إتصل بنا من نحن إجعلنا صفحتك الرئيسية

أزمة المخدرات بين الواقع والتضليل


عمان جو-فايز شبيكات الدعجه
واضح تماما ان ثمة من قام بتنظيم حمله إعلامية مكثفة لمواجهة حالة التذمر والفزع الوطني الذي اعقب تكرار جرائم القتل تحت تأثير الإدمان للتقليل من حجم ومن أهمية هذه الجنايات المروعة، والدفاع عن خطيئة تردي أوضاع مكافحة المخدرات والتصدي لحالة القلق العظيم.
الواقع لا يكذب، والحقيقة التي لا يمكن تجاهلها ان المملكة اصبحت مقر وممر للمخدرات في آن واحد، وان مشكلة تعاطي وادمان المخدرات في ازدياد ملحوظ يؤيده ما يجري على ارض الواقع من حوادث القتل، وأي محاولة للتعتيم عليها مجتمعيا والتخفيف من شأنها هي محاولة عتيقة ومعيبة بلا ادنى شك.
لقد نجح الجيش بتطوير خططه لمنع تهريب المخدرات، وأرسى اساسا فاعلا لرفع مستوى جاهزيته لتغيير قواعد الاشتباك بما يتناسب مع تصاعد الخطر الداهم، وأسفر التطوير عن قتل عشرات المهربين وضبط كميات كبيرة من الاسلحة الارهابية والمخدرات.
لكننا وبكل أسف لم نرصد كمتابعين أي نجاح داخلي أو عمليات تطوير مماثلة كان يجب اتخاذها بالتزامن مع ما قام به الجيش للخروج من الاسلوب التقليدي السائد والذي ثبت فشله بدليل تغلغل المخدرات في أنسجة المجتمع وذلك القتل المتكرر، ويبدو ان الخلل يجري تجاهله رغم وضوحه لاعتبارات ما يسمى بالخطوط الحمراء ، وعدم القابلية للنقد على قاعدة بيروقراطية واسعة الانتشار تعمل على شيطنة النقد الموضوعي الهادف وتؤكد ان الامور (مسيطر عليها) والترويج لفكرة ان الإدمان المسبب للقتل مسأله عالمية اعتيادية ولا تخصنا نحن بالذات .
سلسلة الحواجز الحدودية العسكرية رغم متانتها لا تكفي، فالمخدرات لا زالت تَلِج المملكة دون انقطاع، واليد الواحدة لا تصفق - ان جاز التعبير- وثمة سبب اداري غريب إطلعت عليه مؤخرا أظن انه يقف خلف هشاشة الحالة الداخلية للمكافحه.
أشير الى ان الحمله إلاعلامية الجارية ينفذها من كانوا جزءا المشكله وتسببوا بشيوع المخدرات في نسيج المجتمع الأردني شيوعا مفرطا الى ان وصل إلى هذا الحد المثير .
ابواق مأجورة بلا ضمير عادت للظهور مجددا للتحكم بمقود المكافحة ما يزيد المعضلة تعقيدا.
هذه حملة إعلامية أخطر من المهربين تجوب المحطات الفضائية وتقتحم المنابر الوطنية بلا وازع أو رادع وننتظر تدخل عالي المستوى لوضع حد فوري لنفوذها المتمدد.
ً




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمان جو الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :