إتصل بنا من نحن إجعلنا صفحتك الرئيسية

في ذكرى رحيله الموجع .. صلاح أبو زيد رفيق الشهيدين !!


عمان جو-محمد داودية

غاب الأرطبون أبو عماد منذ زمن طويل، وليس قبل سنتين فحسب،  دخل في غبش الشيخوخة الرائقة والصمت الأثيري والنسيان الخفيف، ذلك الذي كان صوت الأردن الهادر عندما غطت وطغت إذاعات الإسفاف على الأمة.

صلاح أبو زيد، القيادي الملهِم الرائد، مؤسس وزارتي الإعلام والثقافة والإذاعة والتلفزيون والأغنية الوطنية.

هو من مَلَك المبادرة والجسارة ليذود عن الملك والمملكة ويُنادد عتاةَ الإعلام «الثوري» التضليلي، بكل هيلمانه وطاقاته وإمكانياته وخطابه المعادي للأردن والمَلَكيّات، الذي هيمن على إذاعات الأمة وإعلامها نحو 15 سنة، حتى هوت وذوت حقبةُ مزاعم إلقاء اليهود في البحر، و»تجوّع يا سمك»، ومسخرة صواريخ الظافر والقاهر، التي أورتثنا الانكسارَ والهزيمةَ سنة 1967.

زرتُ صلاح أبو زيد في سجن المحطة، وأدمنتُ برفقة مريود التل وطارق مصاروة جلساته الصباحية وحديث ذكرياته، ذلك المثقف الأردني الكبير، الذي عشق الملك الحسين بلا هوادة، وكان من حوارييه الصوفيين الأثيرين، الذين يذوبون فيه عشقًا وولهًا، ويؤمنون بقدراته وزعامته.

كما ظل إيمانه مُفرِطًا ومطلقًا بمكانة الأردن وقوته ودوره الريادي المحوري في مشروع نهضة الأمة وتقدمها.

ومع أردنيته الطاغية، كان قوميًا عروبيًا حتى النخاع.

«هنا عمان» كانت حِداؤه وغِناؤه وغِنى روحه وقلبه وعسل لسانه، وفيض قلمه.

كان صلاح أبو زيد صديق الكبار ؛

صديق الشاعر نزار قباني، الذي تحتل صورهما معُا صدر منزله في الشميساني، وصديق سعيد فريحة وغسان تويني وكمال جنبلاط وسعيد عقل وعدد كبير من قيادات الأمة الفكرية والسياسية والإعلامية.

هو المعلم والمترجم والمذيع والكاتب والسفير والوزير، كان رفيق هزاع المجالي ووصفي التل، ومعلم نخبة من المثقفين والإعلاميين المبدعين الأردنيين: عبد الرحيم عمر وطارق مصاروة وحيدر محمود وتيسير السبول وراكان المجالي ومحمود الشاهد وهاني صنوبر وصلاح أبو هنود وروحي شاهين.

رحل رفيق الشهيدين الفارسين هزاع ووصفي، وهو على ثباته وقناعاته وقِيمه، التي كانت المحبة أولها وأكثرها دوامًا فهو الذي لم تَدْنُ الكراهيةُ من قلبه، ولا عرف الغدرُ طريقًا إلى سلوكه.

  يرحم اللهُ فقيدنا الكبير ويحسن إليه.




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمان جو الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :