عمان جو - فارس الحباشنة
الحباشنة يكتب .. فنزويلا واليوم التالي
في رصيد أمريكا سلسلة أحداث طويلة من تدخلات في شؤون دول لاتينية، من بنما الإطاحة بمانويل نورييغا، وتشيلي والانقلاب على الرئيس اليساري سلفادور الليندي، وكوبا، وكولومبيا.
بيد أن الحالة الفنزويلية تحمل أبعادًا جيوسياسية أكثر تعقيدًا وخطورة على النظام العالمي، وتبعث برسائل أمريكية مشفرة اتجاه الشرق الأوسط والصين، وروسيا.
وذلك لأن فنزويلا ليست دولة عادية، وتملك مخزونًا استراتيجيًا من النفط، وبات اليوم في تحكم أمريكا، وبشكل مباشر وغير مباشر، فإن ترامب حسم مصير النفط الفنزويلي في توجيه الشركات الأمريكية للاستثمار في قطاع الطاقة والنفط في فنزويلا ما بعد خلع الرئيس مادورو.
ما بعد مادورو، فإن أمريكا تستحوذ على أكبر مصادر النفط في العالم، وتملك قرارًا استراتيجيًا في موازين سوق الطاقة والسياسة الدولية. ترامب من عودته بالرئاسة الثانية إلى البيت الأبيض لوّح مهددًا بإحياء عقيدة مونرو وبنسخ حديثة، وحيث إن أمريكا تسعى إلى فرض سيطرة على أمريكا اللاتينية، وردعًا للتمدد الروسي والصيني.
وفنزويلا وكوبا وكولومبيا ونيكاراغوا تقيم علاقات استراتيجية مع روسيا والصين. ما حدث في فنزويلا أول ترجمة لمبدأ مونرو، والاستراتيجية الجديدة للأمن القومي الأمريكي، وما حدث في فنزويلا، هل سيكون مقدمة لغزوات أمريكية لدول لاتينية وخارج القارة الجنوبية وأبعد من فنزويلا؟
ما وراء فنزويلا، لعل الرسالة الأمريكية إلى الصين وروسيا والشرق الأوسط، وفي المقابل سواء روسيا أو الصين، ما الذي يمنع أن يقوما بما فعلته أمريكا مع فنزويلا على اعتبارها جارًا مزعجًا ومصدر تشويش؟
في عقيدتها الأمنية القومية أكدت على انسحاب وانكفاء أمريكا من حروب في العالم بلا نهايات، وفشل أمريكا في حسم حروبها سواء في أفغانستان والعراق والصومال واليمن وغيرها، ليس بعد المسافة إنما قصر النظر الاستراتيجي وعدم التعلم من دروس التاريخ، وتحديدًا الدرس الفيتنامي.
اليوم التالي في فنزويلا ما زال غامضًا وملتبسًا، وما بين سيناريوهات: إخضاع النظام السياسي في الحكم للإرادة الأمريكية، وحدوث انقلاب عسكري يتسنى له إمساك السلطة بيدَي قوة موالية لأمريكا، واندلاع انتفاضات شعبية تقاوم الحكم الحالي، وإقامة حكم سياسي يواصل معارضة السياسة الأمريكية، واحتلال أمريكا لفنزويلا وتنصيب إدارة سياسية لحكم الدولة تنفذ تعليمات ووصايا أمريكا.
في المعركة على مصادر الطاقة والثروات في العالم، أمريكا توسع من نفوذها في التحكم بخطوط وسلاسل تزويد الطاقة والنفط والغاز، من غزة المنكوبة إلى شواطئ تركيا ومرورًا بلبنان وسورية الجديدة.
وينضم إليهم فنزويلا، وتكون أمريكا مركز القوة وأهم لاعب في سوق الطاقة العالمي، وتملك أيضًا أوراقًا للضغط على الصين وروسيا، وإيران، وحتى حلفاء أمريكا من منتجي النفط والغاز الذين يأملون باللعب على هامش من استقلالية في قرار وسياسة النفط والطاقة. طبعًا، سوف تتأثر اقتصاديات شرق أوسطية من سيطرة أمريكا على النفط الفنزويلي، وتداعي ذلك على أسعار النفط وتراجعها، وما سيؤدي إلى انخفاض فاتورة النفط وتراجع إمدادات السوق العالمي في النفط الشرق أوسطي، وبما يخدم الاقتصاديات الغربية.
ما وراء عملية فنزويلا، هو النفط لا غيره، ولا يمكن قراءة التحرك الأمريكي بعيدًا عن النفط ورغبة أمريكا في السيطرة والاستحواذ على مصادر وسوق الطاقة والنفط العالمي.
أمريكا واجهت صميم الصعود الصيني في السيطرة على النفط الفنزويلي، لا تعددية في النظام العالمي ما دامت أمريكا قادرة على الحسم عسكريًا لمصير أنظمة سياسية واختراق سيادة دول.
من فنزويلا وأمريكا اللاتينية إلى الشرق الأوسط، النفط والغاز والطاقة عامل حاسم في الصراعات الكبرى ويفرض معادلات على الجغرافيا السياسية والتحالفات والصراعات.
في رصيد أمريكا سلسلة أحداث طويلة من تدخلات في شؤون دول لاتينية، من بنما الإطاحة بمانويل نورييغا، وتشيلي والانقلاب على الرئيس اليساري سلفادور الليندي، وكوبا، وكولومبيا.
بيد أن الحالة الفنزويلية تحمل أبعادًا جيوسياسية أكثر تعقيدًا وخطورة على النظام العالمي، وتبعث برسائل أمريكية مشفرة اتجاه الشرق الأوسط والصين، وروسيا.
وذلك لأن فنزويلا ليست دولة عادية، وتملك مخزونًا استراتيجيًا من النفط، وبات اليوم في تحكم أمريكا، وبشكل مباشر وغير مباشر، فإن ترامب حسم مصير النفط الفنزويلي في توجيه الشركات الأمريكية للاستثمار في قطاع الطاقة والنفط في فنزويلا ما بعد خلع الرئيس مادورو.
ما بعد مادورو، فإن أمريكا تستحوذ على أكبر مصادر النفط في العالم، وتملك قرارًا استراتيجيًا في موازين سوق الطاقة والسياسة الدولية. ترامب من عودته بالرئاسة الثانية إلى البيت الأبيض لوّح مهددًا بإحياء عقيدة مونرو وبنسخ حديثة، وحيث إن أمريكا تسعى إلى فرض سيطرة على أمريكا اللاتينية، وردعًا للتمدد الروسي والصيني.
وفنزويلا وكوبا وكولومبيا ونيكاراغوا تقيم علاقات استراتيجية مع روسيا والصين. ما حدث في فنزويلا أول ترجمة لمبدأ مونرو، والاستراتيجية الجديدة للأمن القومي الأمريكي، وما حدث في فنزويلا، هل سيكون مقدمة لغزوات أمريكية لدول لاتينية وخارج القارة الجنوبية وأبعد من فنزويلا؟
ما وراء فنزويلا، لعل الرسالة الأمريكية إلى الصين وروسيا والشرق الأوسط، وفي المقابل سواء روسيا أو الصين، ما الذي يمنع أن يقوما بما فعلته أمريكا مع فنزويلا على اعتبارها جارًا مزعجًا ومصدر تشويش؟
في عقيدتها الأمنية القومية أكدت على انسحاب وانكفاء أمريكا من حروب في العالم بلا نهايات، وفشل أمريكا في حسم حروبها سواء في أفغانستان والعراق والصومال واليمن وغيرها، ليس بعد المسافة إنما قصر النظر الاستراتيجي وعدم التعلم من دروس التاريخ، وتحديدًا الدرس الفيتنامي.
اليوم التالي في فنزويلا ما زال غامضًا وملتبسًا، وما بين سيناريوهات: إخضاع النظام السياسي في الحكم للإرادة الأمريكية، وحدوث انقلاب عسكري يتسنى له إمساك السلطة بيدَي قوة موالية لأمريكا، واندلاع انتفاضات شعبية تقاوم الحكم الحالي، وإقامة حكم سياسي يواصل معارضة السياسة الأمريكية، واحتلال أمريكا لفنزويلا وتنصيب إدارة سياسية لحكم الدولة تنفذ تعليمات ووصايا أمريكا.
في المعركة على مصادر الطاقة والثروات في العالم، أمريكا توسع من نفوذها في التحكم بخطوط وسلاسل تزويد الطاقة والنفط والغاز، من غزة المنكوبة إلى شواطئ تركيا ومرورًا بلبنان وسورية الجديدة.
وينضم إليهم فنزويلا، وتكون أمريكا مركز القوة وأهم لاعب في سوق الطاقة العالمي، وتملك أيضًا أوراقًا للضغط على الصين وروسيا، وإيران، وحتى حلفاء أمريكا من منتجي النفط والغاز الذين يأملون باللعب على هامش من استقلالية في قرار وسياسة النفط والطاقة. طبعًا، سوف تتأثر اقتصاديات شرق أوسطية من سيطرة أمريكا على النفط الفنزويلي، وتداعي ذلك على أسعار النفط وتراجعها، وما سيؤدي إلى انخفاض فاتورة النفط وتراجع إمدادات السوق العالمي في النفط الشرق أوسطي، وبما يخدم الاقتصاديات الغربية.
ما وراء عملية فنزويلا، هو النفط لا غيره، ولا يمكن قراءة التحرك الأمريكي بعيدًا عن النفط ورغبة أمريكا في السيطرة والاستحواذ على مصادر وسوق الطاقة والنفط العالمي.
أمريكا واجهت صميم الصعود الصيني في السيطرة على النفط الفنزويلي، لا تعددية في النظام العالمي ما دامت أمريكا قادرة على الحسم عسكريًا لمصير أنظمة سياسية واختراق سيادة دول.
من فنزويلا وأمريكا اللاتينية إلى الشرق الأوسط، النفط والغاز والطاقة عامل حاسم في الصراعات الكبرى ويفرض معادلات على الجغرافيا السياسية والتحالفات والصراعات.
تعليقات القراء
لا يوجد تعليقات




الرد على تعليق