الجيش اللبناني يستبق مجلس الوزراء بالحديث عن دخول خطة حصر السلاح مرحلة متقدمة .. والاحتلال يرد
عمان جو - استبق الجيش اللبناني جلسة مجلس الوزراء التي يُنتظر منها أن تتخذ موقفاً حاسماً بالانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة حصرية السلاح شمال نهر الليطاني في ظل وجود توجّه لدى رئيس الحكومة نواف سلام ووزرائه ووزراء “القوات اللبنانية” والكتائب والحزب التقدمي الاشتراكي للسير بهذه الخطة، مع ذهاب وزراء القوات أبعد بالمطالبة بأن تشمل المرحلة المقبلة من خطة حصر السلاح كل المناطق اللبنانية ولا تكون مقسمة على مراحل، في ظل اعتراض وزراء الثنائي الشيعي الذين يعتبرون أن اتفاق وقف الأعمال العدائية يقتصر على جنوب الليطاني.
أما رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، الذي يصادف يوم غد ذكرى انتخابه، فلن يكون بعيداً عن تأييد الانتقال ضمنياً إلى المرحلة الثانية خصوصاً أن الولايات المتحدة الأمريكية والمجتمع الدولي يصرّان على تنفيذ الالتزامات، فيما “حزب الله” يطالب إسرائيل بتنفيذ التزاماتها قبل الشروع في أي بحث جديد حول حصرية السلاح شمال الليطاني.
وجاء في بيان قيادة الجيش الذي تحدث عن “دخول خطته لحصر السلاح مرحلة متقدمة بعد تحقيق أهداف المرحلة الأولى بشكل فعال وملموس على الأرض”، من دون الإشارة صراحة إلى الانتقال إلى المرحلة الثانية، ما يلي “تنفيذًا لقرار مجلس الوزراء اللبناني الصادر بتاريخ 5 آب/ أغسطس 2025، يؤكد الجيش التزامه الكامل بتولي وممارسة المسؤولية الحصرية عن حفظ الأمن والاستقرار في لبنان، مع سائر الأجهزة الأمنية، ولا سيما في منطقة جنوب نهر الليطاني، وذلك وفاءً لواجباته المنصوص عليها في الدستور اللبناني والقوانين والأنظمة المرعية الإجراء، ووفق قرارات السلطة السياسية والتزاماتها الناشئة عن القرارات الدولية ذات الصلة، بما يضمن عودة الأمن والاستقرار إلى الحدود الجنوبية، ومنع استخدامها نهائيًّا منطلقًا لأي أعمال عسكرية، وذلك في إطار تطبيق قرار الدولة اللبنانية بسط سلطتها بقواها الذاتية حصرًا على كامل الأراضي اللبنانية”.
وأضاف البيان “في هذا الإطار، يؤكد الجيش أن خطته لحصر السلاح قد دخلت مرحلة متقدمة، بعد تحقيق أهداف المرحلة الأولى بشكل فعّال وملموس على الأرض. وقد ركّزت هذه المرحلة على توسيع الحضور العملاني للجيش، وتأمين المناطق الحيوية، وبسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي”.
وأشار الجيش اللبناني إلى “أن العمل في القطاع ما زال مستمرًّا، إلى حين استكمال معالجة الذخائر غير المنفجرة والأنفاق، إضافة إلى طلبات اتخاذ الإجراءات (RFAs)، لتثبيت السيطرة، وذلك بهدف منع الجماعات المسلحة من إعادة بناء قدراتها، بشكل لا عودة عنه. كما ستقوم قيادة الجيش بإجراء تقييم عام وشامل للمرحلة الأولى من خطة “درع الوطن”، ليُبنى عليه في تحديد مسار المراحل اللاحقة من الخطة الموضوعة”.
وفي هذا السياق، لفت بيان قيادة الجيش إلى “أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية واحتلال عدد من المواقع داخلها، وما يترافق مع ذلك من إقامة مناطق عازلة تُقيّد الوصول إلى بعض المناطق، فضلًا عن الخروقات اليومية المتواصلة لاتفاق وقف الأعمال العدائية الصادر في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، كل ذلك ينعكس سلبًا على إنجاز المهام المطلوبة، خصوصًا في جوار هذه المناطق، وبالتالي على بسط سلطة الدولة اللبنانية وحصر السلاح بيد قواتها المسلحة دون استثناء. ويُضاف إلى ذلك تأخّر وصول القدرات العسكرية الموعودة للجيش، الأمر الذي يشكّل عاملًا مؤثرًا، في وتيرة تنفيذ المهام”.
وأكد البيان “أن هذه العوامل مجتمعة تستوجب معالجة عاجلة وجدية، كونها تمثّل عناصر أساسية لتمكين الجيش من استكمال مهامه وفق الخطة الموضوعة، بشكل مسؤول وتدريجي ومنسّق، وبما ينسجم مع مقتضيات المصلحة الوطنية العليا، ويصون السيادة والاستقرار. كما يؤكد الجيش استمرار التنسيق والعمل المشترك مع قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل” ومع آلية مراقبة وقف إطلاق النار “الميكانزم”، بما يساهم في تعزيز الاستقرار في منطقة جنوب الليطاني. وفي هذا السياق يتوجه الجيش بالشكر للدول المشاركة في قوات اليونيفيل، كما بالتقدير لعمل الفريقين الأميركي والفرنسي ضمن الآلية”.
وفي الختام، ثمّن الجيش “وعي المواطنين في الجنوب وتعاونهم البنّاء، إذ شكّل التزامهم وحرصهم على الأمن والاستقرار عاملًا أساسيًّا في إنجاح تنفيذ المرحلة الأولى، ويؤكد أن هذا التعاون يعكس عمق الثقة المتبادلة بين المواطنين والمؤسسة العسكرية. كما لا يسع قيادة الجيش إلا أن تتقدّم بخالص التقدير إلى العسكريين على ما بذلوه من جهود استثنائية، وما قدّموه من تضحيات صادقة ومثابرة مسؤولة، إذ كانت إرادتهم الصلبة وإيمانهم بواجبهم الوطني عنصرًا حاسمًا في إنجاز المهمات الموكلة إليهم. وقد تحققت هذه الإنجازات رغم قساوة ظروف العمل وما يحيط بمهامهم من مخاطر جسيمة، سواء تلك الناجمة عن الألغام والمتفجرات في محيط عملهم، أو الاعتداءات الإسرائيلية التي تستهدف مناطق انتشارهم”.
من جانبه ردّ جيش الاحتلال الإسرائيلي على بيان الجيش اللبناني، معتبراً “أن حزب الله لا يزال موجوداً جنوب الليطاني”، ورأى “أن بيان الجيش اللبناني حول حصر السلاح جنوب الليطاني لا يتماشى مع الواقع”.
وذكرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، “أن قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل يقدم رواية غير صحيحة”، كاشفة عن “أن إسرائيل تستعد لإطلاق تحرك واسع النطاق يستهدف الساحة اللبنانية والمجتمع الدولي”.
وأفاد تقرير للصحيفة، “بأن إسرائيل تعتزم عرض صور ومقاطع فيديو جُمعت بواسطة شعبة الاستخبارات العسكرية وقيادة المنطقة الشمالية، تظهر مواقع يستخدمها حزب الله لتخزين الأسلحة والصواريخ، إضافة إلى مستودعات ومبانٍ داخل النطاق الواقع شمال الليطاني”.
وأضافت نقلاً عن مصادر عسكرية “أن التقديرات داخل المؤسسة العسكرية تشير إلى أن إسرائيل قد تُضطر لاحقًا إلى تنفيذ عمل عسكري واسع داخل الأراضي اللبنانية”، مؤكدة “أن الجيش الإسرائيلي أنهى إعداد خطط هجومية، فيما يعود توقيت تنفيذها إلى القرار السياسي”.
عمان جو - استبق الجيش اللبناني جلسة مجلس الوزراء التي يُنتظر منها أن تتخذ موقفاً حاسماً بالانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة حصرية السلاح شمال نهر الليطاني في ظل وجود توجّه لدى رئيس الحكومة نواف سلام ووزرائه ووزراء “القوات اللبنانية” والكتائب والحزب التقدمي الاشتراكي للسير بهذه الخطة، مع ذهاب وزراء القوات أبعد بالمطالبة بأن تشمل المرحلة المقبلة من خطة حصر السلاح كل المناطق اللبنانية ولا تكون مقسمة على مراحل، في ظل اعتراض وزراء الثنائي الشيعي الذين يعتبرون أن اتفاق وقف الأعمال العدائية يقتصر على جنوب الليطاني.
أما رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، الذي يصادف يوم غد ذكرى انتخابه، فلن يكون بعيداً عن تأييد الانتقال ضمنياً إلى المرحلة الثانية خصوصاً أن الولايات المتحدة الأمريكية والمجتمع الدولي يصرّان على تنفيذ الالتزامات، فيما “حزب الله” يطالب إسرائيل بتنفيذ التزاماتها قبل الشروع في أي بحث جديد حول حصرية السلاح شمال الليطاني.
وجاء في بيان قيادة الجيش الذي تحدث عن “دخول خطته لحصر السلاح مرحلة متقدمة بعد تحقيق أهداف المرحلة الأولى بشكل فعال وملموس على الأرض”، من دون الإشارة صراحة إلى الانتقال إلى المرحلة الثانية، ما يلي “تنفيذًا لقرار مجلس الوزراء اللبناني الصادر بتاريخ 5 آب/ أغسطس 2025، يؤكد الجيش التزامه الكامل بتولي وممارسة المسؤولية الحصرية عن حفظ الأمن والاستقرار في لبنان، مع سائر الأجهزة الأمنية، ولا سيما في منطقة جنوب نهر الليطاني، وذلك وفاءً لواجباته المنصوص عليها في الدستور اللبناني والقوانين والأنظمة المرعية الإجراء، ووفق قرارات السلطة السياسية والتزاماتها الناشئة عن القرارات الدولية ذات الصلة، بما يضمن عودة الأمن والاستقرار إلى الحدود الجنوبية، ومنع استخدامها نهائيًّا منطلقًا لأي أعمال عسكرية، وذلك في إطار تطبيق قرار الدولة اللبنانية بسط سلطتها بقواها الذاتية حصرًا على كامل الأراضي اللبنانية”.
وأضاف البيان “في هذا الإطار، يؤكد الجيش أن خطته لحصر السلاح قد دخلت مرحلة متقدمة، بعد تحقيق أهداف المرحلة الأولى بشكل فعّال وملموس على الأرض. وقد ركّزت هذه المرحلة على توسيع الحضور العملاني للجيش، وتأمين المناطق الحيوية، وبسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي”.
وأشار الجيش اللبناني إلى “أن العمل في القطاع ما زال مستمرًّا، إلى حين استكمال معالجة الذخائر غير المنفجرة والأنفاق، إضافة إلى طلبات اتخاذ الإجراءات (RFAs)، لتثبيت السيطرة، وذلك بهدف منع الجماعات المسلحة من إعادة بناء قدراتها، بشكل لا عودة عنه. كما ستقوم قيادة الجيش بإجراء تقييم عام وشامل للمرحلة الأولى من خطة “درع الوطن”، ليُبنى عليه في تحديد مسار المراحل اللاحقة من الخطة الموضوعة”.
وفي هذا السياق، لفت بيان قيادة الجيش إلى “أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية واحتلال عدد من المواقع داخلها، وما يترافق مع ذلك من إقامة مناطق عازلة تُقيّد الوصول إلى بعض المناطق، فضلًا عن الخروقات اليومية المتواصلة لاتفاق وقف الأعمال العدائية الصادر في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، كل ذلك ينعكس سلبًا على إنجاز المهام المطلوبة، خصوصًا في جوار هذه المناطق، وبالتالي على بسط سلطة الدولة اللبنانية وحصر السلاح بيد قواتها المسلحة دون استثناء. ويُضاف إلى ذلك تأخّر وصول القدرات العسكرية الموعودة للجيش، الأمر الذي يشكّل عاملًا مؤثرًا، في وتيرة تنفيذ المهام”.
وأكد البيان “أن هذه العوامل مجتمعة تستوجب معالجة عاجلة وجدية، كونها تمثّل عناصر أساسية لتمكين الجيش من استكمال مهامه وفق الخطة الموضوعة، بشكل مسؤول وتدريجي ومنسّق، وبما ينسجم مع مقتضيات المصلحة الوطنية العليا، ويصون السيادة والاستقرار. كما يؤكد الجيش استمرار التنسيق والعمل المشترك مع قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل” ومع آلية مراقبة وقف إطلاق النار “الميكانزم”، بما يساهم في تعزيز الاستقرار في منطقة جنوب الليطاني. وفي هذا السياق يتوجه الجيش بالشكر للدول المشاركة في قوات اليونيفيل، كما بالتقدير لعمل الفريقين الأميركي والفرنسي ضمن الآلية”.
وفي الختام، ثمّن الجيش “وعي المواطنين في الجنوب وتعاونهم البنّاء، إذ شكّل التزامهم وحرصهم على الأمن والاستقرار عاملًا أساسيًّا في إنجاح تنفيذ المرحلة الأولى، ويؤكد أن هذا التعاون يعكس عمق الثقة المتبادلة بين المواطنين والمؤسسة العسكرية. كما لا يسع قيادة الجيش إلا أن تتقدّم بخالص التقدير إلى العسكريين على ما بذلوه من جهود استثنائية، وما قدّموه من تضحيات صادقة ومثابرة مسؤولة، إذ كانت إرادتهم الصلبة وإيمانهم بواجبهم الوطني عنصرًا حاسمًا في إنجاز المهمات الموكلة إليهم. وقد تحققت هذه الإنجازات رغم قساوة ظروف العمل وما يحيط بمهامهم من مخاطر جسيمة، سواء تلك الناجمة عن الألغام والمتفجرات في محيط عملهم، أو الاعتداءات الإسرائيلية التي تستهدف مناطق انتشارهم”.
من جانبه ردّ جيش الاحتلال الإسرائيلي على بيان الجيش اللبناني، معتبراً “أن حزب الله لا يزال موجوداً جنوب الليطاني”، ورأى “أن بيان الجيش اللبناني حول حصر السلاح جنوب الليطاني لا يتماشى مع الواقع”.
وذكرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، “أن قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل يقدم رواية غير صحيحة”، كاشفة عن “أن إسرائيل تستعد لإطلاق تحرك واسع النطاق يستهدف الساحة اللبنانية والمجتمع الدولي”.
وأفاد تقرير للصحيفة، “بأن إسرائيل تعتزم عرض صور ومقاطع فيديو جُمعت بواسطة شعبة الاستخبارات العسكرية وقيادة المنطقة الشمالية، تظهر مواقع يستخدمها حزب الله لتخزين الأسلحة والصواريخ، إضافة إلى مستودعات ومبانٍ داخل النطاق الواقع شمال الليطاني”.
وأضافت نقلاً عن مصادر عسكرية “أن التقديرات داخل المؤسسة العسكرية تشير إلى أن إسرائيل قد تُضطر لاحقًا إلى تنفيذ عمل عسكري واسع داخل الأراضي اللبنانية”، مؤكدة “أن الجيش الإسرائيلي أنهى إعداد خطط هجومية، فيما يعود توقيت تنفيذها إلى القرار السياسي”.




الرد على تعليق