عمان جو - قال وزير الثقافة مصطفى الرواشدة، الأحد، إن مشروع السردية الأردنية لا يقتصر على ربط الأحداث التاريخية بالجغرافيا والتاريخ فحسب، بل يمتد إلى قراءة النشاطات الإنسانية والتحولات التي جرت على هذه الأرض بأبعادها كافة، وما تركته من أثر في وجدان الأردنيين، وما أسسته لحاضر الدولة ومستقبلها.
جاء حديث الرواشدة خلال الندوة الحوارية التي أقامتها وزارة الثقافة الأردنية ضمن برنامج 'حوارات' المنبثق عن مشروع السردية الأردنية، بعنوان: 'الأردن الأرض والإنسان.. جرش مدينة الألف عمود ودورها في بناء السردية الأردنية'.
وأضاف أن الأردن يشكل خزانةً لتاريخه بما يحوزه من آثار وحقب توثق وجود الإنسان الذي استوطن المكان منذ فجر التاريخ، مؤكدا أن من حق الأردنيين أن يفخروا بهذا الإرث وأن يعملوا على توثيقه.
وأشار إلى أن وزارة الثقافة تؤمن بالدور الوطني المنوط بها، لذلك أطلقت البرنامج الثقافي التشاركي 'حوارات' ليجوب مختلف محافظات المملكة.
وبيّن الرواشدة أن اللقاء يأتي ضمن الحوار حول مشروع السردية الأردنية الذي أطلقه سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني من مدينة الطفيلة، في محطة وصفها بالمفصلية في تاريخ الأردن، موضحا أن المشروع يمثل استجابة للحاجة الملحة لتوثيق الإرث الحضاري العريق الذي احتضنته الأرض الأردنية عبر العصور.
وأوضح أن انعقاد الندوة في جرش يحمل دلالة خاصة، باعتبارها من أهم المدن الرومانية في العالم خارج روما، وتلقب بـ'بومبي الشرق'.
واستعرض الرواشدة تاريخ محافظة جرش، المدينة العتيقة المعروفة تاريخياً باسم 'جراسيا'، والتي يعود تاريخ تأسيسها إلى العصر البرونزي، وكانت إحدى مدن تحالف 'الديكابولس' في القرن الثالث الميلادي.
وأشار إلى أن جرش شهدت فترات إسلامية متعاقبة، وازدهرت خلال العصر الأموي كمركز حضاري واقتصادي مهم، كما شهدت استيطانا مستمرا.
وأضاف أن المدينة شهدت منذ نهاية القرن التاسع عشر تطوراً مهماً كإحدى المدن المعاصرة بتنوعها الثقافي، وواجهةً سياحيةً وثقافيةً تستقطب الفنانين والمثقفين من مختلف دول العالم.
وأكد أن جرش ما تزال حارسةً للتراث والتقاليد، ومدينةً للحرف والفنون الشعبية والأزياء وثقافة الطعام، إلى جانب كونها مدينةً للشعر والرواية والمسرح والسينما، حيث صُوّرت فيها أولى أفلام السينما الأردنية، ما يعزز حضورها في تشكيل الهوية الوطنية والسردية الأردنية.
من جانبه، تحدث الأمين العام لوزارة الثقافة نضال العياصرة عن 'دور جرش في السردية الوطنية عبر العصور'، مشيراً إلى أن جرش تقع على مسارات سياحية دينية مهمة لوجود أكثر من 23 كنيسة اكتشفتها دائرة الآثار العامة، مبيناً أن بناء الكنائس ازداد في القرن الرابع الميلادي بعد صدور مرسوم ميلان الذي منح الرومان حرية العبادة.
وأضاف العياصرة أن منطقة دبين تعد مركزا روحيا مهما لاحتضانها دير الينبوع وكنيسة الأقمار الثلاثة، مشيرا إلى أن الاكتشافات الأثرية كشفت أيضاً عن وجود فترات استيطان إسلامية بالقرب من معبد أرتميس، كما أشار إلى وجود مساجد إسلامية قديمة في مناطق ريمون وساكب وسوف.
بدوره، قال الأكاديمي الجامعي عمر الغول، خلال حديثه بعنوان 'الأردن وامتداداته التاريخية'، إن مشروع كتابة السردية الوطنية يقوم على تقديم عمل تاريخي متصل يوثق المراحل التي مر بها الأردن منذ أقدم العصور وحتى اليوم، بطريقة واضحة ومترابطة بعيداً عن التعقيدات الفنية والمصطلحات المنهجية.
وأضاف الغول أن العمل على مشروع السردية الوطنية شارف على الانتهاء، وسيغطي تاريخ الأردن منذ العصور الحجرية، أي ما قبل نحو مليونين ونصف المليون سنة، وحتى الوقت الحاضر، ضمن عمل تاريخي متكامل.
من جهته، تحدث الوزير الأسبق مفلح الرحيمي عن 'العادات والتقاليد والأعراف في محافظة جرش'، مؤكداً أن العادات والتقاليد الأردنية تشكل جزءاً أصيلاً من الهوية الوطنية، ويجب المحافظة عليها، خصوصاً الجوانب الإيجابية منها.
وأشار الرحيمي إلى أن العادات والتقاليد أسهمت في تعزيز التماسك المجتمعي والاستقرار، مستعرضاً أبرز المظاهر الاجتماعية في محافظة جرش، لا سيما في المناسبات العامة والأفراح والفزعة والتكافل الاجتماعي.
عمان جو - قال وزير الثقافة مصطفى الرواشدة، الأحد، إن مشروع السردية الأردنية لا يقتصر على ربط الأحداث التاريخية بالجغرافيا والتاريخ فحسب، بل يمتد إلى قراءة النشاطات الإنسانية والتحولات التي جرت على هذه الأرض بأبعادها كافة، وما تركته من أثر في وجدان الأردنيين، وما أسسته لحاضر الدولة ومستقبلها.
جاء حديث الرواشدة خلال الندوة الحوارية التي أقامتها وزارة الثقافة الأردنية ضمن برنامج 'حوارات' المنبثق عن مشروع السردية الأردنية، بعنوان: 'الأردن الأرض والإنسان.. جرش مدينة الألف عمود ودورها في بناء السردية الأردنية'.
وأضاف أن الأردن يشكل خزانةً لتاريخه بما يحوزه من آثار وحقب توثق وجود الإنسان الذي استوطن المكان منذ فجر التاريخ، مؤكدا أن من حق الأردنيين أن يفخروا بهذا الإرث وأن يعملوا على توثيقه.
وأشار إلى أن وزارة الثقافة تؤمن بالدور الوطني المنوط بها، لذلك أطلقت البرنامج الثقافي التشاركي 'حوارات' ليجوب مختلف محافظات المملكة.
وبيّن الرواشدة أن اللقاء يأتي ضمن الحوار حول مشروع السردية الأردنية الذي أطلقه سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني من مدينة الطفيلة، في محطة وصفها بالمفصلية في تاريخ الأردن، موضحا أن المشروع يمثل استجابة للحاجة الملحة لتوثيق الإرث الحضاري العريق الذي احتضنته الأرض الأردنية عبر العصور.
وأوضح أن انعقاد الندوة في جرش يحمل دلالة خاصة، باعتبارها من أهم المدن الرومانية في العالم خارج روما، وتلقب بـ'بومبي الشرق'.
واستعرض الرواشدة تاريخ محافظة جرش، المدينة العتيقة المعروفة تاريخياً باسم 'جراسيا'، والتي يعود تاريخ تأسيسها إلى العصر البرونزي، وكانت إحدى مدن تحالف 'الديكابولس' في القرن الثالث الميلادي.
وأشار إلى أن جرش شهدت فترات إسلامية متعاقبة، وازدهرت خلال العصر الأموي كمركز حضاري واقتصادي مهم، كما شهدت استيطانا مستمرا.
وأضاف أن المدينة شهدت منذ نهاية القرن التاسع عشر تطوراً مهماً كإحدى المدن المعاصرة بتنوعها الثقافي، وواجهةً سياحيةً وثقافيةً تستقطب الفنانين والمثقفين من مختلف دول العالم.
وأكد أن جرش ما تزال حارسةً للتراث والتقاليد، ومدينةً للحرف والفنون الشعبية والأزياء وثقافة الطعام، إلى جانب كونها مدينةً للشعر والرواية والمسرح والسينما، حيث صُوّرت فيها أولى أفلام السينما الأردنية، ما يعزز حضورها في تشكيل الهوية الوطنية والسردية الأردنية.
من جانبه، تحدث الأمين العام لوزارة الثقافة نضال العياصرة عن 'دور جرش في السردية الوطنية عبر العصور'، مشيراً إلى أن جرش تقع على مسارات سياحية دينية مهمة لوجود أكثر من 23 كنيسة اكتشفتها دائرة الآثار العامة، مبيناً أن بناء الكنائس ازداد في القرن الرابع الميلادي بعد صدور مرسوم ميلان الذي منح الرومان حرية العبادة.
وأضاف العياصرة أن منطقة دبين تعد مركزا روحيا مهما لاحتضانها دير الينبوع وكنيسة الأقمار الثلاثة، مشيرا إلى أن الاكتشافات الأثرية كشفت أيضاً عن وجود فترات استيطان إسلامية بالقرب من معبد أرتميس، كما أشار إلى وجود مساجد إسلامية قديمة في مناطق ريمون وساكب وسوف.
بدوره، قال الأكاديمي الجامعي عمر الغول، خلال حديثه بعنوان 'الأردن وامتداداته التاريخية'، إن مشروع كتابة السردية الوطنية يقوم على تقديم عمل تاريخي متصل يوثق المراحل التي مر بها الأردن منذ أقدم العصور وحتى اليوم، بطريقة واضحة ومترابطة بعيداً عن التعقيدات الفنية والمصطلحات المنهجية.
وأضاف الغول أن العمل على مشروع السردية الوطنية شارف على الانتهاء، وسيغطي تاريخ الأردن منذ العصور الحجرية، أي ما قبل نحو مليونين ونصف المليون سنة، وحتى الوقت الحاضر، ضمن عمل تاريخي متكامل.
من جهته، تحدث الوزير الأسبق مفلح الرحيمي عن 'العادات والتقاليد والأعراف في محافظة جرش'، مؤكداً أن العادات والتقاليد الأردنية تشكل جزءاً أصيلاً من الهوية الوطنية، ويجب المحافظة عليها، خصوصاً الجوانب الإيجابية منها.
وأشار الرحيمي إلى أن العادات والتقاليد أسهمت في تعزيز التماسك المجتمعي والاستقرار، مستعرضاً أبرز المظاهر الاجتماعية في محافظة جرش، لا سيما في المناسبات العامة والأفراح والفزعة والتكافل الاجتماعي.
عمان جو - قال وزير الثقافة مصطفى الرواشدة، الأحد، إن مشروع السردية الأردنية لا يقتصر على ربط الأحداث التاريخية بالجغرافيا والتاريخ فحسب، بل يمتد إلى قراءة النشاطات الإنسانية والتحولات التي جرت على هذه الأرض بأبعادها كافة، وما تركته من أثر في وجدان الأردنيين، وما أسسته لحاضر الدولة ومستقبلها.
جاء حديث الرواشدة خلال الندوة الحوارية التي أقامتها وزارة الثقافة الأردنية ضمن برنامج 'حوارات' المنبثق عن مشروع السردية الأردنية، بعنوان: 'الأردن الأرض والإنسان.. جرش مدينة الألف عمود ودورها في بناء السردية الأردنية'.
وأضاف أن الأردن يشكل خزانةً لتاريخه بما يحوزه من آثار وحقب توثق وجود الإنسان الذي استوطن المكان منذ فجر التاريخ، مؤكدا أن من حق الأردنيين أن يفخروا بهذا الإرث وأن يعملوا على توثيقه.
وأشار إلى أن وزارة الثقافة تؤمن بالدور الوطني المنوط بها، لذلك أطلقت البرنامج الثقافي التشاركي 'حوارات' ليجوب مختلف محافظات المملكة.
وبيّن الرواشدة أن اللقاء يأتي ضمن الحوار حول مشروع السردية الأردنية الذي أطلقه سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني من مدينة الطفيلة، في محطة وصفها بالمفصلية في تاريخ الأردن، موضحا أن المشروع يمثل استجابة للحاجة الملحة لتوثيق الإرث الحضاري العريق الذي احتضنته الأرض الأردنية عبر العصور.
وأوضح أن انعقاد الندوة في جرش يحمل دلالة خاصة، باعتبارها من أهم المدن الرومانية في العالم خارج روما، وتلقب بـ'بومبي الشرق'.
واستعرض الرواشدة تاريخ محافظة جرش، المدينة العتيقة المعروفة تاريخياً باسم 'جراسيا'، والتي يعود تاريخ تأسيسها إلى العصر البرونزي، وكانت إحدى مدن تحالف 'الديكابولس' في القرن الثالث الميلادي.
وأشار إلى أن جرش شهدت فترات إسلامية متعاقبة، وازدهرت خلال العصر الأموي كمركز حضاري واقتصادي مهم، كما شهدت استيطانا مستمرا.
وأضاف أن المدينة شهدت منذ نهاية القرن التاسع عشر تطوراً مهماً كإحدى المدن المعاصرة بتنوعها الثقافي، وواجهةً سياحيةً وثقافيةً تستقطب الفنانين والمثقفين من مختلف دول العالم.
وأكد أن جرش ما تزال حارسةً للتراث والتقاليد، ومدينةً للحرف والفنون الشعبية والأزياء وثقافة الطعام، إلى جانب كونها مدينةً للشعر والرواية والمسرح والسينما، حيث صُوّرت فيها أولى أفلام السينما الأردنية، ما يعزز حضورها في تشكيل الهوية الوطنية والسردية الأردنية.
من جانبه، تحدث الأمين العام لوزارة الثقافة نضال العياصرة عن 'دور جرش في السردية الوطنية عبر العصور'، مشيراً إلى أن جرش تقع على مسارات سياحية دينية مهمة لوجود أكثر من 23 كنيسة اكتشفتها دائرة الآثار العامة، مبيناً أن بناء الكنائس ازداد في القرن الرابع الميلادي بعد صدور مرسوم ميلان الذي منح الرومان حرية العبادة.
وأضاف العياصرة أن منطقة دبين تعد مركزا روحيا مهما لاحتضانها دير الينبوع وكنيسة الأقمار الثلاثة، مشيرا إلى أن الاكتشافات الأثرية كشفت أيضاً عن وجود فترات استيطان إسلامية بالقرب من معبد أرتميس، كما أشار إلى وجود مساجد إسلامية قديمة في مناطق ريمون وساكب وسوف.
بدوره، قال الأكاديمي الجامعي عمر الغول، خلال حديثه بعنوان 'الأردن وامتداداته التاريخية'، إن مشروع كتابة السردية الوطنية يقوم على تقديم عمل تاريخي متصل يوثق المراحل التي مر بها الأردن منذ أقدم العصور وحتى اليوم، بطريقة واضحة ومترابطة بعيداً عن التعقيدات الفنية والمصطلحات المنهجية.
وأضاف الغول أن العمل على مشروع السردية الوطنية شارف على الانتهاء، وسيغطي تاريخ الأردن منذ العصور الحجرية، أي ما قبل نحو مليونين ونصف المليون سنة، وحتى الوقت الحاضر، ضمن عمل تاريخي متكامل.
من جهته، تحدث الوزير الأسبق مفلح الرحيمي عن 'العادات والتقاليد والأعراف في محافظة جرش'، مؤكداً أن العادات والتقاليد الأردنية تشكل جزءاً أصيلاً من الهوية الوطنية، ويجب المحافظة عليها، خصوصاً الجوانب الإيجابية منها.
وأشار الرحيمي إلى أن العادات والتقاليد أسهمت في تعزيز التماسك المجتمعي والاستقرار، مستعرضاً أبرز المظاهر الاجتماعية في محافظة جرش، لا سيما في المناسبات العامة والأفراح والفزعة والتكافل الاجتماعي.
التعليقات
وزير الثقافة مصطفى الرواشدة يتحدث عن (مشروع السردية الأردنية)
التعليقات