب الثانية، التي يعتقد أنها قد تكون تعبيراً عن تيار ثقافي أمريكي 'خاص وعميق'.
في البداية يشرح ليرز أنه يقصد بتعبير 'الأرواح الحيوانية' تجسيد 'فكرة قوة حيوية تربط المادة بالروح، والنفس بالجسد، كما يقرّ بدَور الطاقة المتدفقة بحُرية في التجربة الإنسانية من العلاقات العاطفية إلى الاستثمار'، ثم يستشهد بتفسير للاقتصادي جون ماينارد كينز ويقول إن 'الأرواح الحيوانية'، شكّلت 'دافعاً عفوياً للعمل'.
لكن ما صلة ذلك بسياسات إدارة ترامب؟ يقول ليرز: 'شكلت الروح الحيوانية لدونالد ترامب جزءاً كبيراً من جاذبيته؛ إذْ بدا وكأنه يجسّد العفوية والأصالة في مواجهة الرتابة المصطنعة لليبرالية الإدارية، لكن الرئيس الأمريكي يُشتّت طاقاته في مئات الاتجاهات المختلفة، وعادة ما تكون العواقب مدمرة - ضد المهاجرين، والشركاء التجاريين، والحلفاء الأجانب والمنافسين'.
يرى ليرز أن الحرب على إيران 'هي أوضح مثال على الطاقة المدمرة الخارجة عن السيطرة؛ لقد وعد ترامب بإنهاء الحرب التي تبدو لا نهائية، لكنه لم يستطع مقاومة المشروع الإمبريالي المشترك بين الحزبين الذي سعى إليه كل رئيس، وهي محاولة إعادة إحياء الروح الحيوانية، وانتشال الناس من الركود، من خلال شكل مظلم من الحيوية، ألا وهو الحرب العادلة'.
ويشرح الكاتب بأن ردّ الفعل الأمريكي ذلك كان شائعاً 'في أعقاب الدور البطولي الذي لعبته الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية؛ لقد أنقذنا العالم لفترة طويلة: أولاً من الشيوعية، ثم من الإرهاب. لكن رغم ذلك بات من الصعب أكثر فأكثر اعتبار التدخلات العسكرية الأمريكية في الخارج حرباً تجديدية'، على حد تعبير ليرز.
ويضيف 'تقع حرب ترامب على إيران ضمن هذا الفخ؛ فبالكاد يستطيع أحد أن يرى هذا الهجوم المختار على حضارة عريقة كمصدرٍ للحيوية أو التجدد'. 'أما الضربات في منطقة الكاريبي واختطاف نيكولاس مادورو، فهي أقرب إلى أسلوب ترامب - دخول سريع، ضربة قوية، ثم خروج...'.
أمّا عن تعامُل ترامب مع الأسواق والوضع الاقتصادي، فيرى ليرز أن أسلوب ترامب 'الفجّ والمكشوف في التلاعب بالأسواق'، مثل 'ادعائه زوراً بأن مضيق هرمز مفتوح قبل دقائق فقط من افتتاح الأسواق...'، يزيد من الإحساس العام بأن 'الأمور خارجة عن السيطرة، وبأنه لا يوجد مسؤول حقيقي يتولى القيادة'.
'هل يأتي يوم تعالَج فيه جميع أنواع السرطانات؟' وفي مقالها بصحيفة التايمز البريطانية، تتساءل محررة الشؤون الصحية إليانور هايوارد: 'هل يمكننا القضاء على وفيات السرطان؟'
وتجيب 'يعتقد العلماء أننا على وشك الوصول إلى عصر كهذا، حينما يُستأصل السرطان كسبب للوفاة'.
وتضيف هايوارد: 'في سبعينيات القرن الماضي، لم يكن سوى 24 في المئة من المرضى على قيد الحياة بعد عشر سنوات من تشخيص إصابتهم بالسرطان، أما اليوم، فتضاعفت هذه النسبة لتصل إلى 50 في المئة'.
وتلفت الكاتبة إلى أن وزير الصحة البريطاني ويس ستريتينغ، 'تعهد بأنه بحلول عام 2035، سيعيش ثلاثة من بين كل أربعة مرضى سرطان لمدة خمس سنوات على الأقل'. بينما يطمح البعض إلى ما هو أبعد من ذلك؛ إذ 'أطلقت شركة أسترازينيكا في المملكة المتحدة مشروعاً يستهدف الوصول إلى مستقبل لا يموت فيه أي شخص بسبب السرطان'.
وتنقل هايوارد عن آنا جويل، رئيسة فريق عمل السرطانات الأقل قابلية للشفاء، القول إن 'عالماً يمكن فيه علاج جميع أنواع السرطانات هو عالم ممكن - لكن هذا سيتطلب التغلب على عقود من الإهمال، بحثاً عن أخطر أنواع السرطانات، وتطوير اختبارات للكشف عنها في مرحلة مبكرة'.
وتشير صاحبة المقال إلى أن علاج السرطان كان 'يعتمد سابقاً على ثلاثة أركان أساسية: الجراحة، والعلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي'، لكن 'أدّتْ إضافة ركن رابع، وهو العلاج المناعي، إلى تحسّن ملحوظ في معدلات البقاء على قيد الحياة'.
وفي ذلك، تنقل الكاتبة عن جون شيلتون، زميل مؤسسة أبحاث السرطان في المملكة المتحدة القول إن 'معدلات البقاء على قيد الحياة من السرطان شهدت تحسّناً بشكل كبير'.
ويضيف الباحث بأن 'برامج الكشف المبكر عن السرطان ضرورية لتشخيص المرض مبكراً مع تقدم السكان في السن. كما سيكون من الضروري إعادة التركيز على الوقاية، بما في ذلك تشديد الإجراءات ضد السِمنة والتدخين، للحدّ من انتشار الحالات'.
وبحسب شيلتون فإن أدوات الوقاية تشمل أيضاً 'لقاح فيروس الورم الحليمي البشري الذي يقلل من خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم بنسبة 90 في المئة، ويأمل العلماء أن يكون هذا أول نوع من أنواع السرطانات العديدة الذي تنخفض وفياته إلى الصفر'.
عمان جو - نستهل جولتنا بين الصحف اليوم بمقال لشون أوغرادي في صحيفة الإندبندت البريطانية تحت عنوان: 'حتى لو تراجع دونالد ترامب عن موقفه تجاه إيران، فإن الحساب قادم لا محالة'.
ويبدأ أوغرادي بالحديث عن الزيارة الملكية البريطانية الرسمية للولايات المتحدة، قبل أن يتطرّق إلى الحديث عن سياسات ترامب، واصفاً سلوكيات الأخير بـ 'المتقلبة'.
وبحسب الكاتب، فإن الملك تشارلز الثالث حاول 'إقناع الرئيس ترامب بما يُفترض أنه (بديهي)، وهو أن التحديات التي نواجهها أكبر من أن تتحملها أي دولة بمفردها'، لكن يبدو أن محاولاته كانت بلا جدوى؛ فلا يزال ترامب يعتقد أن 'حلفاءه يستفيدون منه دون أن يقدّموا ما يكفي في المقابل'.
يقول أوغرادي: 'ذهبت مناشدات الملك وحججه حول ضرورة التضامن والتحالفات القوية والشراكات من أجل السلام، أدراج الرياح في البيت الأبيض'.
وتطرّق الكاتب إلى قرارات ترامب الأخيرة: بدءاً من قراره سحب القوات الأمريكية من قواعد حلف شمال الأطلسي (الناتو) في ألمانيا؛ ثم تصريحه للعالم بأنه 'قد يعيد إشعال الحرب في إيران'؛ ثم 'انقلابه على إيطاليا وإسبانيا، بالتلويح مجدداً بسحب قواته إلى البلاد'.
وبحسب أوغرادي، فإن ترامب قد يتراجع مجدداً عن قراراته تلك، لكننا في الوقت الراهن 'عالقون' في حصارين حول الخليج 'يخنقان التجارة العالمية'. ويرى الكاتب أننا أمام مشهد 'أشبه بفيلم رعب اقتصادي'؛ وغالبية دول العالم عاجزة عن فعل أي شيء حياله. صحيح أن العالم بات أقل اعتماداً على النفط مما كان عليه في الماضي، إلا أنه أصبح أكثر عولمة وترابطاً - كما اكتشفنا بعد جائحة كوفيد-19 واندلاع الحرب الروسية-الأوكرانية.
ويضيف صاحب المقال بأنه 'من المُثير للقلق أن نتخيل أنه في غضون أشهر قليلة، قد يصل التضخم الغذائي إلى 10 في المئة مرة أخرى، وأن شركات الطيران ستتوقف عن العمل بسبب نقص الوقود، وأن نظام الرعاية الصحية الوطني سيعاني من نقص الأدوية لعلاج كل شيء - بدءاً من ارتفاع ضغط الدم ووصولاً إلى السرطانات'.
ويعتقد أوغرادي أنه 'كما هي الحال دائماً، ستكون أفقر دول العالم هي الأكثر تضرراً؛ إذ لن تتمكن من تحمّل تكاليف الطاقة والغذاء المتزايدة، وستعاني كذلك الاقتصادات المتقدمة'.
ويختتم الكاتب مقاله بملاحظة أبداها البابا لاون: وهي أن العالم 'يُدمّره حفنة من الطغاة'، معلقاً على ذلك بالقول: 'على الأقل حاول تشارلز وكاميلا كبح جماح أحدهم، وكانت محاولة جديرة بالاهتمام'، وفقاً لرأيه.
'أرواح حيوانية' وإلى النيويورك تايمز، حيث يحاور جون غويدا، جاكسون ليرز مؤلف كتاب 'السعي الأمريكي نحو الحيوية من التجمعات الدينية إلى وول ستريت'.
ويسأل غويدا كيف يرى إصرار إدارة ترامب الثانية، التي يعتقد أنها قد تكون تعبيراً عن تيار ثقافي أمريكي 'خاص وعميق'.
في البداية يشرح ليرز أنه يقصد بتعبير 'الأرواح الحيوانية' تجسيد 'فكرة قوة حيوية تربط المادة بالروح، والنفس بالجسد، كما يقرّ بدَور الطاقة المتدفقة بحُرية في التجربة الإنسانية من العلاقات العاطفية إلى الاستثمار'، ثم يستشهد بتفسير للاقتصادي جون ماينارد كينز ويقول إن 'الأرواح الحيوانية'، شكّلت 'دافعاً عفوياً للعمل'.
لكن ما صلة ذلك بسياسات إدارة ترامب؟ يقول ليرز: 'شكلت الروح الحيوانية لدونالد ترامب جزءاً كبيراً من جاذبيته؛ إذْ بدا وكأنه يجسّد العفوية والأصالة في مواجهة الرتابة المصطنعة لليبرالية الإدارية، لكن الرئيس الأمريكي يُشتّت طاقاته في مئات الاتجاهات المختلفة، وعادة ما تكون العواقب مدمرة - ضد المهاجرين، والشركاء التجاريين، والحلفاء الأجانب والمنافسين'.
يرى ليرز أن الحرب على إيران 'هي أوضح مثال على الطاقة المدمرة الخارجة عن السيطرة؛ لقد وعد ترامب بإنهاء الحرب التي تبدو لا نهائية، لكنه لم يستطع مقاومة المشروع الإمبريالي المشترك بين الحزبين الذي سعى إليه كل رئيس، وهي محاولة إعادة إحياء الروح الحيوانية، وانتشال الناس من الركود، من خلال شكل مظلم من الحيوية، ألا وهو الحرب العادلة'.
ويشرح الكاتب بأن ردّ الفعل الأمريكي ذلك كان شائعاً 'في أعقاب الدور البطولي الذي لعبته الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية؛ لقد أنقذنا العالم لفترة طويلة: أولاً من الشيوعية، ثم من الإرهاب. لكن رغم ذلك بات من الصعب أكثر فأكثر اعتبار التدخلات العسكرية الأمريكية في الخارج حرباً تجديدية'، على حد تعبير ليرز.
ويضيف 'تقع حرب ترامب على إيران ضمن هذا الفخ؛ فبالكاد يستطيع أحد أن يرى هذا الهجوم المختار على حضارة عريقة كمصدرٍ للحيوية أو التجدد'. 'أما الضربات في منطقة الكاريبي واختطاف نيكولاس مادورو، فهي أقرب إلى أسلوب ترامب - دخول سريع، ضربة قوية، ثم خروج...'.
أمّا عن تعامُل ترامب مع الأسواق والوضع الاقتصادي، فيرى ليرز أن أسلوب ترامب 'الفجّ والمكشوف في التلاعب بالأسواق'، مثل 'ادعائه زوراً بأن مضيق هرمز مفتوح قبل دقائق فقط من افتتاح الأسواق...'، يزيد من الإحساس العام بأن 'الأمور خارجة عن السيطرة، وبأنه لا يوجد مسؤول حقيقي يتولى القيادة'.
'هل يأتي يوم تعالَج فيه جميع أنواع السرطانات؟' وفي مقالها بصحيفة التايمز البريطانية، تتساءل محررة الشؤون الصحية إليانور هايوارد: 'هل يمكننا القضاء على وفيات السرطان؟'
وتجيب 'يعتقد العلماء أننا على وشك الوصول إلى عصر كهذا، حينما يُستأصل السرطان كسبب للوفاة'.
وتضيف هايوارد: 'في سبعينيات القرن الماضي، لم يكن سوى 24 في المئة من المرضى على قيد الحياة بعد عشر سنوات من تشخيص إصابتهم بالسرطان، أما اليوم، فتضاعفت هذه النسبة لتصل إلى 50 في المئة'.
وتلفت الكاتبة إلى أن وزير الصحة البريطاني ويس ستريتينغ، 'تعهد بأنه بحلول عام 2035، سيعيش ثلاثة من بين كل أربعة مرضى سرطان لمدة خمس سنوات على الأقل'. بينما يطمح البعض إلى ما هو أبعد من ذلك؛ إذ 'أطلقت شركة أسترازينيكا في المملكة المتحدة مشروعاً يستهدف الوصول إلى مستقبل لا يموت فيه أي شخص بسبب السرطان'.
وتنقل هايوارد عن آنا جويل، رئيسة فريق عمل السرطانات الأقل قابلية للشفاء، القول إن 'عالماً يمكن فيه علاج جميع أنواع السرطانات هو عالم ممكن - لكن هذا سيتطلب التغلب على عقود من الإهمال، بحثاً عن أخطر أنواع السرطانات، وتطوير اختبارات للكشف عنها في مرحلة مبكرة'.
وتشير صاحبة المقال إلى أن علاج السرطان كان 'يعتمد سابقاً على ثلاثة أركان أساسية: الجراحة، والعلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي'، لكن 'أدّتْ إضافة ركن رابع، وهو العلاج المناعي، إلى تحسّن ملحوظ في معدلات البقاء على قيد الحياة'.
وفي ذلك، تنقل الكاتبة عن جون شيلتون، زميل مؤسسة أبحاث السرطان في المملكة المتحدة القول إن 'معدلات البقاء على قيد الحياة من السرطان شهدت تحسّناً بشكل كبير'.
ويضيف الباحث بأن 'برامج الكشف المبكر عن السرطان ضرورية لتشخيص المرض مبكراً مع تقدم السكان في السن. كما سيكون من الضروري إعادة التركيز على الوقاية، بما في ذلك تشديد الإجراءات ضد السِمنة والتدخين، للحدّ من انتشار الحالات'.
وبحسب شيلتون فإن أدوات الوقاية تشمل أيضاً 'لقاح فيروس الورم الحليمي البشري الذي يقلل من خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم بنسبة 90 في المئة، ويأمل العلماء أن يكون هذا أول نوع من أنواع السرطانات العديدة الذي تنخفض وفياته إلى الصفر'.
عمان جو - نستهل جولتنا بين الصحف اليوم بمقال لشون أوغرادي في صحيفة الإندبندت البريطانية تحت عنوان: 'حتى لو تراجع دونالد ترامب عن موقفه تجاه إيران، فإن الحساب قادم لا محالة'.
ويبدأ أوغرادي بالحديث عن الزيارة الملكية البريطانية الرسمية للولايات المتحدة، قبل أن يتطرّق إلى الحديث عن سياسات ترامب، واصفاً سلوكيات الأخير بـ 'المتقلبة'.
وبحسب الكاتب، فإن الملك تشارلز الثالث حاول 'إقناع الرئيس ترامب بما يُفترض أنه (بديهي)، وهو أن التحديات التي نواجهها أكبر من أن تتحملها أي دولة بمفردها'، لكن يبدو أن محاولاته كانت بلا جدوى؛ فلا يزال ترامب يعتقد أن 'حلفاءه يستفيدون منه دون أن يقدّموا ما يكفي في المقابل'.
يقول أوغرادي: 'ذهبت مناشدات الملك وحججه حول ضرورة التضامن والتحالفات القوية والشراكات من أجل السلام، أدراج الرياح في البيت الأبيض'.
وتطرّق الكاتب إلى قرارات ترامب الأخيرة: بدءاً من قراره سحب القوات الأمريكية من قواعد حلف شمال الأطلسي (الناتو) في ألمانيا؛ ثم تصريحه للعالم بأنه 'قد يعيد إشعال الحرب في إيران'؛ ثم 'انقلابه على إيطاليا وإسبانيا، بالتلويح مجدداً بسحب قواته إلى البلاد'.
وبحسب أوغرادي، فإن ترامب قد يتراجع مجدداً عن قراراته تلك، لكننا في الوقت الراهن 'عالقون' في حصارين حول الخليج 'يخنقان التجارة العالمية'. ويرى الكاتب أننا أمام مشهد 'أشبه بفيلم رعب اقتصادي'؛ وغالبية دول العالم عاجزة عن فعل أي شيء حياله. صحيح أن العالم بات أقل اعتماداً على النفط مما كان عليه في الماضي، إلا أنه أصبح أكثر عولمة وترابطاً - كما اكتشفنا بعد جائحة كوفيد-19 واندلاع الحرب الروسية-الأوكرانية.
ويضيف صاحب المقال بأنه 'من المُثير للقلق أن نتخيل أنه في غضون أشهر قليلة، قد يصل التضخم الغذائي إلى 10 في المئة مرة أخرى، وأن شركات الطيران ستتوقف عن العمل بسبب نقص الوقود، وأن نظام الرعاية الصحية الوطني سيعاني من نقص الأدوية لعلاج كل شيء - بدءاً من ارتفاع ضغط الدم ووصولاً إلى السرطانات'.
ويعتقد أوغرادي أنه 'كما هي الحال دائماً، ستكون أفقر دول العالم هي الأكثر تضرراً؛ إذ لن تتمكن من تحمّل تكاليف الطاقة والغذاء المتزايدة، وستعاني كذلك الاقتصادات المتقدمة'.
ويختتم الكاتب مقاله بملاحظة أبداها البابا لاون: وهي أن العالم 'يُدمّره حفنة من الطغاة'، معلقاً على ذلك بالقول: 'على الأقل حاول تشارلز وكاميلا كبح جماح أحدهم، وكانت محاولة جديرة بالاهتمام'، وفقاً لرأيه.
'أرواح حيوانية' وإلى النيويورك تايمز، حيث يحاور جون غويدا، جاكسون ليرز مؤلف كتاب 'السعي الأمريكي نحو الحيوية من التجمعات الدينية إلى وول ستريت'.
ويسأل غويدا كيف يرى إصرار إدارة ترامب الثانية، التي يعتقد أنها قد تكون تعبيراً عن تيار ثقافي أمريكي 'خاص وعميق'.
في البداية يشرح ليرز أنه يقصد بتعبير 'الأرواح الحيوانية' تجسيد 'فكرة قوة حيوية تربط المادة بالروح، والنفس بالجسد، كما يقرّ بدَور الطاقة المتدفقة بحُرية في التجربة الإنسانية من العلاقات العاطفية إلى الاستثمار'، ثم يستشهد بتفسير للاقتصادي جون ماينارد كينز ويقول إن 'الأرواح الحيوانية'، شكّلت 'دافعاً عفوياً للعمل'.
لكن ما صلة ذلك بسياسات إدارة ترامب؟ يقول ليرز: 'شكلت الروح الحيوانية لدونالد ترامب جزءاً كبيراً من جاذبيته؛ إذْ بدا وكأنه يجسّد العفوية والأصالة في مواجهة الرتابة المصطنعة لليبرالية الإدارية، لكن الرئيس الأمريكي يُشتّت طاقاته في مئات الاتجاهات المختلفة، وعادة ما تكون العواقب مدمرة - ضد المهاجرين، والشركاء التجاريين، والحلفاء الأجانب والمنافسين'.
يرى ليرز أن الحرب على إيران 'هي أوضح مثال على الطاقة المدمرة الخارجة عن السيطرة؛ لقد وعد ترامب بإنهاء الحرب التي تبدو لا نهائية، لكنه لم يستطع مقاومة المشروع الإمبريالي المشترك بين الحزبين الذي سعى إليه كل رئيس، وهي محاولة إعادة إحياء الروح الحيوانية، وانتشال الناس من الركود، من خلال شكل مظلم من الحيوية، ألا وهو الحرب العادلة'.
ويشرح الكاتب بأن ردّ الفعل الأمريكي ذلك كان شائعاً 'في أعقاب الدور البطولي الذي لعبته الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية؛ لقد أنقذنا العالم لفترة طويلة: أولاً من الشيوعية، ثم من الإرهاب. لكن رغم ذلك بات من الصعب أكثر فأكثر اعتبار التدخلات العسكرية الأمريكية في الخارج حرباً تجديدية'، على حد تعبير ليرز.
ويضيف 'تقع حرب ترامب على إيران ضمن هذا الفخ؛ فبالكاد يستطيع أحد أن يرى هذا الهجوم المختار على حضارة عريقة كمصدرٍ للحيوية أو التجدد'. 'أما الضربات في منطقة الكاريبي واختطاف نيكولاس مادورو، فهي أقرب إلى أسلوب ترامب - دخول سريع، ضربة قوية، ثم خروج...'.
أمّا عن تعامُل ترامب مع الأسواق والوضع الاقتصادي، فيرى ليرز أن أسلوب ترامب 'الفجّ والمكشوف في التلاعب بالأسواق'، مثل 'ادعائه زوراً بأن مضيق هرمز مفتوح قبل دقائق فقط من افتتاح الأسواق...'، يزيد من الإحساس العام بأن 'الأمور خارجة عن السيطرة، وبأنه لا يوجد مسؤول حقيقي يتولى القيادة'.
'هل يأتي يوم تعالَج فيه جميع أنواع السرطانات؟' وفي مقالها بصحيفة التايمز البريطانية، تتساءل محررة الشؤون الصحية إليانور هايوارد: 'هل يمكننا القضاء على وفيات السرطان؟'
وتجيب 'يعتقد العلماء أننا على وشك الوصول إلى عصر كهذا، حينما يُستأصل السرطان كسبب للوفاة'.
وتضيف هايوارد: 'في سبعينيات القرن الماضي، لم يكن سوى 24 في المئة من المرضى على قيد الحياة بعد عشر سنوات من تشخيص إصابتهم بالسرطان، أما اليوم، فتضاعفت هذه النسبة لتصل إلى 50 في المئة'.
وتلفت الكاتبة إلى أن وزير الصحة البريطاني ويس ستريتينغ، 'تعهد بأنه بحلول عام 2035، سيعيش ثلاثة من بين كل أربعة مرضى سرطان لمدة خمس سنوات على الأقل'. بينما يطمح البعض إلى ما هو أبعد من ذلك؛ إذ 'أطلقت شركة أسترازينيكا في المملكة المتحدة مشروعاً يستهدف الوصول إلى مستقبل لا يموت فيه أي شخص بسبب السرطان'.
وتنقل هايوارد عن آنا جويل، رئيسة فريق عمل السرطانات الأقل قابلية للشفاء، القول إن 'عالماً يمكن فيه علاج جميع أنواع السرطانات هو عالم ممكن - لكن هذا سيتطلب التغلب على عقود من الإهمال، بحثاً عن أخطر أنواع السرطانات، وتطوير اختبارات للكشف عنها في مرحلة مبكرة'.
وتشير صاحبة المقال إلى أن علاج السرطان كان 'يعتمد سابقاً على ثلاثة أركان أساسية: الجراحة، والعلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي'، لكن 'أدّتْ إضافة ركن رابع، وهو العلاج المناعي، إلى تحسّن ملحوظ في معدلات البقاء على قيد الحياة'.
وفي ذلك، تنقل الكاتبة عن جون شيلتون، زميل مؤسسة أبحاث السرطان في المملكة المتحدة القول إن 'معدلات البقاء على قيد الحياة من السرطان شهدت تحسّناً بشكل كبير'.
ويضيف الباحث بأن 'برامج الكشف المبكر عن السرطان ضرورية لتشخيص المرض مبكراً مع تقدم السكان في السن. كما سيكون من الضروري إعادة التركيز على الوقاية، بما في ذلك تشديد الإجراءات ضد السِمنة والتدخين، للحدّ من انتشار الحالات'.
وبحسب شيلتون فإن أدوات الوقاية تشمل أيضاً 'لقاح فيروس الورم الحليمي البشري الذي يقلل من خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم بنسبة 90 في المئة، ويأمل العلماء أن يكون هذا أول نوع من أنواع السرطانات العديدة الذي تنخفض وفياته إلى الصفر'.
التعليقات