إتصل بنا من نحن إجعلنا صفحتك الرئيسية

بين الحمل الأول والثاني .. هكذا تتغير قدرات المرأة العقلية


عمان جو - تشير الأبحاث الحديثة لعام 2026 إلى أن التغيرات الذهنية التي تصيب الأمهات، والتي كانت تُوصف قديماً بـ "ضبابية الدماغ"، ليست مجرد عرض للإراد أو نقص النوم، بل هي عملية إعادة هيكلة شاملة للمخ تهدف لتعزيز مهارات الذاكرة والانتباه والوعي العاطفي لسنوات طويلة.

وتكشف الدراسة الصادرة عن مركز "أمستردام UMC" أن الدماغ لا يكتفي بالتغيّر في الحمل الأول، بل يقوم بتطوير استراتيجية أكثر دقة وتخصصاً في الحمل الثاني وما يليه.

وفي الحمل الأول، يركز الدماغ على إعادة أسلاك شبكات الوعي الاجتماعي، حيث يتقلص حجم المادة الرمادية في نمط متماثل ومنظم يهدف إلى صقل القدرة على قراءة مشاعر الرضيع واحتياجاته قبل أن ينطق، وهي عملية تشبه "التقليم" لجعل الخلايا العصبية أسرع وأكثر كفاءة في التواصل الإنساني.

أما في الحمل الثاني، فينتقل التركيز نحو شبكات الانتباه والمعالجة الحسية الحركية، مما يساعد الأم على توزيع تركيزها بين أكثر من طفل، والتمييز بدقة بين صرخات اللعب وصرخات الاستغاثة، بالإضافة إلى تحسين الاستجابة الجسدية السريعة.

ورغم أن 80% من الأمهات يشعرن بضعف إدراكي مؤقت في الذاكرة، يفسر العلماء ذلك بتبديل الأولويات؛ إذ يضحي الدماغ بمهارات ثانوية مثل تذكر أماكن الأشياء لصالح التفوق في التنظيم العاطفي.

كما أثبتت الدراسات أن النساء اللواتي يظهرن تغيرات عصبية واضحة يتمتعن بحماية أكبر ضد اكتئاب ما بعد الولادة، بل إن رعاية الأطفال تبني مرونة إدراكية تحمي الأم من أمراض الشيخوخة الإدراكية لاحقاً.

هذه التحوّلات الهيكلية لا تعود لحالتها السابقة تماماً بعد الولادة، مما يؤكد أن "دماغ الأم" يتطور بشكل دائم ليصبح أكثر قدرة على مواجهة تحديات الحياة، وهو ما يؤكد صحة ما كانت تشعر به الأمهات قديماً وأثبته العلم الحديث اليوم.






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمان جو الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :