السعودية تتهم الإمارات بتهريب الزُبيدي والصومال تحقق .. وقوات «درع الوطن» تتسلم معسكرات عدن
عمان جو - اتهمت المملكة العربية السعودية، في بيان للتحالف الذي تقوده في اليمن، دولة الإمارات العربية المتحدة بتسهيل تهريب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي، عيدروس الزُبيدي، من عدن إلى الإمارات، مرورًا بإقليم أرض الصومال. وجاءت الاتهامات بعد أن التقى السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، الخميس، وفد المجلس الانتقالي لمؤتمر الحوار الجنوبي، في إطار جهود الرياض لدفع المجلس لتطبيع أوضاعه السياسية.
وفي سياق متصل، بدأت قوات «درع الوطن» الموالية للحكومة والمدعومة من السعودية، الخميس، تسلّم المعسكرات في عدن بعد انسحاب قوات المجلس الانتقالي، فيما أعلن المتحدث باسم التحالف، اللواء تركي المالكي، تفاصيل فرار الزُبيدي، مشيرًا إلى أن الأخير غادر عدن إلى إقليم أرض الصومال، ومنها إلى الإمارات بتسهيل ضباط إماراتيين. من جهتها، أكد الصومال فتح تحقيق فوري بشأن نقل شخصية هاربة دون إذن رسمي، معتبرا ذلك «انتهاكًا خطيرًا للسيادة الوطنية وأنظمة الهجرة».
ووفق بيان التحالف، فقد غادر الزُبيدي وعدد من مرافقيه عدن عبر الواسطة البحرية (BAMEDHAF) بعد منتصف الليل يوم 7 يناير/كانون الثاني، ووصلوا إلى ميناء بربرة حوالي الساعة 12 ظهرًا، حيث أجرى اتصالًا بضابط إماراتي يُكنى «أبو سعيد»، اتضح أنه اللواء عوض سعيد مصلح الأحبابي، قائد العمليات المشتركة الإماراتية. ثم أقلتهم طائرة إليوشن (إي ال ـ 76) تحت إشراف ضباط إماراتيين، وهبطت في مطار مقديشو، قبل أن تغادر نحو الخليج العربي، لتصل في نهاية المطاف إلى مطار الريف العسكري في أبوظبي عند الساعة 20:47 بتوقيت المملكة.
وأشار البيان إلى أن الطائرة المستخدمة عادة في مناطق الصراع وعلى مسارات متعددة، مثل ليبيا وإثيوبيا والصومال، وأن الواسطة البحرية كانت تحمل علم سانت كيتس ونيفيس، وهو ذات علم السفينة «غرين لاند» التي نقلت عربات قتالية وأسلحة إلى ميناء المكلا قادمة من الفجيرة.
كما أوضح التحالف أنه لا تزال تجرى متابعة مصير بعض الأشخاص الذين كانوا آخر من التقى الزُبيدي قبل فراره، ومنهم أحمد حامد لملس، محافظ عدن السابق، ومحسن الوالي، قائد قوات الأحزمة الأمنية، مع احتمال أن يكونا ضمن رحلة الهروب برفقة الزُبيدي.
وفي عدن، دخلت قوات «درع الوطن» صباح الخميس، ومن المتوقع أن تصل ما بين 4 إلى 5 ألوية لتسلم المعسكرات التي انسحبت منها قوات الانتقالي، وتولي حماية المنشآت والمرافق الحكومية. وقد تسلّمت هذه القوات معسكرات مثل جبل حديد، ألوية العاصفة، واللواء الثالث، بحضور لجان ميدانية أعدت محاضر رسمية للاستلام والجرد. ووفق مصادر صحافية، تأتي هذه الخطوة ضمن خطة أمنية أوسع لإعادة ترتيب المشهد العسكري في عدن، وتوحيد القرار الأمني والعسكري، وحماية المنشآت الحيوية، وتمهيد الأجواء للاستقرار.
وأعلن المركز الإعلامي لقوات درع الوطن، مساء الخميس، على حسابه في “فيسبوك” تنفيذ القوات عملية انتشار في عدن.
وقال في بيان مقتضب: “بتوجيهات القائد الأعلى للقوات المسلحة وصلت اليوم قوات درع الوطن إلى العاصمة المؤقتة عدن لتباشر مهامها الوطنية المتمثلة في تعزيز الأمن والاستقرار وحماية المؤسسات العامة والممتلكات بما يسهم في ترسيخ حضور الدولة في كافة المواقع وقد تمت عملية الانتشار وفق خطة منظمة تراعى أعلى مستويات الانضباط والجاهزية وبالتنسيق الكامل مع الجهات المختصة تأكيداً على التزام القوات بمسؤولياتها الوطنية”.
في السياق، أصدر رئيس مجلس القيادة القائد الأعلى للقوات المسلحة، قرارًا بإعفاء وزير الدفاع، محسن الداعري، من منصبه وإحالته للتقاعد.
وأكد محافظ عدن الجديد، عبدالرحمن شيخ، أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بحزم مع أي أعمال قد تخل بالسكينة العامة.
تحقيق الصومال الفوري
من جانبها، باشرت وكالة الهجرة والجنسية في الصومال تحقيقًا عاجلًا بشأن استخدام غير مصرح به لمجالها الجوي والمطارات لتسهيل هروب شخصية سياسية. وأكدت أن أي انتهاك للقانون الصومالي سيُعتبر «خرقًا خطيرًا للسيادة الوطنية وأنظمة الهجرة»، مع اتخاذ تدابير لضمان المساءلة الكاملة عن أي مخالفات مؤكدة، مشددة على دعمها لجهود المملكة العربية السعودية في الحوار السياسي باليمن.
ترتيبات الحوار الجنوبي
في الرياض، التقى السفير السعودي محمد آل جابر وفد المجلس الانتقالي الجنوبي، لمناقشة التحركات الأخيرة التي قام بها المجلس وتسببت بأضرار للوحدة الجنوبية، بالإضافة إلى ترتيبات مؤتمر الحوار الجنوبي المرتقب. وأكد وفد المجلس دعمه الكامل لقيادة المملكة وحرصه على وحدة الصف وخدمة قضية الجنوب عبر المسارات السياسية.
عسكرة الحياة السياسية
من جانبه، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، أن الدولة استنفدت كل مسارات الاحتواء والحوار قبل اتخاذ قراراتها السيادية، بهدف حماية المدنيين ومنع الانقسام وتجنيب البلاد صراعًا داخليًا جديدًا. وأوضح نجاح عملية استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة وبقية المحافظات الجنوبية، بالتنسيق مع السلطات المحلية وبدعم من قوات التحالف.
وأكد العليمي، خلال لقائه المبعوث الأممي هانس غروندبرغ، أن الإجراءات السيادية الأخيرة لا تمثل خروجًا عن مسار السلام، بل خطوة لحمايته، وإعادة الاعتبار لمؤسسات الدولة، وردع أي محاولة لعسكرة الحياة السياسية، مع الالتزام الكامل بمسار السلام الشامل وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
دعم القوى السياسية اليمنية
من جهة أخرى، أكد 15 حزبًا ومكونًا سياسيًا يمنيًا الدعم الكامل لقرارات مجلس القيادة الرئاسي، بما فيها إسقاط عضوية الزُبيدي وإحالته للتحقيق، باعتبار أن هذه القرارات جاءت استجابة لمتطلبات المرحلة، وتهدف إلى ترسيخ احتكار الدولة للسلاح وتوحيد القرار العسكري والأمني تحت مظلة الشرعية. ودعت الأحزاب جميع القوى الوطنية لتغليب المصلحة العامة والاصطفاف خلف مؤسسات الدولة وقيادتها الشرعية، مؤكدة أن سيادة القانون وبسط سلطات الدولة هما الضمان الحقيقي للأمن والاستقرار في اليمن.
عمان جو - اتهمت المملكة العربية السعودية، في بيان للتحالف الذي تقوده في اليمن، دولة الإمارات العربية المتحدة بتسهيل تهريب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي، عيدروس الزُبيدي، من عدن إلى الإمارات، مرورًا بإقليم أرض الصومال. وجاءت الاتهامات بعد أن التقى السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، الخميس، وفد المجلس الانتقالي لمؤتمر الحوار الجنوبي، في إطار جهود الرياض لدفع المجلس لتطبيع أوضاعه السياسية.
وفي سياق متصل، بدأت قوات «درع الوطن» الموالية للحكومة والمدعومة من السعودية، الخميس، تسلّم المعسكرات في عدن بعد انسحاب قوات المجلس الانتقالي، فيما أعلن المتحدث باسم التحالف، اللواء تركي المالكي، تفاصيل فرار الزُبيدي، مشيرًا إلى أن الأخير غادر عدن إلى إقليم أرض الصومال، ومنها إلى الإمارات بتسهيل ضباط إماراتيين. من جهتها، أكد الصومال فتح تحقيق فوري بشأن نقل شخصية هاربة دون إذن رسمي، معتبرا ذلك «انتهاكًا خطيرًا للسيادة الوطنية وأنظمة الهجرة».
ووفق بيان التحالف، فقد غادر الزُبيدي وعدد من مرافقيه عدن عبر الواسطة البحرية (BAMEDHAF) بعد منتصف الليل يوم 7 يناير/كانون الثاني، ووصلوا إلى ميناء بربرة حوالي الساعة 12 ظهرًا، حيث أجرى اتصالًا بضابط إماراتي يُكنى «أبو سعيد»، اتضح أنه اللواء عوض سعيد مصلح الأحبابي، قائد العمليات المشتركة الإماراتية. ثم أقلتهم طائرة إليوشن (إي ال ـ 76) تحت إشراف ضباط إماراتيين، وهبطت في مطار مقديشو، قبل أن تغادر نحو الخليج العربي، لتصل في نهاية المطاف إلى مطار الريف العسكري في أبوظبي عند الساعة 20:47 بتوقيت المملكة.
وأشار البيان إلى أن الطائرة المستخدمة عادة في مناطق الصراع وعلى مسارات متعددة، مثل ليبيا وإثيوبيا والصومال، وأن الواسطة البحرية كانت تحمل علم سانت كيتس ونيفيس، وهو ذات علم السفينة «غرين لاند» التي نقلت عربات قتالية وأسلحة إلى ميناء المكلا قادمة من الفجيرة.
كما أوضح التحالف أنه لا تزال تجرى متابعة مصير بعض الأشخاص الذين كانوا آخر من التقى الزُبيدي قبل فراره، ومنهم أحمد حامد لملس، محافظ عدن السابق، ومحسن الوالي، قائد قوات الأحزمة الأمنية، مع احتمال أن يكونا ضمن رحلة الهروب برفقة الزُبيدي.
وفي عدن، دخلت قوات «درع الوطن» صباح الخميس، ومن المتوقع أن تصل ما بين 4 إلى 5 ألوية لتسلم المعسكرات التي انسحبت منها قوات الانتقالي، وتولي حماية المنشآت والمرافق الحكومية. وقد تسلّمت هذه القوات معسكرات مثل جبل حديد، ألوية العاصفة، واللواء الثالث، بحضور لجان ميدانية أعدت محاضر رسمية للاستلام والجرد. ووفق مصادر صحافية، تأتي هذه الخطوة ضمن خطة أمنية أوسع لإعادة ترتيب المشهد العسكري في عدن، وتوحيد القرار الأمني والعسكري، وحماية المنشآت الحيوية، وتمهيد الأجواء للاستقرار.
وأعلن المركز الإعلامي لقوات درع الوطن، مساء الخميس، على حسابه في “فيسبوك” تنفيذ القوات عملية انتشار في عدن.
وقال في بيان مقتضب: “بتوجيهات القائد الأعلى للقوات المسلحة وصلت اليوم قوات درع الوطن إلى العاصمة المؤقتة عدن لتباشر مهامها الوطنية المتمثلة في تعزيز الأمن والاستقرار وحماية المؤسسات العامة والممتلكات بما يسهم في ترسيخ حضور الدولة في كافة المواقع وقد تمت عملية الانتشار وفق خطة منظمة تراعى أعلى مستويات الانضباط والجاهزية وبالتنسيق الكامل مع الجهات المختصة تأكيداً على التزام القوات بمسؤولياتها الوطنية”.
في السياق، أصدر رئيس مجلس القيادة القائد الأعلى للقوات المسلحة، قرارًا بإعفاء وزير الدفاع، محسن الداعري، من منصبه وإحالته للتقاعد.
وأكد محافظ عدن الجديد، عبدالرحمن شيخ، أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بحزم مع أي أعمال قد تخل بالسكينة العامة.
تحقيق الصومال الفوري
من جانبها، باشرت وكالة الهجرة والجنسية في الصومال تحقيقًا عاجلًا بشأن استخدام غير مصرح به لمجالها الجوي والمطارات لتسهيل هروب شخصية سياسية. وأكدت أن أي انتهاك للقانون الصومالي سيُعتبر «خرقًا خطيرًا للسيادة الوطنية وأنظمة الهجرة»، مع اتخاذ تدابير لضمان المساءلة الكاملة عن أي مخالفات مؤكدة، مشددة على دعمها لجهود المملكة العربية السعودية في الحوار السياسي باليمن.
ترتيبات الحوار الجنوبي
في الرياض، التقى السفير السعودي محمد آل جابر وفد المجلس الانتقالي الجنوبي، لمناقشة التحركات الأخيرة التي قام بها المجلس وتسببت بأضرار للوحدة الجنوبية، بالإضافة إلى ترتيبات مؤتمر الحوار الجنوبي المرتقب. وأكد وفد المجلس دعمه الكامل لقيادة المملكة وحرصه على وحدة الصف وخدمة قضية الجنوب عبر المسارات السياسية.
عسكرة الحياة السياسية
من جانبه، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، أن الدولة استنفدت كل مسارات الاحتواء والحوار قبل اتخاذ قراراتها السيادية، بهدف حماية المدنيين ومنع الانقسام وتجنيب البلاد صراعًا داخليًا جديدًا. وأوضح نجاح عملية استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة وبقية المحافظات الجنوبية، بالتنسيق مع السلطات المحلية وبدعم من قوات التحالف.
وأكد العليمي، خلال لقائه المبعوث الأممي هانس غروندبرغ، أن الإجراءات السيادية الأخيرة لا تمثل خروجًا عن مسار السلام، بل خطوة لحمايته، وإعادة الاعتبار لمؤسسات الدولة، وردع أي محاولة لعسكرة الحياة السياسية، مع الالتزام الكامل بمسار السلام الشامل وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
دعم القوى السياسية اليمنية
من جهة أخرى، أكد 15 حزبًا ومكونًا سياسيًا يمنيًا الدعم الكامل لقرارات مجلس القيادة الرئاسي، بما فيها إسقاط عضوية الزُبيدي وإحالته للتحقيق، باعتبار أن هذه القرارات جاءت استجابة لمتطلبات المرحلة، وتهدف إلى ترسيخ احتكار الدولة للسلاح وتوحيد القرار العسكري والأمني تحت مظلة الشرعية. ودعت الأحزاب جميع القوى الوطنية لتغليب المصلحة العامة والاصطفاف خلف مؤسسات الدولة وقيادتها الشرعية، مؤكدة أن سيادة القانون وبسط سلطات الدولة هما الضمان الحقيقي للأمن والاستقرار في اليمن.




الرد على تعليق