إتصل بنا من نحن إجعلنا صفحتك الرئيسية

أسرة الفنان المغربي عبد الهادي بلخياط تطمئن محبيه عن صحته


عمان جو - اطمأن المغاربة على الحالة الصحية للفنان عبد الهادي بلخياط، أحد رواد الأغنية المغربية وعمالقتها، وذلك بعد تداول تصريحات لأفراد أسرته تفيد بأن صاحب «القمر الأحمر» قد استقر وضعه الصحي في الوقت الحالي، مع تسجيل تحسن تدريجي في استجابته للعلاج. كما أكدت العائلة أنه يتلقى العناية الطبية اللازمة، وأن حالته لا تدعو إلى القلق الشديد، رغم الحاجة الماسة للاستمرار في المتابعة الطبية الدقيقة خلال المرحلة الراهنة.
وانشغل الرأي العام المغربي بالوضع الصحي للفنان المعتزل مباشرة بعد انتشار أخبار تؤكد تعرضه لوعكة صحية مفاجئة أثارت قلق محبيه داخل المغرب وخارجه. هذه الأزمة الصحية بدأت بوادرها أثناء وجوده خارج المغرب، حيث ظهرت عليه أعراض تعب حاد، تبيّن لاحقا أنها ناتجة عن التهاب على مستوى الشعب الهوائية، تطور إلى صعوبات في التنفس استدعت تدخلا طبيا عاجلا.
وأفادت تقارير إعلامية بأنه بعد اتخاذ الإجراءات الطبية الأولية، تقرر نقله إلى المغرب لاستكمال العلاج في ظروف ملائمة أكثر، حيث جرى إدخاله في البداية إلى المستشفى العسكري بمدينة الداخلة (جنوب البلاد)، نظرا لطبيعة حالته وحاجته إلى رعاية خاصة. ومع تطور الوضع والحرص على توفير متابعة دقيقة ومتخصصة، نُقل لاحقًا إلى المستشفى العسكري في الرباط، حيث يخضع حاليا للمراقبة والعلاج تحت إشراف طاقم طبي مختص.
وبين الاهتمام النابع من المحبة والإعجاب، والاهتمام المدفوع بالفضول أو السعي وراء «البوز»، انتشرت تدوينات عديدة، منها ما نقل الخبر بحياد، ومنها ما خصص للدعاء له، وأخرى استحضرت قيمته الفنية كأحد أعمدة العصر الذهبي للأغنية المغربية.
وفي المقابل، خاض البعض في غمار الإشاعات، وجرى تداول أخبار زائفة تزعم وفاته، وهو ما نفته عائلة الفنان بشكل قاطع، واصفة إياها بالأخبار العارية من الصحة، ومؤكدة أن بلخياط حي يرزق ويرقد بالمستشفى في ظروف صحية مطمئنة نسبيا.
هذا القلق الشعبي لم يأت من فراغ، بل هو ثمرة مسار فني حافل انطلق منذ ستينيات القرن الماضي، وجعل من عبد الهادي بلخياط أحد أبرز الأسماء التي بصمت تاريخ الفن المغربي بأعمال خالدة ساهمت في تشكيل ملامح الأغنية المغربية الحديثة. فالفنان، وهو من مواليد مدينة فاس سنة 1940، فرض حضوره كأحد الأصوات القوية والمؤثرة، جامعا في تجربة مميزة بين الأداء الطربي الأصيل والعمق التعبيري المرتكز على الكلمة الراقية واللحن القوي.
قدّم بلخياط خلال مسيرته الحافلة مجموعة من الأغاني التي بقيت راسخة في الذاكرة الجماعية ويتغنى بها المغاربة إلى اليوم، مثل «القمر الأحمر» و»قطار الحياة» و»المنفرجة»، وغيرها من الأعمال التي قاربت مواضيع الحب والوجدان والهوية الوطنية بأسلوب غنائي فريد جعله متميزا عن مجايليه.
وفي ذروة عطائه الفني، فاجأ الفنان جمهوره بإعلان اعتزاله النهائي للغناء عام 2012، ليختار التفرغ للإنشاد الديني والمديح النبوي والعمل الدعوي. ورغم ذلك، سجل عودة رمزية لخشبات المسارح من خلال حفلات ذات طابع روحي، كان أبرزها مشاركته سنة 2015 في مهرجان «موازين» الدولي بتقديم الأمداح الدينية والصوفية فقط.




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمان جو الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :