صدمة للمستعمرة والشكر إلى مصر
عمان جو- حمادة فراعنة
تفوقت قناة «الكوفية» بنشرها عرضاً حياً واقعياً لجموع الفلسطينيين الذين عادوا إلى بلدهم، إلى وطنهم، مصدر فخرهم، بيوتهم المدمرة، إلى قطاع غزة، بدأ من يوم الاثنين 9/ 2/ 2026 ، عبروا فيها ومن خلالها عن حالة فرح ممزوجة بالحزن والتعب، ومواجهة الضغوط من قبل أجهزة المستعمرة وأدواتها في محاولات الإعاقة والضغط على الذين عادوا لعلهم يشكلون عنوان يأس للآخرين الذين ينتظرون العودة، وفق التسلل الرقمي في التسجيل، نحو العودة.
الذين سجلوا للعودة أكثر من 80 ألف مواطن فلسطيني، والذين عادوا خلال الأيام منذ فتح معبر رفح يوم الاثنين لم يتجاوزوا 500 شخص، مما يدلل على جوهر فكرة المستعمرة وسياساتها وتوجهاتها القائمة على:
1 - تقليص عدد الفلسطينيين من المقيمين على أرض وطنهم، بالقتل أو الدفع نحو الرحيل، ولذلك ليس لدى المستعمرة الرغبة أو المصلحة في عودة أي فلسطيني إلى وطنه.
2 - وضع العراقيل بفرض سياساتها وأنها صاحبة القرار، وتضييق الحياة على الفلسطينيين من موقع العداء والعنصرية والاحتلال.
تسجيل أكثر من 80 ألف فلسطيني يرغبون في العودة إلى قطاع غزة، شكل صدمة، مفاجأة، لطمة سياسية أمنية، لدى المؤسسات الإسرائيلية، بسبب خيار الفلسطينيين العودة إلى بلدهم المدمر عنوان الموت، وفقدان مقومات الحياة.
أجهزة الأمن والتفتيش والتدقيق لدى المستعمرة استغربوا من عودة الـ500 مواطن، وسألوا وحققوا مع العائدين عن لماذا العودة؟؟ إلى أين؟؟ غزة مدمرة، كتل من جبال الأبنية والانقاض المتراكمة، بدون خدمات، حيث الطرق والمستشفيات والمدارس والجامعات والمساجد والكنائس مدمرة، ومقومات العيش الطبيعية مفقودة، فكيف لكم الرجوع والعودة والعيش في هذه الأوضاع، ويأتيهم الجواب من الأمهات والأطفال الفلسطينيين: هذه بلدنا وليس لنا غيرها مهما كانت ظروفنا صعبة، صحيح أن العيش خارج فلسطين قد يكون أسهل، ولكن فلسطين هي بلدنا، هي خيارنا، هي موضع الطمأنينة والاستقرار لنا، هذا هو الرد الفلسطيني من قبل العائدين المدنيين، لأجهزة المستعمرة الإسرائيلية.
ونختصر الوصف كما كان يقول الراحل أبو عمار عن شعبه أنه: «شعب الجبارين».
قطاع غزة أصل الانطلاقة، الثورة، النضال، تحدي الاحتلال، كان ذلك في الخمسينيات عبر العمل والتسلل الكفاحي إلى مناطق 48، وأحد أسباب العدوان الثلاثي على مصر عام 1956.
كانت غزة مصدر الإلهام لولادة حركة فتح من ياسر عرفات وخليل الوزير وصلاح خلف عام 1965، ومصدر الإلهام لولادة حركة حماس من أحمد ياسين ورفاقه وقياداته من الشهداء عام 1987.
وهاهي تسجل البطولة والصمود طوال عامين من حرب الإبادة والتطهير وقتل المدنيين من قبل قوات المستعمرة وتصمد.
أخفقت المستعمرة طوال سنوات الحرب من 7 تشرين أول أكتوبر 2023، حتى 10 تشرين أول أكتوبر 2025، في تحقيق أهدافها الثلاثة التي أعلنها يوأف جالنت وزير الدفاع السابق لدى حكومة نتنياهو:
1 - تصفية المقاومة الفلسطينية، وحصيلتها رضخت حكومة المستعمرة للتوقيع على قرار وقف إطلاق النار مع حركة حماس برعاية أميركية في أكتوبر 2025.
2 - فشلها في إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، وعدم معرفة أماكن تواجدهم، رغم احتلالها لكامل قطاع غزة، ودفعت الثمن بقبول صفقة تبادل وإطلاق سراح 1950 أسيراً فلسطينياً مقابل الأسرى الإسرائيليين.
3 - عملت وضغطت وطالبت بترحيل وتشريد أهالي غزة وترحيلهم إلى سيناء، فشلت في ذلك ويُسجل لمصر صلابة الموقف في مواجهة الضغوط والإغراءات، ورفضت الاستجابة، وكانت الحصيلة ما نشاهده اليوم تسجيل 80 ألف فلسطيني يرغبون بالعودة إلى قطاع غزة، رغم كل الظروف الصعبة المحيطة بالحياة على أرض وطنهم الفلسطيني في غزة.
الحقد والعنصرية والفاشية والاحتلال، غدت مظاهره مكشوفة عارية، مقابل الصمود الفلسطيني والثبات والتمسك بحق العودة والحياة، هذا هو جوهر الصراع بين المشروعين: المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني في مواجهة المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي.
عمان جو- حمادة فراعنة
تفوقت قناة «الكوفية» بنشرها عرضاً حياً واقعياً لجموع الفلسطينيين الذين عادوا إلى بلدهم، إلى وطنهم، مصدر فخرهم، بيوتهم المدمرة، إلى قطاع غزة، بدأ من يوم الاثنين 9/ 2/ 2026 ، عبروا فيها ومن خلالها عن حالة فرح ممزوجة بالحزن والتعب، ومواجهة الضغوط من قبل أجهزة المستعمرة وأدواتها في محاولات الإعاقة والضغط على الذين عادوا لعلهم يشكلون عنوان يأس للآخرين الذين ينتظرون العودة، وفق التسلل الرقمي في التسجيل، نحو العودة.
الذين سجلوا للعودة أكثر من 80 ألف مواطن فلسطيني، والذين عادوا خلال الأيام منذ فتح معبر رفح يوم الاثنين لم يتجاوزوا 500 شخص، مما يدلل على جوهر فكرة المستعمرة وسياساتها وتوجهاتها القائمة على:
1 - تقليص عدد الفلسطينيين من المقيمين على أرض وطنهم، بالقتل أو الدفع نحو الرحيل، ولذلك ليس لدى المستعمرة الرغبة أو المصلحة في عودة أي فلسطيني إلى وطنه.
2 - وضع العراقيل بفرض سياساتها وأنها صاحبة القرار، وتضييق الحياة على الفلسطينيين من موقع العداء والعنصرية والاحتلال.
تسجيل أكثر من 80 ألف فلسطيني يرغبون في العودة إلى قطاع غزة، شكل صدمة، مفاجأة، لطمة سياسية أمنية، لدى المؤسسات الإسرائيلية، بسبب خيار الفلسطينيين العودة إلى بلدهم المدمر عنوان الموت، وفقدان مقومات الحياة.
أجهزة الأمن والتفتيش والتدقيق لدى المستعمرة استغربوا من عودة الـ500 مواطن، وسألوا وحققوا مع العائدين عن لماذا العودة؟؟ إلى أين؟؟ غزة مدمرة، كتل من جبال الأبنية والانقاض المتراكمة، بدون خدمات، حيث الطرق والمستشفيات والمدارس والجامعات والمساجد والكنائس مدمرة، ومقومات العيش الطبيعية مفقودة، فكيف لكم الرجوع والعودة والعيش في هذه الأوضاع، ويأتيهم الجواب من الأمهات والأطفال الفلسطينيين: هذه بلدنا وليس لنا غيرها مهما كانت ظروفنا صعبة، صحيح أن العيش خارج فلسطين قد يكون أسهل، ولكن فلسطين هي بلدنا، هي خيارنا، هي موضع الطمأنينة والاستقرار لنا، هذا هو الرد الفلسطيني من قبل العائدين المدنيين، لأجهزة المستعمرة الإسرائيلية.
ونختصر الوصف كما كان يقول الراحل أبو عمار عن شعبه أنه: «شعب الجبارين».
قطاع غزة أصل الانطلاقة، الثورة، النضال، تحدي الاحتلال، كان ذلك في الخمسينيات عبر العمل والتسلل الكفاحي إلى مناطق 48، وأحد أسباب العدوان الثلاثي على مصر عام 1956.
كانت غزة مصدر الإلهام لولادة حركة فتح من ياسر عرفات وخليل الوزير وصلاح خلف عام 1965، ومصدر الإلهام لولادة حركة حماس من أحمد ياسين ورفاقه وقياداته من الشهداء عام 1987.
وهاهي تسجل البطولة والصمود طوال عامين من حرب الإبادة والتطهير وقتل المدنيين من قبل قوات المستعمرة وتصمد.
أخفقت المستعمرة طوال سنوات الحرب من 7 تشرين أول أكتوبر 2023، حتى 10 تشرين أول أكتوبر 2025، في تحقيق أهدافها الثلاثة التي أعلنها يوأف جالنت وزير الدفاع السابق لدى حكومة نتنياهو:
1 - تصفية المقاومة الفلسطينية، وحصيلتها رضخت حكومة المستعمرة للتوقيع على قرار وقف إطلاق النار مع حركة حماس برعاية أميركية في أكتوبر 2025.
2 - فشلها في إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، وعدم معرفة أماكن تواجدهم، رغم احتلالها لكامل قطاع غزة، ودفعت الثمن بقبول صفقة تبادل وإطلاق سراح 1950 أسيراً فلسطينياً مقابل الأسرى الإسرائيليين.
3 - عملت وضغطت وطالبت بترحيل وتشريد أهالي غزة وترحيلهم إلى سيناء، فشلت في ذلك ويُسجل لمصر صلابة الموقف في مواجهة الضغوط والإغراءات، ورفضت الاستجابة، وكانت الحصيلة ما نشاهده اليوم تسجيل 80 ألف فلسطيني يرغبون بالعودة إلى قطاع غزة، رغم كل الظروف الصعبة المحيطة بالحياة على أرض وطنهم الفلسطيني في غزة.
الحقد والعنصرية والفاشية والاحتلال، غدت مظاهره مكشوفة عارية، مقابل الصمود الفلسطيني والثبات والتمسك بحق العودة والحياة، هذا هو جوهر الصراع بين المشروعين: المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني في مواجهة المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي.




الرد على تعليق