تنديد واسع بقرارات فصل “الأونروا” مئات الموظفين .. ومسؤول كبير يحذّر من خطوات أخطر
عمان جو - تفاعلت على نطاق واسع قضية قرارات الفصل التي أصدرها المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” فيليب لازريني، والتي طالت مئات الموظفين في هذه المنظمة الأممية، وسط مخاوف متصاعدة من قرارات أكثر خطورة قد تُتخذ خلال الفترة المقبلة.
وبحسب معلومات حصلت عليها “القدس العربي” من أحد الموظفين الكبار في “الأونروا”، طلب عدم ذكر اسمه، فإن هناك توقعات بصدور قرارات “أكثر إيلاماً” بحق الموظفين خلال الفترة القادمة، لافتاً إلى أن القرارات الأخيرة بدت أقرب إلى “جسّ نبض” لمعرفة مدى تأثيرها وحجم التعاطي معها ومواجهتها على الأرض
ووصف الموظف القرارات المتخذة بأنها “خطيرة وغير معهودة من قبل”، محذّراً من أن “عام 2026 سيكون مفصلياً في كثير من الملفات الخاصة بالأونروا”، كما حذّر من الانصياع والرضوخ لما تريده إسرائيل والإدارة الأمريكية، اللتان تقفان ضد المنظمة وتسعيان إلى تفكيكها.
وأشار إلى أن قرار فصل المفوض العام 650 موظفاً من قطاع غزة بشكل نهائي، وإرسال إخطارات رسمية لهم بإنهاء عملهم، ينذر بقرارات أخرى قد تشمل موظفين إضافيين، إذا مرّ هذا القرار دون تصدٍّ قوي له، مؤكداً أن معلومات أولية تشير إلى وجود نوايا لفصل موظفين آخرين في مناطق العمليات الأخرى، بما فيها الضفة الغربية والأردن وسوريا ولبنان.
وتحجّج المفوض العام بأن هؤلاء الموظفين غادروا قطاع غزة خلال الحرب، ومن بينهم من خرج بغرض العلاج أو هرباً من القتال، علماً أن هؤلاء الموظفين، ومعظمهم من المعلمين، انتظموا في عملهم عن بُعد، وقدموا خدمات واسعة من خلال “التعليم الإلكتروني”، نظراً لتوفر خدمات الإنترنت والكهرباء في أماكن وجودهم. وقد تفاجأ هؤلاء، قبل أشهر، بقرارات إيقافهم عن العمل، قبل صدور قرار إنهاء عقودهم بشكل نهائي.
ويدور الحديث عن أن قرارات المفوض العام شملت أيضاً اقتطاع 20% من رواتب نحو 15 ألف موظف في الضفة الغربية وقطاع غزة، عبر وقف العمل بنظام احتساب فروقات العملة، إضافة إلى الاستغناء عن طاقم حراسة مقر رئاسة “الأونروا” في العاصمة الأردنية عمّان، واستبدالهم بشركة حراسة أجنبية.
منظمة التحرير: قرارات مجحفة
وأعلنت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية رفضها القاطع لما وصفته بـ”القرارات المجحفة والمتسارعة” التي اتخذتها إدارة “الأونروا” بذريعة العجز المالي، ووصفت هذه الإجراءات بأنها “نهج خطير” يتجاوز الأزمة التمويلية ليصل إلى حد “الإعدام الإداري” الممنهج.
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس الدائرة أحمد أبو هولي، إن “هذه القرارات تمثل طعنة في ظهر الموظفين الذين شكّلوا صمام أمان للوكالة وقدموا 382 شهيداً من خيرة كوادرهم تحت القصف الإسرائيلي المباشر”.
وأضاف أن “مكافأة موظفي الأونروا لا تكون بالفصل والتقليص وتشريد عائلاتهم، بل بحمايتهم وصون حقوقهم وفقاً لمواثيق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني”، مشيراً إلى أن هذه القرارات تشكل انتهاكاً صارخاً لمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وتعدياً سافراً على القانون الدولي الإنساني.
وأكد أبو هولي أن محاولات “الخصخصة” و”الفصل الجماعي” تمثل “استسلاماً لحملات التضليل المكثفة التي تهدف إلى تفكيك الوكالة وتجريد الفلسطينيين من وضعهم كلاجئين”، مشدداً على أن مبررات الأزمة المالية التي تسوقها إدارة “الأونروا” لتمرير قراراتها “تفتقر إلى المصداقية الواقعية”، إذ تثبت الحقائق المالية أن تكلفة التعاقد مع شركة حراسة خاصة تفوق بكثير إجمالي رواتب ومستحقات موظفي الحراسة المحليين.
وطالب المفوض العام بالتراجع الفوري وغير المشروط عن هذه القرارات التي تقوّض الاستقرار وتمس جوهر العدالة الدولية.
تنديد فصائلي
ووصفت حركة “فتح” قرار فصل 575 موظفاً بأنه “جائر”، مؤكدة أنه ينتقص من حقوق الموظفين الفلسطينيين ويزيد من معاناتهم في ظل الحرب والحصار. وقالت الحركة في بيان لها إن “القرار يمثل تواطؤاً غير مباشر مع سياسات العقاب الجماعي التي تستهدف الشعب الفلسطيني”، مطالبة المفوض العام بالتراجع الفوري عنه.
بدورها، حذّرت حركة الجهاد الإسلامي من خطورة هذه القرارات، معتبرة أنها تندرج ضمن مخطط “إداري وممنهج” يمهّد لإنهاء عمل الوكالة وتصفية قضية اللاجئين استجابة لضغوط خارجية. وقالت في بيان إن التقليصات المتواصلة في قطاعات الصحة والتعليم والخدمات الاجتماعية ليست مجرد أزمة مالية عابرة، بل “نهج إداري خطير يلبي شروطاً سياسية تهدف إلى نزع الصفة القانونية والسياسية عن الوكالة كشاهد على قضية اللجوء”.
وفي السياق ذاته، قالت دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية إن فصل المئات من موظفي “الأونروا” يُعد إجراءً غير مسبوق وتصعيداً خطيراً نحو تفكيك مؤسسي ممنهج، مشيرة إلى أن الوكالة تشهد منذ مطلع عام 2026 تصعيداً غير مسبوق يتمثل في حزمة من القرارات الإدارية والمالية التي اتخذها المفوض العام فيليب لازاريني بذريعة العجز المالي.
وأضافت أن هذه القرارات “تعكس استجابة مباشرة للضغوط التي تمارسها الإدارة الأمريكية وإسرائيل، والهادفة صراحة إلى تفكيك الوكالة وإنهاء دورها”، مؤكدة أن معطيات موثوقة وخطابات رسمية صادرة عن إدارة الأونروا تُظهر أن قرارات الإنهاء الجماعي للخدمة لم تستند إلى مبررات قانونية أو مالية حقيقية، بل جرى تمريرها بذرائع إدارية شكلية ومضللة.
ودعت إلى “تحرك موحّد” والإعلان الفوري عن “نزاع عمل” شامل مع إدارة الوكالة، مطالبة الأمم المتحدة والدول المانحة بتحمل مسؤولياتها السياسية والقانونية تجاه “الأونروا”، والتأكيد على أن أي معالجة للأزمة المالية لا يجوز أن تكون على حساب الموظفين وحقوقهم أو عبر ضرب الاستقرار الوظيفي وخصخصة الخدمات.
دعوات للاعتصام
وفي إطار التصدي لهذه القرارات، دعا التجمع الديمقراطي للمعلمين في غزة جميع الاتحادات التعليمية والنقابية في الأقاليم كافة (غزة، الضفة الغربية، الأردن، سوريا، لبنان) إلى “الانتفاض والتحرك الجماعي المنظم والسلمي لإسقاط هذا القرار المشين وحماية حقوق العاملين من القرصنة الإدارية”.
وطالب التجمع بـ”الإلغاء الفوري واللامشروط” للقرار، وكل ما ترتب عليه من سلب للمستحقات المالية ومكافآت نهاية الخدمة، مع ضرورة تعويض الموظفين عن الأضرار النفسية والمعيشية التي لحقت بهم. وحذّر من أن استمرار “الأونروا” في موقفها وعدم التراجع سيُقابل بخطوات تصعيدية شاملة، تبدأ بالاعتصامات ولا تنتهي بالإضراب المفتوح، حتى يتم التراجع عن هذه القرارات الخطيرة.
من جهتها، قالت اللجنة المشتركة للاجئين إنها تنظر بصدمة إلى قرار إدارة “الأونروا” فصل مئات الموظفين دفعة واحدة، ووصفت القرار بأنه “تعسفي وغير إنساني”، ويشكّل طعنة جديدة للاجئين الفلسطينيين واعتداءً مباشراً على كرامة الموظف وحقه في الحياة الآمنة والعمل الكريم.
وأضافت أن “الموظفين المفصولين لم يغادروا قطاع غزة بدافع الرفاهية أو الاختيار، بل اضطروا إلى الخروج هرباً من الموت المحقق، في ظل حرب إبادة شاملة شملت القصف والتجويع والمرض”، محمّلة إدارة “الأونروا”، وعلى رأسها المفوض العام فيليب لازريني، المسؤولية الكاملة عن هذه القرارات.
واعتبرت أن إصدار القرار في نهاية ولايته، التي لم يتبقَّ منها سوى أسابيع، “يضعه أمام سجل أسود عنوانه: فصل الموظفين، واستهداف المعلمين، وتجويع عائلات اللاجئين”.
كما ندد مركز “حماية” لحقوق الإنسان بالقرارات، معلناً رفضه القاطع واستنكاره الشديد لها، واصفاً إياها بأنها “تمثل خرقاً صريحاً لأبسط مبادئ العدالة وحقوق العاملين”. وقال إن “القرار لا يتجاوز الكارثة الشخصية على الموظفين وأسرهم فحسب، بل يضرب حقاً أساسياً لملايين الأطفال الفلسطينيين، وهو الحق في التعليم”.
وأضاف المركز الحقوقي أن فصل هذا العدد الكبير من الكوادر التعليمية المدرّبة والمتخصصة “يعني شل قدرة الوكالة على إعادة بناء العملية التعليمية في غزة عند انتهاء الحرب”، معتبراً أن “الوكالة تبيع مستقبل جيل كامل لتدبير أزمتها المالية”.
ودعا المركز إلى فتح تحقيق مستقل تحت إشراف هيئات الأمم المتحدة ذات الصلة، للتحقيق في الظروف والقرارات التي أدت إلى هذه الخطوة، ومدى توافقها مع القانون الدولي ولوائح الوكالة الداخلية ومواثيق العمل الدولية.
عمان جو - تفاعلت على نطاق واسع قضية قرارات الفصل التي أصدرها المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” فيليب لازريني، والتي طالت مئات الموظفين في هذه المنظمة الأممية، وسط مخاوف متصاعدة من قرارات أكثر خطورة قد تُتخذ خلال الفترة المقبلة.
وبحسب معلومات حصلت عليها “القدس العربي” من أحد الموظفين الكبار في “الأونروا”، طلب عدم ذكر اسمه، فإن هناك توقعات بصدور قرارات “أكثر إيلاماً” بحق الموظفين خلال الفترة القادمة، لافتاً إلى أن القرارات الأخيرة بدت أقرب إلى “جسّ نبض” لمعرفة مدى تأثيرها وحجم التعاطي معها ومواجهتها على الأرض
ووصف الموظف القرارات المتخذة بأنها “خطيرة وغير معهودة من قبل”، محذّراً من أن “عام 2026 سيكون مفصلياً في كثير من الملفات الخاصة بالأونروا”، كما حذّر من الانصياع والرضوخ لما تريده إسرائيل والإدارة الأمريكية، اللتان تقفان ضد المنظمة وتسعيان إلى تفكيكها.
وأشار إلى أن قرار فصل المفوض العام 650 موظفاً من قطاع غزة بشكل نهائي، وإرسال إخطارات رسمية لهم بإنهاء عملهم، ينذر بقرارات أخرى قد تشمل موظفين إضافيين، إذا مرّ هذا القرار دون تصدٍّ قوي له، مؤكداً أن معلومات أولية تشير إلى وجود نوايا لفصل موظفين آخرين في مناطق العمليات الأخرى، بما فيها الضفة الغربية والأردن وسوريا ولبنان.
وتحجّج المفوض العام بأن هؤلاء الموظفين غادروا قطاع غزة خلال الحرب، ومن بينهم من خرج بغرض العلاج أو هرباً من القتال، علماً أن هؤلاء الموظفين، ومعظمهم من المعلمين، انتظموا في عملهم عن بُعد، وقدموا خدمات واسعة من خلال “التعليم الإلكتروني”، نظراً لتوفر خدمات الإنترنت والكهرباء في أماكن وجودهم. وقد تفاجأ هؤلاء، قبل أشهر، بقرارات إيقافهم عن العمل، قبل صدور قرار إنهاء عقودهم بشكل نهائي.
ويدور الحديث عن أن قرارات المفوض العام شملت أيضاً اقتطاع 20% من رواتب نحو 15 ألف موظف في الضفة الغربية وقطاع غزة، عبر وقف العمل بنظام احتساب فروقات العملة، إضافة إلى الاستغناء عن طاقم حراسة مقر رئاسة “الأونروا” في العاصمة الأردنية عمّان، واستبدالهم بشركة حراسة أجنبية.
منظمة التحرير: قرارات مجحفة
وأعلنت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية رفضها القاطع لما وصفته بـ”القرارات المجحفة والمتسارعة” التي اتخذتها إدارة “الأونروا” بذريعة العجز المالي، ووصفت هذه الإجراءات بأنها “نهج خطير” يتجاوز الأزمة التمويلية ليصل إلى حد “الإعدام الإداري” الممنهج.
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس الدائرة أحمد أبو هولي، إن “هذه القرارات تمثل طعنة في ظهر الموظفين الذين شكّلوا صمام أمان للوكالة وقدموا 382 شهيداً من خيرة كوادرهم تحت القصف الإسرائيلي المباشر”.
وأضاف أن “مكافأة موظفي الأونروا لا تكون بالفصل والتقليص وتشريد عائلاتهم، بل بحمايتهم وصون حقوقهم وفقاً لمواثيق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني”، مشيراً إلى أن هذه القرارات تشكل انتهاكاً صارخاً لمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وتعدياً سافراً على القانون الدولي الإنساني.
وأكد أبو هولي أن محاولات “الخصخصة” و”الفصل الجماعي” تمثل “استسلاماً لحملات التضليل المكثفة التي تهدف إلى تفكيك الوكالة وتجريد الفلسطينيين من وضعهم كلاجئين”، مشدداً على أن مبررات الأزمة المالية التي تسوقها إدارة “الأونروا” لتمرير قراراتها “تفتقر إلى المصداقية الواقعية”، إذ تثبت الحقائق المالية أن تكلفة التعاقد مع شركة حراسة خاصة تفوق بكثير إجمالي رواتب ومستحقات موظفي الحراسة المحليين.
وطالب المفوض العام بالتراجع الفوري وغير المشروط عن هذه القرارات التي تقوّض الاستقرار وتمس جوهر العدالة الدولية.
تنديد فصائلي
ووصفت حركة “فتح” قرار فصل 575 موظفاً بأنه “جائر”، مؤكدة أنه ينتقص من حقوق الموظفين الفلسطينيين ويزيد من معاناتهم في ظل الحرب والحصار. وقالت الحركة في بيان لها إن “القرار يمثل تواطؤاً غير مباشر مع سياسات العقاب الجماعي التي تستهدف الشعب الفلسطيني”، مطالبة المفوض العام بالتراجع الفوري عنه.
بدورها، حذّرت حركة الجهاد الإسلامي من خطورة هذه القرارات، معتبرة أنها تندرج ضمن مخطط “إداري وممنهج” يمهّد لإنهاء عمل الوكالة وتصفية قضية اللاجئين استجابة لضغوط خارجية. وقالت في بيان إن التقليصات المتواصلة في قطاعات الصحة والتعليم والخدمات الاجتماعية ليست مجرد أزمة مالية عابرة، بل “نهج إداري خطير يلبي شروطاً سياسية تهدف إلى نزع الصفة القانونية والسياسية عن الوكالة كشاهد على قضية اللجوء”.
وفي السياق ذاته، قالت دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية إن فصل المئات من موظفي “الأونروا” يُعد إجراءً غير مسبوق وتصعيداً خطيراً نحو تفكيك مؤسسي ممنهج، مشيرة إلى أن الوكالة تشهد منذ مطلع عام 2026 تصعيداً غير مسبوق يتمثل في حزمة من القرارات الإدارية والمالية التي اتخذها المفوض العام فيليب لازاريني بذريعة العجز المالي.
وأضافت أن هذه القرارات “تعكس استجابة مباشرة للضغوط التي تمارسها الإدارة الأمريكية وإسرائيل، والهادفة صراحة إلى تفكيك الوكالة وإنهاء دورها”، مؤكدة أن معطيات موثوقة وخطابات رسمية صادرة عن إدارة الأونروا تُظهر أن قرارات الإنهاء الجماعي للخدمة لم تستند إلى مبررات قانونية أو مالية حقيقية، بل جرى تمريرها بذرائع إدارية شكلية ومضللة.
ودعت إلى “تحرك موحّد” والإعلان الفوري عن “نزاع عمل” شامل مع إدارة الوكالة، مطالبة الأمم المتحدة والدول المانحة بتحمل مسؤولياتها السياسية والقانونية تجاه “الأونروا”، والتأكيد على أن أي معالجة للأزمة المالية لا يجوز أن تكون على حساب الموظفين وحقوقهم أو عبر ضرب الاستقرار الوظيفي وخصخصة الخدمات.
دعوات للاعتصام
وفي إطار التصدي لهذه القرارات، دعا التجمع الديمقراطي للمعلمين في غزة جميع الاتحادات التعليمية والنقابية في الأقاليم كافة (غزة، الضفة الغربية، الأردن، سوريا، لبنان) إلى “الانتفاض والتحرك الجماعي المنظم والسلمي لإسقاط هذا القرار المشين وحماية حقوق العاملين من القرصنة الإدارية”.
وطالب التجمع بـ”الإلغاء الفوري واللامشروط” للقرار، وكل ما ترتب عليه من سلب للمستحقات المالية ومكافآت نهاية الخدمة، مع ضرورة تعويض الموظفين عن الأضرار النفسية والمعيشية التي لحقت بهم. وحذّر من أن استمرار “الأونروا” في موقفها وعدم التراجع سيُقابل بخطوات تصعيدية شاملة، تبدأ بالاعتصامات ولا تنتهي بالإضراب المفتوح، حتى يتم التراجع عن هذه القرارات الخطيرة.
من جهتها، قالت اللجنة المشتركة للاجئين إنها تنظر بصدمة إلى قرار إدارة “الأونروا” فصل مئات الموظفين دفعة واحدة، ووصفت القرار بأنه “تعسفي وغير إنساني”، ويشكّل طعنة جديدة للاجئين الفلسطينيين واعتداءً مباشراً على كرامة الموظف وحقه في الحياة الآمنة والعمل الكريم.
وأضافت أن “الموظفين المفصولين لم يغادروا قطاع غزة بدافع الرفاهية أو الاختيار، بل اضطروا إلى الخروج هرباً من الموت المحقق، في ظل حرب إبادة شاملة شملت القصف والتجويع والمرض”، محمّلة إدارة “الأونروا”، وعلى رأسها المفوض العام فيليب لازريني، المسؤولية الكاملة عن هذه القرارات.
واعتبرت أن إصدار القرار في نهاية ولايته، التي لم يتبقَّ منها سوى أسابيع، “يضعه أمام سجل أسود عنوانه: فصل الموظفين، واستهداف المعلمين، وتجويع عائلات اللاجئين”.
كما ندد مركز “حماية” لحقوق الإنسان بالقرارات، معلناً رفضه القاطع واستنكاره الشديد لها، واصفاً إياها بأنها “تمثل خرقاً صريحاً لأبسط مبادئ العدالة وحقوق العاملين”. وقال إن “القرار لا يتجاوز الكارثة الشخصية على الموظفين وأسرهم فحسب، بل يضرب حقاً أساسياً لملايين الأطفال الفلسطينيين، وهو الحق في التعليم”.
وأضاف المركز الحقوقي أن فصل هذا العدد الكبير من الكوادر التعليمية المدرّبة والمتخصصة “يعني شل قدرة الوكالة على إعادة بناء العملية التعليمية في غزة عند انتهاء الحرب”، معتبراً أن “الوكالة تبيع مستقبل جيل كامل لتدبير أزمتها المالية”.
ودعا المركز إلى فتح تحقيق مستقل تحت إشراف هيئات الأمم المتحدة ذات الصلة، للتحقيق في الظروف والقرارات التي أدت إلى هذه الخطوة، ومدى توافقها مع القانون الدولي ولوائح الوكالة الداخلية ومواثيق العمل الدولية.




الرد على تعليق