إتصل بنا من نحن إجعلنا صفحتك الرئيسية

من الكلام إلى الفعل: فلسطين ليست وحدها


عمان جو-أمجد العواملّة

إلى متى سيبقى العالم يكتفي بالتصريحات والبيانات بينما الاحتلال الإسرائيلي، المدعوم من الولايات المتحدة، يواصل جرائمه بلا رادع؟ إلى متى سنظل نسمع كلمات الإدانة والتنديد، فيما الأرض تُفرغ من سكانها، والدماء تُسفك، والكرامة تُهان؟ إن لحظة الحسم قد حانت، ولم يعد مقبولاً أن يبقى الموقف العربي والإسلامي أسير الصمت أو التردد.

إن الطغيان الأميركي–الإسرائيلي لم يعد يستهدف فلسطين وحدها، بل يمدّ يده ليخنق كل صوت حر في العالم، ويحوّل القانون الدولي إلى أداة انتقائية تخدم مصالح الهيمنة. هذا ليس مجرد صراع محلي، بل مشروع استعماري جديد يهدد التعددية الدولية ويضع الشعوب أمام خيارين: الانصياع أو الإبادة البطيئة.

الدول الإسلامية والعربية مطالبة اليوم بأن تتحرك بقرارات حقيقية، لا ببيانات شكلية. المطلوب هو:

• موقف سياسي صارم يعلن أن استمرار الاحتلال والتطهير العرقي خط أحمر لن يُسمح بتجاوزه.
• ضغط اقتصادي مباشر عبر المقاطعة ووقف أي شكل من أشكال التعاون مع الكيان الذي يمارس جرائم ضد الإنسانية.
• تحرك قانوني جماعي أمام المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية لتثبيت توصيف الجرائم وملاحقة المسؤولين عنها.
• تعبئة شعبية وإعلامية تجعل القضية الفلسطينية جزءاً من الضمير العالمي، وتكشف ازدواجية المعايير الغربية أمام الرأي العام الدولي.


أما القوى الأخلاقية في العالم، من شعوب وحركات ومنظمات، فعليها أن تدرك أن الصمت لم يعد حياداً، بل مشاركة في الجريمة. إن مواجهة هذا الطغيان واجب إنساني، ومن يتقاعس عنه يضع نفسه في صف الظالمين.

لقد آن الأوان أن ننتقل من مرحلة الكلام إلى مرحلة الفعل. آن الأوان أن نكسر جدار الصمت، وأن نعلن بوضوح أن فلسطين ليست وحدها، وأن الأمة الإسلامية والعربية لن تقبل أن تُستباح أرضها وكرامتها. آن الأوان أن نواجه التنمّر الأميركي–الإسرائيلي بقرارات ومواقف تليق بتاريخنا وكرامتنا، وأن نثبت للعالم أن الشعوب الحرة لا تُهزم مهما طال زمن الطغيان.




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمان جو الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :