بيان الحقيقة
عمان جو-هذا بيان الحقيقة، لا شعر يُجمّل القبح، ولا أوهام تُطيل الغفوة.
هو صرخة جافة تُعرّي الواقع بلا رتوش، وتضع الأمة أمام مرآتها بلا رحمة: الخارج ينهش، لكن الداخل هو الخنجر الأعمق.
أيها العرب،
يا من تُحاصرون بين أنياب القوى الكبرى، وتُعاملون كأيتام على موائد اللئام، بل كسلعة في سوق النخاسة العالمية:
أمريكا شرطي العالم الفاسد، تبيع العدالة بالدولار وتُوزّع الشرعية كالرشاوى على الخونة والمرتزقة.
إسرائيل مفترس الأرض، يلتهم التراب ويزرع الأساطير مكان الزيتون، يقتل ويحرق ويبني جدرانه على عظامنا.
إيران تُعيد الفارسية بلباس طائفي دموي، تزرع ميليشياتها في أجسادنا كالسرطان.
تركيا تحلم بعرش عثماني متهالك، تتاجر بنا كسلعة في بازار النفوذ.
وأوروبا تنظر إلينا كقطعان ذهبية جاهزة للاستغلال: سوق رخيصة للمهاجرين والغاز والنفط، لا أمماً حية تستحق الاحترام.
لكن المأساة الحقيقية ليست فيهم، بل فينا نحن.
نملك أكبر احتياطيات النفط والغاز في العالم، ونستورد الحليب والدواء.
ننفق المليارات على السلاح والجيوش الضخمة، وننتج صفر اختراعات تُذكر، ونحتل ذيل قوائم الابتكار العالمية.
نرفع الصوت في المقاهي ووسائل التواصل، ونخرس في الميادين خوفاً من الجلاد أو الجوع.
نكتب تاريخنا بالدموع والحبر المسكوب، لا بالمصانع والمختبرات والفعل المرسوم.
صرنا مسرحية ساخرة بائسة:
الآخرون يكتبون النص ويُخرجون المسرحية، ونحن نؤدي دور “الضحايا الأبديين” والـ”مساكين” بإتقان يُضحك التاريخ حتى البكاء.
نلعن “المؤامرة”، نسخر من أنفسنا، ثم نعود لننام مطمئنين تحت حكم الفساد والمفتي الرسمي والمثقف المأجور.
فلنقلها بلا تجميل:
لسنا ضحايا الآخرين فحسب، بل نحن من يُغذي المزرعة بفسادنا واستبدادنا وتخلفنا.
لسنا أوراقاً في دفتر الآخرين، بل نحن من يُسلّم الدفتر طواعية مقابل كرسي أو رشوة أو وعد كاذب.
أيها العرب،
آن الأوان أن نكسر النص كاملاً، لا أن نعدله.
آن الأوان أن نُخرج الفساد والميليشيا والمثقف السلطاني من المسرح، ونضع مكانهم العالم والمهندس والمفكر الحر والمواطن الكريم.
آن الأوان أن نبني دولاً لا قبائل، ومؤسسات لا عروشاً، وجيوشاً تحمي الحدود لا تحمي الكراسي.
آن الأوان أن ننتج معرفة وتكنولوجيا وثروة حقيقية، بدلاً من أن نستهلك ونستجدي ونبيع أرواحنا.
آن الأوان أن نضحك من العالم بقوة، لا أن يضحك علينا وهو يأكل من جثتنا.
آن الأوان أن نكون أمة تُرعب الطامعين، لا أمة تُرعى في حظائرهم كالغنم.
إذا لم نفعل، فلنبقَ كما نحن: شعباً يستحق ما يحدث له، ويستحق أسوأ.
أمجد العواملة
عمان جو-هذا بيان الحقيقة، لا شعر يُجمّل القبح، ولا أوهام تُطيل الغفوة.
هو صرخة جافة تُعرّي الواقع بلا رتوش، وتضع الأمة أمام مرآتها بلا رحمة: الخارج ينهش، لكن الداخل هو الخنجر الأعمق.
أيها العرب،
يا من تُحاصرون بين أنياب القوى الكبرى، وتُعاملون كأيتام على موائد اللئام، بل كسلعة في سوق النخاسة العالمية:
أمريكا شرطي العالم الفاسد، تبيع العدالة بالدولار وتُوزّع الشرعية كالرشاوى على الخونة والمرتزقة.
إسرائيل مفترس الأرض، يلتهم التراب ويزرع الأساطير مكان الزيتون، يقتل ويحرق ويبني جدرانه على عظامنا.
إيران تُعيد الفارسية بلباس طائفي دموي، تزرع ميليشياتها في أجسادنا كالسرطان.
تركيا تحلم بعرش عثماني متهالك، تتاجر بنا كسلعة في بازار النفوذ.
وأوروبا تنظر إلينا كقطعان ذهبية جاهزة للاستغلال: سوق رخيصة للمهاجرين والغاز والنفط، لا أمماً حية تستحق الاحترام.
لكن المأساة الحقيقية ليست فيهم، بل فينا نحن.
نملك أكبر احتياطيات النفط والغاز في العالم، ونستورد الحليب والدواء.
ننفق المليارات على السلاح والجيوش الضخمة، وننتج صفر اختراعات تُذكر، ونحتل ذيل قوائم الابتكار العالمية.
نرفع الصوت في المقاهي ووسائل التواصل، ونخرس في الميادين خوفاً من الجلاد أو الجوع.
نكتب تاريخنا بالدموع والحبر المسكوب، لا بالمصانع والمختبرات والفعل المرسوم.
صرنا مسرحية ساخرة بائسة:
الآخرون يكتبون النص ويُخرجون المسرحية، ونحن نؤدي دور “الضحايا الأبديين” والـ”مساكين” بإتقان يُضحك التاريخ حتى البكاء.
نلعن “المؤامرة”، نسخر من أنفسنا، ثم نعود لننام مطمئنين تحت حكم الفساد والمفتي الرسمي والمثقف المأجور.
فلنقلها بلا تجميل:
لسنا ضحايا الآخرين فحسب، بل نحن من يُغذي المزرعة بفسادنا واستبدادنا وتخلفنا.
لسنا أوراقاً في دفتر الآخرين، بل نحن من يُسلّم الدفتر طواعية مقابل كرسي أو رشوة أو وعد كاذب.
أيها العرب،
آن الأوان أن نكسر النص كاملاً، لا أن نعدله.
آن الأوان أن نُخرج الفساد والميليشيا والمثقف السلطاني من المسرح، ونضع مكانهم العالم والمهندس والمفكر الحر والمواطن الكريم.
آن الأوان أن نبني دولاً لا قبائل، ومؤسسات لا عروشاً، وجيوشاً تحمي الحدود لا تحمي الكراسي.
آن الأوان أن ننتج معرفة وتكنولوجيا وثروة حقيقية، بدلاً من أن نستهلك ونستجدي ونبيع أرواحنا.
آن الأوان أن نضحك من العالم بقوة، لا أن يضحك علينا وهو يأكل من جثتنا.
آن الأوان أن نكون أمة تُرعب الطامعين، لا أمة تُرعى في حظائرهم كالغنم.
إذا لم نفعل، فلنبقَ كما نحن: شعباً يستحق ما يحدث له، ويستحق أسوأ.
أمجد العواملة




الرد على تعليق