إتصل بنا من نحن إجعلنا صفحتك الرئيسية

نانسي عجرم: الشهرة المبكرة سرقت طفولتي والأمومة إنجازي الأهم


عمان جو - تحدثت النجمة اللبنانية نانسي عجرم في برنامج ABtalks بكل عفوية وإنسانية صادقة عن أبرز محطات حياتها الشخصية، من الطفولة التي حُرمت من عيشها بسبب انخراطها المبكر في عالم الفن، وصولًا إلى الشهرة التي صنعت مسيرتها، وحياتها الزوجية، وعلاقتها بأطفالها، فضلًا عن هواجسها ومخاوفها، ولا سيما فكرة الموت.

تكلمت نانسي بتأثّر شديد، إذ بكت «لا خوفًا من الموت نفسه، بل من الشعور بوجع الفراق والاشتياق»، مؤكدة أنها لا تحتمل فكرة خسارة من تحب أو أن تترك ألمًا في قلوبهم. وشددت على أنها «لا ترغب بأن يعاني المقرّبون منها أو يشعروا بغيابها»، ولا سيما بناتها الثلاث، اللواتي وجّهت إليهن وصية دعتهم فيها إلى ألا يسمحْن للحزن والألم بأن يعرقلا حياتهن.

وعن مرحلة طفولتها، اعتبرت أن «الشهرة المبكرة سرقت منها سنوات البراءة»، إذ اعتلت المسرح في سن السابعة، وتحملت مسؤوليات تفوق عمرها، وعاشت في عالم الفن والاحتكاك بالكبار، ما أسهم في نضوجها السريع وشكّل ملامح شخصيتها الحالية. لكنها لم تُبدِ أي ندم، ولم تُحمّل والدها أي عتب، بل رأت في «إصراره وإيمانه بموهبتها حجر الأساس لنجاحها»، معبّرة عن امتنانها لمسار صعب صنع امرأة تعرف اليوم ثمن ما وصلت إليه.

وفي واحدة من أكثر لحظات اللقاء دفئًا، تحدثت نانسي عن الأمومة بوصفها محور حياتها الأساسي، معتبرة أن «بناتها يشكّلن إنجازها الأهم، متقدّمات على الشهرة والنجاح والجوائز». وبدت حريصة على أن تعيش بناتها طفولة متكاملة، في انعكاس واضح لتجربتها الخاصة، متحدثة عن التحديات اليومية والتعب الدائم في محاولة التوفيق بين العمل والعائلة، بعيدًا عن الصورة المثالية المصطنعة.

أما عن مرحلة الحرب، فاستحضرت واحدة من أقسى صور حياتها، وهي «تشتّت العائلة تحت القصف، والهروب بحثًا عن أمان مفقود»، وهي ذكرى بقيت محفورة في وجدانها كجرح قديم لا يندمل، وتجربة شكّلت جانبًا من حساسيتها المفرطة تجاه الخوف والفقد.

وفي ما يخص حياتها الزوجية، أجابت بهدوء ونضج، من دون الالتفات إلى الشائعات المتداولة، وقدّمت «رؤية بسيطة للعلاقة الناجحة تقوم على غياب الأنا، والحوار، والتفاهم، واحترام المساحة المشتركة»، معتبرة أن هذه القيم «باتت نادرة إلى حد أن وجودها يثير الشك لدى البعض». كما رفضت «منطق الصراع بين الرجل والمرأة»، وأعربت عن إيمانها بـ«الشراكة لا بالندية المتشنجة».

وبالنسبة إلى صورتها واختياراتها الشخصية، أكدت أنها «لا تعارض التعديلات البسيطة التي تحسّن المظهر»، لكنها ترفض «العبث بالملامح أو المبالغة التي تفقد الإنسان طبيعته». واعترفت بأن «الوعي الزائد هو أكثر ما يُتعبها»، فهي رغم عفويتها الظاهرة، شخصية يقظة وحذرة، تفكّر كثيرًا وتشعر أكثر.

أما المال، فترى فيه «وسيلة لا غاية»، إذ تحب إنفاقه على السفر، واكتشاف الأماكن، وخوض تجارب جديدة تفتح شهيتها للحياة. وتصف نفسها اليوم بأنها «نسخة أفضل من الأمس، امرأة تتصالح تدريجيًا مع ذاتها، وتجد تناغمًا أكبر بين قلبها وعقلها، ما جعلها أكثر هدوءًا ونضجًا».




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمان جو الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :