إتصل بنا من نحن إجعلنا صفحتك الرئيسية

انهيار كبير في شعبية النواب بعد شهرين على عمله


عمان جو-خاص-شادي سمحان

 

يواصل بعض أعضاء مجلس النواب الثامن عشر نهجه في تشويه صورة السلطة التشريعية على غرار ما أسست اليه مجالس سابقة بسبب تورطها في،قضايا ازعجت الشارع الأردني.

 

ومنذ اليوم الأول على انطلاق أعمال الدورة العادية الأولى للمجلس وشعبيته تتاكل .

 

وكانت البداية مع ملف منح الثقة لحكومة الدكتور هاني الملقي بصورة متناقضة مقارنة الخطابات الرنانة التي اسمعها النواب للشعب من هجوم عنيف على الرئيس وفريقه الوزاري.

 

اما المحطة الثانية فكانت من خلال تعمد المجلس إقصاء نواب كتلة الإصلاح النيابية المعارضة من اللجان النيابية وظهر واضحا من خلال إسقاط نقيب المحامين لأربع دورات النائب المحامي صالح العرموطي من عضوية اللجنة القانونية النيابية.

 

وخلال أحداث الكرك الارهابية ظهر المجلس بصورة لم ترتقي إلى مستوى التعامل مع مثل هذه الظروف العصيبة التي مرت بها البلاد،حيث عاد النواب من جديد لفرد عضلاتهم بالرغم من إيمانهم المطلق بأنهم أضعف من التطاول على حكومة الملقي وفريقه الوزاري لقناعاتهم الشخصية.

 

ولم تنتهي افلام "الأكشن"النيابي عند ما ذكر سابقا بل ادخل النواب أنفسهم في صراع مع وزير الداخلية سلامة حماد على حيثيات أحداث الكرك الارهابية التي وقعت نهاية العام الماضي محميلنه المسؤولية عن التقصير الذي رافق الأحداث دون الالتفات لباقي الفريق الوزراي بما فيهم رئيس الوزراء من خلال تبني مذكرة نيابية تطالب بطرح الثقة بالوزير حماد ليتحول الأمر إلى تصفية حسابات شخصية ضد الوزير.

 

واستمر البرلمان في حالة توتر متواصل وانقسام بين من يصر بضرورة التصويت عليها وبين من يجد ضرورة التراجع عنها من خلال تغيبهم وتهريبهم للنصاب أثناء انعقاد جلسات المجلس مما دفع الشارع الأردني إلى مزيد من السخط على المجلس،وشعوره بأنه مجلس أضعف من أن يقدم على مثل هذا القرار وهو ما ظهر أيضا خلال جلسة يوم أمس الثلاثاء وطلب الحكومة من المجلس تاجيل التصويت على طرح الثقة لمدة عشرة أيام.

 

ورافق انهيار شعبية النواب إقدام الحكومة على خطوتان متعلقتان بحياة المواطن الأردني الأولى رفع أسعار المحروقات بنسب مرتفعة مقارنة بنسب التخفيض والثانية إيقاف منح الإعفاءات الطبية لحملة الأرقام الوطنية وأبناء قطاع غزة لتلقي العلاج في المستشفيات الجامعية والحسين للسرطان والخدمات الطبية.

 

وفي ظل هذه البداية غير الشعبية وغير الموفقة فإن مجلس النواب يكون بحالة لا يحسد عليها تعيد إلى أذهان الأردنيين ما عاشه مجلس النواب السادس عشر عندما أقدم على منح حكومة سمير الرفاعي بعد شهرين على انتخابه ثقة ماسية بواقع 111 صوتا من أصل 120نائب وهو ما جعل الشارع الأردني يلصق به "مجلس 111" لتلاحقه إلى يومنا هذا.

 

السلطة التشريعية وتحديدا مجلس النواب يعاني منذ سنوات طويلة من انهيار متواصل لشعبيته ما أدى لتنامي ظاهرة مقاطعة الانتخابات البرلمانية بجميع الانتخابات التي شهدتها البلاد منذ عام 1997وحتى يومنا هذا.




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمان جو الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :