ملفّان طبيّان عالقان… وأعمار أطباء تُهدر بين الوعود والصمت
عمان جو - ندخل عامًا جديدًا بينما يبقى ملف الأطباء حملة البورد الأجنبي وملف مؤهلي الاختصاص في المكان ذاته الذي علقا فيه منذ سنوات:
مكانٌ بلا قرار، بلا سقف زمني، وبلا أي مؤشرات جدّية على الحل.
ليست القضية طارئة، وليست جديدة، وليست غامضة.
هي قضية واضحة، موثقة، ومطروحة على طاولات الجهات المعنية منذ زمن طويل، لكنّها تُدار بعقلية التأجيل، وكأن الزمن لا يمر، وكأن أعمار الأطباء قابلة للاستهلاك بلا ثمن.
هؤلاء الأطباء لم يهبطوا من فراغ، ولم يطلبوا امتيازًا استثنائيًا.
هم أطباء أردنيون أكملوا دراستهم وتدريبهم خارج الوطن، نالوا بوردات أجنبية بعد سنوات من الجهد والامتحانات والتدريب القاسي، ثم عادوا لخدمة بلدهم، ليُفاجأوا بأن إنجازهم العلمي تحوّل إلى عبء إداري، وبأن شهاداتهم وُضعت في خانة الشك بدل التقدير.
أما ملف مؤهلي الاختصاص، فهو القصة الأكثر عبثية في المشهد الصحي.
لقبٌ صدر رسميًا في الجريدة الرسمية قبل سنوات ، وأُقرّ على الورق، لكن دون استكمال تبعاته القانونية والإدارية والمالية.
اعتراف ناقص، بلا مسار مهني، بلا توصيف وظيفي عادل، وبلا حقوق واضحة.
وجود شكلي، وغياب فعلي.
الأخطر من ذلك، أن هؤلاء الأطباء:
• يعملون في مستشفيات وزارة الصحة
• يسدّون نقص الاختصاصات
• يغطّون المناوبات الثقيلة
• يخدمون في الأطراف والمناطق الأقل حظًا
ثم يُطلب منهم الصبر مجددًا…
وصبرهم هذا ليس أيامًا ولا أشهرًا، بل سنوات من العمر المهني.
الوعود أعطيت ، والاجتماعات عُقدت، و النقاشات تكررت، لكن النتيجة واحدة:
لا قرار.
نحن لا نتحدث عن مطالب فئوية ضيقة، ولا عن تجاوز للقانون، ولا عن التفاف على الأنظمة.
نحن نتحدث عن حق مهني واضح، وعن خلل إداري وتشريعي يجب أن يُعالج، لا أن يُترك حتى يستنزف الجميع.
والأهم أن نقوله بوضوح:
لسنا خصوم وطن ولا غير ذلك .
نحن أبناء هذا البلد، وأطباء آمنوا بالدولة ومؤسساتها، لكن مطلوب الإنصاف و لا تأجيل للعدالة إلى أجل غير مسمّى.
إن استمرار تجاهل هذين الملفين لا يضر الأطباء فقط، بل:
• يضرب الثقة بالمنظومة الصحية
• يعمّق الإحباط بين الكفاءات
• يدفع الأطباء للهجرة أو الانسحاب المهني
• ويؤثر مباشرة على حق المريض في رعاية صحية مستقرة
فأي رسالة نرسلها لطبيب شاب يرى سنوات زملائه تُهدر؟
وأي مستقبل صحي نرسمه حين يصبح الاجتهاد العلمي سببًا للعقوبة بدل المكافأة؟
السؤال اليوم لم يعد: هل هناك حل؟
الحل موجود، وممكن، ومطروح.
السؤال الحقيقي هو:
من يملك الجرأة على اتخاذ القرار؟
وأين تقف:
• نقابة الأطباء من هذا الجمود؟
• وزارة الصحة من هذا الاستنزاف؟
• المجلس الطبي من هذا التعطيل؟
• والحكومة من هذا الملف الذي طال أكثر مما يجب؟
لقد طال الانتظار، وتآكل الصبر،
ولم يعد مقبولًا أن يبقى الملف واقفًا
بينما العمر يجري… في صمتٍ رسمي رهيب .
عمان جو - ندخل عامًا جديدًا بينما يبقى ملف الأطباء حملة البورد الأجنبي وملف مؤهلي الاختصاص في المكان ذاته الذي علقا فيه منذ سنوات:
مكانٌ بلا قرار، بلا سقف زمني، وبلا أي مؤشرات جدّية على الحل.
ليست القضية طارئة، وليست جديدة، وليست غامضة.
هي قضية واضحة، موثقة، ومطروحة على طاولات الجهات المعنية منذ زمن طويل، لكنّها تُدار بعقلية التأجيل، وكأن الزمن لا يمر، وكأن أعمار الأطباء قابلة للاستهلاك بلا ثمن.
هؤلاء الأطباء لم يهبطوا من فراغ، ولم يطلبوا امتيازًا استثنائيًا.
هم أطباء أردنيون أكملوا دراستهم وتدريبهم خارج الوطن، نالوا بوردات أجنبية بعد سنوات من الجهد والامتحانات والتدريب القاسي، ثم عادوا لخدمة بلدهم، ليُفاجأوا بأن إنجازهم العلمي تحوّل إلى عبء إداري، وبأن شهاداتهم وُضعت في خانة الشك بدل التقدير.
أما ملف مؤهلي الاختصاص، فهو القصة الأكثر عبثية في المشهد الصحي.
لقبٌ صدر رسميًا في الجريدة الرسمية قبل سنوات ، وأُقرّ على الورق، لكن دون استكمال تبعاته القانونية والإدارية والمالية.
اعتراف ناقص، بلا مسار مهني، بلا توصيف وظيفي عادل، وبلا حقوق واضحة.
وجود شكلي، وغياب فعلي.
الأخطر من ذلك، أن هؤلاء الأطباء:
• يعملون في مستشفيات وزارة الصحة
• يسدّون نقص الاختصاصات
• يغطّون المناوبات الثقيلة
• يخدمون في الأطراف والمناطق الأقل حظًا
ثم يُطلب منهم الصبر مجددًا…
وصبرهم هذا ليس أيامًا ولا أشهرًا، بل سنوات من العمر المهني.
الوعود أعطيت ، والاجتماعات عُقدت، و النقاشات تكررت، لكن النتيجة واحدة:
لا قرار.
نحن لا نتحدث عن مطالب فئوية ضيقة، ولا عن تجاوز للقانون، ولا عن التفاف على الأنظمة.
نحن نتحدث عن حق مهني واضح، وعن خلل إداري وتشريعي يجب أن يُعالج، لا أن يُترك حتى يستنزف الجميع.
والأهم أن نقوله بوضوح:
لسنا خصوم وطن ولا غير ذلك .
نحن أبناء هذا البلد، وأطباء آمنوا بالدولة ومؤسساتها، لكن مطلوب الإنصاف و لا تأجيل للعدالة إلى أجل غير مسمّى.
إن استمرار تجاهل هذين الملفين لا يضر الأطباء فقط، بل:
• يضرب الثقة بالمنظومة الصحية
• يعمّق الإحباط بين الكفاءات
• يدفع الأطباء للهجرة أو الانسحاب المهني
• ويؤثر مباشرة على حق المريض في رعاية صحية مستقرة
فأي رسالة نرسلها لطبيب شاب يرى سنوات زملائه تُهدر؟
وأي مستقبل صحي نرسمه حين يصبح الاجتهاد العلمي سببًا للعقوبة بدل المكافأة؟
السؤال اليوم لم يعد: هل هناك حل؟
الحل موجود، وممكن، ومطروح.
السؤال الحقيقي هو:
من يملك الجرأة على اتخاذ القرار؟
وأين تقف:
• نقابة الأطباء من هذا الجمود؟
• وزارة الصحة من هذا الاستنزاف؟
• المجلس الطبي من هذا التعطيل؟
• والحكومة من هذا الملف الذي طال أكثر مما يجب؟
لقد طال الانتظار، وتآكل الصبر،
ولم يعد مقبولًا أن يبقى الملف واقفًا
بينما العمر يجري… في صمتٍ رسمي رهيب .




الرد على تعليق